Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Thursday, 10 May, 2007

السعـوديون يلعـبون في حديقة القذافي الخلفية!؟

ماذا يعد القذافي للسعوديين في الخفاء !؟

سليم نصر الرقعـي

كما هو معروف فإن القذافي وبعد أن فشل فشلا ً ذريعا ً ونهائيا ً وجذريا ً في نيل زعامة الأمة العربية ولم يتمكن من الحصول على إعتراف عربي ( رسمي أو شعبي ) بأنه هو بالفعل ووحده أمين القومية العربية وصقر العرب الأوحد ! .. حاول – عندها - قليلا ً في المجال الدولي أن يحصل على الزعامة الأممية (؟؟) بدعوى أنه قائد أممي من الطراز الأول والفريد !! .. فلما أدرك أن ذلك من ( رابع المستحيلات ؟ ) حاول أن يكون زعيما للمسلمين وإصطنع منظمة ركيكة ومضحكة أسماها ( القيادة الشعبية الإسلامية العالمية ) ولكن أيضا ً دون فائدة ! .. فلما لم يلقي له أحد بالا ً ولا إعترف له المسلمون بأنه هو ( إمام الأئمة ) فلم يجد إلا أن يولي وجهه شطر الأفارقة بإعتبارهم أفقر فقراء العالم وأبسط بسطاء العالم لعل وعسى أن يشتري منهم زعامة إفريقيا بما تحت يديه من فلوس الشعب الليبي !!؟؟ .. ودفع حتى الآن الشئ الكثير من أموالنا في سبيل أن يحقق هذا الطموح الشخصي والمشروع الفردي ! .. وحاول ولا يزال يحاول ولكن وفي كل مره نشاهده يطلع من المولد بلا حمص اللهم سوى جعجة الإعلام وزخرف الكلام التي لا أساس لها من الواقع !!؟؟ .
واليوم – وهو في عز أحلامه بقيادة إفريقيا وزعامة ( الولايات الإفريقية المتحدة ) الموهومة أو بمعنى أدق وهو في عز اوهامه السرياليه بزعامة الأفارقة بعد فشل مشروعه لقيادة العرب - فاجئه السعوديون – على حين غره – بإستضافة مصالحة وصفت بأنها تاريخية بين السودان وتشاد !!؟؟ .. ولأن القذافي يعتقد أن إفريقيا ملعبه الخاص ومسرح عملياته في إستعراض إدعاءاته وجعجعاته العقيمه ومعقله الأخير في تحقيق طموحاته الشخصية القديمة في نيل أي نوع من انواع الزعامة وبأية حيلة وأية وسيله ولو حتى إضطر إلى أن يشتريها بالفلوس كما هي عادته في أن يشتري من حين الى حين شهادة دكتوراة فخريه!!؟؟ .. فإن وقع الخطوة السعودية الأخيرة عليه كانت كوقع الصفعة التي تأتيك على حين غره ومن وراء ظهرك ومن حيث لا تحتسب ! .. ومن هنا رأينا كل هذا الإنزعاج والإستنكار الذي أبداه القذافي ومحاولته التقليل من شأن السعوديين بوصف المبادرة السعودية بأنها مضحكة !! .. ومن المعروف والمألوف عن القذافي أنه حينما يتهكم من شئ ويصفه بأنه ( مضحك ) أو بأنه ( مسخرة ) أو ( مهزلة ) فإن هذا يعني بأنه في غاية الإنزعاج منه وأنه يشعر بخطورته وجديته بالفعل ! .. وسواء أكان هدف المملكة من هذه المبادرة هو الصلح فعلا بين الشقيقين وحل مشكلة دارفور كما يعتقد البعض أو أن الملك عبد الله كما يقول البعض الآخر أراد - بمثل هذا التحرك المفاجئ - أن يتحدى القذافي في عقر داره ويوقفه عند حده بأن يرسل إليه رسالة من خلال هذه المبادرة مفادها : ( ها أنا يازعيم افريقيا المزعوم العب في فناء دارك الخلفي واسجل هدفا ً في مرماك وأنت في عقر دارك بل ولو شئت ان اسحب من تحت قدميك البساط الافريقي و( سين صادك ) لفعلت بل وعن جداره ثم اتركك في حيرتك تتخبط .. هل تفهم ؟ ) !؟ .. ( ما رأيك الآن ؟ .. ما رأيك لو نقلنا اللعبة على حدودك ؟ .. وإلى ماتعبره مجالك الحيوي و ملعبك الخاص ؟ .. هل مازلت تريد اللعب يازعيم !؟) ..... نعم لعل هناك رسالة سعودية للقذافي في الموضوع ! .. من يدري ؟ .. ولكن سواء هذا أم ذاك فإن التحرك السعودي الأخير بلا شك شكل ( لطمة ) موجعة اصابت القايد في صميم احلامه واوهامه الإفريقيه العتيده (!!) مما جعله يبادر على الفور الى إصدار هذه التصريحات الصحافية والصيحات الإعلامية التي تعكس مدى إنزعاجه وقلقه من الرسالة السعودية المرعبه ! .
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا الآن هو كالتالي : هل سيسكت القدافي ؟! .. هل سيبتلع هذه الصفعة السعودية الثانية والمرة .. هل سيبتلعها في جوفه في صمت ولايرد !؟ .
الجواب من وجهة نظري - وكما عرفنا القذافي وخبرناه لعقود طوال - هو : لا .. لن يسكت القذافي ولن يهدأ له بال حتى يحاول ان يرد على الصاع بصاعين ! ...فالقذافي الحاقد ابدا ً ومنذ مجيئه الى السلطة على الخليجيين عموما ً وعلى المملكه وعلى ال سعود بوجه خاص وخصوصا بعد حادثة التوبيخ التاريخية والإهانة العلنية المرة التي القمها له الأمير عبد الله في قمة شرم الشيخ لن يصمت ولن يبتلع هذه الصفعة خصوصا ً سؤال الأمير عبد الله له يومذاك بقوله وهو يحذره ويشير إليه بسبابته :
( أنت ؟؟ .. أنت من جابك للحكم ؟ . هيا قل لي ؟ نعم ... من جابك للحكم ) !!؟؟ .. سؤال كبير وخطير قرر القذافي أيامها – كما يقال - أن يحرك من بعده - وعن بُعد - مؤامرة هدفها تصفية الأمير عبد الله جسديا ً!!؟؟ .. ولذلك فهو اليوم - وفي مواجهة هذا الهدف السعودي المسجل في مرماه وفي عقر فناء داره الخلفي ! - لن يسكت بل هو الآن كما أتصوره يرعد ويزبد ولا ينام الليل ولا النهار يفكر ويخطط ويستشير عتاة المكر والدهاء عن كيفية الرد القاسي والموجع على إقتحام الملك عبد الله حرم ملعبه الخاص والتطاول على اللعب في فناء داره الخلفي ؟ كيف يرد على المملكة الصاع بصاعين والصفعة بصفعتين أو اكثر !! .. والرد في اعتقادي - وكما اعرف القذافي جيدا ً - سيكون - وكما هي عادته القديمة والأصلية - بـ( شعللة النار ) !!؟؟
أولا ً إشعال وتسعير النار في الفناء الخلفي للمملكة السعودية من خلال دعم تمرد الشيعة الزيدية في اليمن ( الحوثي ) ! .. ثم اذا تمكن من دعم أي عمل تخريبي أو ارهابي أو معارض في السعودية فهو بالتأكيد لن يتأخر !؟ . ثانيا ً إشعال وتسعير النار في الفناء الخلفي للجماهيرية حيث سيقوم سرا او جهرا بدعم المعارضة السودانية والتشادية ضد ( البشير ودبي )! ..لا لشئ الا من اجل افشال المصالحة السعودية أولا ً وثانيا ً لمعاقبة الرجلين اللذين رضيا بالمبادرة السعودية أصلا ً فهو سيسعى للإنتقام ولو بإشعال النار في افريقيا كلها ثم يدعي أنه هو رجل الإطفاء الوحيد !!؟؟ .
هذا هو العقيد القدافي .. وهذه هي طبيعته العدوانية الماكرة والغادرة الأصيلة ! .. هذا هو الأخ العقيد الذي عرفته واعرفه و تعرفوه ويعرفه اليوم كل الشعب الليبي تقريبا ً بعد أن خبروه وجربوه كل هذه العقود ! .. مخلوق مريض وعدواني لا يتصرف الا على اساس عقدة العظمة الزائفة واوهام البطولة المستحكمة في عقله المريض وعلى اساس أمجاده الشخصية الموهومة واحقاده المريضه المسمومة ضد كل من يقف ضده أو يعارضه بل وأحيانا ً حتى حيال كل من ينصحه فقط مجرد النصح ! .. هكذا هو وهكذا سيظل حتى النهاية ! .. ومن يحلم بإصلاح وصلاح القذافي أو أن القذافي سوف يتغير الى الاحسن فهو واهم والف الف واهم ! .. وعشمه في صلاح القذافي عشم ابليس في الجنه !؟ .
ولكن يبقى امر آخر وإحتمال أخير غير ما قلنا وغير ما نتوقع وهو أن القذافي اذا شعر بأن تحديه للسعودية خلال هذه المرحلة غير ممكن وليس في مقدوره وأن اللعبة قد تنقلب ضده خصوصا ً إذا قررت السعودية مثلا ً مساعدة المعارضة الليبية بما يمكنها من إمتلاك قناة فضائية تتواصل بها مع الشعب الليبي في الداخل فإنه عندئذ سيبرك كما تبرك الناقة (!!؟؟) تماما ً كما أخذ - من قبل - وضع الإنبطاح ووضع البروك أمام الغول الإمريكي المخيف في قضية لكوربي وبرنامج أسلحة الدمار الشامل المزعوم وسينحني مكرها ً للعاصفة ويتظاهر في وسائل الإعلام العربي بالحكمة والعقلانية والتسامح والرشد السياسي ويبعث وفوده سرا وعلانية ً للمملكة يستجدي ود ورضا الملك عبد الله من أجل قطع الطريق على المعارضة الليبية وحرمانها من إستثمار هذه العداوة سياسيا ً لإمتلاك سلاح القناة الفضائية بينما سيظل في السر - ومن وراء الف الف حجاب - يكيد للسعودية وللملك عبد الله بشكل شخصي – وبقلب حاقد يريد الإنتقام والتشفي فيه بأية حيلة - والغاية عنده تبرر الوسيله ! - وسيمد يد العون عن طريق الف الف وسيط ووسيط لأي عمل تخريبي وعدواني أو معارض يستهدف زعزعة أمن وسلامة المملكة ويستهدف العائلة المالكة في السعودية فقد روى احد الأصدقاء أن أحد المقربين من العائلة الحاكمة في الجماهيرية ( آل القذافي ) قال – والعهدة على الراوي - بأن العقيد القذافي - عقب فضيحة الإهانة الكبيرة والمريرة في شرم الشيخ على يد الملك عبد الله - أقسم في مجلس خاص وهو في غاية الغضب والغيظ بأنه لن ينام ولن يهدأ له بال حتى يرى مُلك آل سعود وقد زال من على وجه الأرض بالكامل ثم ردد عندها وبطريقة هستيرية ثلاثة أبيات من الشعر للمهلهل يقول فيها :
خذ العهد الأكيد علي عمري *** بتركي كل ما حوت الديار ُ !
ولست بخالع درعي وسيفي *** إلى أن يخلع الليل النهارُ !
وإلا أن تبيد سراة بكر ٍ *** فلا يبقى لها أبدا أثارُ ؟

سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home