Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


سليم نصر الرقعي

الأحد 12 اكتوبر 2008

وا مكتباتنا الجميلة!!؟؟

سليم نصر الرقعـي

تحدث بعض المسؤولين عن قطاع التعليم في دولة العقيد القذافي عن تجهيز (وأخيراً!!؟؟) عدد كبير من المدارس بالأثاث وبالمعامل وهذه ـ بلاشك - خطوة جيده محمودة ـ وإن كانت جاءت متأخرة إلى حد ما!؟- ولكن يبقى الرجوع إلى الحق والعمل الصحيح وما يفيد ليبيا والليبيين خيراً ألف مرة من مطاردة أوهام فردية وتبديد ثروتنا الوطنية وطاقات دولتنا المحدودة في الخارج ـ وفي البالوعة الإفريقية ـ على أحلام شخصية لا رجاء من تحققها ولا أمل فيها ولا جدوى منها سوى الجعجعة الإعلامية الوقتية العابرة!!..
ومع سروري بخبر تجهيز مدارس أولادنا بالأثاث والمعامل وصيانة مباني هذه المدارس إلا إنني لم أقرأ عن تجهيز كل مدرسة بمكتبة للأطفال والبالغين تتضمن كل أنواع المعرفة كما كان حاصلا ً في مدارسنا أيام زمان التي قامت في ظل دولة الإستقلال؟ .. فوجود المكتبات في المدارس أمر غاية في الأهمية بل ولابد على المدرسة أن تعمل على تشجيع الأطفال (التلاميذ) بقدر الأمكان وبكل السبل الحديثة والذكية على القراءة والإطلاع وحب المعرفة منذ نعومة أظافرهم وهذا ما يحصل هنا في بريطانيا مثلا ً فكل يوم يعود إبني إلى البيت من المدرسة ومعه قصة في حقيبته لنساعده في الإطلاع عليها وقراءتها بل ووجدت أن المكتبة العامة هنا المتواجدة في كل حي تشجع الأطفال على القراءة وإستعارة الكتب من خلال تقديم هدية - عبارة عن قصة - لكل طفل يقرأ ويستعير عدداً معيناً من الكتب فضلا ً عن (الأوسمة) التي تعطى للقراء الدائمين من الأطفال والتي يفتخر بها ويحب تقلدها الأطفال!.. بل هنا في بريطانيا وجدت مكتبات عامة متنقلة (كارفان كبير) تمر لتستقر في المناطق التي لا يتواجد بالقرب منها مكتبة عامه لتشجيع الناس على القراءة وإستعارة الكتب والأشرطة الوثائقية المختلفة ! .. ونحن أمة (إقرأ) ولكننا لا نقرأ ولا تشجع دولتنا الناس والأولاد على القراءة والإطلاع ؟؟ .. بل بالعكس فقد أتي علينا حين من الدهر وجدنا فيه دولتنا بقيادتها الثورية تهاجم المكتبات العامة وتزحف عليها جرذان الخراب المتلحفة بالوشاح الأخضر وتحرق الكتب بدعوى (الثورة الثقافية) والعمل على غسل عقول الليبيين من الفكر الرجعي والأدب الرجعي وثقافة الغرب الرأسمالية ! .. حتى تحولت مكتباتنا العامة ومكتبات مدارسنا إلى خرائب مهجورة كما شاهدت بنفسي في عدة مكتبات عامة و مدارس في إجدابيا وبنغازي كما هو الحال مثلاً في مدرسة شهداء يناير في بنغازي ـ هذه المدرسة العتيقة - حيث كانت لهذه المدرسة مكتبة دسمة متنوعة من بقايا العهد الملكي ولكنها أغلقت ونهبت وأصبحت خبراً بعد عين وإنا لله وإنا إليه راجعون!.

سليم نصر الرقعي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home