Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


سليم نصر الرقعي

الثلاثاء 8 يوليو 2008

يقولون عن الجماعة الليبية المقاتلة!!؟؟

سليم نصر الرقعـي

يقول البعض أن هناك حقيقة مريرة وكبيرة لا يريد الكثير من الليبيين ان يصدقوها وخصوصا ً البقية المتبقية من الجماعة الإسلامية المقاتلة أو المتعاطفين معها وهي ان هذه الجماعة كانت مخترقة منذ البداية وكانت تترعرع وتنمو على يد وعين مخابرات النظام دون ان يشعر المخلصون في قاعدة التنظيم او القيادة في الجماعة بهذا الامر ودون أن يدركوا بأنهم مخترقون بالفعل حتى الصميم ! .. وكان غرض النظام من تشجيع وجود تنظيم جهادي مسلح في ليبيا في مرحلة الحصار الغربي حيث يقوم هذا التنظيم باعمال تبدو خطيرة ومثيرة ويبدو من خلالها كأنه العدو رقم (1) للنظام هو امرين:

(1) سحب البساط من المعارضة المدنية في الخارج وإظهار ان اقوى جهة تعارض القذافي وتهدد نظامه هي الجماعات إسلامية المتشددة والمتطرفة والمسلحة التي تنظر للديموقراطية نظرة عدائية وتحكم عليها عقائديا ًعلى أنها منهج كفر وتنظر على أن المعركة في العالم هي معركة دينية بالدرجة ألأولى وأن المطلوب لديها إقامة نظام إسلامي على صورة وشاكلة نظام طالبان في ليبيا ! .

(2) الإيحاء للغرب بأن نظام القذافي المحاصر دوليا ً وغربيا ً في تلك الفترة في خطر داهم وأن الجماعات المتطرفة تكاد تطيح به وتصل بالتالي للسيطرة على ابار النفط في ليبيا وان ليبيا ستتحول بالتالي الى قاعدة لجذب القوى الاسلامية الجهادية المتشددة وتؤدي بالتالي إلى زعزعة المنطقة بأسرها ! .. وأن القذافي هو الحارس الحقيقي للمصالح الإستراتيجية للغرب في ليبيا وهو القادر على ضمان الإستقرار فيها ! .. وقد ألمح القذافي نفسه في عدة خطابات إلى هذا الشئ ! .

ويقول هؤلاء أن النظام نجح بالفعل في جر الجماعة الى هذه المعركة لصناعة هذه الصورة الاعلامية المطلوبة لتخويف الغرب ودفعهم إلى مساندة نظام القذافي وتخفيف الضغوطات عليه ... وهذا ما حدث بالفعل ونجح الى حد ما ! ... ويؤكدون أن حتى عملية إغتيال القذافي التي بثتها وسائل إعلامه كانت مجرد "تمثلية" من إخراج أجهزة مخابراته وقد إنطلت الحيلة وهذه التمثلية على الكثيرين !! ... فالأخ (قريو) - رحمه الله – كما يقولون - تم القبض عليه قبيل القيام بعمليته بأيام معدودة بل وربما تم تسريب خبر هذه العملية من خلال العناصر القيادية المخترقة أمنيا ً في الجماعة إلى مخابرات القذافي عبر عدة وسائط ! .. ثم وبعد التحقيق معه بأساليب غاية في الوحشية طلبوا منه تمثيل هذه التمثيلة ! .. حيث يظهر في الصورة (القريو) وهو يلقي بالقنبلة التي نتفاجأ بأنها لم تنفجر ؟؟؟؟؟؟؟؟ ثم نرى القذافي بكل ثقة وشجاعة وثبات يرميها بركلة من قدمه بعيدا ً ويستمر في المضي في حال سبيله وكأن شيئاً لم يكن ! .. أي على طريقة (حادثة المنشية) التي وقعت في مصر ضد (عبد الناصر) والتي يؤكد الكثيرون على أنها لم تكن إلا تمثلية من صناعة المخابرات المصرية !! .

ويقول البعض أن الجماعة باتت اليوم في حكم المنتهي حاليا ً وقد تمكن النظام لما قضى منها غرضه الخبيث أن يفككها بالكامل وأن يلقي القبض على قادتها الرئيسيين جميعا ً.. وقد أجاد النظام إستخدام هذه (اللعبة) لصالحه ولتحقيق أهدافه الإستراتيجية الخبيثة ومنها إقناع الغرب بأن القذافي خير لهم الف مره من وقوع ليبيا في يد الإسلاميين وإقناعهم أن القذافي هو رمز إستقرار ليبيا وأنه هو السد المنيع أمام مثل هذه الجماعات التي يطلق عليها في ليبيا رسميا ً (جماعات الزندقة) وأنه لابديل لنظامه إلا التطرف الإسلامي !!! .

وأما بخصوص (نعمان بن عثمان) – القيادي السابق في الجماعة- فقد كثر اللغط حوله في الفترة الأخيرة فمن قائل يقول أنه كان أحد أدوات مخابرات النظام منذ البداية في إختراق الجماعة !! .. ومن قائل يقول أنه غير فكره وقناعاته بعد إستقراره في بريطانيا كحال الكثير من الإسلاميين – وخصوصا ً المتشددين - في كل الإتجاهات ! .. ومن قائل يقول أن مخابرات النظام تمكنت من تجنيده مؤخرا ً هنا في بريطانيا ويذهب هؤلاء إلى حد الإدعاء أن "نعمان" إستضاف "موسى كوسا " نفسه في بيته ذات يوم !!؟؟؟ .. ومن قائل يقول أن الرجل ليس سوى أحد المتسلقين الذين يبحثون عن الشهرة والكسب الشخصي وأنه (متاع كلو) يقدم الخدمات والمعلومات لكل من يدفع أكثر !! .. ومع ذلك فلا تعدو كل هذه الأقاويل إلا شائعات أو تحليلات شخصية قابلة للأخذ والرد ولا يمكن حاليا ً القطع بمدى دقتها وصحتها .... ولكن بلا شك أن الأيام حبلى بالكثير من المفاجآت ولعلها ستخبرنا وتخبر الشعب الليبي بكثير من الحقائق التي كانت غائبة عنا والتي بلا شك ستشكل مفاجأة وصدمة للكثيرين ! .. إلا أن الجديد الآن هو أن البعض قد أصبح يرى في التناقض الغريب في تصرفات النظام الأخيرة ما يدعو للحيرة والشك والإرتياب ففي الوقت الذي يتعامل فيه النظام مع القوى الإصلاحية الوطنية أو الليبرالية التي تطالب بالإصلاح السياسي وتطالب بالديموقراطية معاملة قاسية وصارمة ووحشية نجده يمد يد اللين والإنعام إلى اصحاب التوجهات الإسلامية ويمن عليهم بالعفو وإطلاق السراح بل والتعويضات المالية (!!؟؟) ويصاحب ذلك دعاية كبيرة خصوصا ً فيما يتعلق بالحوار الذي يقال أن يجري في المعتقلات مع (الجماعة المقاتلة) وإطلاق سراح بعض الموالين لها والمتعاونين معها تباعا ً !!!! .. فبعض المراقبين فسر ذلك بأنه محاولة خبيثة من النظام لمهادنة وتحييد الإسلاميين في معركته ضد طلاب الديموقراطية ! .. وبعضهم فسره بأنه مقدمة لإعادة (الحياة) وبث النشاط في الجماعات المسلحة داخل ليبيا لأن النظام – وبشكل خبيث وخسيس – يحتاج في المرحلة القادمة إلى خلق حالة من المصادمات العنيفة المسلحة في البلد لتعطيه المبرر الشكلي والغطاء الإعلامي للعودة إلى ممارسة القمع العام وتعطيل عجلة الإصلاح وضرب الإصلاحيين بدعوى الإنشغال بمحاربة (فلول القاعدة) وحماية أمن البلاد وأمن الدولة وأمن أبار النفط من تمرد (الزنادقة) وأنصار القاعدة !! .. هل هناك لعبة خبيثة بهذا الشكل بالفعل ؟ وهل النظام ومخابراته بهذه الدرجة من المكر والخبث والدهاء أم أن هذه المقولات والأحاديث ما هي إلا مجرد ظنون وتخمينات وأوهام وتحليلات تنتجها عقلية نظرية المؤامرة !!؟؟ .. نترك الإجابة للقارئ اللبيب !! .

سليم الرقعي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home