Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Friday, 4 May, 2007

القذافي .. وأوهام الزعـامة!؟؟

سليم نصر الرقعـي

إن سعي الإنسان لنيل المجد والزعامة والشهرة والصيت الحسن هو – من وجهة نظري – ومن حيث المبدأ – امر مشروع وطبيعي وجائز إن لم يكن مطلوبا ً ومستحبا ًفي بعض الحالات وبعض الأوقات ! .. ولكن - وكما ذكرنا آنفا ً - لابد من أن يسلك الإنسان المسالك الطبيعية(*) المشروعة لتحقيق هذا الهدف المشروع تماما ً كما هو الحال في سعي الإنسان لكسب المال ونيل الثروة فهو أمر مشروع وطبيعي من حيث المبدأ بل قد يكون ضروريا ً ويكون واجبا ً أو مستحبا ً في بعض الحالات ولكن مشروعية هذا الهدف لا يعني هنا أن الغاية ستبرر الوسيلة المتبعة لتحقيق هذه الغاية!.. فأية وسيلة وأية حيلة تضمن الوصول الى الهدف فهي مبررة ومشروعة وكل ماهو متاح مباح!.

لو تأملت تحركات وتصرفات العقيد القذافي منذ مجيئه للسلطة – بطريقة غير طبيعية ولا شرعية - كلها لعرفت أن الرجل يبحث عن شئ واحد يلح عليه وفي طلبه بدون توقف وبلا كلل او ملل بل هو مستعد لبذل كل مايقع بين يديه والتضحية في سبيله ومن أجل نيله بكل شئ!.. إنه الزعامة والمجد؟!.
وقد يقول قائل هنا لنا : وأي عيب في هذا !؟ .. أي أي عيب في أن يسعى المرء لكسب المجد والزعامة ؟ .. ونحن نجيب نعم لا يوجد ما يعيب في هذا من حيث المبدأ ولكن على المرء العاقل والعادل عند سعيه لتحقيق هذا الهدف المشروع أن يلتزم بأمرين أساسين :
الأمر الأول / أن يتأكد بشكل عقلاني وموضوعي بأن هدفه هذا ليس هدفا ً خياليا ً ومستحيلا ً بالقياس إلى إمكاناته ومقدراته الفعلية وحجمه الحقيقي ! .
والأمر الثاني / وهو الأمر المهم والضابط الأساسي وهو أن يسلك المرء الطامح في المجد والزعامة والقيادة الطريق المشروع لتحقيق هذا الهدف المشروع ! .. فهل سلك ( الأخ العقيد ) في سبيل نيل الزعامة والمجد الطريق الصحيح والعادل والمشروع أم أنه ظل يسلك طرقا ً ملتوية وغير مشروعة وغير أخلاقية لتحقيق هذا الغرض الشخصي دون أن يحققه !؟ .. فلايعني بقاء المرء على هرم السلطة السياسية بالقوة والغش والخداع ودون نيل رضا الأغلبية أن المرء هو بالفعل قد اصبح ( زعيماً وطنياً ) بكل معنى الكلمة!.. فعمر المختار مثلا ً هو زعيم خالد من زعماء ليبيا ولكنه لم يكن يتولى رئاسة ليبيا!.

إن العقيد القذافي – من وجهة نظري – لم يسلك الطريق السليم والحضاري والمشروع لنيل الزعامة والمجد منذ البداية!.. أي منذ إستيلائه على السلطة في جنح الظلام والناس نيام!!؟؟ فهو قد إختار الطريق السريع والاسهل وغير المشروع للوصول الى السلطة وتولي منصب القيادة السياسية!.. فهو كما هو معروف جاء على ظهر دبابة!.. وقام بإستغفال أو إستحمار الكثير من ضباط الجيش ليستخدمهم كوسيلة رافعة في الوصول الى السلطة ثم تخلص منهم واحدا واحدا بالقتل او العزل لينفرد بالأمر كله لوحده وليورثه لورثته من بعده تماما كما يحدث في أية عملية سطو مسلح على ( بنك ) وكما شهدنا في الكثير من الافلام حيث تنتهي العملية بتصفية افراد العصابة بعضهم بعضا للإنفراد بالغنيمة!.. ثم وبعد أن إنفرد الملازم معمر القذافي بالأمر – الذي رقى نفسه بنفسه الى رتبة عقيد بالجيش!!؟؟ - بدأ في إستخدام كل مقدرات سفينة الدولة الليبية – مقدراتها السياسية والإقتصادية والإعلامية والعسكرية - من اجل تحقيق أمجاده الشخصية وزعامته المزعومة لليبيا أو للعرب أو لأفريقيا أو للعالم!!؟؟.. وكما ظن مخطئاً منذ البداية بأنه بإستيلاءه على السلطة في ليبيا سينال مركز الزعامة الوطنية لليبيين ظن مخطئاً كذلك بأنه من خلال مايوفره له النفط الليبي الذي وقع بالإنقلاب في قبضته المطلقة من مال وفير ومايوفره له هذا المال من قوة شرائية ودعائية كبيرة يمكنه شراء الزعامة لنفسه فدفع في سبيل ذلك من جيب الشعب الليبي الكثير والكثير لشراء زعامة العرب والمسلمين ففشل ثم دفع من مال وعمر وامال الشعب الليبي الكثير والكثير من اجل نيل زعامة العالم(!!؟؟) وليصبح بحق وعن جدارة وبالفعل (قائد أممي) ولكنه فشل أيضاً ثم هاهو قد حاول منذ عقد من الزمان أن يشتري بأموالنا وأمالنا زعامة أفريقيا ففشل ايضاً!.. وبدل أن ينتبه الأخ العقيد ويستفيق من العالم الخيالي الذي يعيش فيه ويعود الى الواقع والى شعبه بعد كل هذا الفشل العظيم في الداخل والخارج على السواء هاهو اليوم - وبأموال الشعب الليبي - يحاول شراء تأييد مشايخ بعض القبائل العربية والإفريقية في وهمه الجديد بإقامة الدولة الفاطمية الثانية المزعومة في شمال افريقيا!؟.

سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
________________________

(*) الطبيعية هنا بمعنى الطرق المعروفة المعترف بها في المجتمعات الإنسانية المتحضرة لا الطبيعية بمعنى الطرق التي تسلكها الحيوانات في الغابة والوحوش في البرية من اجل البقاء حيث نرى الخداع والتحايل والغش والتلون والغدر والسلب والنهب يحكم سلوك الكثير من الجيوانات والحشرات في صراعها من اجل البقاء أو من أجل زعامة القطيع!؟؟.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home