Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم الرقعي


سليم نصر الرقعي

السبت 13 نوفمبر 2010

دعوة إلى الإسلام .. للحسناوات فقط !؟

- حول دعوة القذافي للبنات الإيطاليات للإسلام والزواج من الليبيين! -

سليم نصر الرقعـي

لثالث مرة على التوالي يلتقي حضرة مولانا الملهم العقيد معمر القذافي - إمام المسلمين ومنظر الدولة الفاطمية الثانية! - بمجموعة من الحسناوات الإيطاليات اللاتي يتم إختيارهن بعناية مركزة من قبل جهة خاصة وفق معايير خاصة منها أن العمر(لا يزيد عن 35 عام!؟) ومنها الشكل (لابد أن تكون حسناء فاتنة الجمال!؟) .. حيث يلتقي بهن لقاءا ً خاصا ً فيدعوهن بطريقته المعروفة للدخول في دين الإسلام ثم ينتهي اللقاء بإهداء كل منهن نسخة من القرآن الكريم والكتاب الأخضر(!؟) وحفنة من الدولارات المنهوبة من ثروة الشعب الليبي المحروم!.(*)

ففي المرتين الأولى والثانية كان اللقاء في إيطاليا – إطلع على الخبر هنا - وأما المرة الثالثة فقد كانت في ليبيا مع عشرين عارضة أزياء ايطالية (!!!؟؟) - إطلع على الخبر هنا – حيث – حسب الصحف البريطانية لهذا الأسبوع - تمتعن برحلة في الصحراء الليبية لمدة اسبوعين!.. ثم وفضلا ً عن دعوته لهن للإسلام دعاهن للزواج من الليبيين (!!!) قائلا ً لهن أن الرجال الليبيين يعاملون المرأة معاملة جيدة أفضل من معاملة الغربيين!.. وقد قيل أن القذافي تعهد لهؤلاء الحسناوات الإيطاليات عارضات الأزياء اللائي زرن "الخيمة" بأن يوفر لهن مساكن وحياة لائقة بهن في ليبيا أو إيطاليا إذا تزوجن ليبيين!.. وللعلم أن حضرة مولانا إمام الأئمة هذا كان قد إستضاف في خيمته البهية عام 2002 مجموعة من ملكات جمال الإنترنت الإمريكيات وعلى رأسهن الحسناء "تيكا زنديق" التي منحها جواز سفر ليبي ولقب سفيرة النوايا الحسنة (!؟) كما ستشاهد في الصور المرفقه! .

والسؤال الذي سيطرح نفسه هنا  بقوة على كل عاقل هو كالتالي : لماذا يركز مولانا حضرة شيخ إمام المسلمين وملك ملوك إفريقيا "الفلكلوريين" في دعوته للإسلام على الشابات الحسناوات الإيطاليات فقط ووفق سن عمرية معينة ومعايير شكلية محددة!؟.. ولماذا يركز في دعوته على "الإناث" فقط دون "الذكور"!!؟؟ .. ولماذا لم يدعو الشباب الإيطالي "المسكين" أيضا ً للإسلام !!؟؟ ولماذا يستثني القبيحات وذوات العاهات ومن هن فوق الخامسة والثلاثين سنة من دعوته الغريبة للإسلام!؟.. ولماذا لم يدعُ العجائز وكبار السن من الإيطاليين للإسلام!؟ .. أم لمولانا حضرة إمام المسلمين حكمة معينة في هذا الإختصاص بالإناث والنساء فقط تخفى على أمثالنا من محدودي الحكمة والفطنة والذكاء!؟..فهل مثلا ً يريد أن يغزو إيطاليا – بطريقته؟- وينشر فيها الإسلام عن طريق "أسلمة" الحسناوات وعارضات الأزياء وملكات الجمال ومن ثم يأتي  بعد ذلك – وبعد ذلك فقط – دور العجائز والقبيحات والذكور والبدينات؟.. أم يريد من خلال دعوة الإيطاليات الحسناوات والرشيقات للزواج برجال ليبيين تحسين "السلالة الليبية" العتيدة من حيث الشكل والجمال وربما حتى من حيث المحتوى والمضمون الثقافي!؟ .. أم أن الغرض الحقيقي من مثل هذه الطريقة الإعلامية الإستعراضية الشاذة في الدعوة للإسلام ليس سوى التغطية على بعض الأمور الخطيرة ألأخرى التي تجري من وراء الستار في إيطاليا أم هي شطحات فقط لغرض شد الإنتباه وجلب أنظار وسائل الإعلام والسلام (!!) ولو بطريقة ذلك الرجل الأخرق عاشق الشهرة الذي لم يجد غير وسيلة التبول في المسجد والناس شهود من أجل الشهرة وشدة إنتباه الناس إليه!؟؟... ثم قولوا لنا بالله عليكم إذا كان معمر القذافي لديه كل هذا الحرص على الإسلام وأسلمة الإناث الغربيات وكل هذه الشفقة على النساء والفتيات العازبات فماذا عن الفتيات الليبيات "العوانس" المسكينات والمسلمات أصلا ً وفصلا ً واللاتي لم يجدن الكثيرات منهن – حتى هذه اللحظة – بفضل الثورة وفعل الثوار - إبن الحلال الليبي "المستور" ليتزوج بهن وذلك بسبب المشكلات المادية الطاحنة في جماهيرية العقيد التعسة والمتكلسة وعلى رأسها مشكلة السكن التي تحول بين الشباب الليبي والزواج وبعضهم لم يعد الآن شابا ً بل بات على أبواب الخمسينات!؟.. فإذا كان مولانا إمام المسلمين الموهوم والمزعوم حريصا ً على تزويج وتحصين الفتيات العازبات وقادرا ً على حل المشكلات المادية وتوفير الحياة الهنية للحسناوات الإيطاليات وإنفاق الملايين من أموال الشعب الليبي على إصلاح الأحوال الإقتصادية في بعض الجزر الإيطالية فلماذا لا يحل مشكلة النساء والفتيات الليبيات المحرومات من الزواج!؟.. والزواج لمعظم النساء هو أهم حدث وهدف في حياتهن!؟.. لماذا لا يحل مشكلة العازبات الليبيات أولا ً وخصوصا ً أولئك الفتيات المسكينات اللاتي ورطهن مولانا إمام المسلمين في الثمانينات في ما يُسمى بحركة الراهبات الثوريات والحرس الثوري والجيش المسلح حيث دعهن يومها للعزوف عن الزواج والإنقطاع فقط لقضية الثوره!.. وما أدراك ما الثورة!؟.. ثم إذا كان إهتمام مولانا حضرة قايد إمام مسلمين وملك ملوك افريقين "فلكلورين" مُنصبّا ً على الدعوة للإسلام ونشر وحماية الدين فماهو – إذن – سر إستضافته لفاتنة القنوات الفضائية العربية والممثلة والمذيعة الحسناء وملكة الغنج والدلال السيدة "حليمة بولاند" في طرابلس كما ستشاهد في الصورة أدناه؟ وماهو سر تكريمها وعلى أي أساس "إسلامي" و"ديني" كرمها "إمام المسلمين" مادام يدعي أنه حامي حمى الإسلام وحمى المآذن في سويسرا!؟هل هي الأخرى كان يدعوها للإسلام والكتاب الأخضر فقط كحال الحسناوات الإيطاليات أم ماذا!؟ .. أليست "مسز بولند" مسلمة "من غادي" ومن "يوم يومها" أصلا ً!؟.. ولماذا لا يقوم – بالمثل - بإستضافة وتكريم المطربة اللبنانية "وفاء وهبي" أيضا ً وعلى أساس نفس المعايير التي كرم بها "حليمة بولند" لتكتمل الصورة وتتضح أمام الغافلين والمغفلين والمستغفلين!!؟.

أسئلة كثيرة وكبيرة ومحيرة تدور في رؤوس الكثير من الليبيين حول هذه الدعوات الإستعراضية الهزلية المشبوهة والشاذة للإسلام القذافي العجيب!..هذه الدعوات المشبوهة التي يقوم بها العقيد القذافي - للحسناوات الشابات فقط!؟ - في إيطاليا وداخل ليبيا حيث تكون المدعوات دائما ً شابات صغيرات السن رشيقات القوام ليس فيهن قبيحة أو بدينة أو عجوز!؟ فهل أصبح الإسلام والدعوة إليه والدخول للجنة محصورا ً في الإناث دون الذكور فقط !!؟؟ بل وليس أية إناث والسلام !!.. فلابد أن تكون الواحدة منهن حسناء تحت الخامسة والثلاثين من العمر رشيقة غير بدينة (سمينة)!؟؟ .. فهذا هو الشرط الأساسي للمستهدف بدعوة العقيد القذافي – إمام الأئمة – العجيبة والمريبة إلى الإسلام + الكتاب الأخضر!؟؟..أما مادون ذلك!.. أي دون وغير هؤلاء الفتيات الشابات الرشيقات الحِسان من الذكور والشباب والرجال "الخِشان" أو العجائز والنساء القبيحات "السمان"!!.. فليذهبوا جميعا ً للجحيم مع الشياطين وهم لا يستحقون رحمة وشفقة إمام المسلمين والداعية الإسلامي العجيب ولا يستحقون أن يستهدفهم إمام الآئمة راعي الإسلام ومعلن الجهاد ضد "سويسرا" الكافرة الفاجرة  أو أن يضيع معهم أو عليهم وقته الثمين!.. وقته الثمين الذي يقضيه في حل مشكلات العالمين!.. بإستثناء مشكلات المجاري والإسكان في معظم المدن الليبية المتخلفة والبائسة وحل مشكلة معاناة المحرومين الليبيين!.... فيا لها من مهزلة ٍ طالت ويا لها من فضيحة صالت وجالت ويالهُ من تهريج مهين من قبل مهرج سياسي لعين ملت الناس من تهريجه وعبثه المشين!!.. فقد عبث العقيد القذافي – القادم أو المستقدم لحكم ليبيا في الظلام والناس نيام؟– بكل شئ مقدس ومحترم وثمين في حياتنا وحوله إلى موضوع ٍ هزلي تافه تلوكه ألسنة الناس ووسائل الإعلام وصحف الفضائح في سخرية لاذعة وإبتذال!!.. فحتى الدعوة إلى الإسلام – دين الله – بعرضه بهذه الطريقة التهريجية الغريبة والشاذة – تحول إلى مجرد مهزلة ونكتة تتناقلها الصحف ووكالات الأنباء في سخرية وإستهجان!!.. والله المستعان.. فما خفي ربما يكون أخطر .. وربما أقذر !!.. من يدري !؟؟؟.. فهل أنتم مستعدون !؟.

سليم نصر الرقعي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) لاحظ أن دعوة القذافي المكررة في وسائل الإعلام لأن يصبح الإسلام هو دين أوربا يخدم أجندة الدعاية الصهيونية في الغرب التي تقوم على تخويف الأوربيين والغربيين بشكل عام من تغلغل الإسلام مع المهاجرين المسلمين كما لاحظ تحذيره الأوربيين من ضم تركيا للإتحاد الأوروبي وبأن ذلك سيكون النعش الأخير في هذا الإتحاد!.. أليس هذا بالله عليكم يخدم رغبات الصهاينة الذين يعملون على إثارة "الإسلامو فوبيا" في الغرب ويتمنون عدم إلتحاق تركيا بالإتحاد الأوروبي!؟.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home