Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم الرقعي


سليم نصر الرقعي

الأربعاء 9 سبتمبر 2009

ماذا أنصح سيف الإسلام لو كنت إصلاحياً!؟

سليم نصر الرقعـي

لاحظت من خلال تصريحات سيف الإسلام الأخيره التي ينتقد فيها السياسين الإمريكيين دون الإشارة إلى الإدارة الإمريكية مباشرة ًوالتي كذلك ينتقد فيها تصرفات المعارضة البريطانية مع الدفاع عن حكومة براون ! .. لاحظت أن الغرض الحقيقي لهذه التصريحات هو محاولة تصحيح الخطأ الذي وقع فيه سيف الإسلام والنظام في طريقة التعامل إعلاميا ً مع عملية عودة المقرحي وفق شروط الصفقة (السيوإقتصادية) مع حكومة بريطانيا (الصديقة !؟) حيث أن طريقة إستقبال المقرحي (الخاطئة) وتصريحات سيف الإسلام (الخاطئة) في طائرة العودة بالمقرحي أوقعت الحكومة البريطانية في كل هذا الحرج الكبير الذي وجدت نفسها فيه الآن !! .. حيث فضلا ً عن مظاهر الإحتفال التي بثها التلفزيون الرسمي للنظام فإن سيف الإسلام إدعى - بشكل إستعراضي دعائي - أن قضية المقرحي كانت حاضرة في كل صفقة تجارية عقدها مع بريطانيا مما جعل (التهمة!؟) و(الشكوك) تثبت على الحكومة البريطانية (الصديقة) وبطريقة شهد شاهد من أهلها !! .. وبالتالي وجدت حكومة بروان نفسها في وضع المتهم ووسط كل هذه الورطة الكبيرة التي إستغلتها المعارضة البريطانية ووجدت نفسها وسط كل هذا اللغط السياسي والحرج الأخلاقي أمام الرأي العام في بريطانيا وأمريكا !!! .. كل هذا بسبب سوء تصرفات الأصدقاء الجدد !! .. وهاهو الآن سيف الإسلام وبمثل هذه التصريحات الأخيرة يحاول لملمة الموضوع وتصحيح وترقيع ما وقع فيه من خطأ وأوقع فيه معه حكومة براون (الصديقه) ! .

لهذا لو كنت إصلاحيا ً كنت سأنصح سيف الإسلام أن ينتبه لتصريحاته مستقبلا ً كامل الإنتباه فهي باتت محسوبة على النظام وعلى الدولة الليبية شاء أم أبى! .. وأن لا يكون كذاك الصديق الجاهل الذي يضرك من حيث يظن أنه ينفعك !!! .. وعليه أن لا يكرر أخطاء أبيه السياسية الفاحشة والكبيرة السابقة بل والخطيره والتي كانت دائما ً تضر بمصالح الليبيين وتظر بصورة البلد في المجتمع الدولي وعلاقاتها بالدول الأخرى ! .. وأن لا يكون همه الوحيد الظهور بمظهر البطل الوحيد والفارس الفريد وأن لا يكون همه وغرضه إثارة الجعجعة الدعائية الإعلامية الفارغة من حوله في وسائل الإعلام والسلام !! .. فهذا (النهج الدعائي والغوغائي) هو تحديدا ً ما أدى إلى كل هذه الكارثة التي تتخبط فيها البلد حتى اليوم بفضل الثورة وفعل وتصريحات وسياسات الثوار ! .

على سيف الإسلام إذا أراد أن يكون (البديل) لليبيا الغد – ليبيا ما بعد القذافي الأب - أن يكون مختلفا ً تمام الإختلاف عن أبيه سواء في الفكر السياسي أو في طريقة إدارة الأمور وفي أسلوب التعامل السياسي مع القضايا الداخلية والخارجية .. فإنني – وكذلك هذا رأي الكثير من الإصلاحيين الذين أعرفهم – نلاحظ أنه يتحول يوما ً بعد يوم ليصبح كنسخة (فوتي كوبي) عن القائد الوالد (الفريد!) سواء فيما يتعلق بالقضايا الداخلية أو العربية أو الدولية !! .. هذا القائد الوالد الذي فشل فشلا ً ذريعا ً في تحقيق تطلعات الشعب الليبي وأمانيه الغالية في غمرة إنشغاله بتعظيم وتضخيم (الأنا) وتلميع الصورة الإعلامية والجعجعة الدعائية له ولنظامه فكانت النتيجة الفعلية والثمرة النهائية لا هو حقق طموحات الليبيين الحقيقيه وتطلعاتهم الوطنية ولا حقق أيضا ً طموحاته الشخصية في الزعامة الأممية وتحقيق أمبراطورية دولية أو إقليمية !! .. فالمجد الخارجي والأممي كما هو معلوم يمر من قنطرة المجد الداخلي والوطني أولا ً !! .. ولهذا كانت نتيجة كل تلك السياسات والحركات والتصرفات الغوغائية والدعائية وغير المسؤولة وغير المعقولة أن القائد الفريد ورط ليبيا – ليبيا الدولة وليبيا الوطن وليبيا المجتمع - في كل هذه المشكلات الدوليه وكل هذه المصائب والمآسي الداخلية وكل هذا الفساد العميم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم !.. فهل يريد سيف الإسلام أن يسير على نفس هذا النهج العقيم وهذا الدرب الغوغائي والشخصاني الوخيم أم أنه سيخرج عن جلد أبيه كما فعل سيدنا إبراهيم !!!؟ .

سليم نصر الرقعي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home