Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم الرقعي


سليم نصر الرقعي

الخميس 4 مارس 2010

عيد ٌ !؟ .. بأي حال ِ عدت يا عيد ُ!؟

ـ القذافي لم يظهر ولم يخطب في عيد سلطة الكذب لأول مره!؟ ـ

سليم نصر الرقعـي

جرت العادة ومنذ أكثر من ثلاثين عام في مناسبة ما يـُسمى بعيد سلطة الشعب – أو سلطة الكذب كما بات يطلق عليها الليبيون - أن يظهر العقيد القذافي ويحضر إلى مؤتمر "شعبلعام" المنعقد بهذه المناسبة ليلقي كلمة نارية إفتخارية يؤكد فيها بشكل قاطع على صحة نظريته الجماهيرية البديعة ويشدد فيها على ضرورة التمسك بخيار السلطة الشعبية إلى الأبد (!!؟؟) و.. و.. و... و ..... إلى آخر الإسطوانة القديمة المشروخة وبقية الكلام والثرثرة والأكاذيب المتكررة والمستمرة التي تعرفونها منذ عقود!! .. ولكن في هذا العام وفي ذكرى الإحتفال بـ(2مارس) حدث شئ مختلف لأول مرة! .. وهو أن العقيد القذافي لم يخطب بل ولم يحظر ولم يظهر وعلى غير عادته !؟؟.. فما هو السر وراء غياب "القايد" هذه المره!؟؟.

لقد تابعت جلسة مؤتمر "شعبلعام" والكلمات الرنانة والمكرورة والخطابات الطنانة والمملة التي ألقاها عدد من التبع والإمعات من أدوات وببغاوات العقيد القذافي وأنصاره وقطط الثورة السمان والتي كانت كلها تشيد بعظمة "القايد" وصدق نبوءاته وتؤكد على التمسك الأبدي بمقولاته وتوجيهاته ثم تصب جام اللعنات الجهنمية على سويسرا "الكافره الفاجرة" و"زعيمة المافيا الدولية" و"مهد الحركة الصهيونية" كما جاء على لسان بعضهم على إعتبار أن سويسرا أصبحت – بجرة قلم - في الخطاب الرسمي للدولة الليبية هي "محور الشر" و"الشيطان الأكبر"!!! .

وطالت الخطابات الطنانة وإستطالت .. هذه الخطابات الإنتفاشية والجعجعة الكلامية الفارغة التي تؤكد نظرية أن العرب "ظاهرة صوتية" خصوصا ً في الجماهيرية العربية "العظمى" الفاشلة حيث الطبل العربي الأجوف والأكثر طنينا ً وجعجعة ً وبلا جدوى!! .

طالت وإستطالت كلماتهم وجعجعتهم التي لا طائل منها وطال إنتظار الحضور لإطلالة سيدهم ومالك أمرهم "السيد القايد الملهم الفريد والصقر الوحيد" ولكن دون جدوى!! .

نظر بعضهم إلى بعض في حيرة وقلق وفي بلاهة ثم ولما فرغ الحفل اللاكريم من إفراغ كلماتهم المكرورة وشحناتهم النفسية الموتورة والبكاء على أطلال "مالطا" وطال غياب القايد المنتظر إلى حد لايُطاق قرر رئيس مؤتمر "شعبلعام" المدعو "محمد الزوي" رفع الجلسة قائلا ً للحضور : "نرفع الجلسة الآن للإستراحة وحتى قدوم القائد " !!! .

ولكن بالطبع القائد خيب أمالهم ولم يحضر !!! .. وبأي وجه سيحضر لو أراد أن يحضر أصلا ً !!؟؟ وماذا يمكن أن يقول بعد أن تحول خطابه الموتور في بنغازي إلى مسخرة وإلى مدعاة للتهكم والإشمئزاز في الشارع العربي بل وفي العالم أجمع!!؟؟ .

فلماذا يحضر أصلا ً بل عنده حق وألف مبرر أن لا يحضر وأن لا يظهر وأن لا يخطب في هذا العام على وجه الخصوص !! فلا شئ لديه ليقوله ولا شئ ليفعله فآخر رصاصة عنده أطلقها على سويسرا الفاجره الكافرة وكان يتوقع أن تزلزل الأرض زلزالها وأن تصرخ سويسرا مالها !!؟ ولكن خاب مسعاه وضاع رجاه وإكتشف أن تلك الرصاصة التي أطلقها ليست سوى رصاصة خُلب "فشنك" ستلحق الضرر به وبنظامه أكثر مما تفيده! .

فالعقيد القذافي حينما دعا المسلمين إلى مجاهدة سويسرا "الكافرة " "الفاجرة" ربما كان يعتقد بأنه وبواسطة اللعب على وتر المشاعر الدينية سيهج ويؤجج عواطف المسلمين ضد سويسرا فيتنادون ويتقاطرون على خيمته ليقود الجهاد المقدس ضد أمريكا !!! .. عفوا ً !!! .. أقصد ضد سويسرا الكافره الفاجره فأمريكا ليست كافرة ولا فاجره بالطبع !!!!! ... كان قائدنا العجوز المسكين يحاول إستثارة مشاعر المسلمين ولكن لا شئ من هذا حدث فالشارع العربي والإسلامي إستقبل دعوته للجهاد ضد سويسرا باللامبالاة أو بسخرية لاذعة وبتهكم وإشمئزاز كبيرين بسبب إستغلاله للدين في مشكلته العائلية والخاصة مع سويسرا كما لمست بنفسي في أوساط الجالية المسلمة هنا في بريطانيا !! .. ولعل هذه اللامبالاة وهذه السخرية العامة هو ما جعل "القايد" يشعر بالإحباط وبالمرارة الشديدة وبالتالي عدم حضوره لجلسة الإحتفال بما يسميه هو وأنصاره بعيد سلطة الشعب ويسميه الليبيون بعيد سلطة الكذب !! ... فبأي شئ سيحتفل يا حسره !!؟؟.. وبأي وجه كان سيحضر وهو يشعر في قرارة أعماقه بأن سويسرا ردت له الصاع بصاعين ولقنته وأولاده درسا ً لن ينسوه !! .

لقد خاب أمل القائد "قائد النصر والتحدي!؟" هذه المره أيضا َ وخيّب أمال التبع والإمعات والأذيال والببغاوات الذين إنتظروا حضوره لقاعة مؤتمر "شعبلعام" على أحر من الجمر - لعل وعسى - ولكن دون جدوى فرفعوا الجلسة وهم يجرون خيبة الأمل وبعضهم يهمس في أذن بعض : "أيش في!؟.. أيش صار!؟ .. وين القايد"!!!؟.

سليم نصر الرقعي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home