Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم الرقعي


سليم نصر الرقعي

الاثنين 10 مايو 2010

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة

الخطوط الحمراء على حرية التعبير في المجتمع الليبي المسلم!؟ (2)

سليم نصر الرقعـي

تحدثنا في الجزء الأول عن هذا المخلوق والقائد السياسي المدعو (العقيد معمر القذافي) وأوضحنا فداحة الخطأ الذي وقع فيه الذين يعتبرونه - بشخصه وفكره ورأيه وتصرفه- خطا ً أحمر وقيدا ً على حرية التعبير لدى الليبيين في ليبيا !!!؟؟؟ .. وأثبتنا بأنه وبإعتباره مخلوقا ً وقائدا ً سياسيا ً ومسؤولا ً وصاحب رأي ورأس الدولة فهو قابل للنقد الفكري والتجريح السياسي العلني والمعارضة السياسية العلنية مثله مثل أي مخلوق وقائد سياسي وصاحب رأي آخر في العالم! .. فهو – إذن – لا يصلح ولا يصح ليكون خطا ً أحمر إلا بإعتباره إنسانا ًومواطنا ًليبيا ًكأي إنسان ليبي ومواطن ليبي آخر لابد من حفظ آدميته وصيانة كرامته وضمان خصوصيته والإبتعاد عن تجريحه شخصيا ً وإلا فمن حقه المشروع اللجوء للقضاء ضد كل من جرحه شخصيا ً مع ضرورة التفريق بين ماهو يدخل تحت مسمى التجريح الشخصي وماهو يدخل تحت مسمى التجريح السياسي ولا يصح الخلط بينهما أو إعتبار التجريح السياسي هو تجريح شخصي ولا العكس! .. فالأول لا يجوز إلا بأدلة وبراهين قاطعة ووفق القواعد المرعية وإلا فهو القذف والتشهير المحرم دينيا ً وقانونيا ً والمنكر إجتماعيا ً.. وأما النقد الفكري والتجريح السياسي لأفكار وأراء وتصرفات الشخص السياسي والمسؤول فهو شئ آخر ! .. وهو جائز في حق كل من دخل معمعة المعترك السياسي والحياة العامة وميدان عرض الأفكار والسياسات فكيف بمن أصبح يتولى أمر القيادة السياسية العليا للدولة وبات هو المسؤول الأول والأكبر فيها بل ويتمتع فيها بصلاحيات واسعة ومطلقه في الشأن العام والمال العام والرأي الرسمي العام بلا رقيب ولا حسيب !! .. صلاحيات واسعة ومطلقة تحت غطاء (الشرعيه الثوريه !!!؟؟) لا يتمتع رئيس أمريكا بربعها ولا تتمتع ملكة بريطانيا بعشرها؟!.. ومع ذلك فهما يخضعان للنقد والتجريح السياسي بل والسخرية السياسية في وسط بلدانهم وفي عز سلطانهم بينما القذافي رغم كل السلطات الفعلية التي يتمتع بها مصان غير مسؤول وممنوع من النقد والإعتراض!!!.....

ذاك ما يخص العقيد معمر القذافي الذي نرفض رفضا ً قاطعا ً إعطائه القداسة الروحية والحصانة التامة من النقد الفكري والتجريح السياسي مادام يطرح أفكارا ً (إيديولوجيه) ويمارس صلاحيات (سياسية) إلا إذا تخلى عن هذه القيادة وتنحى عنها وجلس في خيمته ولم يتدخل بأي شكل من الأشكال في الشأن العام والمال العام والرأي العام وفي توجهات الدولة الليبيه! .... فهو وشأنه إذن ومالنا وماله !؟.

أما ما يخص المقدس الأول (الإسلام) فيجب تحديد ماهو المقصود بقداسة الإسلام وعدم المساس به هنا!؟.. فنحن هنا نتحدث عن حرية التعبير الكلامي والإنتقادي والفلسفي في مجال النقد والفكر وإعمال العقل في النصوص وفي تفسيرات هذه النصوص أو في فحص وإنتقاد المفاهيم والتصرفات الدينية للمتدينين!.. فإذا إنتقد أحد المفكرين الليبيين طريقة فهمنا وتطبيقنا للإسلام وفهمنا للقرآن الكريم ولأحاديث النبي الشريفة فهل هذا يعتبر نقدا ً للإسلام ذاته وتطاول على الدين والخط الأحمر الديني!؟ وهل إذا شكك بعض الباحثين والمفكرين في صحة بعض أحاديث النبي الموجودة في صحيح البخاري ومسلم مثلا ً أو ردها أو شكك في بعض الاحداث التاريخيه الواردة في كتب التاريخ الإسلامي والسيره النبوية ولم يسلم بصحتها نعتبر ذلك مساسا ًبالإسلام نفسه!!؟ وهل إذا إنتقد بعض الباحثين المعاصرين بعض تصرفات وسياسات بعض صحابة النبي – صلى الله عليه وسلم - أو التابعين أو خلفاء المسلمين نعتبر إنتقادهم ذاك إنتقادا ًللإسلام نفسه!؟ .. وهل إذا خالف بعض الباحثين التفسيرات السائدة والمشهورة والمأثوره وخالف رأي جمهور المفسرين لبعض آيات القرآن الكريم نعتبره قد مس بالإسلام وإخترق الخطوط الحمراء الدينية!!؟؟ ....... فتحت عباءة ولافتة (قداسة الإسلام) بل و(الإجماع) و(مذهب الجمهور) يمكن أن تمارس القوة التقليدية والمحافظة والسلفية والأثرية أقسى وأقصى درجات الديكتاتورية والوصاية الفكرية ضد العقل وضد المجتهدين والمجددين كما حدث عبر التاريخ الإسلامي !؟ .. فلابد أن نحدد - بشكل تفصيلي وواضح - ماهو الأمر الذي يجوز للعقل المسلم أن يجتهد في فهمه وتطبيقه من الإسلام وما يجوز إنتقاده وما لا يجوز المساس به ولا يكون الإجتهاد العقلي فيه مقبولا ًولا مستساغا ً! .. ثم هل مخالفة فهم الجمهور والمفاهيم (التقليدية) السائدة والشائعة والموروثة لبعض آيات القرآن هو إختراق للخط الأحمر الديني !؟ .... وأنا هنا لا أقرر شيئا ً معينا ً وإنما أطرح مجموعة من الأسئلة على أولي العلم والألباب حول مفهوم مقولة (الإسلام خط أحمر) وحول محددات حرية التفكير وحرية التعبير الدينيه في مجتمعنا المسلم!... ولاحظ هنا أنني أتحدث عن حرية التعبير في مجال النقد العقلاني والفلسفي ومناقشة الشكوك والشبهات التي قد يبديها بعض المسلمين أنفسهم أو غيرهم حول بعض معتقداتنا الدينية وشرائع الإسلام والسنن والأحاديث والتصرفات المنسوبة للنبي أو لبعض ما قد يعتبره البعض من الثوابت والمقدسات من الدين أو أو حول طريقتنا المعتادة في فهم الدين وتطبيقه .. ولا أتحدث هنا عن مجال (التفريغ النفسي) و(التعبير عن الغل والحقد الدفين) ضد الدين أو ضد المسلمين أو ضد الله أو ضد المجتمع الوطني التقليدي من خلال عمليات السب والشتم للرموز والمقدسات الدينية لهذا المجتمع كما يفعل بعض أصحاب الأسماء المستعارة هنا في موقع (ليبيا وطننا) والذي سيُعتبر في ظل مجتمعنا الليبي المسلم وظل ديموقراطيتنا الوطنية المحكومة بعقيدتنا وأخلاقنا الأسلامية إعتداءا ًعلى مشاعر غالبية السكان في ليبيا بل وعلى مقوم من أهم مقومات الهوية الليبية وشخصيتنا الوطنيه ! .. فحتى في الديموقراطيات الغربيه (الليبرالية) هناك خطوط حمراء بل وقد يعتبر هذا اللون من السباب والسخرية بالرموز والمقدسات الدينية مساسا ً بمشاعر ومقدسات الآخرين كما هو الحال في القوانين التي تجرم معاداة الساميه وتحرم الترويج للإرهاب! .

فنحن – إذن - مع حرية التعبير الفكري والعقلاني والفلسفي الهادئ حتى في مجال قضية مناقشة وجود الخالق من عدمه وصحة الأديان ولكننا قطعا َ ضد سب وشتم مقدسات الليبيين فهذا لا يمكن القبول به في المجتمع الليبي بحال من الأحوال ومن لم تعجبه الخطوط الحمراء لهذا المجتمع الوطني ولهذه الديموقراطية الوطنية المنشودة فعليه أن ينطلق في أرض الله الواسعة حيث سيجد المجال والمتنفس لممارسة حريته في سب وشتم إله ونبي الليبيين كما يحلو له ولو من وراء إسم مستعار! .. إما أن يبقى في عقر دار الليبيين ثم يشتمهم في أعز مقدساتهم الدينيه فهذا مرفوض قطعا ً! .. وليكن هذا الأمر واضحا ً منذ الآن للجميع وقبل التغيير الديموقراطي المنشود الذي نصبو إليه وندعو إليه حيث لا يمكن القبول به في (ديموقراطيتنا الليبية) المنشودة بحال من الأحوال بل سيعتبره (المشرع التقنيني الليبي) جريمة بنص القانون الصادر عن إرادة جمهور الأمة! .. فهناك فرق كبير بين من يعبر عن شكوكه الوجودية في حقيقة الألوهية أو الآخره أو الغاية من الحياة برمتها بطريقة عقلانية فكرية فلسفية أو حتى أدبيه وفنيه هادئة قائمة على العلم والعقل والجدل الفلسفي والعقلاني والتعبير الفني ولو في مجال الكتابة وبين شخص آخر حانق وحاقد على الإسلام – وربما على المجتمع الليبي التقليدي! - فيعبر عن أحقاده ضد الله والرسول والإسلام والمجتمع والأسرة والأخلاق بشكل عنيف وبذئ وإستهزائي مسيئ لمشاعر الغالبية العظمى من الليبيين! .. فهذا فرق كبير!.

أنا شخصيا ً يمكنني أن أقبل التعايش في ليبيا مع الصنف الأول من العلمانيين والمتشككين والملحدين من الليبيين والصبر عليهم والدخول معهم في حوارات وجدالات ومساجلات وتدافعات فلسفية وعقلية هادئة يسودها العلم والحلم والجدال العقلاني بالتي هي أحسن بشكل مباشر أو من خلال وسائل الإتصال المختلفة أما الصنف الثاني البذئ المسيئ المعتدي المهاجم للدين بكل صلف وغرور فهذا قد تجاوز حدود اللياقه وحدود المجتمع وحدود القانون وحدود المعقول وحدود المقبول! .. فضلا ً عن أن مثل هذه التطرف الإلحادي والمعادي للدين سيثير النزعات الدينية المتشددة والمتطرفة والمحافظة في المجتمع الليبي المسلم إذ أن المجتمع القومي بطبيعته الغرائزية إذا شعر بهجوم شديد على معتقداته ومقدساته التقليدية فإنه يبادر إلى الإحتماء بالقوى التقليدية المحافظة والتمترس خلفها بل ويحرضها بشكل من الأشكال على إمتشاق أسلحتها للدفاع عن هذه العقيده المقدسة المعتدى عليها!!.. مما يؤدي بالنتيجة والمحصلة سيادة الإتجاه الأصولي الشمولي السلفي المتشدد في المجتمع كنوع من رد الفعل الإجتماعي الطبيعي وكنوع من أنواع الدفاع الثقافي القومي عن الذات والمعتقدات!.. فتكون نتيجة التطرف اللاديني والعلماني ولادة وسيادة التطرف الديني في المجتمع الوطني مما يعني ضيق مساحة العقل والتفكير والإجتهاد!.

والشاهد هنا فيما يتعلق بالمقدس والثابت الديني - أي الإسلام - نحتاج إلى تفصيل وتحديد دقيق للمقصود بالقداسة والثبات وهذا يعني بالضرورة التفريق بين ماهو من كلام الله وكلام رسوله وماهو من كلام البشر من المفسرين والمجتهدين وفقهاء الدين مهما علا قدرهم ومكانتهم في الإسلام .. والتفريق بين ماهو نص مقدس قطعي الثبوت قطعي الدلالة وماهو ظني الثبوت والدلالة وقد يكون هذا الظني قد تأثر في فهمه وتطبيقه بإمكانات وضغوطات البيئة الحضارية والتاريخية للمسلمين في زمان من الأزمنه وفي مكان من الأمكنه! .. ولأضرب هنا مثالا ً عن ما أريد إيضاحه - وحتى لا يكون كلامنا تجريديا ًوعموميا ً مطاطا ً - أطرح هنا عليكم المسأله التاليه :

كيف خلق الله آدم؟ هل بشكل مباشر فوري أم عن طريق التطور والإرتقاء (الطبيعي)!؟

نحن جميعا ً كمسلمين نعتقد بشكل قاطع لا شك فيه أن الله تعالى هو من خلق الكون وخلق الإنسان وأننا نحن البشر الحاليين أبناء آدم وحواء عليهما السلام .. فهذا محل إيمان وإجماع وهو بالنسبة لنا قطعي الثبوت ولكن كيف خلق الله آدم ؟ بأية طريقة ؟ هل بطريق الخلق الفوري المباشر أي أنه صنع تمثالا ً بيديه من الطين على الهيئة البشرية التي أرادها ثم نفخ في هذا التمثال المصنوع من الطين من روحه فتحول هذا "التمثال المجسم ثلاثي الأبعاد" على الفور إلى بشر حي يمشي على رجلين بقدرة قادر! .. وهذا هو المعتقد السائد لدى الغالبية العظمى من المسلمين والمسيحيين المتدينيين! .. أم أن الله تعالى قد خلق البشر بطريق التطور والإنتخاب (الطبيعي) – كما يعتقد من يؤمنون بنظرية التطور – أي على مراحل زمنية ووفق سنن إلهية كونية تطوريه وتحوريه قد تبدو لمن لا يؤمن بالألوهية على أنها تحدث بمحض المصادفات العشوائيه عبر ملايين السنين[*]؟! .. فماذا لو أن مسلما ً من المسلمين جمع في معتقده بين ماجاء في القرآن الكريم من حقائق عن الخلق وإيمانه بالخالق المبدع الحكيم وبين نتائج ونظريات وشواهد وأدلة العلم في مسألة ظهور الحياة والبشر على سطح الأرض وقال بصحة نظرية خلق البشر على مراحل متسلسلة متطورة (نظرية دارون) إلا أنه أسند عملية التطور وتطوير الخلق وتنويعه لإرادة الله تعالى وقدره وحكمته البالغة وسننه الكونية القدرية لا للصدف العشوائية وظروف البيئة الطبيعية العمياء !؟ .. هل نعتبره كافرا ً ومرتدا ً مخترقا ً للخط الديني الأحمر!!؟؟ .. ونقول إن الإيمان بنظرية التطور والإيمان بعقيدة الخلق لا يجتمعان!! .. هل نعتبره إعتدى على الإسلام ومقومات وعقائد الإسلام وشكك في قدرات الله وصحة أحاديث النبي!!؟؟....... فهذا الرأي – ومثل هذه الأراء المخالفة لماهو سائد ومعتاد من معتقداتنا ومفاهيمنا الدينية – هو ما يجب أن نناقشه بتفصيل دقيق لنحدد ماهو مقصودنا بقداسة وحرمة الإسلام وخطوطه الحمراء التي لا يجوز لنا تجاوزها في حرية التفكير وحرية النشر والتعبير!.. لأن البحث في هذه المسائل ومناقشاتها وقتلها بحثا ًوتحديدها سلفا ًهو ما يترتب عليه – فيما بعد النقاش الفكري العام والفقهي الخاص - تشريع وسن القوانين المحددة لمجال حرية التعبير والخطوط الحمراء التي يجب على جميع المواطنين في الدولة الإلتزام بها في المجتمع الليبي المسلم!.. فلا أتصور وجود مجتمع بلا حدود على حرية التعبير وحرية الفعل وإلا فهي الفوضى العارمه!.. فلا حرية بلا نظام!.. والحرية بلا نظام فوضى! .. كما أن النظام بلا الحريه نوع من العبودية والجبرية المنافية للكرامة الآدميه وحرية الإختيار والمسؤولية عن هذا الإختيار!.

هذا عن مسألة الدين كمحدد من محددات الحريه.. فحذاري من الإطلاق والإجمال والتعميم فهو – بدون التحديد والتقييد والتفصيل - مضلة أفهام ومزلة أقدام وجلباب واسع عريض يؤدي إلى الإبهام والوقوع في الأوهام! .. والعلم دائما ً في التفصيل أما الإجمال والتعميم فهو ديدن العوام! .. وأما مسألة (الهوية الليبية ووحدتنا الوطنية وأمننا الوطني) فلا يصح هي الأخرى رفعها كخط وضوء أحمر نحذر الناس من المساس به دون بيان المقصود به على وجه التفصيل!.. فالتعميم والإجمال يؤديان إلى التعتيم والإشكال في أكثر الأحوال .. ويجعلان هذا الممنوع المجمل مثل "البعبع" أو "التابو" الغامض والمبهم الذي نخيف الناس منه دون أن يفهموا ماهي طبيعته ؟ وماهو المقصود به على وجه التعيين والتحديد والتفصيل! .. وتحويل هذا الخط الأحمر العام المجمل المبهم – بالتالي - إلى "جلباب واسع فضفاض" قد يدخل فيه أصحاب الأغراض السياسية أو المذهبيه ما ليس منه أو يستخدمونه كعباءة واسعة لإحكام السيطرة على الآخرين وتخوين المعارضين والمخالفين لهم أو يستعملونه كـ(فزاعة) من أجل تكميم الأفواه ومصادرة حرية التعبير!! ..وهذا ما سنناقشه في الجزء الثالث إن شاء الله.

سليم نصر الرقعي
_________________________

(*) سأناقش مستقبلا ً – إن شاء الله – قضية وقصة الخلق – خلق الله للأرض وبث الحياة فيها وخلق الإنسان كسيد عليها وخليفة فيها - بين معتقداتنا ومفاهيمنا الدينيه التقليدية السائدة والنظريات والبحوث العلمية والشواهد الأثريه الملموسة في الأرض!.. ولاحظ هنا أننا نتحدث عن كيفية الخلق لا من الذي خلق الخلق؟ .. فنحن موقنون قطعا ً أن الله تعالى وحده جل جلاله هو الخالق الصانع البارئ ولكن السؤال هنا هو (كيف خلق الخالق ما خلق؟) (كيف !؟؟؟؟؟) وهذا ما دعانا إليه القرآن الكريم بشكل صريح في قوله تعالى : ((قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير))(العنكبوت/20) فالسير في الأرض للنظر والبحث ولإكتشاف (كيف بدأ الله الخلق فوق هذه الأرض!؟) هو مطلب شرعي يحث عليه القرآن الكريم كثيرا ً ويلح عليه في مواضع عديدة .. وهذا هو مجال العلم (الأكاديمي)(الطبيعي)(المادي) أساسا ً أي (الكيف؟) وليس (من؟ ولماذا؟) فذلك مبحث الفلسفات والأديان!.


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية    الحلقة الثالثة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home