Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Saturday, 14 October, 2006

   

إلى عـزيزي الليـبي الموالي للأخ العـقيد!؟
ـ رسائـل من أجل الوطن ـ

( 1 مِن 3 )

سليم نصر الرقعـي

أخي الليبي العزيز ـ الموالي للعقيد القذافي شخصياً أو سياسياً أو عقائدياً ! - وسواء أكنت تواليه بدوافع قبليه عشائريه وعائليه صرفه أو بدوافع فكريه عقائديه أو بدوافع مصلحيه أنيه أو بدوافع نفسيه أمنيه أو حتى بدوافع تعتقد أنها وطنيه!.. أو هذا وذاك!.. هل يمكنك أن تعطيني من وقتك دقائق معدوده؟.. هل لك أن تستمع لوجهة نظري ولو للحظه؟.. لتعرف لماذا أنا أعارض العقيد القذافي ونظامه وفكره؟.. ولماذا أنا أخوك الليبي ـ أخوك في الوطن والدين والإنسانيه ـ أعيش اليوم في هذا المنفى الغريب الذي لجأت ً إليه مضطراً وبحكم الضرورة!.. في وطن بعيد ليس هو بوطني ووسط قوم ليسوا بقومي!؟.

أخي الليبي العزيز :

أما موقفك من العقيد القذافي ونظامه أو فكره وموالتك له كل هذا الولاء فهذا إجتهادك ورأيك وموقفك الشخصي وهو إختيارك وأنا بالطبع أخالفك فيه أشد المخالفه .. فأنت مسؤول عن قناعاتك وخياراتك في الدنيا والآخرة .. وأمام ضميرك وشعبك وأمام التاريخ وأمام الله .. وكذلك الحال بالنسبة لي فأنا مسؤول عن قناعاتي في الدنيا والآخرة .. وأمام ضميري وشعبي وأمام التاريخ وأمام الله .. وقناعاتي الخاصه حول هذه الموضوع أقصد موضوع نظام العقيد القذافي منشورة في مقالاتي العديده سواء موقفي الفكري من ( النظريه ) أو موقفي السياسي والوطني والحقوقي من تصرفات وسياسات العقيد القذافي في الداخل والخارج ومن تصرفات الأجهزه الأمنيه واللجان الثوريه في حق الوطن والمواطنين وفي حق قضية العدل والحريه وفي المال العام ! .. وهي قناعات ترسخت عندي من خلال تجربتي ومعايشتي للواقع الليبي الأليم الذي عاش فيه شعبي بالأمس وما يعيش فيه اليوم (!!؟؟) وهاهو الواقع قدامك خير شاهد ودليل !! .. فضلا ً عن دراستي المعمقه لفكر معمر القذافي وإطروحاته وشروحاته ومتابعتي لكل خطاباته ومداخلاته منذ كنت في البلد حتى يومنا هذا .. وللعلم أنني لم أضطر لمغادرة البلاد إلا أواخر عام 1995 بعد أن أدركت بأن ( العقيد القذافي ) ( القائد الأبدي ) أصبح في الواقع ( صنما ً ) مقدسا ً يعبد من دون الله ! .. أو كنبي معصوم لا يسمح بإنتقاده وإنتقاد أفكاره فضلا ً عن معارضته وعدم القبول بنظريته وبقيادته وأمامته الفكريه والسياسيه !!؟؟ .. فحرية التعبير والإنتقاد والإعتراض الفكري والسلمي على أفكار وسياسات العقيد القذافي ثبت لي ـ بالأدله الملموسه - بأنها أمر غير ممكن ولا متاح على أرض الوطن بل هي من ( الجرائم !) التي يمكن أن يتعرض المواطن بسببها إما للإعتقال أو للإغتيال !!؟؟ .. ولاحظ معي هنا ـ أيها الأخ العزيز - ماجرى للمواطن والكاتب الليبي الشاب ( ضيف الغزال الشهيبي ) مؤخرا ً (!!؟؟) وكيف تمت تصفيته بطريقة إرهابيه إستعراضيه بشعه ! .. لا لشئ إلا لأنه كتب مجموعة من المقالات الجريئه يعري فيها ( المافيا الليبيه البرجثورويه !) .. وعصابة ( اللجان الثوريه ) ! .

فبلا شك ـ وبشهادة كل المراقبين المحايدين - بل وبإعتراف ( سيف القذافي ) نفسه في خطابه ألأخير - أن هناك اليوم ( أزمة ) في ليبيا اليوم أي في الجماهيريه .. وهي ( أزمة حقوق إنسان وأزمة حريه ) أكثر من كونها ( أزمة إقتصاد وعمران وعدم تحقيق الرفاهيه ) ! .. وعلى رأس هذه الحقوق المصادره والمقموعه في ليبيا اليوم أي في ( المجتمع الجماهيري النموذجي الحر السعيد المزعوم والموهوم !! ) حق التعبير والإنتقاد بكل حرية وأمان ! .. ففي ليبيا اليوم أي في الجماهيريه العظمى يمكنك أن تنتقد حتى الله جل جلاله أو رسوله أو صحابة النبي بكل حرية وأمان !! .. ولكن لايمكنك البته أن تنقد ( الأخ القايد ؟ ) وأفكاره ونظريته وسياساته وتوجهاته بل ولا يمكنك حتى إنتقاد أفراد عائلته ممن يتدخلون ـ بحكم الشرعيه الثوريه أو الشرعيه العائليه ! ـ في سياسات ومهام الدوله الليبيه !؟ .. أو ممن يقيمون السهرات الفارهه في إيطاليا على حساب الشعب الليبي !!؟؟ .

لقد إضطررت عندئذ ـ عند إدراكي لهذه الحقيقه المره ـ أيها الأخ العزيز - وعند مشاهدتي بأم عيني لمصير من عارض ( الأخ العقيد ! ) قبلي ! - أن أفر بقلمي ورأيي وإعتقادي المخالف لعقيدة النظام واللجان الثوريه ونهجها التي إتسم بالقمع والإرهاب خلال الفترة الماضيه في بلاد الله الواسعه خارج بلدي الغالي وهو أمر والله جدا مرير أكثر مرارة مما تتصور على الرغم من كل السعه الماديه والرفاهيه والحريه والرعاية الإجتماعيه التي صرنا نتمتع بها في هذه البلدان وكافة ( حقوق الإنسان والمواطنه ) التي إكتسبناها بإعتبارنا قد أصبحنا اليوم ( مواطنين ) في هذه الأوطان الجديده ! .. فليس بإمكان أي وطن آخر غريب أن يحل في العقل والوجدان محل وطنك الأصلي الحبيب ! .. لكنها الضرورة الملجئه وعوامل الطرد ـ أيها الأخ العزيز - هي التي دفعت بنا للخروج والهجره وهي نفس ( الضرورة ) التي دفعت بالنبي محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ وصحابته للهجرة من بلادهم فرارا ً بمعتقداتهم التي ضاقت بها صدور قومهم يومذاك ورفضتها السلطات الحاكمه والمعتقدات السائده وإعتبرتها خروجا ً عن النظام القائم ! .. إنه الظلم والطغيان والإستكبار ومصادرة الحقوق بغير وجه حق !!؟؟ .

إلى اللقاء في الحلقة التاليه ......

أخوكم الليبي المحب : سليم نصر الرقعي
ssshamekh@hotmail.com


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home