Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Thursday, 9 March, 2006

 

القول الفصل في جريمة العـصر!؟ (1)

جريمة الأيدز ـ ذلك اللغـز المحير.. والمريب !!؟؟ ـ

سليم نصر الرقعـي

من المحتمل جداً أن يقوم العقيد القذافي بإطلاق سراح الممرضات البلغاريات من خلال مسرحية الصلح والتعويضات الجاريه حالياً بحيث سيقال لنا وللرأي العام أن عائلات الممرضات والجمعيات البلغاريه المتكفله بقضيتهن والصندوق الأوروبي قد قدموا تعويضات مجزيه (ديات!) لعائلات الضحايا وتعهدوا بالعناية الطبيه والإجتماعيه اللازمه بهم وتم الوصول إلى تسوية بالتراضي و( الصلح ) بين الطرفين وبمساعدة أوربيه وإنتهى الأمر وكان الله غفوراً رحيماً(!!؟؟).. و من المحتمل أيضاً أن يثبت القذافي حكم الإعدام إذا صدر من جديد ويبقي الممرضات في السجن المعد لهن – وهو سجن خمس نجوم ! - بلا إعدام ويظل يماطل ويطيل حبال القضيه ويمططها وما ينفك في كل مره يعطي أملاً لبلغاريا بأنه سيتم إطلاقهن قريباً وتمر السنوات والسنوات والقذافي يمني البلغار بأمل العفو والإفراج لكسب أكبر قدر من الوقت لعل وعسى تحدث تغيرات دوليه كبيره وخطيره مفاجئه هنا وهناك ينشغل بها العالم والدول الكبرى عنه وعن (قضية البلغاريات) مما يتيح له هامش أوسع للمناوره والمداوره واللإلتفاف على هذه القضيه/الجريمه!.. وما إعادة القضيه مؤخراً إلى نقطة الصفر من جديد وإلى المحكمه الإبتدائيه إلا خطوة (تكتيكيه) في هذا الإتجاه لكسب المزيد من الوقت.. فلعل وعسى!!... و لكن هناك إحتمال آخر بعيد وهو أن يقوم العقيد القذافي فجأة – إذا صدر حكم الإعدام من جديد - و في لحظة ضيق أو حماس أوثورة طارئه – وهو أمر مستبعد في الظروف الحاليه - بتنفيذ حكم الإعدام في المتهمين أملاً في أن تلبسهم لوحدهم هذه الجريمه وأن يحفظ بهذا الموقف المتشدد والسريع ماء وجهه أمام الرأي العام الشعبي الليبي والعربي وأن تنتهي هذه القصه الطويله عند هذا الحد!.. وينتهي هذا الصداع المزعج الطويل!.

كل هذا ممكن ووارد ولكن من المؤكد أيضاًأن هذا اللغز المحير سيبقى فاغراً فاه إلى زمن طويل!.. ويبقى السؤال التالي الملح والذي يطرح نفسه بإلحاح وإصرار على أصحاب العقول ليل نهار حاضراً في وجدان وضمير الأحرار من أبناء شعبنا وهو :

من ذا الذي أقدم على جريمة كهذه الجريمه وغدر كهذا الغـدر ولماذا؟؟!!

هل هو القذافي!؟.
هل يمكن أن يرتكب شخص كالعقيد القذافي هكذا جريمه بهذا القدر ويغدر بالليبيين بمثل هذا الغدر؟؟.
هل له سوابق إرهابيه وإجراميه ضد الشعب الليبي وضد الإنسانيه من هذا القبيل!؟ .
ثم لماذا يقدم العقيد القذافي على إرتكاب مثل هذه الجريمه وما مصلحته في هذا؟.. أم من الممكن أن يكون الهدف من إرتكاب هكذا جريمه نفسي (سيكوباتي) محض كالرغبه في التشفي والإنتقام وإرواء الغليل!!؟؟ كالرغبه في الإنتقام من أهالي بنغازي مثلاً والتشفي فيهم لما بدر منهم من تمرد ومعارضة له أكثر من غيرهم خصوصاًعقب حدوث إنتفاضة الشباب الإسلامي المسلحه التي أودت بحيوات ثلة من زبانيته وأركان حكمه هناك عام 1996؟؟.. هذا تفسير الكثير من أهالي بنغازي وهو تفسير وراد جداً على العقل بالنظر إلى شخصية العقيد القذافي وطبيعة أخلاقه العدوانيه والإنتقاميه التي عرفوها وخبروها فيه بشكل يقيني وتجريبي خلال أكثر من ثلاثة عقود من الزمان ومن التجارب الكثيره والمريره ! .. وهل ننسى مثلاً (قانون العقوبات الجماعيه/ قانون الشرف!) الذي دعا اليه القذافي وأصدره وطبقه تمام التطبيق على الكثير من العوائل الليبيه ؟! .. هل ننسى حبس الناس – وأحياناً الأطفال والنساء! - لا لشئ ولا لذنب إقترفوه شخصياً إلا لأنهم فقط أقرباء أو أصدقاء لبعض المتهمين بمعارضة القذافي وأفكاره ونظامه؟؟.. هل ننسى أعواد المشانق التي نصبها القذافي لليبيين وسط الساحات ووسط المدارس و الجامعات!!؟.. هل ننسى سلسلة الإغتيالات التي طالت الكثير من الليبيين المقيمين في الخارج!؟.. وهل ننسى أن عصابته المجرمه التي إذ لم تتمكن من النيل من أحد المعارضين الليبيين في الخارج شخصيا لقتله حاولت عندئذ أن تنتقم منه عن طريق دس السم لأطفاله في قطع الحلوى والشكولاته؟.. هل ننسى ماحل بضيف البلاد منذ عقود (السيد موسى الصدر)؟.. وما حل بالمناضل الحقوقي والمعارض الليبي الأستاذ (منصور الكيخيا)؟.. هل ننسى ما حل بعضو مجلس الإنقلاب الأسبق (موسى أحمد)؟ وماحل بالكاتب الليبي الشهيد (ضيف الغزال)؟.. وبأية طريقة تم قتل الإثنين !؟ .. هل بعد كل هذا الماضي الإجرامي البعيد والقريب الحافل بالعدوان والطغيان والإرهاب والإنتقام الذي عرفناه وخبرناه وإكتوينا بناره يأتي من يقول اليوم أن القذافي لايمكن أن يقدم على مثل هذه (العمليات) الإرهابيه والإجراميه وهذه التصرفات الإنتقاميه وأننا فقط - ولأننا معارضون له وناقمون عليه - نحاول إلصاق التهمة به وباية طريقه!؟؟؟.. لا والله إنه ليس الشنآن الشخصي ولا هو الكيد السياسي بل هي الأدله الظرفيه والمؤشرات والقرائن والسوابق ونظرية الدوافع والمنطق السليم التي تتسلط جميعها على العقل الباحث عن الحق والحقيقه وتلوي عنقه لياً وتدفعه إلى النظر في هذا الإتجاه!.. أم أنهم يريدون إقناعنا أن القذافي اليوم قد تغير وأن القذافي اليوم ليس هو القذافي بالأمس؟؟.. وهل إذا غيرت الأفعى جلدها ولونها تصبح عندئذ ليست بأفعى!؟ وهل إذا غير المرء من مظهره الخارجي فهذا يعني أن هناك تغييراً حقيقياً قد حدث بالفعل في جوهره الداخلي وطباعه المتأصله فيه منذ أمد بعيد؟؟.. مالكم كيف تحكمون؟؟.. وهاهي دماء الكاتب الليبي الشهيد البطل (ضيف الغزال) لم تجف بعد وهاهي قضية إختطافه وتعذيبه وقطع أنامله وإطلاق الرصاص على رأسه قد قُيدت ضد مجهول بعد أن تم النيل من سمعته وشرفه وأصله وفصله من خلال تصريحات خبيثه أدلى بها أذناب القذافي (شلقم) و(بودبوس) في قناة الجزيره وقناة المستقله؟؟!!.
بالله عليكم – أيها السادة العقلاء - هل تصدقون بأن قاتله الحقيقي بالفعل هو ليس سوى كائن مجهول وأن الذين قتلوا (موسى أحمد) هم عصابه مجهوله من الأفارقه!!؟.. وأن الذين قاموا بإختطاف (الصدر) و(الكيخيا) من قبل هم أيضاً ليسوا سوى كائنات مجهوله جاءت من كوكب آخر بعيد ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بالأخ العقيد؟؟!.

فأين عقولنا إذن؟؟.. عقولنا التي في رؤوسنا!.. عقولنا التي عرفنا بها (الله) جل جلاله وصفاته العقليه الجوهريه دون أن نراه أو تقع عليه حواسنا الخمسه؟؟.. عقولنا التي عرفنا بها وجود (الذره) وصفاتها الجوهريه وما بعد (الذره) دون أن نراها أو تقع عليها عيوننا؟؟!!.

إن الذين يعرفون شخصية العقيد القذافي ونفسيته الإرهابيه وطباعه الإجراميه وماضيه العدواني والإرهابي الأسود حق المعرفه ولا يخدعهم قناع الحكمه وملائكة الرحمه ومسوح الرهبان الذي يرتديه حالياً يعرفون أن إرتكاب مثل هذه الجرائم أمر لايمكن إستبعاده عن شخص كالقذافي على الإطلاق!.. بل هذا هو بالفعل مايردده السواد الأعظم من الليبيين في الداخل والخارج على السواء .

وإلى اللقاء في الحلقه التاليه من القول الفصل.. وحكم المنطق والعقل!

سليـم نصر الرقعـي
ssshamekh@hotmail.com


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home