Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم نصر الرقعي


سليم نصر الرقعي

الخميس 7 مايو 2009

نحو مواجهة القرصنة الفضائية التي يقوم بها نظام القذافي!؟

لابد من التحرك لوضع حد لمثل هذه الإنتهاكات الصارخة ضد حرية الإعلام

سليم نصر الرقعـي

إن عمليات التشويش على قنوات عربية فضائية تكررت وتأكدت على مدى السنوات السابقة وقد طالت القنوات التالية (العربية .الجزيرة.المستقلة.ANN . زنوبيا . الحوار) فضلا ً عن قناة إذاعة صوت الأمل الليبية المعارضة المسموعة .. وهذه الإنتهاكات تحدث دائما ً عندما تستضيف هذه القناة أو تلك بعض المعارضين الليبيين أو يكون محور البرنامج الذي يتعرض للتشويش متعلقا ً بنظام العقيد القذافي (!!) وهذا ثابت وموثق بالأشرطة المرئية المسجلة وبشهادات الشهود بل ويمكن الحصول على شهادة بالخصوص من المحطات العربية التي تعرضت لعمليات القرصنة الفضائية والتشويش! .

إن عمليات التشويش المستمرة والمتكررة تدل بشكل قاطع على أن هذا النظام هو نظام جبان ومرعوب وهش لأنه يخاف من حرية الرأي والرأي الآخر ومن الإنتقاد السياسي ويعاني من عقدة الخوف من مواجهة الخصوم بسلاح المحاججة العقلية والمناظرة السياسية فيلجأ – في الظلام ومن وراء الستار – إما لمحاولة تلويث سمعة المعارضين وتشويه سمعتهم عن طريق العمليات المخابراتية القذرة أو أنه يلجأ إلى سلاح التشويش والقرصنة وقطع الطريق أمام حرية الإعلام الفضائي! .. كما أنها تدل على أن هذا النظام يخشى أن تصل هذه الأصوات الحرة وهذه الحقائق المرة إلى مسامع الشعب الليبي لأنه – وبإعتباره نظاما ً يقوم ويقتات على أكذوبة سلطة الشعب وأخدوعة توزيع الثروة – بات يخشى من كشف حقائقه المريرة وجرائمه الكبيرة وتعريته بالكامل أمام شعبه وأمام العالم بل وأمام البقية المتبقية من أنصاره المضللين والمخدوعين !.

إن عمليات التشويش المستمرة والمتكررة تدل بشكل قاطع على أن أخشى ما يخشاه (النظام/القذافي) هو الصوت الآخر والرأي الآخر فضلا ً عن خوفه الشديد من ثورة الشارع الليبي التي يمكن أن تحدث في أية لحظة من لحظات القدر الغريبه والرهيبه وغير المحتسبه ! .. وهذا يعيد إلى أذهاننا ضرورة طرح مسألة ومشروع الفضائية الليبية المعارضة كحلم وطني عزيز وسلاح إعلامي أساسي كبير وله دور خطير بل وكأداة وجسر للأتصال بشعبنا في الداخل والذي أؤكد أنه إذا تمكنت المعارضة الليبية في الخارج من إمتلاكه فهي تكون عندها – وعندها فقط - قد وضعت قطارها بالفعل على سكة إنقاذ ليبيا والإقتراب من يوم التغيير والخروج الكبير وتحرير الشعب الليبي من هذا النظام الشمولي المتخلف والظالم والفاشل ! .

إن الجهود الفكرية والعملية والسياسية للمعارضة الليبية في الخارج كلها يجب أن تتركز وتتوجه اليوم نحو شئ واحد .. ونحو هدف واحد فقط .. هدف واحد لا غير بأية حيلة وأية وسيلة ! .. وهو إمتلاك سلاح الفضائية الليبية المعارضة! .. فهذا أشد ما يخشاه النظام اليوم من قبل المعارضين في الخارج وهذا هو أهم مهام بل وأهم دور للمعارضة الليبية في الخارج اليوم أما مهمة التغيير فهي مهمة ومسؤولية شعبنا في الداخل !.

وأهم العوائق والتحديات أمام هذا المشروع الوطني العزيز من خلال التجارب السابقة هو عملية القرصنة الفضائية والتشويش التي يقوم بها النظام والتي يمتلك القدرة على إرتكابها – على ما يبدو – كما يشاء بلا حسيب ولا رقيب حتى الآن مستغلا ً إنشغال العالم بهموم وإهتمامات أخرى! .. ولذلك وقبل أن نبدأ في التفكير والتدبير من جديد من أجل الوصول إلى هذا الهدف الوطني الغالي أي إمتلاك سلاح الإعلام الفضائي والقناة الفضائية الليبية المعارضة لابد أولا ً – وقبل كل شئ – من وضع حد لهذه الإنتهاكات الهمجية الصارخة التي يقوم به النظام ويقترفها في حق حرية البث الفضائي بلا رقيب ولا حسيب فلا يتسبب في التشويش على القناة المقصودة بالعمل التخريبي فقط بل وأيضا ً يؤدي إلى التشويش على كل القنوات العاملة معها على نفس التردد وفي نفس الباقة ولدينا ما يثبت ذلك! .

لذلك يجب على المعارضة الليبية بكل أطرافها أن تتعاون اليوم بكل إصرار وجدية على رفع قضية ضد النظام بهذا الخصوص أمام الجهات القضائية الدولية المستقلة ولابد من إعداد ملف لهذه الإنتهاكات ومحاولة نشره عبر وسائل الإعلام الدولية للتعريف بهذه القضية وإحاطة الرأي العام الدولي بها وكذلك جميع المنظمات الحقوقية والإعلامية وكل جهة تحرص على حرية الإعلام .. وأنبه هنا بالخصوص إلى عدم جدوى اللجوء والبكاء على أعتاب الحكومات ولا البرلمانات الغربية فقد أثبتت كل تجارب الماضي أن هذه الحكومات والبرلمانات تحركها المصالح لا المبادئ فما أن ينبطح أمامها (الصقر الوحيد) ويعطيها ما تشتهي وتريد حتى تغض عنه الطرف وتدعه في حال سبيله يفعل بشعبه ما يريد مادام لا يمس الخطوط الحمراء الخاصة بالمصالح الإستراتيجية الغربية ومصالح وأمن (إسرائيل) في المنطقة ! .. فالتعويل على الحكومات الغربية بل وحتى البرلمانات هو من وجهة نظري – وحسب تجربة الماضي – مجرد وهم غرير وسراب كبير فضلا ً عن أنه منزلق خطير كما أنه مضيعة للوقت والجهد بل ولماء الوجه بلا جدوى ! .. فليكن - إذن - تركيزنا وجهدنا موجها ً اليوم نحو الجهات القضائية والإعلامية والمؤسسات المدنية المستقلة التي تدافع عن حرية الإعلام وحق وحرية التعبير من أجل محاصرة النظام إعلاميا ً وأدبيا ً وقضائيا لإرغامه عن الكف عن مثل هذه الممارسات والإنتهاكات ثم بعد ذلك – وبعد ذلك فقط – يمكن البدء في بناء مشروع الفضائية الليبية (المعارضة) إذ لو إستمر التشويش فما جدوى البث !؟؟.

وقد يتطلب الأمر اليوم وهذا الواجب الوطني المهم والملح والعاجل تشكيل (لجنة وطنية) منذ الآن يكون من مهمتها متابعة هذا الملف حيث يكون من مهامها ما يلي :

(1) تجميع أكبر قدر ممكن من المعلومات والوثائق والشهادات حول هذه الإنتهاكات .
(2) تكليف جهة قانونية بدارسة القضية إستعدادا ً لتقديمها للجهات القضائية المختصة .
(3) الإتصال بالجهات الحقوقية والإعلامية المختلفة في العالم لإبلاغها بهذه الإنتهاكات وطلب مناصرتها لهذه القضية .
(4) قد يكون من المفيد هنا أيضا ً أن يقوم أحد المواقع الليبية في الخارج بفتح ملف خاص ودائم لمتابعة هذه القضية – قضية القرصنة الفضائية التي يقوم بها نظام القذافي - ولإستقبال أراء الليبيين حولها وإستقبال المعلومات وشهادات الشهود وتثبيت الوقائع بالتواريخ والمرفقات المرئية حيث يمكن لكل من عايش عملية تشويش ضد قناة عربية تستضيف معارضين ليبيين أن يكتب شهادته بإسمه وينشرها ضمن قسم الشهادات أو إذا لم يرغب في نشرها فيمكن تسليمها للجنة المختصة بمتابعة القضية لتكون قيد السرية ولابد أن تكون شهادته بإسمه الحقيقي كي يمكن تقديمها في الوقت المناسب ضمن شهادات المشاهدين والشهود للمحكمة المختصة !.

وبعد

فهذه دعوة أتوجه به إلى كل المعارضين الشرفاء القادرين على حمل هم وملف وأمانة هذه القضية الأساسية المهمة والعاجلة وخصوصا ً المعارضين الكبار وقيادات العمل المعارض فهذه قضية مهمة للغاية حيث الأدلة والبراهين متوفرة والجريمة بشهودها كما نقول في لهجتنا المحلية الليبية .. فضلا ً عن أن هناك سببا ً ودافعا ً مهما ً للتحرك في هذا الإتجاه وهو أنه ما لم يتم وضع حد لمثل هذه التصرفات العدوانية والإنتهاكات الفاجرة أي عمليات التشويش التي يقوم بها نظام القذافي ضد حرية الإعلام الفضائي فإن مشروع الفضائية الليبية المعارضة المنشودة قد يكون بلا جدوى أو ضعيف الأثر! .. وكما ذكرت سابقا ً فإن المعارضة الليبية في الخارج يوم تتمكن من إمتلاك سلاح القناة الفضائية (*) فإنها تكون يومها قد دقت أول مسمارا ً في نعش النظام وتكون قد وضعت قطرها بالفعل على السكة الصحيحة نحو إنقاذ ليبيا من هذا الحكم الشمولي المتخلف البائس ! .. فليكن جهدنا المعارض منصبا ً منذ اليوم نحو هذا الهدف ! .. أو فليكن هذا الهدف هو شغلنا الشاغل لهذا العام بالكامل فضلا ً عن دورنا في مناصرة قضية أهالي ضحايا مجزرة بو سليم الرهيبة .. فهل من مجيب !؟.

سليم نصر الرقعي
elragihe2009@yahoo.co.uk
________________________________________________

(*) ليس بالضرورة أن تكون قناة المعارضة الليبية المنشودة قناة سياسية صرفة بل يمكن أن تكون قناة وطنية عامة وشاملة تتضمن الترفيه أيضا ً ويكون للمعارضة الليبية برامج يومية محددة وسط البرنامج العام للقناة كما هو الحال في قناة (زنوبيا) السورية المعارضة التي قام نظام القذافي بالتشويش عليها أيضا ً مما أدى إلى إنقطاعها !! .. والغريبة أن التشويش عليها بدأ بعد عدة أيام فقط من نشري لمقالة كتبتها أشيد فيها بهذه القناة وأدعو فيها المعارضة الليبية للإستفادة من هذه التجربة السورية المميزة !!؟.. إطلع على هذا الموضوع هنا بالخصوص :
قناة زنوبيا السورية المعارضة تتعرض للتشويش من قبل القذافي !!؟ ......http://elragihe2007.maktoobblog.com/1618641


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home