Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم الرقعي


سليم نصر الرقعي

الإثنين 6 ديسمبر 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة

ليبيا في مهب الريح !؟ (3)

سليم نصر الرقعـي

تحدثنا في الجزء الأول من هذه المقالة عن أن الوضع السياسي في ليبيا متكلس ومأزوم وأن هذا الوضع يلقي بكلكله على الوضع الحضاري والإجتماعي في ليبيا بشكل عام ويسبب الكثير من الإختناقات والتشوهات الخطيرة وذكرنا بأن هذا النظام عاجز عن الإصلاح وغير قابل للإصلاح مادام العقيد معمر القذافي في سلطة القيادة .. وتحدثنا في الجزء الثاني عن وجود مؤشرات ودلائل عن مخططات أجنبية تتعلق بترتيبات لما بعد  القذافي بل وربما في عهد القذافي!.. والآن في هذا الجزء الثالث والأخير نتحدث عن واجب القوى الوطنية حيال كل هذه المخططات الدولية والمحلية لليبيا الغد !.

ماهو دورنا حيال ما يخطط لبلادنا !؟

حيال كل هذه المخططات الجهنمية للسيطرة على مقدرات بلادنا وإرتهان مستقبلها وثروتها من قبل القوى الدولية والقوى المحلية المتحالفة معها والخادمة لها هناك موقفان لا ثالث لهما :

الأول موقف سلبي: وهو موقف المتفرج اللامبالي أو المتفرج المبالي المستسلم .. والفرق بين هذين النوعين من المتفرجين أن الأول غير مهتم على الإطلاق بما يجري حتى لو حكم ليبيا شخص يهودي صهيوني بشكل سافر فلا يعترض حتى ولو بقلبه أو لسانه (!!) بل وقد يعبر عن موافقته لهذا الأمر كحال من رحبوا بقدوم "موسوليني" لليبيا !.. فهؤلاء لا هم لهم إلا السلامة وإشباع حاجاتهم المادية وتحقيق طموحاتهم الشخصية ولسان حالهم يقول : "أنا وبطني وبعدي الطوفان"!.. أما المتفرج المبالي فهو يشعر بالغصة والحسرة على ما قد يعتري بلاده وقومه ولكنه لا يحرك ساكنا ً ويعتقد أن لا جدوي من المقاومة أو محاولة التغيير!.. وهو يبرر سلبيته هذه بالإستناد على عقيدة القضاء والقدر بمفهومها الخاطئ والقاصر وتحت شعار أن "الملك لله يؤته لمن يشاء" أو بدعوى أن الوضع مستحيل تغييره ولابد من الصبر عليه حتى يفرج الله!.. وبالتالي فالفعل الوحيد الذي يصدر عنه حيال قضية إنتشار الفساد أو الإستبداد أو تدمير وإحتلال الوطن هو أن يخبط  يدا ً بيد ويقول في حسرة ومرارة : ( لا حول ولا قوة إلا بالله)!.

الثاني موقف إيجابي: وهو موقف الإنسان والمواطن المؤمن الفاعل المؤثر المحرك صاحب الضمير الذي لا يكتفي بدور المتفرج بل يتخذ موقفا ً إيجابيا من حيث التفكير ومن حيث التدبير .. فيضع كل الإحتمالات و"السيناريوهات" المتوقعة ثم يضع كل الخطط اللازمة لمواجهة كل إحتمال منها.. إذ أن التفكير العلمي العقلاني المنظم والحكيم يقوم على أساس"مبدأ التنبوء بالمستقبل والإستعداد لمواجهته بشكل فعال ومؤثر".

وهذا هو المطلوب من "القوى الوطنية" في الداخل والخارج اليوم بل ومنذ الساعة وهذا يتطلب منهم "الإعداد" و"الإستعداد" لمواجهات كل الإحتمالات بما فيها أسوء وأخطر الإحتمالات!.

أهم الإستعدادات لمواجهة هذه الإحتمالات !؟

إن أهم الإستعدادات المطلوبة اليوم من "القوى الوطنية الواعية والعاملة" يتمثل في ضرورة تأسيس وتشكيل "التنظيم الوطني الشعبي" السري الذي يكون من مهامه الأساسية التحرك بسرعة ونظام عند اللزوم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مقومات البلد ومكونات الشعب ووحدته الوطنية والسياسية فهو تنظيم إنقاذي مستعد لفترة الطوارئ ومتربص لأسوء الإحتمالات!.. فالعاقل هو من يعد أدوات الإنقاذ ووسائل الإطفاء قبل حدوث الزلزال ونشوب الحريق ليمكن إستخدامها بسهولة ونظام وسرعة وفاعلية عند حدوث "الكارثة" المحتملة والخطر الداهم لا أن يظل يمني نفسه بالأماني ويسوف ثم إذا وقعت الكارثة وشب الحريق ووقع الفاس في الراس يظل يتخبط في خوف وحيرة وإرتباك باحثا ً عن المخرج وعن وسائل الإنقاذ ومعدات الإطفاء وهو يردد في حسرة وندم قائلا ً : "لو فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا"!!.. فليس هذا من العقل والحكمة والإيمان في شئ!.. وإنما الحكمة والعقل والمسؤولية والتفكير العلمي والإيمان تقتضي جميعها تصور أسوء الإحتمالات وأبعد التوقعات والإستعداد العملي والفعال لمواجهة هذه الإحتمالات السيئة!.. والتنظيم الوطني الشعبي "السري" الذي ندعو لتشكيله سرا ً في الداخل من خلال خلايا نائمة ولجان وطنية سرية عنقودية للإنقاذ هو من هذا الباب!.. وتأسيس هذا التنظيم الوطني وتشكيل هذه الخلايا واللجان المستعدة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه عند حلول الكارثة القادمة المحتملة هو أمر ضروري وواجب على كل الوطنيين العقلاء والمخلصين الشرفاء .. وتكوين هذا "التنظيم الوطني الإنقاذي السري" هو بمثابة تجهيز وإعداد أجهزة الإنقاذ ووسائل الإطفاء قبل نشوب الحريق!.. والقاعدة الشرعية تقول : "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" !.. وحماية ليبيا من شر هذه المخططات وهذه الإحتمالات السيئة وإنقاذها من شرور هذا الإستبداد ومن نار حريق هذا الفساد الذي يلتهم البلاد ويفسد العباد ويخرب الإقتصاد هو واجب ضروري وشرعي ووطني وأخلاقي على كل وطني شريف .. فيا شرفاء ليبيا إتحدوا وهيا إلى العمل .. والله أكبر والله خير معين.

سليم نصر الرقعي

 


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home