Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم الرقعي


سليم نصر الرقعي

الإربعاء 9 فبراير 2011

القذافي .. والطروحات القادمة والمتوقعة !؟

سليم نصر الرقعي 

لا شك أن العقيد معمر القذافي أول وأكثر الحكام والقادة العرب تفاجئا ً وصدمة ً بل ورعبا ً بما حدث في "تونس" من ثورة شعبية أطاحت بصديقه ونظيره في الديكتاتورية "بن علي" !.. وقد فضح القذافي نفسه و حقيقة هذا الخوف وهذه الصدمة  من خلال كلمته المضحكة التي وجهها للشعب التونسي ودعاهم فيها للعودة إلى رشدهم والرضا بحكم "بن علي" والقبول به حاكما ًمدى الحياة!!!.. ولا شك أن صدمته كانت أشد وأمر وأكبر جدا ً حين وقع الزلزال الشعبي في مصر!.. وهو بلا شك يخشى من إنتقال العدوى إلى جماهيريته الفاشلة الفاسدة ولهذا فمن المتوقع جدا ً أن يلجأ القذافي إلى بعض الإجراءات والطروحات التي يحاول من خلالها إمتصاص النقمة الشعبية أو إلهاء الليبيين بشئ آخر غير ما يشاهدونه بأم أعينهم يحدث في "مصر" و"تونس"!.. أو يحاول من خلالها سرقة ثورة الشارع الليبي القادمة كما سرق ثورتهم عام 1969 من خلال إنقلابه العسكري المشبوه!.

وهنا سأضع بين يدي القارئ بعض تصوراتي لتلك "الحيل" و"الألاعيب" و"الطروحات" التي قد يلجأ إليها العقيد معمر القذافي بغرض حماية نظامه من العاصفة التي تصرخ وتموج وسط الشارع العربي الآن :

اللعبة الأولى : ثورة "ثورية" ضد اللجنة الشعبية!؟

وقد وردت بعض الأنباء عن وجود مخطط خبيث بالفعل لدى العقيد القذافي من هذا القبيل أي في إتجاه هذه اللعبة "المفبركة" حيث ستقوم – وفق هذه اللعبة - حركة اللجان الثورية والقيادات الشعبية بإخراج مسيرات شعبية في الشوارع العامة في كل المدن الليبية – سيكون معظم المشاركين فيها من تلاميذ المدارس ومنظمة الشباب وبقايا اللجان الثورية! – حيث يندد المتظاهرون بفشل وفساد (اللجنة الشعبية العامة) ويتهمونها بأنها قد تحولت إلى حكومة تحمي مصالح الرأسماليين والقطط السمان ووووو...إلخ .. حيث تطالب هذه الجماهير المحشودة  برحيل "البغدادي" وتنحي أعضاء اللجنة الشعبية وتنادي بالسماح للشعب بإختيار أعضاء اللجنة الشعبية العامة بأنفسهم من خلال إنتخابات شعبية عامة !!.. وقد تأخذ هذه المظاهرات – عن عمد – طابعا ً عنيفا ً بحيث يتم توجيه طاقة الغضب إلى مقار فروع اللجان الشعبية!.. ثم بالطبع – وكما هو مخطط – سيخرج القذافي من على شاشة التلفزيون ويؤكد إنحيازه للشعب في الشارع ويأمر – بحكم الشرعية الثورية – تنحية وإقالة جميع أعضاء اللجنة الشعبية إستعدادا ً لإجراء إنتخابات عامة لإختيار لجنة شعبية جديدة!!!.. إلا أنه ستكون هناك مخاوف ومخاطر ومحاذير كبيرة يخشاها القذافي من تنفيذ مثل هذه اللعبة الكبيرة حيث يمكن أن تتحول هذه (المسيرات) المصطنعة  إلى مظاهرات شعبية حقيقية غاضبة ضد القذافي - شخصيا ً وسياسيا ً - وضد نظامه الفاشل والفاسد تطالبه بالرحيل بالهتاف (ليبيا حره حره** والقذافي بره بره)  أي يحصل هنا كما حصل في إنتفاضة 17 فبراير 2006 حيث تحولت "مظاهرة نصرة الرسول" أمام القنصلية الإيطالية في "بنغازي" التي تمت بموافقة النظام وربما بتوجيه منه(!!!) إلى مظاهرات شبابية غاضبة ضد النظام تمزق وتحرق صور القذافي!!!. 

اللعبة الثانية: لعبة توزيع الثروة بشكل عدي ونقدي!؟

حيث سيحاول "العقيد القذافي" شراء رضا الناس وإمتصاص نقمتهم  من خلال العودة إلى طرح قصة وأسطوانة ولعبة توزيع الثروة !!.. بل ويبدأ  فورا ً بالفعل في توزيع أموال عدا ً ونقدا ً على الليبيين – على البيوت مباشرة !!!- أو عن طريق رفع الرواتب بشكل كبير بمقدار النصف مثلا ً!!.. كما يمكن أن يعد القذافي الليبيين بأنه خلال سنتين فقط  سيتم توزيع "مساكن حديثة" مجانا ً لأصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة!.

اللعبة الثالثة : مغازلة الشباب !؟

 قد يتظاهر بمساندة الشباب ويقول أن ما جرى في تونس ومصر هو نتاج تهميش الشباب وعدم إتاحة الفرص أمامهم في تولي مراكز قيادية في البلد فيدعو إلى تسليم مناصب بعض الأمانات العامة لبعض الشباب كما سيقدم وعودا ً إلى الشباب والطلاب في الجامعات والمعاهد بأنهم سيحصولون على مساكن مجانية فور تخرجهم إذا أثبتالواحد منهم بأنه بصدد الزواج!.

اللعبة الرابعة : مغازلة المعارضة الليبية!؟

حيث قد يلجأ القذافي إلى مغازلة الليبيين المقيمين في الخارج من كان منهم معارضا أو غير معارض وقد يصفهم بأنهم معارضون وطنيون شرفاء يحبون بلدهم وأنه قد ثبت له بأنهم أفضل من كثير من "الرفاق؟" وممن إنتسبوا للجان الثورية وربما سيدعوهم إلى العودة للبلد حالا ً لإستلام زمام (اللجنة الشعبية العامة) والمشاركة في إجراء تغيرات سياسية جوهرية كإنشاء دستور وفتح باب المنابر السياسية و.. و.. و.....إلخ كأن يقول أن البلد بلادكم وأنتم أحرار إصنعوا النظام الذي يعجبكم مادام لم يعجبكم نظام سلطة الشعب (!!!) وقد يبرر إقدامه على مثل هذه الإجراءات بحرصه على إستقرار البلاد وأمن الليبيين قائلا ً : ( إن هذه المصالحة الوطنية وهذا الإنتقال السلمي لوضع سياسي جديد أفضل من أن يحصل لنا – لا سمح الله – نفس ما حصل للدول الشقيقة المجاورة من وقوع خسائر في الأرواح والممتلكات!).

وبعد ...   

فهذه بعض التصورات للإجراءات والخدع والحيل والطروحات المتوقعة التي قد يلجأ لها العقيد معمر القذافي من أجل إمتصاص النقمة الشعبية والشبابية العامة ولحماية نظامه من عاصفة التغيير الرهيبة التي عصفت بنظامي حليفيه وجاريه "بن علي" و"مبارك" ولازالت تموج وتصرخ وسط الشارع العربي!.. فهل ستنطلي مثل هذه الحيل والطروحات على الشعب الليبي وعلى قواه السياسية والمثقفة؟ وهل سيركضون وراء الوهم من جديد ويُلدغون من جحر العقرب للمرة العاشرة !!!؟؟.

سليم نصر الرقعي

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home