Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Thursday, 6 July, 2006

   

الشرعـية .. والإراده الشعـبية!
( 1 من 3 )

سليم نصر الرقعـي

تعريف عام بهذه الدراسة :

هذه الدراسه المختصره والمركزه هي محاولة خاصه من الكاتب لفهم وتحديد معنى ومفهوم (الشرعيه) ومفهوم (الإرادة الشعبيه) والعلاقة بينهما.. كما ان فيها محاولة جاده لفهم وتحديد كلمة (الشعب) وهل يمكن في الواقع الفعلي ـ و على الأرض ـ أن نتحدث عن شئ أسمه (إرادة الشعب)!؟.. وعن شئ ثان أسمه (صوت الشعب)!؟.. وعن شئ ثالث أسمه (رأي الشعب)!؟.. ثم يكون حديثنا هذا حديثاً علمياً وموضوعياً ودقيقاً أم أن الواقع يقول أن هناك في الشعب الواحد ـ أي شعب ـ مجموعه متعدده وربما مختلفه وربما متنافسه بل وربما أحياناً متصارعه(!!) من (الإرادات) ومن (الأصوات) ومن (الأراء)!؟؟.. ثم ماهي الوسيله العمليه والفعاله ـ في هذه الحاله ـ لتحقيق العداله ـ بمعناها السياسي ـ بين الفرقاء السياسيين ولمعرفة من يحوز بالفعل على الشرعيه وموافقة الإراده الشعبيه ولحسم إشكالية إدعاء كل فريق منهم أنه يمثل إرادة الشعب وصوت الشعب ورأي الشعب؟.. هذا هو موضوع هذه الدراسه المختصره.

*   *   *

مقدمة ضرورية حول الشرعـية والحق :

الشئ أو الفعل (الشرعي) هو ماكان (مشروعاً) أي أنه يتسم بالمشروعيه أو الشرعيه أي انه قائم على اساس (العلم) و(الحق) لا على (القوة) و(الوهم) و(الظن) و(الباطل)!.
والحق له معنى عام متفق عليه بين كل أصحاب الطبائع السويه والعقول السليمه وهو (مايجب أن يكون) ولكن من يحدد (مايجب أن يكون)؟.. ومن يضع القانون؟.. هل هو الله أم الإنسان؟.. وهل هو الفرد أم مجموعة أفراد أم الشعب ككل؟
والإجابه عن هذا الموضوع قد تطول وقد تضطرنا إلى الخروج عن طبيعة هذه الدراسه والهدف منها.. ولكن الشئ المؤكد بهذا الخصوص هو أن هناك ـ بلا شك ـ (صور ثابته) لما (يجب أن يكون) أي للحق والحقوق والعداله والأخلاق في المعتقدات والمعاملات والعلاقات والتصرفات متفق عليها بين (كل أو معظم) الناس و(كل) العقلاء في كل زمان ومكان ومتفق على أنها من الحق ومن العدل ومن الخير كما أن هناك (صور متغيره أو متطوره) أخرى للحقوق والأخلاق والمعاملات والعلاقات قد تختلف بإختلاف الأمكنه والأزمنه والحالات والأحوال ويختلف الناس في نسبتها إلى (الخير) و(الحق) وإلى (العدل) وماينبغي أن يكون!.. ولا نريد هنا أن نتوسع في موضوع فلسفة الحق والأخلاق ومصادر الحق لأن ذلك قد يتشعب بنا إلى موضوعات أخرى فلسفيه وشائكه وتحتاج إلى تفصيل وإطاله وإسهاب يؤدي بنا إما أن يجعل من هذه الدراسه مطوله جداً وممله أو أن يخرج بها وبنا عن موضوعها الأساسي وهو موضوع (الشرعيه) ـ بمعناها السياسي ـ ولكن يسعنا هنا ان نؤكد على أن (كل أو جل) عقلاء العالم وعلماء السياسه والحقوق ـ وفيما يخص موضوع (الحق) في ملكية (السلطه/ الإماره/ الإداره/ القياده/ الإمامه/ الرئاسه) السياسيه العامه في الدوله والتي بموجبها أو بواسطتها يمكن لجهة ما (فرد أو مجموعه) من المجتمع أن تسيطر على سائر أفراد وجماعات المجتمع القومي وتفرض إرادتها وسياستها وقوانينها ولو بالقوة ـ قد أكدوا على أن حق ملكية هذه السلطه العامه هو للشعب بقولهم : (السلطه للشعب)!.. لأن (السياده) ينبغي أن تكون للشعب لا لجزء من الشعب.. فالسياده للجماعه لا للأفراد ولا لجزء من الشعب فقط.. وهذه السلطه العامه هي من أملاك هذا السيد!.
والمقصود بهذه العباره الحقوقيه المتعلقه بحق ملكية السلطه (السلطه للشعب) ليس هو إقرار الواقع وماهو كائن بالفعل وإنما إقرار الحق وماينبغي أن يكون!.. ففي الواقع ـ وغالباً ـ ماتكون السلطه ليست بيد الشعب ولا هي بملك الشعب ولكن من الناحيه الحقوقيه فإن هذه (السلطه العامه) إنما هي من حقوق الأمه وأملاك الشعب (أي الجماعه لا الأفراد) أي أنها ملك عام لايخص أي فرد أو فئة أو طائفه أو عائله من الأمه بل يخص كل (الجماعه/ الأمه/ الشعب) ومن ثم فإن موضوع (الشرعيه) في الحقل السياسي يتعلق بشكل أساسي بـ(إختيار الجماعه)! أي بـ(إرادة الشعب).
ولكن دعونا هنا ـ وقبل أن نتعمق في موضوع الشرعيه وإرادة الشعب ـ أن نطرح هذا السؤال المهم والأساسي وهو : ما هو أو من هو هذا (الشعب) الذي نتحدث عنه!؟.. وماهو (المفهوم الواقعي والحقيقي) لهذه المنطوق أي لكلمة (الشعب) !؟.. وقبل أن نجيب عن هذا السؤال ولمعرفة مفهوم (الشرعيه الشعبيه) التي تتكون من مصطلحين إثنيين.. هما :
مصطلح (الشرعيه).. ومصطلح (الشعب).. دعونا نعرج قليلاً على (مفهوم الشرعيه) أولاً.. وهذا هو موضوع الجزء الثاني من من هذه المقاله.

سليم نصر الرقعـي
ssshamekh@hotmail.com


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home