Libya: News and Views
LibyaNet.Com
Libyan music
Libya: Our Home


|
لن نتحدث هنا في هذه المقاله عن أولئك الذين أوصلوا الملازم ( معمر القذافي ) من الليبيين وغيرهم لسدة الحكم في ليبيا أو ساعدوه على ذلك – بطريقة وأخرى !؟ - ولماذا ؟ .. ولن نتحدث هنا في هذه المقاله عن العوامل والظروف العامه الإقليميه والدوليه والعوامل والظروف الخاصه المحليه التي ساهمت في نجاح الإنقلاب بكل هذه السهوله ! .. ولا عن ( الجهات والعلاقات المحليه الليبيه ) التي إعتمد عليها معمر القذافي بعد ذلك في تأمين وتوطين حكمه الشمولي المطلق ولا ( الجهات والعلاقات الدوليه والأقليميه الأجنبيه ) التي إعتمد عليها في هذا الخصوص .. فليست هي موضوع هذه الدراسه التحليليه .. ولكن بالتأكيد أن القذافي – فضلا ً عن إعتماده على الدهاء والغدر والعنف والإرهاب في تأمين سلطته - أجاد – إلى حد كبير - لعبة بناء التحالفات الدوليه والإقليميه ! .. فهو إذا كان إعتمد في السبعينيات والثمانينات على قوة ( الظهير الروسي والمعسكر الإشتراكي ) المنهار كغطاء دولي يوفر لنظامه الحمايه والرعايه الخارجيه من الأعداء الدوليين الكبار فإنه اليوم – وبعد التغيرات الدوليه الكبرى في الموازين وإنتهاء الحرب البارده وإنهيار القطب الإشتراكي – وبإعترافات القذافي الإبن – بات يعتمد بشكل سافر على الرعايه البريطانيه والإمريكيه لتوفير الحمايه الخارجيه لنظامه ومنحه صك الغفران والقبول ! .. ولكن السؤال الذي سيواجهنا هنا هو كالتالي : حماية ممن !!؟ .. فما صرح به ( سيف القذافي ) من أن : ( ( ليبيا ) لو تعرضت لهجوم من مصر مثلا ً فإن بريطانيا وأمريكا ستقوم بالدفاع عنا ) ! .. كلام لا يسهل بلعه ولا هضمه ولايمكن الركون إليه عقلا ًوهو غاية في الإغراب ولا محل له من الإعراب ! .. فـ( النظام / القايد / عصبة القذاذفه ) لا يخافون في الحقيقه من النظام المصري الحالي ولا يتوجسون منه ريبة ً على الإطلاق بل ويعلمون علم اليقين أن إستقرار وإستمرار نظامهم بصورته الحاليه هو من المصالح الإستراتيجيه للنظام المصري الحالي فليس من مصلحة النظام المصري الحالي قيام ( حكومة وطنيه ليبيه ) جديده عاقله ورشيده تحقق للشعب الليبي الرفاهيه والحريه – إلى حد كبير – تكون مثالا ً قريبا ً محاذيا ً ومزعجا ً لهذا النظام يتطلع إليه المصريون – بشغف وبشئ من الحسد والحسره ! - ويتمنون أن يكون حالهم وحال بلادهم كحال جيرانهم الليبيين الأثرياء والسعداء ! .. أما ليبيا اليوم – وهي في يد العقيد القذافي – فهي بلا شك لا تشكل إلا نموذجا ً سيئا ً وسلبيا ً لا يصلح إلا لتخويف ( العيال ! ) والشعوب المجاوره من بعبع النظم الشموليه الثورويه المرعبه ! .. وليقال لهم : ( إحمدوا ربكم أننا لم نفعل بكم ما فعله القايد المعلم ( الأخ العقيد القزافي ! ) بليبيا وبالشعب الليبي الشقي الشقيق ) ! .. وقد قال مثل هذا الكلام حرفيا ً - ودون أن يذكر ليبيا بالإسم - الرئيس ( حسني مبارك ) في مجلس الشعب عام 1989 وقبل المصالحه التي حدثت بينه وبين القذافي بقليل وهو يومها إكتفى بالقول ( بعض الدول المجاوره لكم ) وكان يعني ليبيا بكل تأكيد !! .
(*) هذه المقاله بدأت في كتابتها في غمرة أحداث بنغازي في فبراير الماضي ولم اتمكن من نشرها لإسباب فنيه .. ومازلت إلى الآن أعتقد أن الإنتفاضه الشعبيه العارمه في ليبيا التي قد تؤدي بشكل طبيعي إلى فوضى مؤقته أمر وارد إلى حد بعيد .. ولكنها ليست أمرا محتوما ً لا مفر منه .. فالمعارضه إذا لم تركز جهودها وخطابها في هذا الإتجاه وتعمل على تصعيد روح الثورة في الشعب فالظروف الموضوعيه المتمثله في الإستبداد والفساد لاتكفي وحدها .. فبدون أرادة وفعل الإنسان لن تسير في طريق محتوم ( حتمي ) ! .. كما أن النظام يمكنه بتغيير خطابه وسياساته أن يقطع الطريق على الثوره وهي في مهدها وربما هذه المهمه – أي قطع الطريق على الثورة الشعبيه – هي المهمه التي يقوم بها جناح سيف الإسلام وهو الجناح الصاعد والحرس الجديد الآخذ في الحلول تدريجيا ً وبهدوء محل الجناح السائد من النظام والمتمثل في الحرس القديم ! . |
Libya: News and Views
LibyaNet.Com
Libyan music
Libya: Our Home