Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم الرقعي


سليم نصر الرقعي

الإثنين 14 مارس 2011

سر تصاعد التدخلات الغربية في أحداث ليبيا!؟

سليم نصر الرقعي

تصاعد التصريحات والمواقف الغربية وخصوصا ً الأوروبية يعكس القلق الغربي المتصاعد إتجاه ما يجري في ليبيا من تصاعد لوتيرة القتال والنزيف الدموي وإقتراب المعارك من مواقع النفط حيث قد وصلت عملية تصعيد الغربيين لمواقفهم وتصريحاتهم تجاه نظام القذافي المسعور  إلى التلويح بفرض حظر جوي على طائراته الحربية بل والتهديد أحيانا ً بالتدخل العسكري لوقف حمام الدم في ليبيا .. وتصاعد المواقف الغربية سببه في إعتقادي عاملان رئيسيان وكذلك عاملان مساعدان كما يلي :

(1) الخوف على أبار ومنشآت النفط الليبي وعدم إستبعادهم أن يقوم القذافي في لحظة يأس وحقد جنونية إلى حرقها وتفجيرها وتدميرها كما فعل صدام في الكويت!.

(2) الخوف من أن تتحول ليبيا إذا طال أمد الصراع الدموي العسكري بين القذافي والثوار إلى قبلة للقاعدة والمجاهدين الإسلاميين والعرب المتعاطفين مع الشعب الليبي في معركتهم ضد الطاغية القذافي وهو أمر تخشاه أوروبا بقلق كبير لذلك يريدون إنهاء الصراع بسرعة قبل تحول ليبيا وسط الفوضى إلى قبلة للمقاتلين العرب خصوصا ً وأنهم قد أدركوا الآن أن الثوار قد سيطروا بالفعل على 75% من ليبيا.

فهذان السيناريوهان الخطيران والدافعان المرعبان هما أشد ما يخيف الحكومات الغربية  لذلك تراهم الآن يصعدون من مواقفهم ضد القذافي من أجل إجبار القذافي على التنحي والقضاء عليه بسرعة قبل خروج الأمور عن السيطرة!.. أما العاملان المساعدان للعاملين الرئيسيين السابق ذكرهما  اللذان يحفزان الحكومات الغربية للتدخل بقوة وفاعلية فيما يجري في ليبيا لصالح الثوار وطلاب الديموقراطية فهما :  

(3) الضغوطات الشعبية والحقوقية والإعلامية التي تتعرض لها الحكومات الغربية من القوى الشعبية الغربية والديموقراطية المتعاطفة مع إنتفاضة الشعب الليبي والتي تدعو الحكومات الغربية إلى التدخل الحازم والحاسم لصالح الشعب الليبي ضد ديكتاتورية القذافي الدموية!. 

(4) التنافس الخفي بين الدول الغربية وخصوصا ً الأوروبية على كسب ود وصداقة الشعب الليبي والقوى الحاكمة الصاعدة الجديدة من أجل ضمان مصالحهم في ليبيا مستقبلا ً بعد أن أيقنوا أن نظام القذافي في حكم المنتهي وأن شرعيته المحلية والدولية على السواء قد إنهارت!.

ختاما ً أعتقد أن القذافي – وقد أدرك بأن الأمور قد خرجت عن سيطرته بالفعل – وكما أشرت في مقالة سابقة لي – فهو يسعى إلى دفع الأمور بإتجاه التدخل العسكري الغربي!.. وذلك لعدة أغراض خبيثة أهمها :

أ – كي يبدو كما لو أن نظامه قد سقط بسبب القوات الأجنبية الغربية لا بسبب ثورة شعبية ضده وكي يدعي أن مؤامرة غربية أجنبية هي التي أسقطته وأنه لم يسقط  بيد أبناء شعبه وليحرم الليبيين – بالتالي - من النصر العصامي الكامل!. 

ب – كي يحتمي هو وأفراد عائلته بالقوات الأجنبية من عملية إنتقام الثوار الليبيين منه ومن أفراد عائلته فهو يفضل أن يقع في قبضة محكمة الجنايات الدولية على الوقوع في يد الثوار الليبيين الغاضبين لأنه بوقوعه في يد القوات الغربية ومحكمة الجنايات يضمن لأسرته اللجوء في إحدى الدول الغربية ثم سيحصل على فرصة لإستعراض بطولاته المزعومة أمام محكمة الجنايات الدولية والتي حتى عند إدانته بجرائم حرب لن تحكم عليه بالإعدام حيث سيحاول من السجن كتابة مذكراته التي يدعي فيها أنه بطل وطني وقومي تعرض إلى مؤامرة غربية أسقطت نظامه!!.

من المسؤول عن التدخل الأجنبي لو حدث!؟

المهم هنا يجب على الليبيين الإستفادة من كل الظروف الإقليمية والدولية المتاحة لإنجاح عملية التغيير السياسي الجذري في ليبيا والتخلص من القذافي وعصابته المجرمة ولكن دون التورط في التدخل العسكري البري الأجنبي على الأرض .. ولكن – وبالنهاية - إذا إضطر المجتمع الدولي أو الغربي للتدخل العسكري المباشر في ليبيا تحت غطاء حماية أبار النفط أو لإنقاذ الشعب الليبي من المجازر الدموية التي يرتكبها وسيرتكبها القذافي فإن المسؤول الأول تاريخيا ً عن حدوث هذا التدخل سيكون هو معمر القذافي شخصيا ً بسبب رفضه للمطالبة الشعبية له بالتنحي من جهة وبسبب تعامله مع الحركة الإحتجاجية السلمية التي إنطلقت ليلة 16 فبراير في بنغازي بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين مما أدى إلى تحول تظاهرات الشعب الإحتجاجية إلى إنتفاضة شعبية مسلحة للدفاع عن النفس!.. فمعمر القذافي – إذن – سيكون هو المسؤول الأول عن شلال الدم الجاري حاليا ً في كل مناطق ليبيا كما سيكون هو المسؤول الأول عن التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا إذا حدث فهو يعلم مسبقا ً أن عالم اليوم والمجتمع الدولي لن يقف مكتوف اليدين عند مشاهدتهم أبار النفط الليبي في خطر وعندما يرون المدنيين يتعرضون للقمع الدموي الرهيب على يد "ديكتاتور" جبار دموي ظل يحكم ليبيا بشكل مطلق ويجلس على كرسي قيادة الدولة لمدة 42 عام ثم يدعي – بكل وقاحة ودون حياء – بأنه لا يحكم وليس له من الأمر شيئا ً!. 

سليم نصر الرقعي

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home