Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم الرقعي


سليم نصر الرقعي

السبت 12 يونيو 2010

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

وقفات ومراجعات ومناصحات ضرورية للمعارضة الليبية!؟
(2 من 2)

سليم نصر الرقعـي

ذكرنا في الجزء الأول من هذه المقالة أهم الأهداف والعمليات "الإستراتيجية" التي كان ولايزال يركز عليها نظام القذافي ومخابراته من أجل عزل أو تحطيم المعارضة الليبية في الخارج وتشويه صورتها .. وذكرنا منها عزل المعارضين عن محيطهم الإجتماعي الطبيعي في الخارج (الجاليات) من خلال السماح لليبيين بالعودة الآمنة والتردد على البلاد وهذا الأمر بالطبع سيدفع بالراغبين في التردد على البلد إلى الإبتعاد عن نشاطات المعارضة بل وربما الإبتعاد عن المعارضين النشطين وعن "خلطتهم" بإعتبارهم أشخاصا ً "مشبوهين" كما لاحظت ولمست بنفسي!! .. هذا عدا أن هؤلاء العائدين والمترددين سيكونون مصدرا ً "غير مباشر" للمعلومات عن المعارضين في الخارج فكل من عاد من هؤلاء تم التحقيق معه بطريقة ما(؟) وقد يكون بطريقة "أريحية" "أخوية!؟" خبيثة وماكرة وبالتالي العمل على حلبه معلوماتيا ً من حين إلى آخر بإسلوب خبيث للحصول منه على أكبر قدر من المعلومات عن بعض المعارضين في الخارج (!!؟؟) وهذا شئ مؤكد لا شك فيه ومن من ينكر ذلك فإنما يفعل ذلك من باب حفظ ماء الوجه فقط ! .. ولكن بعضهم إعترف بأنه تم إستدعاءه عند عودته لمكتب الأمن الداخلي في منطقته بغرض الحصول منه على معلومات بطريقة إستخباراتية خبيثة سألوه فيها عن من يعرف ومن لا يعرف من المعارضين!!.. إذن فهذه فائدة أخرى للنظام من فتح باب العودة فضلا ً عن فائدة عزل المعارضين إجتماعيا ً!! .. وذكرنا هناك أيضا ً من الأهداف والعمليات الإستراتيجية لمخابرات القذافي إختراق الجالية والمعارضة الليبية عن طريق مجموعة من العملاء والعميلات بعضهم إنكشف أمره وبعضهم لايزال ينتظر(!!!؟؟؟) ومن المعلوم أن الإختراق الأكبر حصل للمجموعة المحسوبة على المؤتمر الوطني!!.. وذكرنا من العمليات الخبيثة تأجيج العداوة والشحناء بين الفريقين (الإصلاحي) و(الجذري) من خلال مقالات تنشر في ليبيا وطننا وليبيا المستقبل معظمها يكتبها أشخاص مجهولون يتظاهرون أنهم معارضون وجذريون فيهاجمون الإصلاحيين أو العكس !! .. وبعض المعارضين ممن يكتبون بأسمائهم خصوصا ً من الجذريين تورطوا في هذه اللعبة والحرب الشعواء التي تخدم النظام من حيث يظنون أنهم يحسنون صنعا ً !.. فالشئ المؤكد الذي لا شك فيه أن النظام يسعى إلى تحطيم الفريقين معا ًوتشويه سمعتهما جميعا ً: الأخوان والجبهة معا ً على السواء! .. ومن ينكر هذا فوالله هو غرير وقصير النظر ولم يعرف من هو معمر القذافي بعد ولا ماهي طبيعة شخصيته وحقيقة نظامه البوليسي !!!... وذكرنا مسألة تحييد الإخوان ودفعهم من خلال شعارات الإصلاح والمصالحة لتخفيف وخفض نشاطهم السياسي والإعلامي والحقوقي المعارض ضد النظام في الخارج والذي كان قبل الدخول في عملية الحوار والمصالحة أو حتى "الهدنة" شديد الوطأة على النظام! .. وذكرنا أيضا ً محاولة تشوية "الجبهة" وتشويه نضالها الوطني من خلال الهجوم عليها وتحريض بعض العملاء بل وبعض المعارضين للغمز في تاريخها بغرض عزلها عن المعارضة بإعتبارها الخصم الجذري الذي لا أمل في محاورته أو مهادنته بأي حال من الأحوال حيث العداء مستحكم إلى الصميم!...... فهذه هي أهم الأهداف والعمليات الإستراتيجية التي إستهدفها النظام لمحاصرة أو تحطيم المعارضة من الداخل وتشويه صورتها ولاشك – وللأسف الشديد – نجح إلى حد كبير في تحقيق ذلك!.. فها هي المعارضة الليبية تتخبط في "الهربكانة" الأمنية التي حذرت منها مرارا ً وتكرارا ً وها هي المعارضة مشغولة جدا ً بالتناطح المستمر وتبادل الإتهامات واللعنات بينما عملاء القذافي (من ظهر منهم ومن بطن؟) ومن وراء ألف ستار وستار وعن طريق ألف إسم مستعار ومستعار يسعرون النار!! .. ولسان حال النظام يردد وهو يشاهد هذه المعارك العدمية المثل الصيني القائل :(إذا تناحر الذباب ضمنت لنفسك نوما ً هنيئا ً)! .. فهل أنتم منتبهون!!؟.

مقترحات لمقاومة هذه "العمليات" و"الأهداف" المخابراتية للنظام

لذا فالأمر والله يحتاج إلى وقفة جاده وفاعلة فما حدث من إختراقات سهلة للمعارضة الليبية من قبل عملاء وعميلات النظام من الخارج والداخل .. وماحصل من إعتداءات على بعض الإعتصامات للمعارضة في الخارج .. فضلا ً عن خطورة الوضع الداخلي ومعاناة شعبنا وكذلك الفرص المواتية تتطلب منا اليوم وقفة قوية وجادة تعيد قطار المعارضة الليبية إلى "السكة" السليمة! .. لهذا لابد من حلول "عملية" و"فاعلة" لمواجهة مثل هذه الإعتداءات والعمليات المخابراتية القذرة وإنتشال المعارضة من هذا التخبط والجمود وهذه "الهربكانة الأمنية" المدمرة .. وفيما يلي بعض المقترحات العملية في هذا الإتجاه لعل الله ينفع بها جهود المعارضة الليبية في الخارج ويصعد حركة نضالها ويقوي شوكتها ويطهر صفوفها من "صراصير" النظام :

(أ) تأسيس "رابطة المواطنين الليبيين البريطانيين" مثلا ً وهي تضم المعارضين الذين يحملون الجنسية البريطانية بحيث يشكلون بهذه الرابطة وهذا الإتحاد قوة تنظيمية فاعلة فيعملون على الإستفادة من خصائص ومزايا هذه الجنسية لصالح حماية المعارضة الليبية من دسائس وتحركات عملاء النظام وتهجماتهم على إعتصاماتها ومناشطها داخل بريطانيا ومحاولات النظام إختراقها لتحطيمها من الداخل.. لذا لابد من الإستفادة من خصائص وفوائد هذه الجنسية وهذه المواطنة الغربية المكتسبة لصالح القضية وتوفير الأمن للمعارضة الليبية في ديار الغرب كذلك لابد الإستفادة من هذه (الجنسية/المواطنة) في إيصال قضية الشعب الليبي للقوى الخيرة في المجتمع البريطاني ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات البرلمانية ووسائل الإعلام المختلفة.. فعن طريق هذه الرابطة وسلاح التصويت المكتسب بالمواطنة يمكن تحقيق بعض الفوائد لصالح قضية الديموقراطية وحقوق الإنسان في ليبيا.. وما لا يُدرك كله لا يُترك جله!. (ب) تشكيل لجنة أمنية "صغيرة" و"سرية" لحماية أمن المعارضة ولتطهير صفوفها من العناصر المشبوهة التي تثبت عمالتها للنظام بأدلة قاطعة أو حتى أدلة ظرفية يقرها العقلاء كتجمع القرائن التي تصب في تثبيت التهمة عليهم وليس من العيب إذا ثبتت الشبهة والتهمة على أمثال هؤلاء القيام بإبلاغ الجهات المعنية عنهم في البلدان التي يمارسون تجسسهم ودسائسهم وأعمالهم المخابراتية فيها فهذا سيصب في صالح أمن الجالية والمعارضة على السواء .. وليس من المعقول ترك هؤلاء العملاء والعميلات يصولون ويجولون وسط الجالية والمعارضة الليبية بلا ردع ولا حسيب ولا رقيب ولا فعل إيجابي يفضحهم ويحاصرهم ويحذر الجالية الليبية منهم ومن شرورهم وفضح دورهم! .. وهؤلاء العملاء والعميلات المزرعون في الخارج كما تعلمون صنفان : صنف يتظاهر بأنه لاجئ وطالب لجوء سياسي وقد يحصل على حق الإقامة والجنسية ! .. وصنف يتظاهر بأنه طالب في دورة تدريبية في الخارج!.. ويكون من مهام هذه اللجنة الأمنية تجميع أكبر قدر ممكن من المعلومات والأدلة على هؤلاء العملاء لتقديمها للجهات المختصة بهدف طردهم من البلد المزروعين فيه!.

(ج) إنهاء حالة حرب داحس والغبراء بين الفريقين (الإصلاحي والجذري) بشكل حاسم وقاطع ولو عن طريق إعلان (ميثاق شرف) للمعارضة الليبية وبالتالي ترك كل فريق لإجتهاده السياسي الذي إختاره يمارسه ويتحمل مسؤوليته عنه وترك الحكم على هذا الإجتهاد لله وللتاريخ وللناس وللنتائج على الأرض .. والإتفاق بين الجميع على البعد عن التخوين والبراءة من مقالات السوء وتحاشي المزايدات السياسية والحزازات الشخصية فالأمر والله فيه سعة ومثل هذه الإجتهادات مستساغة سياسيا ً ووطنيا ً ودينيا ً فلماذا كل هذا النكير وكل هذا التخوين الذي يزيد الطين بلة ويبدد طاقاتنا سدى على السب والشتم والتخوين وإطلاق اللعنات بلا جدوى!؟ .. فلنتعامل مع بعضنا البعض بإحترام وتحضر وتمدن كما هو شأن السياسيين الكبار والخصوم والفرقاء الشرفاء ولتتحمل المواقع الليبية المعارضة مسؤوليتها في هذا الخصوص للرقي بمستوى المعارضة الليبية وخطابها السياسي فلا تسمح بنشر كل ما يثير الفتنة والبغضاء والقلاقل بين الفريقين بأسماء معلومة أو مجهولة!.. ولنعلم جميعا ً أن كل هذه المعارك والطعونات المتبادلة تسر أعين القذافي وتثلج صدره بل ويعمل عملاء النظام على تسعير نارها على أساس المثل الصيني السابق القائل (إذا تناحر الذباب ضمنت لنفسك نوماً هنيئاً!) فهل أنتم منتهون!؟؟.

(د) العمل على النهوض من جديد وتوحيد الجهود مرة أخرى من خلال الدعوة لإنعقاد (المؤتمر الوطني الثالث للمعارضة الليبية) وعودة جبهة الإنقاذ للمؤتمر على أن يتم أخذ كافة الإجراءات الأمنية لضمان عدم إختراق المؤتمر مرة أخرى!.. وكذلك ضرورة عدم إقحام العناصر المهرجة أو غير المتزنة والموتورة في مثل هذا العمل الوطني الكبير فمثل هذه العناصر المشوشة – بالفتح- والمشوشة – بالكسر – لا جدوى منها وضررها أكبر من نفعها فما دخلت في عمل إلا شوشت عليه وخربته وخلقت البلبلة فيه!!.. ويجب الإستفادة من تجارب الماضي وتجارب المؤتمريين السابقيين في هذا الخصوص والمؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين! .

وأخيرا ً نقول : إن السير في إتجاه إنتشال المعارضة من هذه "الهربكانة الأمنية" ومن هذا الإسفاف ومن وطيس حرب داحس والغبراء وتخوين من يختلفون معنا في إجتهادهم السياسي وكذلك الدعوة لإنعقاد المؤتمر الثالث ولو تحت شعار (إصلاح وتنمية وتنقية العمل المعارض) ولتجميع وحشد القوى المعارضة في هذا الإتجاه هي مهمة وطنية ضرورية ملقاة اليوم بشكل رئيسي وبوجه خاص على كاهل "المعارضين العقلاء الكبار" وهم يعرفون أنفسهم وعليهم بالتالي تحمل هذه المسؤولية الوطنية الكبيرة في هذه اللحظة التاريخية الخطيرة والفاصلة والحرجة من تاريخ نضال شعبنا ومن كفاح المعارضة الليبية في الخارج.. فمع كل المثبطات وعوامل الإحباط التي تبدو في المشهد الحالي فوالله إن الأمل في الله كبير وأن هناك من المبشرات ومن الظروف المشجعة والقدرات الكامنة والفرص السانحة التي تتراقص أمامنا (!!؟؟) الشئ الكثير والوفير لو كنتم تعلمون! ..هذه القدرات الكامنة والفرص السانحة التي إن لم نستثمرها بكل قوة وجدية وذكاء الآن فستضيع هباءً منثورا ً ولن تقوم للمعارضة الليبية قائمة بعدها خلال الزمن المنظور! .. وسيستمر خط الإختراق في الإرتفاع وخط النشاط في الهبوط حتى ينفرط عقد المعارضة كل الإنفراط !! .. فهل أنتم منتبهون؟ وهل من مجيب !؟.. اللهم إني قد بلغت فاشهد !؟.

أخوكم المحب : سليم نصر الرقعي


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home