Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم الرقعي


سليم نصر الرقعي

الأحد 10 ابريل 2011

أصناف الناقمين على مجلسنا الوطني!؟

سليم نصر الرقعي 

لا شك أن ظهور المجلس الوطني كقيادة وطنية سياسية مؤقتة للثوار أملتها الضرورة النضالية الواقعية لإدارة عملية الصراع السياسي ضد نظام الطاغية القذافي خلال هذه المرحلة كان ضربة موجعة لنظام القذافي .. فالعمل النضالي بدون قيادة هو كوجود جسم بدون رأس!.. لذا فإن توفر ووجود قيادة سياسية أمر مهم في حركة النضال لتحقيق أهداف الثوار.. ولا شك أيضا ً أن من أهم الأهداف الإستراتيجية للطاغية القذافي هو ضرب هذا الرأس!.. أي محاولة القضاء على هذه القيادة السياسية الوليدة وذلك إما من خلال إغتيال بعض عناصرها أو على الأقل تشويه صورتهم وسمعتهم وتشكيك الثوار فيهم وتقويض ثقة الناس فيهم وكذلك تقويض ثقة القوى الدولية فيهم!.. ولا شك أن مخابرات القذافي تنشط بشكل كثيف في هذا الإتجاه .. أي إتجاه تقويض هذه القيادة السياسية وتقويض ثقة الثوار فيها وثقة المجتمع الدولي أيضا ً!.. ويتم هذا النشاط من خلال وسائل الإعلام والأبواق التابعة للقذافي داخل ليبيا وخارجها ومن خلال عناصر مندسة وسط الثوار ووسط المعارضين في الخارج ومن خلال بث الشائعات ونشر الشبهات حول بعض الشخصيات العاملة في المجلس الوطني!.. وقد قمت برصد العناصر التي تقوم بأداء هذه المهمة القذرة لصالح النظام بقصد أو بغير قصد  وهي بشكل إجمالي كالتالي :

(1) العناصر التابعة للقذافي المندسة في صفوف المعارضين والثوار: أحد الأساليب الخبيثة التي كانت - ولازالت - تستخدمها مخابرات القذافي في محاولة التشكيك في المعارضين الليبيين في الخارج كما لاحظت خلال كل الأعوام الماضية وكما تم إستخدامها معي شخصيا ً هو أن يتظاهر أحدهم (؟) بأنه معارض للقذافي ويندس بين المعارضين في الخارج بإسم حقيقي أو مستعار ثم يأخذ في شن حملات تشويه وتشكيك ضد أحد المعارضين العاملين في الساحة بالإدعاء أن هذا المعارض  كان موال ٍ للقذافي في يوم من الأيام وأنه كان في اللجان الثوريه وأنه عمل ذات يوم تحت مظلة النظام أو سيف الإسلام .. وأنه وأنه...إلخ.. إذ لو ظهر هذا المهاجم بصورته الحقيقية كموال ٍ للقذافي للهجوم على هذا المعارض أو ذاك أو على المجلس الوطني فسيعرف الجميع أن هجومه هذا هو لصالح نظام القذافي أما إذا تظاهر بأنه معارض وإندس بين الثوار ثم هاجم أحد المعارضين أو أحد شخصيات المجلس الوطني فستنطلي هذه الخديعة على الكثيرين!!.. ومعظم الناس بالطبع يصدقون كل إتهام على بياض!.. فللكلمات المكتوبة سحرها وللشبهات تأثيرها على عقول أكثر الناس فأغلب الناس لديهم قابلية لتصديق أي تهمة أو شبهة لمجرد إشاعتها بين الناس!.. خصوصا ً في أجواء نفسية وثقافية شعبية عامة غير صحية تسيطر عليها عقلية المؤامره!.. وهذا الإسلوب التشكيكي المخابراتي القذر نفسه هو الذي تستخدمه  حاليا ًعناصر مخابرات القذافي للتشكيك في ولاء المجلس الوطني والتشكيك في مصداقية وإخلاص الأخوة المنخرطين فيه من مدنيين وعسكريين!.. فمن خلال عناصر تابعة للقذافي تندس في صفوف الثوار ووسط الجماهير المعتصمة في ميدان ساحة المحكمة ببنغازي أو من خلال أشخاص مجهولين يكتبون بأسماء مستعارة في الإنترنت يتم بث السموم ونشر الشكوك حولهم حيث يكون التركيز على مسألة أن بعضهم كان يعمل مع النظام في يوم من الأيام لإتخاذ هذا الأمر سندا ً لضرب وتقويض الثقة فيهم وإثارة البلبلة حول المجلس الوطني!.

(2) العناصر الكمالية المثالية المتنطعة: بعض العناصر الملتحقة بالثورة – أية ثورة عبر التاريخ - لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب!.. فهم كما يقول المثل الشعبي : يريدوها "حمره وجراية وما تكلش الشعير!".. لهذا ما إن يلاحظوا بعض عوامل النقص والقصور في أداء القيادات حتى يشنوا حملة ضدهم محاولين التشكيك في تشكيلة قيادة الثوار السياسية أو العسكرية والطعن في نواياهم!!.. أضف لهذا تلك العناصر الإرتجالية والإنفعالية والشعاراتية الغوغائية المتنطعة المنخرطة في الثورة والتي لا تفهم ولا تتفهم طبيعة إدارة الصراع السياسي وما يتطلبه هذا الأمر أحيانا ً من مناورات سياسية وتصريحات إعلامية مرنة لها أهداف سياسية غير الظاهر منها!.

(3) العناصر الناقمة لأسباب شخصية : قد يكون بعض أصحاب هذه الأصوات المشككة في المجلس الوطني هم من الشخصيات المعارضة أو المثقفة في الداخل أو الخارج ولكن لأنهم لم يتم إختيارهم ضمن تشكيلة المجلس الوطني فهم يشعرون بالحزن والغضب والغبن " زعلانين!" لذلك ولهذا السبب - وربما من باب التشفي والإنتقام – ولو بطريقة لا شعورية – تجدهم يتحينون أية فرصة وإقتناص بعض أوجه القصور أو التقصير في أداء مجلسنا الوطني لبث الشائعات والشبهات والشكوك حول هذا المجلس الوطني المؤقت!.

(4) ضحايا نظرية وعقلية المؤامرة: وتلتقي هذه الحملة الدعائية الإعلامية والمخابراتية الخبيثة التي تديرها مخابرات القذافي مع بعض الأصوات المحسوبة على الثورة..وأصحاب بعض هذه الأصوات هم من الثوار المخلصين ولكنهم أسرى في تفكيرهم بشكل عام لنظرية المؤامرة وضحايا لعقلية المؤامرة!.. فهم يعتقدون كل ما يحدث حولهم هو عبارة عن مؤامرة كبيرة وشعارهم هو (الحياة مؤامرة!!!).. ومن المعروف أن التفسير التآمري هو أيسر وأسهل ألوان التفسيرات لأحداث وقضايا سياسية وتاريخية شديدة التعقيد!..وهذا اللون من التفكير والتفسير السطحي والسهل للأسف الشديد مسيطر على الذهنية العربية في هذا العصر بشكل كبير خصوصا ً عقلية ونفسية الجماهير!.

وختاما ً: لا شك أن هناك بعض أوجه القصور والتقصير في أداء مجلسنا الوطني ولكن الكمال لله وحده فلا كمال في العمل السياسي من جهة ومن جهة أخرى فإن الأخوة المناضلين في المجلس الوطني معذورون فهم  أولا ً يخوضون تجربة سياسية قيادية جديدة عليهم بدون خبرة سياسية سابقة في ظروف حرجة للغاية ووسط أمواج محلية وإقليمية ودولية متلاطمة خصوصا ً وأن قضية الثورة الشعبية في ليبيا تم تدويلها بسبب تصرفات القذافي الطغيانية وتصريحاته الجنونية!.. وثانيا ً فإن هؤلاء الأخوة في مجلسنا الوطني يعملون في أجواء أمنية غاية في الخطورة ضد طاغية مجرم لا حد لطغيانه ولا حد لإجرامه كما أن الطابور الخامس الموالي للقذافي وخلاياه النائمة تحيط بهم من كل جانب وهم عرضة للتصفية الجسدية أو الإختطاف لذا فليس من السهل أن يظهروا في وسائل الإعلام كل يوم  كما يطالبهم بهذا بعض الإخوة ممن يتحدثون من الخارج مثلي!!!.. فالكلام في الوسع ساهل و"إللي رجله في النار مش كيف إللي رجله في الميه"!.. ومع هذا فالنقد البناء مطلوب والنصح والتسديد واجب ولكن التشويش والمزايدات ومحاولات التشكيك والتشويه شئ مختلف قطعا ً خصوصا ً إذا فاحت منه رائحة غير مستحبة تنضح من بين السطو!..وشتان بين النقد البناء وبين الطعن والتشكيك الخبيث!.. فبعض العناصر التابعة للقذافي المندسة في صفوف الثوار في الداخل وأخرى في صفوف المعارضة في الخارج تنشط الآن وهي تتظاهر بأن قلبها على ثورة 17 فبراير وتتباكى على دم الشهداء بدموع التماسيح من أجل تقويض ثقة الناس والثوار في قيادتهم السياسية المتمثلة في المجلس الوطني المؤقت!.. وتتقاطع هذه الحملة المخابراتية القذرة مع أصوات بعض الناقمين "الزعلانين" لإعتقادهم الشخصي بأنهم هم أولى بالدخول في تشكيلة المجلس الوطني من غيرهم!!!.. كما لا ننسى ذلك الصنف من المتسلقين الأنانيين ممن يلتحقون بالأحداث وهم يقولون بلسان حالهم أو مقالهم : ( فيها فيها .. وإلا نهد الساس عليها)!!.. فالحذر..الحذر!..والإنتباه .. الإنتباه!.. والوحدة .. الوحدة .. فأشد الأعداء هم من يتظاهرون بأنهم منا وما هم منا!.. وأسوء الأصدقاء هو ذلك الصديق الجاهل الذي يضر القضية من حيث يظن أنه ينفعها ويخدمها !.. فهل أنتم منتبهون!؟.

سليم نصر الرقعي

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home