Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim Nasr el-Ragi
الكاتب الليبي سليم نصر الرقعي


سليم نصر الرقعي

الاثنين 4 أغسطس 2008

نكتة إبن غـلبون الجديدة!؟

سليم نصر الرقعـي

أتحفنا الشيخ محمد بن غلبون – حفظه الله ورعاه - مؤخرا ً في سلسلة مذكراته حول تنظيم (الإتحاد الدستوري الليبي : تأسيسه ونشأته) بتفسير جديد حول حقيقة المؤامرة الإمريكية الكبرى ضد ليبيا وضد من أسماهم بـ(الطليعة الوطنية) والتي بلا شك وحسب ما نفهم من مذكراته وكلامه يأتي هو والإتحاد الدستوري على رأسها ! ..... بالطبع أنا هنا لست بصدد الدفاع عن (جبهة الإنقاذ) وعن إجتهاداتها السياسية و(التكتيكية) في المرحلة الماضية ومايمكن أن يعتبره البعض من هذه التصرفات صوابا ً أو يعتبره البعض الآخر خطأ ً بل وربما من الأخطاء القاتلة ! .. ولايمكن لأحد إدعاء الحكمة بتاريخ رجعي إلا أن يقول متمنيا ً (لو انني استقبلت من أمري ما استدبرت) (!؟) ولا يجوز موضوعيا ً وعلميا ً هنا وخصوصا ً في المجال السياسي الحكم على أحداث وإجتهادات الماضي وفق معايير ومعلومات ومستجدات وحكمة اليوم ! .. ولكنني هنا أريد أن ألفت النظر كيف أننا أحيانا ً – وعند شعورنا بالفشل والإخفاق في مشاريعنا الشخصية أو السياسية – نحاول أن نلقي بالتبعة ومسؤولية فشلنا على كاهل الآخرين أو على شماعة (القضاء والقدر) أو شماعة (المؤامرة) التي كانت تستهدفنا وتحاك ضدنا من قوى ومحور الشر !! .. وهذا التصرف اللاشعوري الدفاعي – وكما هو معلوم - هو حيلة نفسية لا شعورية تعفينا من المسؤولية ومن وطأة الشعور بالذنب والتقصير من جهة ومن جهة أخرى تعمينا عن رؤية أخطاءنا وعيوبنا ووجوه القصور في تصرفاتنا والخلل في شخصياتنا وعيوب أساليبنا وطريقتنا التي نتبعها للوصول إلى غاياتنا ! .. فالشعار المرفوع والغاية المبتغاة والنوايا قد تكون صحيحة ونبيلة في حد ذاتها ولكن الطريقة والتصرفات الشخصية التي نتبعها في تحقيق هذه الغاية قد تكون غاية في الخطل والخلل والقصور بل وقد تؤتي نتائج سلبية وعكسية !! .. ولذلك قال النبي الأكرم لبعض صحابته ( إن منكم لمنفرين )(!!؟؟) أي هناك من المسلمين بل ومن الدعاة لهذا الدين من ينفر الناس بتصرفاته وكلماته بل وشكله وفعله عن هذا الدين القيم العظيم !!؟ .. وكثير ما هم في عالم اليوم ! .. وهذه حقيقة أكدها القرآن الكريم بقوله للنبي الأعظم عليه الصلاة والسلام : (ولو كنت فضاً غليظ القلب لا نفضوا من حولك) صدق الله العظيم ! .

ماهي حقيقة المؤامرة الإمريكية ضد بن غلبون حسب تفسير إبن غلبون؟

نحن نعلم أن هناك تفسير رسمي يتبناه نظام العقيد القذافي ويروج له مفاده أن المعارضة الليبية في الخارج بشكل عام والجبهة الوطنية بشكل خاص هي صنيعة أمريكا لضرب (الثورة) في ليبيا وتحطيم إنجازاتها التاريخية العملاقة (!!!؟؟؟) – أين هذه الإنجازات !!؟- ونجد إبن غلبون في تفسيره وتصوره لحقيقة وطبيعة نشأة تنظيم جبهة الأنقاذ يقر هذا التفسير الرسمي ويتفق معه من حيث المبدأ بل ويؤكد عليه ويقول ( بما لايدع مجالا ً للشك !!؟؟) .. فهو - وبعد أن يعلق فشل مشروع (الإتحاد الدستوري) على غياب التمويل ويتهم رجال الأعمال الليبيين بعدم الوطنية والنظرة التجارية للقضية - وبعد أن يشكو من أن الدول العربية لا تقوم بدعم إلا من رضت عنهم أمريكا - نجده يطلع علينا بتفسيره الفريد ! .. فالجبهة صنيعة إمريكية شكلا ً ومضمونا ً – وبشهادة يوسف شاكير طبعا ً عند من يقبلون شهادته وقصصه البوليسية ورواياته عن الجاسوسية !- ولكن ليس لضرب (الثورة) وضرب نظام العقيد معمر القذافي !! .. لا ليس هذا هو الغرض من إنشاء وصناعة أمريكا للجبهة فالقذافي أصلا ً صنيعة لأمريكا نفسها أيضا ً – حسب تفسير وإعتقاد بن غلبون - فكيف تضرب أمريكا صنيعتها وهي من صنعه ؟؟؟ .. إذن لماذا ؟ .. وماهو هدف أمريكا لتأسيس الجبهة الوطنية للإنقاذ – مع تسليمنا جدلا ً أن (الجبهة) بالفعل صنيعة أمريكية بالفعل حسب إدعاء بن غلبون وشاكير والنظام - ؟ ... يجيب الشيخ بن غلبون : (( تجميع المعارضة فى كيان تنظيمي واحد (الجبهة) للقيام بنسف مصداقيته، وخلق حالة من الإحباط العام بين الليبيين فى الداخل والخارج على السواء ؛ وذلك من أجل دعم إستقرار نظام الحكم الفاسد فى ليبيا)) .. أي أن الهدف من صناعة الجبهة هو لأن أمريكا تريد حماية صنيعتها في ليبيا أي نظام العقيد معمر القذافي من خلال ضرب المعارضة الحقيقية وسحب البساط من تحتها !! .. هذه المعارضة الحقيقية التي تتمثل – فقط - فيمن أسماهم بن غلبون بــ(الطليعة الوطنية) !! .. فهذه (الطليعة) – والتي على رأسها بكل تأكيد إبن غلبون وإتحاده الدستوري – هي من تمثل – في الواقع - وحدها الخطر الحقيقي على نظام القذافي ! .. ولأنها كذلك - أي أنها كانت خلال بداية الثمانينيات تهدد نظام القذافي فعليا ً - وأنها أصبحت يومها قاب قوسين أو أدنى من هدف إسقاط نظام القذافي نهائيا ً فإن أمريكا (دولة العقول المدبرة) إرتعدت فرائصها وخشيت على صنيعتها في ليبيا أي نظام القذافي ! .. فبادرت فورا ً وعلى عجل إلى تكوين (جبهة الإنقاذ) لتقطع الطريق على (الطليعة الوطنية) والمعارضيين الحقيقيين من أمثال (بن غلبون) وتفشل مشروعهم المكتمل لإسقاط نظام معمر القذافي !! .. ولكن – وآه من لكن هذه ! – ويا لخيبة أمريكا وخيبة العقول المدبرة فقد كانت صدمتها قوية عندما تفاجئت (دولة العقول المدبرة) – إلى حد الذهول والدهشة - بل إلى درجة كادت معها أن تفقد وعيها أو صوابها ! - بإعلان تأسيس الإتحادي الدستوري في اليوم نفسه الذي تم فيه الإعلان عن ولادة (صنيعتها) جبهة الإنقاذ أي يوم 7 أكتوبر 1981 !!!؟؟ .. يالها من مفاجئة !!؟؟ .. ويالها من ضربة معلم حققتها (الطليعة الوطنية الحقيقية) ضد العقول المدبره ؟؟؟!! ... هكذا إذن !!؟؟ .. فأمريكا لم تصنع الجبهة لإنقاذ الشعب الليبي من خلال إسقاط نظام القذافي كما كنا نحسب ويحسب الكثير من الشعب الليبي وكما يحسب المغفلون الذين إلتحقوا بالجبهة قبل أن يفوتهم القطار على حد تعبير شيخنا العزيز !! .. بل صنعتها – على رأي شيخنا الفاضل – لإنقاذ صنيعتها في ليبيا أي نظام القذافي من خطر حقيقي يتهدده بالفعل ويكاد يقضي عليه ! .. هذا الخطر الداهم والجاهز للإجهاز عليه نهائيا ً يتمثل في (الطليعة الوطنية) بقيادة الإتحاد الدستوري وربما – طبعا ً - بقيادة وتوجيه الشيخ (بن غلبون) بذاته !! .. هذه هي الحقيقة !!؟؟ .. الحقيقة كما يعرضها علينا الشيخ بن غلبون في مذكراته وتفسيراته لتاريخ إتحاده الدستوري!!؟؟ .. ولذلك فليس من المستبعد – وحسب ما تعودنا وتابعنا - وبعد مقالتي هذه أن يطلع علينا (إبن غلبون) بلائحة إتهام جديدة يتهمني فيها شخصيا ً بأنني وطني مزيف ومصطنع ودخيل على (الطليعة الوطنية) وأنني – وبما لايدع مجالا ً للشك - إما أنني صنيعة لأمريكا وبريطانيا واليهود والإستعمار أو صنيعة للجبهة أو صنيعة للنظام !! .. من يدري !!؟ .. مع العلم أنني قد سبق لي أن نالني من إتهامات الشيخ ما نالني ولكن بصورة أخف وأخفى !! حيث إستقبلت رسالة - منذ عدة سنوات - من أحد الأخوة الأكارم ذكر لي فيها أن الشيخ بن غلبون يتهمني أنني سرقت منه جزءا ً من مقالة له !!؟؟ .. فأقسمت له في تلك الآونة أنني لم يحصل لي بعد شرف الإطلاع على مقالات الشيخ وطلبت منه أن يأتيني بالمقاطع المسروقة أو المقتبسة التي يدعي أنني سرقتها من مقالات الشيخ لنقارنها بمافي الأصل إلا إنني لم أتلقى أي رد !! .. وأنا أتوقع بعد هذه المقالة أن تحل علي (اللعنة) كما حلت على الأخ (يوسف المجريسي) من قبلي !! وأن يأتي دوري في الطابور الطويل الذين يصوب إليه شيخنا العزيز مدفع رشاشته بكل تأكيد ( فالحكاية بالدور !!؟) .. ( منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر !) ... ولكن أهم شئ عندي هنا - مع إعترافي للشيخ بحق الرد – الصاع بصاع – أو الصاع بصاعين أو أكثر – مع إعترافنا بوجود فروقات بين الصاع الحنبلي والصاع الحنفي ! - ولكن المهم أن لايحدث هذا (القصف الخارق الحارق) المتوقع في شهر رمضان الكريم فالرجاء التعجيل والتبكير أو التأجيل والتأخير ! .. وخير البر في عاجله ! .. وأظن أن من حقوق الإنسان المشروعة – ولعل ذلك لا يخفى على شيخنا العزيز - ومن حق المحكوم عليه بالإعدام أن يطلب (الطلب الأخير) قبل قصفه ونسفه ! .. وأنا – العبد الفقير لله - هذا طلبي الوحيد والأخير ممن يريدون تنفيذ حكم الإعدام في العبد لله أسوة بمن سبقوني – ومن سيلحقوا بي - ممن تم تنفيذ حكم الإعدام فيهم بلا رحمه ممن يصنفهم شيخنا العزيز خارج مفهوم (الطليعة الوطنية الحقيقية) فالرجاء من (الجهات المعنية) مراعاة ذلك فرمضان شهر صيام وذكر وقيام وليس شهر قصف وإعدام ! .. والسلام في الختام بل لعله مسك الختام ! .. من يدري !!؟؟.

سليم الرقعي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home