Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim Nasr el-Ragi
الكاتب الليبي سليم نصر الرقعي


سليم نصر الرقعي

السبت 8 نوفمبر 2008

لحظه!.. يا طبيب التجميل!؟

سليم نصر الرقعـي

لقد ظننت أن الأيام كفيلة بكشف غطاء الأيديولوجيا الوهمية والخادعة للعقل عن أذهناكم وعيونكم !! .. والمخدرة للضمير ولكن هيهات فإن (الهوى) إن إستحكم في العقول والنفوس زالت الجبال ولايزول ! ... تلك الإيديولوجيا الحمقاء التي جعلتكم تتحولون إلى جلادين تسحقون وتقتلون وتشنقون أولاد وطنكم وإخوانكم في الدين وتمارسون كل أنواع السادية والإرهاب على شعبكم وتحسبون أنفسكم مهتدين !! .. لا لشئ إلا لأنهم يعارضون الأخ العقيد وفكر وسياسات وتوجهات الأخ العقيد وطريقته المتهورة في إدارة دفة سفينة دولتنا الوطنية ! .. بل يحسب الواحد منكم – بسبب هذه الإيديولوجيا الخادعة والمضللة - أنه مجاهد وبطل وطني وقومي من الطراز الأول والرفيع !!!؟؟ ..
إنكم لازلتم تعيشون في الأوهام ولم تنبهكم – بعد - الأيام مع أن العقيد القذافي – كبيركم وسيدكم وقائدكم ومعلمكم ورئيسكم – هو نفسه كان أجرأ منكم فقال (كانت تلك أيام شباب وإنتهت ! .. وكنا يومها قد تأثرنا بجمال عبد الناصر وكاسترو ... إلخ ) وقالها بطريقة تومئ أنه يعترف بأنه كان وكنتم ضحية لإوهام كبيرة وأحلام غريرة وضحايا لفكر طوباوي سطحي ومتطرف ولمراهقة فكرية وسياسية !! .. وأنت تحاول الآن بل و تصر على إقناعنا بأنكم من كان على الحق 100 % وان طلاب الجامعات هم أول من بدأ العنف !!؟؟ ..
أنت شخصيا ً- ياطبيب التجميل - إشتركت في تعذيب بعض الليبيين في الداخل والخارج وشهد عليك أحد ضحاياك قبل أن يموت بعدة أيام فقط في شريط مصور محفوظ بثه موقع الحقيقة التابع لسيف لإسلام معمر القذافي وهو رجل الأعمال الليبي ( فتحي عزات ) رحمه الله ! .. وليس هذا وحسب بل أنت لازلت تردد تلك العبارات الممجوجة التي أكل عليها الدهر وشرب كقولك (خفافيش الظلام) و(الرجعيين) و(السحق) .... إلخ .. بينما لو تأملت حقيقة مصطلح (رجعي) لعلمت أنه ليس من رجعي اليوم سواك لأنك تتمسك بتجربة قديمة بالية ثبت عقمها وفشلها وبطلانها بشكل قطعي لكل ذي عقل وعلم بل وثبت فشلها وعدم جدواها لمعظم أبناء شعبنا بل وثبت لنا أن ضررها وإثمها أكبر بكثير جدا ً من نفعها !!! .. وأنها لم تكن إلا الغطاء الإيديولوجي الرسمي لتمرير الحكم الشمولي المطلق بإسم الثورة المستمرة !!!؟؟ .. فليس بعد التجربة دليل يا طبيب التجميل .. والنظرية بتجربتها الفاشلة بان أوارها وقبحها بعد أن أسقط الواقع عنها القناع الخادع ! ولن يصلح العطار ما أفسد الدهر ولن يصلح طبيب التجميل من أكلته السنون ! .. أما الطلاب الذين زحفتم عليهم يومها فهم الطلبة الشرفاء الوطنيون الأحرار بكل توجهاتهم الذين رفضوا أن يستبيح (العسكرتاريا) حرم الجامعة بأحذيتهم المضرجة بالطين ورفضوا عملية عسكرة الحياة المدنية والإستحواذ عليهم تحت غطاء الثورة أو شعار تحرير فلسطين !! .. فقد كان عقيدكم يومها يريد الإستحواذ على الجامعات بل وعلى كل مؤسسات المجتمع المدني ليفرض على الشعب الليبي سلطته الشمولية المطلقة ! .. تحت شعار الشرعية الثورية !! .. لكن قوى المجتمع المدني الواعية المستقلة عن السلطة خاضت معركة وطنية باسلة من أجل مقاومة زحف وتمدد الحكم الشمولي المطلق الذي كان يهدف العقيد القذافي الوصول إليه والحصول عليه يومها ! .. ووقفت الجماهير يومها في صفهم لا في صفكم ولاصف السلطة العسكرية .. والتاريخ لا يمكن تزويره بجرة قلم ! ..
لقد قاوموا ببسالة من أجل حماية حرية وإستقلالية الجامعات عن السلطة الغاشمة بل ومن أجل إستقلالية المجتمع الليبي ككل .. هذه السلطة المتنمرة المتعطشة للسلطان الأحادي الفردي المطلق التي أصبحتم في حقيقة الأمر أنتم أحدى أدواتها في السحق وممارسة القمع والإقصاء والإرهاب وصولا ً للقتل!!.. قتل النفس التي حرم الله بمصوغات وتصنيفات غير شرعية وتحت غطاء شعار حماية الثورة والذي يعني في الحقيقة حماية السلطة وحماية الحاكم العسكري الشمولي بإسم الثورة والوحدة العربية وتحرير فلسطين!!؟؟
لقد وقفت القوى الوطنية العاقلة والمخلصة والواعية منذ البداية في وجه طموحات العقيد القذافي الشخصية ومغامراته السياسية وروحه وعقليته الديكتاتورية التي بدت في البروز والإنكشاف يوما ً بعد يوم وعاما بعد عام !! فهو كان يريد أن يحكم البلد بشكل إستبدادي شمولي مطلق وبطريقة عسكرية حيث لا معارضة ولا مناقشة و .... و(إللي يعارض حطه على المشنقة وإقطعله رقبته) !! .. بل إن العقيد القذافي صرح يومها في خطاب شهير بعبارة تبين أنه كان يريد إخضاع المجتمع ككل عن طريق منهج الإرهاب والعسكرة فقال ( لكل ثورة ضحايا !! .. ونحن قد نعدم حتى الأبرياء أحيانا ً من أجل إخافة الجاني الحقيقي الذي قد لايكون معلوما ً لدينا تلك اللحظة ) !!!؟؟؟؟ .. فهل تعرف من هو (الجاني) وماذا فعل حتى يستحق الإعدام يا رسول الحضارة الإنسانية الجديدة !!؟؟ .. إنه طالب جامعي كتب عبارات مناوئة للسلطة على الجدار !! .. لا أكثر ولا أقل !!! .. وقد ذكر القذافي بنفسه هذا الأمر في لقاء له مع الطلبة في الجامعة حيث هدد فيه وتوعد الذين يلصقون ملصقات معارضة له وللسلطة (الثورية) في الجامعة وقال حرفيا ً ( حان الوقت لقطع أيديهم وقطع رقابهم ) !!؟؟؟ ....
هذا كلام (مسيح العصر) و(نبي الجماهير) و(الأخ الأكبر) (الأخ العقيد) بلسانه بل وحرفيا ً فهل نستغرب من بعده كلام (حواريه) و(رسل الحضارة الجديدة) من أمثالكم !!؟؟ .. لا والله !! .. فما هذا التلميذ إلا من ذاك المعلم !!! .. إن القوى الوطنية الواعية بكل شرائحها وبكافة توجهاتها أدركت يومذاك بأن العقيد القذافي - بأفكاره الغريبة والشاذة وطريقته العسكرية الديكتاتورية في القيادة - سيجر البلاد ببشرها ودولتها وثروتها في آتون الأوهام السحيقة وسيقود سفينة دولتنا الوطنية بطريقة طائشة ومتهورة نحو عالم من الأوهام الكبيرة والمخاطر الخطيرة!! .. وهذا والله ما حدث بالفعل !!! .. كانت عاقبة أمرنا وأمركم خـُسرا وحسره !! .. ولو إستمع القذافي لصوت العقل وصوت القوى الوطنية العاقلة والراشدة يومذاك لما كان ماكان ولما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم من هذا الفشل الذريع في كل شئ !! .. إنظر حولك !! وإنظر إلى حال شعبك البائس اليوم بفعل وفكر الثورة والثوار !! .. وإياك أن تلصق كل هذه الكارثة وكل هذا العار والدمار الذي يتخبط فيه الشعب الليبي اليوم بالشعب الليبي نفسه أو تعلقه على شماعة الحصار والإستعمار ووووو ... إلخ ... إياك ثم إياك أن تفعل هذا فإن مثل هذه الأعذار الممجوجة أصبحت والله أقبح من الذنب نفسه !! .. بل إنها تصيب أصحاب العقل والعدل بالغثيان !! ...
فكف أيها (الإبريلي) العتيد عن إجترار تلك العبارات القبيحة وتكرار تلك الأعذار القبيحه فوالله إنكم أذنبتم بل وأجرمتم في حق شعبكم وأوردتموه موارد المهالك والعار والدمار !!! .. ولماذا نذهب بعيدا ً ؟ .. فهاهو الواقع الجماهيري النموذجي المزري الفظيع للشعب الليبي (المحروم) خير دليل وأقوى شاهد على مانقول ! .. فلا تخادعوا الله أو تخدعوا أنفسكم فإنكم والله لن تخدعوننا ولن تخدعوا شعبنا الذي كل ومل منكم ومن كلماتكم وتبريراتكم القديمه والعقيمه التي صرتم تحفظونها وصرنا نحفظها معكم لطول تكرارها عن ظهر قلب ! .. فتوبوا إلى ربكم ثم إلى شعبكم خير لكم .. توبوا ألآن وقبل فوات الأوان فإن العار أطول من العمر وإن دوام الحال من المحال فأين تذهبون !؟ أين !!!؟؟ .

سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home