Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم نصر الرقعي


سليم نصر الرقعي

الأربعاء 13 مايو 2009

الصادق النيهوم .. هل كان بالفعل صديقا ًً للعقيد القذافي !؟

سليم نصر الرقعـي

http://elragihe2007.maktoobblog.com/files/2009/05/d8a7d984d982d8b0d8a7d981d98a-d988d8a7d984d986d98ad987d988d985.jpg

ذكر الكاتب الليبي (طارق الهوني) في مقالته (رحيل فارس الرومانسية في ليبيا) كلاما ًنقله عن المرحوم (الاديب محمد احمد الزوى) ووصفه بأنه آخر تصريح للمرحوم وكان موجها ً لصحيفة (الصادق) في الإحتفالية التي أقيمت في بنغازي تخليدا ً لذكرى المرحوم (الصادق النيهوم) .. فذكر (الهوني) أن المرحوم (الزوي) قال :

(( اذكر في سنة 1966 كنت اكتب في صحيفة الحقيقة , والتقيت الصحفي الآستاذ رشاد الهونى في طرابلس , وقال لي أن صحيفة الحقيقة سوف تقدم مبدعآ جديدآ سيكون ظاهرة فريدة وارجو آن تكون انت اول من يكتب عنه , بدأ بعدها الصادق في كتاباته في صحيفة الحقيقة , وكنت مبشرأ الناس بمولد مبدع سيكون له شأن ,ثم التقيته وبقيت صداقتنا الى آن خرجت من المنشأة العامة للنشر آنداك سنة 1987 م , نشرت خلالها (بهجة المعرفة) وسهرت معه وتجالسنا وتصعلكنا (!!؟؟) , وأعرف على الصادق جوانب لايعرفها الاخرون عنه ,حتى وان عرفوها لايستطيعون الجهر بها (!!!؟؟؟) ,لآن هذا المجتمع المحافظ (!!؟؟) الذي تمرد عليه الصادق (!؟) ما يزال الي هذه اللحظة يريد متمردآ يقول كل الحقائق ,لانه مبدع بشر ,فهو كمبدع فيه كل شيء (!!!؟؟؟) ونحن ناخذ الجوانب المحافظة التي تحمل الاخلاق ,لكن هو انسان وجمال الصادق في انسانيته , وروعته وجانبه الانسانى هو الجميل في قصة الصادق ,الذي تخرج في الجامعة ورحل الى فنلنده كيف عاش في تواصل مع الناس مع الدولة ,كيف اصبح صديقآ للقائد (!!!؟؟؟؟؟؟؟) , جلسنا مع القائد بصحبته (!!!!؟؟؟) , وكنت في ايطاليا حين وافته المنية ,ولقد احسست انني فقدت جزاء مني , على الرغم من أننى أكبر سنآ ,كان لا يتعامل مع الناس بسنهم ,بل بقربهم بصعلكته (!!!!؟؟؟) ,فأصبحت قريبآ منه , وجئت اليوم لاستنشق عبير عطره في بنغازي )) .إهـ

فهذا ما ذكره (طارق الهوني) نقلا ً عن المرحوم (الزوي) في حديثه عن معرفته ورفقته للمرحوم (النيهوم) وعن أيام (التصعلك)! .. ولسنا هنا بصدد البحث عن المقصود بـ(الصعلكة) (!!!؟؟) في سياق كلام (الزوي) .. هذه الصعلكة التي أشار بأنه كان يشارك (النيهوم) إياها! .. ولا نحن بصدد البحث عن المقصود بـ(الجوانب الأخرى؟؟) في الصادق النيهوم التي لا يعرفها عنه الآخرون وإن عرفوها فإنهم لا يستطيعون الجهر بها (!!!؟؟) والسبب كما يقول المرحوم الزوي – حسب ما نقله الهوني – هو (لأن هذا المجتمع محافظ )(!!!؟؟) .... كما أننا لن نحاول هنا أن نفهم ماذا يقصد المرحوم بل وكثير من كتابنا ومثقفينا الأعزاء بعبارة (محافظ؟) وهل هم يسوقونها في معرض المدح أم من باب الذم للمجتمع الليبي أم  من باب الوصف الحيادي العام ؟؟ .. فنحن هنا لن ننقب عن المقصود بهذه العبارات التي يصف بها مثقفونا الأعزاء مجتمعنا الليبي الحالي ولا عن تلك (الجوانب الخفية؟) من شخصية وحياة الصادق النيهوم – رحمه الله – خصوصا ً وأن الذين يعلمونها على حد تعبير المرحوم (الزوي) - رحمه الله - لا يستطيعون الجهر بها لأن المجتمع الليبي مجتمع محافظ  كما قال! .. كما أنني هنا لن أناقش حالة (التمرد؟) على المجتمع الليبي (التقليدي المحافظ) التي وصف بها البعض كتابات وتصرفات ومواقف (النيهوم) .. التمرد على ماذا على وجه التحديد ؟؟ .. هل هو تمرد من نوع تمرد القذافي وأنصاره على هذا المجتمع الليبي (التقليدي) ؟ أم هو (تمرد) من نوع تمرد (جماعات التكفير والهجرة) !؟ أم عن أي نوع من التمرد يتحدثون..... !؟ وتمرد عن ماذا بالتحديد ؟؟ .. وهل هو تمرد على المجتمع فقط أم كذلك على الدولة والنظام السياسي ؟؟؟...... فكل هذه القضايا سنثيرها في معاركنا الفكرية القادمة التي سنتفرغ لها - إن شاء الله تعالى - قريبا ً والتي ستكون في مواجهة صنفين من المثقفين والكتاب الأعزاء الليبيين الذين سندخل معهم – من موقف ومنطلق وطني إسلامي ديموقراطي - في حوارات ومناقشات ومناظرات طويلة وعريضة ودقيقة وعميقة من أجل  التأسيس لـ(فكر وطني إسلامي وطني وسطي ديموقراطي واقعي ومعتدل) .. الصنف الأول هم المثقفون الإسلاميون الأصوليون السلفيون الذين يعادون – بصورة من الصور – معطيات العقل والعلم والعصر والفكر الإنساني الرشيد في مجال العدالة والحرية ويعادون (الوطنية) و(الديموقراطية) بمصوغات (دينية) ويحصرون (عقولهم) في محفوظات النقل والأثر والمأثور والتراث ويجترونها عبر القرون ويرفضون نتائج الخبره البشرية في مجال الحكم والإدارة والسياسة والعدالة !! .. والصنف الثاني هم المثقفون العلمانيون – يساريين كانوا أو ليبراليين – المنبهرون بالفكر الأوروبي بشقيه الليبرالي أو الشيوعي والمعادون للدين والراغبون في تحويل مجتمعنا العربي المسلم الليبي إلى مجتمع ليبرالي حذو القذة بالقذة بالمجتمعات الغربية في كل شئ!!.. أو ربما شيوعي أو إشتراكي ! .. لا في الجوانب السياسية والإدارية والتقنية وحسب بل في الفلسفة الإجتماعية للمجتمع !!!! .. ولعل هذا هو (مقصودهم) بالحداثة والتحديث الذي يدعوننا إليه ! .. فالتحديث جلباب فضفاض يمكن أن يدخل فيه من يشاء ما يشاء !!.

ونحن أصحاب التوجه الوطني الاسلامي الديموقراطي قد نلتقي مع هؤلاء وأولئك في بعض جوانب فكرهم وبعض مطالبهم ولكننا بالتأكيد نختلف معهم كثيرا ً في جوانب أساسية أخرى تتعلق بالبديل السياسي بل وبالبديل الحضاري أيضا ً لليبيا الغد .. ليبيا ما بعد القذافي! .. ولذلك لابد من الدخول معهم في حوارات ومناظرات (أخوية) و(جدية) و(عقلانية) و(وطنية) حول كل نقاط الإختلاف حول (البديل المنشود) ثم يكون الحكم والخيار يومها بيد الشعب الليبي وجمهور الليبيين .. وهذا ما تقتضيه العدالة بل والديموقراطية بالطبع اللهم إلا إذا قرر هذا الصنف من الإسلاميين المتشددين أو ذاك الصنف من العلمانيين المتشددين أن يمارس نوعا ً من (الوصاية البابوية) على الشعب الليبي وبالتالي جره إلى (جنتهم المزعومة) بالسلاسل – غصبا ً عنه – بواسطة السلطة بدعوى أن الشعب الليبي لا يعرف مصلحته (الحقيقية) !!! .. أي تماما ً كما فعل (الأخ العقيد) ومجموعته السياسية من (رسل الحضارة الجماهيرية النموذجية الجديدة) الذين أصروا ولايزالوا يصرون على جر هذا الشعب بالسلاسل حسب مايريدون هم لا حسب ما يريد الشعب الليبي !!!! .. فماذا كانت النتيجة؟ .. أعني نتيجة الجر بالسلاسل !!!؟؟؟ .. إنظروا حولكم !! .. فهل تريدون إستنساخ (التجربة) وإعادة الكرة ولو بشعارات (إيديولوجية) أخرى جديدة .. دينية أو علمانية !!؟؟.

لسنا هنا – إذن – بصدد مناقشة كل هذه الأمور ولا الدخول في حوارات أو مناظرات مع المثقفيين الليبيين بكل ألوان طيفهم ولكننا فقط نريد تسليط الضوء هنا على عبارة وردت في شهادة المرحوم (الزوي) حول النيهوم وهي كون النيهوم أصبح (صديقا ً) للقايد (!!!؟؟) وأن هناك جلسات ولقاءات كانت تحدث بين الإثنيين ! .. فهل مثل هذه (الصداقة) وهذه (الجلسات) تدخل في نطاق (الجوانب الخفية؟) من حياة المرحوم (النيهوم) فضلا ً عن (الصعلكه) (إياها !) التي ألمح إليها (الزوي) رحمه الله !!؟؟ .. فالنيهوم الذي يحاول بعض أصدقاءه ورفقاءه تصويره في صورة (صديق الشعب!) و(المثال والقدوة للمثقف الأصيل) و(المثقف والكاتب الشفاف الواضح) يكتنفه ويكتنف أفكاره ومواقفه وشخصيته بل والكثير من عباراته الكثير من الغموض وعدم الوضوح والإلتباس!.. ولعل هذا ما ألمح إليه الأستاذ (احمد الفيتوري) في الجزء الأول من مقالته (نجم النجوم الصادق النيهوم!) بقوله :

((النيهوم في سيرته غير الموثقة وغير الموثوق فيها – لأنها مليئة بالثغرات ولأن صاحبها نجم تحول الي رمز لهذا حشاها محبوه بما يحبون أن يكون عليه نجمهم الساطع - أنه حين تخرج من الجامعة الليبية قد ذهب للقاهرة كي يعد رسالة الماجستير ومن ثم الدكتوراه في مقارنة الأديان وأنه اصطدم هناك بالدكتورة عائشة بنت الشاطئ ؛الشخصية المعروفة حينها بكتاباتها في الفكر الإسلامي وأستاذة الجامعة المبرزة ، التي كما يشيعون كانت أقل مقدرة من أن تستوعب الأفكار الطازجة والمميزة للصادق النيهوم الذي قفل راجعا ، متخطيا البحر المتوسط إلي أصقاع أوربا إلي فنلندا حيث أعد رسالته المفترضة في مقارنة الأديان، التي لا توجد آية معلومات عنها حتى معلومات صحفية ولا أي إشارة من الكاتب الي حصوله علي هذه الشهادة العلمية .)) ............ (( ..... لا يفوتني أن أنوه بأن النيهوم ،القابع آلاف الأميال عن من يكتب عنهم ولهم وعن الصحيفة التي يكتب فيها، قد كرس نفسه لشكل من أشكال الغموض حول شخصه وسيرته، وأن الصحيفة التي كرسته ككاتب أول لها، كرست هذا الغموض الذي نبعه ليس القضايا التي يتماس معها ،أو المفاهيم التي يتخذها طريقة لأطروحاته الإشكالية فحسب، ولكن قبل ذلك الأسلوب الذي اتخذه، هذا الأسلوب المازج بين الكتابة الأدبية والكتابة الصحفية المطعمة بأساليب الترجمة في حينها، مع مزيج من الرمزية والسريالية والفنتازيا أحيانا، في دأب وجهد لإدهاش القارئ في الجملة قبل الفقرة وفي التراكيب المتجددة دائما ، وفي هذا المضمار بذل النيهوم جهدا خارقا استنزف طاقته الفكرية والإبداعية الأهم .)) إهـ

وأخيرا ً أقول إن هذه (الصحوة) التي إعترت المجتمع الثقافي الليبي اليوم بعد أن إضطر النظام الشمولي الحالي – نظام العقيد معمر القذافي – إلى إرخاء قبضته الأمنية البوليسية والرقابة (الثوروية) المرعبة عن المجتمع الليبي بسبب تظافر مجموعة من العوامل الدولية والمحلية هي بلا شك ظاهرة صحية وتفرض نفسها يوما ً بعد يوم .. ولا أستبعد أن سر هذا الإندفاع الكبير في الإشادة بالصادق النيهوم إنما مرجعه النفسي – في الحقيقة – هو (الحنين) إلى ذلك الماضي (الجميل) المجيد بالقياس لهذا الحاضر البائس العتيد ! .. ذلك الماضي البعيد الذي على الرغم من كل مثالبه - في حقبة الإستقلال والعهد الملكي - فإنه كان يتيح للشباب الليبي المثقف والطامح هامشا ً كبيرا ً من حرية التثقف والتعبير والنشاط والتحصيل العلمي والتطور السريع كما أنه بلا شك كان زمن طموحات المراهقة الفكرية والسياسية وزمن الأحلام (الطوباوية) الجميلة والكبيره والغريرة التي داس عليها العسكر المتعجرفون بأحذيتهم المضرجة بدماء المثقفين ولسان حالهم يقول : (كلما سمعت كلمة ثقافة تحسست مسدسي)!!.

سليم نصر الرقعي

______________

مقالات ذات صلة :

ـ رحيل فارس الرومانسية في ليبيا  (ليبيا وطننا)

ـ نجم النجوم الصادق النيهوم  (ليبيا وطننا)

ـ هل ساهم النيهوم في تأليف أو صياغة الكتاب الأخضر!!؟؟  (مدونتي)

ـ إستمع هنا لرأي النيهوم في مفهوم الثورة !؟ (مجلة كراسي)(فتحي العريبي) 

ـ إستمع هنا لرأي النيهوم في تفسيره لخليفة الله في الأرض !؟  (مجلة كراسي)(فتحي العريبي) 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home