Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Wednesday, 14 June, 2006

   

أوهام الشعـب الليبي وأوهام المعـارضه والنظام!!
(2 من 3)

سليم نصر الرقعـي

أوهام المعارضه الليبيه

تحدثنا في الجزء الأول من هذه المقاله عن أخطر وأكبر أوهام الشعب الليبي فيما يتعلق بمسألة التغيير والتحرير والإنطلاق نحو المستقبل والغد الأفضل لليبيا .. وبالطبع أن هناك أوهام وعوامل أخرى تعيق عملية التحرك الشعبي من أجل التغيير ولكن (الأوهام الأساسيه الثلاث) التي ذكرناها هناك – ومن وجهة نظري – هي من أكبر المعوقات التي تعيق عملية التغيير .. إذ أن تعلق الناس بها يعيق عملية نمو (إرادة التغيير) لدى الشعب ويجعلها أسيرة للأوهام والأماني والإعتماد على وهم أن ( جهة ) خارجيه هي من ستنجز له عملية التغيير وتحرره وتطوره وتصنع له مستقبلا ً زاهرا ً وحياة حره وكريمه ! .. وهنا وفي هذا الجزء الثاني من المقاله نتطرق إلى بعض المعتقدات والتصورات التي تعشش في عقول بعض المعارضين وتسيطر على نمط تفكيرهم .. هذه المعتقدات التي نعتبرها من وجهة نظرنا من الأوهام التي تعيق حركة إنطلاق المعارضه وتصعيد وتجويد عملية النضال من أجل مشاركة الشعب في إنجاز عملية التغيير وصنع مستقبل أفضل لليبيا .

وهنا يجب أن نؤكد على أن المعارضه الليبيه ليست شيئا ً واحدا ً متجانسا ً بل هي تشتمل على مجموعة من الشخصيات والتنظيمات المختلفه في المناهج والأراء والمنطلقات وإن كانت تلتقي جميعا ً على أساس الوحده الوطنيه من جهة ومن جهة ثانيه على أساس أن هذا النظام غير سليم ولايلبي لا إحتياجات الشعب الليبي ولا طموحاته ثم يختلفون بعد ذلك في أسلوب التعامل مع هذا النظام وطرق تغييره وماهو البديل المطلوب ؟ .. وبالتالي فإن الأوهام التي تعاني منها المعارضه الليبيه قد تتواجد لدى البعض دون البعض الآخر وقد يكون لدى هذا الفريق وهم معاكس لوهم آخر موجود لدى الفريق الآخر .... وهكذا ..... فالمعارضه بعكس النظام ليست شيئا ً واحدا ً ولا تخضع إلى إرادة وقيادة موحده .. وأما ما يروج له البعض من وجود أجنحة وتيارات في النظام متعارضه ومختلفه وحكاية (عقلاء وشرفاء النظام!) ووجود (اتجاه اصلاحي ليبرالي) في النظام فكلها – من وجهة نظري – من جملة (الأوهام) التي تعاني منها بعض شخصيات وتنظيمات المعارضه الليبيه .. فالواقع أن النظام شئ واحد ويخضع لإرادة وقيادة واحده مهيمنه وتحت يد ورجل شخص واحد مسيطر على كل خيوط ومسار اللعبه بعكس المعارضه لا سلطه مركزية فيها ! .... وعموما ً يمكن أن نختصر أوهام المعارضه في الأصناف التاليه :

(1) وهم القوه .. والإعتقاد بالقدره على إزالة النظام بالقوة والعمل المسلح خلال هذه المرحله ! .
(2) وهم الإعتقاد بأن أمريكا والغرب يريدون نشر وزراعة الديموقراطيه في بلادنا وحماية حقوق الإنسان الليبي والدفاع عنه ! .. وأن هذا الهدف (النبيل) من أولوياتها في المنطقه وفي ليبيا !!؟؟ .
(3) وهم الإعتقاد بأننا نحن (المعارضه الليبيه) في الخارج هو (البديل الأفضل) للنظام ! .
(4) وهم الإعتقاد بأن أمريكا تريد الإطاحه بالعقيد القذافي وإقامة نظام آخر أفضل ! .
(5) وهم الإعتقاد بصحة (فرضية) و (رواية) أن العقيد القذافي (يهودي) الأصل 100% أو بأنه عميل مدسوس ومزروع من قبل أمريكا أو بريطانيا أو إيطاليا أو إسرائيل ! 100% ! (1) .
(6) وهم الإعتقاد بأن النظام ضعيف جدا ً أو أنه غبي جدا ً ويمكن الإشتباك معه إيجابيا ً والضحك عليه وإختراقه وتوريطه في إصلاحات تؤدي إلى إنهائه والقضاء عليه ! .
(7) وهم الإعتقاد بأن القذافي وأولاده يريدون الإصلاح الحقيقي والإنفتاح السياسي على المعارضه الليبيه والإعتراف بها وإدماجها في تركيبة النظام في صورة من الصور (!!؟؟)
(8) وهم الإعتقاد بأن إنتفاضة الشعب الليبي أمر ميسور وفي متناول اليد وأن الأمر يحتاج فقط لإشعال عود كبريت فتنفجر القنبله الشعبيه وتطيح بالنظام !!.
(9) وهم الإعتقاد بأن معظم الشعب الليبي ملتف حول المعارضه الليبيه ويثق فيها ويعتبرها هي البديل الأفضل لنظام القذافي .
(10) وهم الإعتقاد بأن لا أحد يساند ويدعم القذافي من الشعب الليبي ! .
(11) وهم أن معظم الشعب الليبي يقرأ ويتابع ويسمع ويصدق بكل جدية وإهتمام كل ماتكتب المعارضه وجل ما تقول وتفعل ! .
(12) وهم الإعتقاد بأن العقيد القذافي ونظامه قاب قوسين أو أدنى من النهايه ! .
(13) وهم الإعتقاد أن ( الخطاب العقلاني التنويري ) (التوعوي) وحده بمعزل عن (الخطاب الوجداني التثويري) (التعبوي) كفيل بتحريك (الإراده الشعبيه) لصنع التغيير أو العكس ! (2) .
(14) وهم الإعتقاد بأن إنتفاضة الشعب الليبي أمر مستحيل وغير ممكن وأنه أمر غير وارد على الإطلاق !!؟؟ .
(15) وهم الإعتقاد بأن إصلاح هذا النظام وتطويره أمر ممكن ومتاح في ظل قيادة القذافي ووجود حركة اللجان الثوريه وحاكمية الكتاب الأخضر ! .
(16) وهم أن التغيير يمكن أن يحدث بدون الحاجه إلى وجود (تنظيمات وجمعيات سريه) نشطه في الداخل(3) ! .

هذه هي أكبر وأخطر أوهام المعارضه الليبيه أما (أوهام النظام وأنصاره) فسنفرد لها الجزء الثالث والأخير من هذه المقاله بعون الله .. والسلام عليكم .

أخوكم المحب : سليم نصر الرقعـي
ssshamekh@hotmail.com ________________________________________________

(1) لا يعني هذا أنني أستبعد فرضية العماله ونظرية المؤامره من نطاق البحث بالكليه فالأمر وارد ومحتمل بالفعل (!) فالمؤامرات والدسائس هو جزء من التاريخ والواقع والسلوك البشري ولكن الوهم هنا أن تصبح هذه الفرضيه المحتمله ( عقيدة ) وإعتبارها ( حقيقة ) لا ينبغي التشكيك فيها ومن يشكك فيها هو عميل للنظام ! .
(2) الخطاب التغييري في كل الحركات الكبرى التي قادت إنقلابات وأحدثت تغييرات جذريه في النظم الإجتماعيه بمافيها الرسالات السماويه كانت تتضمن الصنفين .. أي الخطاب التنويري التوعوي الذي ينمي الجانب المعرفي من الإنسان ويصحح معارفه وعقيدته + الخطاب التثويري التعبوي الذي ينمي الجانب العاطفي لدى الإنسان ويحرك عواطفه ويقوي إرادته .. فاللأمران ضروريان لعملية التغيير الفردي أو الجماعي وسنفصل هذا الأمر في مقالة خاصه عن ( فلسفة ونظرية التغيير ) .
(3) التنظيمات والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني هي بمثابة العضلات للجسم فبدون العضلات لايتحرك الجسم كذلك الحال بالنسبه للشعب والمجتمع بدون وجود التنظيمات والجمعيات لايمكن أن يتحرك ويجري عملية التغيير ! .


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home