Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم الرقعي


سليم نصر الرقعي

الأحد 29 نوفمبر 2009

رأي وتوضيح أخير بشأن إنتقادي لصحيفة ليبيا اليوم!؟

- يا فرحة النظام.. وليبيا اليوم هي الباديء!-

سليم الرقعي 

الشئ الذي أود أن أنبه إليه القراء الأعزة – إبتداءً - هو أن علاقاتي مع كل الأخوة المعارضين أفرادا ً وجماعات علاقة أخوة ونضال ولا توجد بيني وبينهم اية مشاحنات ولا حزازات شخصية ولا حزبيه إذ أنني لا أنتمي أصلا ً لأي تنظيم سياسي ولست منافسا ً لأحد في تحقيق مكاسب سياسية أو حزبية حالا ً أو مستقبلا ً.. بل حتى الذين أختلف معهم في الرأي ويدور بيننا أحيانا ً نقاشا ً ساخناً على الطريقة الليبية وتتخلله الكثير من النكات اللاذعة والتعليقات الساخره وإرتفاع الأصوات وإشتداد اللهجات ـ مني أو علي ـ  فيعلم الله أننا لا نقوم من مجلسنا ذاك إلا وقلوبنا أحلى من السمن على العسل والحمد لله رب العالمين! .

ليس إنتقادا ً شخصيا ً.

والشئ الثاني الذي أود أن ألفت إليه الإنتباه هنا في المشكل الحالي والنزاع الجاري هو أن إنتقادي الشديد واللاذع الذي وجهته لصحيفة ليبيا اليوم ليس منطلقه شخصي أو حزبي أو إنتقامي أو سياسي أو كيدي!.. معاذ الله! .. فقد ذكر لي أحد الأصدقاء أن البعض يحسب أنني قد تلقفت فرصة ذلك الخبر المسموم الذي فجر كل هذه المشكلة لأصفي حسابا ً شخصيا ً مع ليبيا اليوم وأصب عليها جام غضبيصب عليها جام غضبي .. لماذا ؟؟ .. لأنني – بزعمهم – ناقم عليها لأنها لا تنشر لي مقالاتي! .. ويشهد الله أن هذا غير صحيح بالمره! .. ويشهد ولعلهم يشهدون أنني لم أرسل لليبيا اليوم مقالاتي للنشر في يوم من الأيام إلا إذا أردت أن أعمم رأيا ً لي أو خبرا ً أحسب أنه مهم فأنشره لكل من عندي عنوانه في بريدي الإلكتروني بغرض إطلاعهم على ذلك الرأي أو الخبر بما فيها مواقع النظام! .. ولو كان الدافع بالفعل لهذا الإنتقاد الشديد هو هذا الدافع الشخصي الإنتقامي كما يزعمون فإن مهاجمتي لموقع أخينا "عاشورالشامس" – أخبار ليبيا - كان هو الأولى إذن ! .. لأنني كنت قد أرسلت إليه بالفعل مرارا ً وتكرارا ً بعض مقالاتي في مناسبات مختلفة لينشرها ولم يتم نشرها! .. فلو كان لدي دافع شخصي ثأري إنتقامي لكنت بدأت بموقع "أخبار ليبيا" ولتلقفت  فرصة ما نشره عملاء النظام وزعموا أنها "وثائق" تطعن في الذمة المالية لجماعة منتدى التنمية البشرية وموقع أخبار ليبيا وقمت يومها بالتشنيع عليهم وعلى موقع أخبار ليبيا إنتقاما ً لعدم نشر مقالاتي! .. ولقلت في نفسي "فرصه ورخصه" وجت لعندي!! .. ولكن هل فعلت ذلك يومها!!؟؟؟ .. لا والله ولا يجوز لي ذلك ولو فعلت ذلك لشعرت والله بالصغار وبالخزي والعار في نفسي أي عار! .. ولكنني – يعلم الله - لا أتعامل مع مثل هذه الأمور بعقد نفسيه ولا بدوافع شخصية ولا ثأريه (1) حتى مع نظام القذافي ليست المسألة مسألة شخصية أو الرغبة في التشفي والثأر ممن ألحق بشعبنا وبلادنا كل هذا العار والدمار - والثأر جائز ! - ولا أن هذا السلوك الإنتقامي هو من طبيعتي الشخصية كما يعرفني من يعرفني عن كثب .. فبالعكس فقد بعثت للأخوة في أخبار ليبيا أثناء تلك الحملة الشعواء رسالة أشد فيها من أزرهم وأحثهم فيها على الصمود أمام تلك الحملة التي تبغي تشويههم .. فأنا لم أتعامل مع مسألة عدم نشر مقالاتي في أخبار ليبيا أو ليبيا اليوم  من منطلق شخصي ونفسي بل تفهمت الأمر يومها تمام التفهم بروح أخوية ووطنية وديموقراطية عالية وبحثت لهؤلاء الأخوة عن ألف عذر وعذر فالمواقع مواقعهم وهم لهم سياسة – وربما أجندة سياسية – يستهدفون تحقيقها وهذا من حقهم .. ومن حقهم أيضا ً ضبط عملية النشر لديهم فيما يحقق الهدف الذي يبتغونه والذي أحسب بل أعتقد أنه هدف وطني نبيل وليس أغراضا ومنافعً شخصية كما يزعم البعض .. فنحن نحكم بما يظهر لنا منهم ومن بياناتهم وتصرفاتهم الظاهرة ولا نشق على قلوب الناس أو نفتش عن نواياهم .. لذلك فليس بيني وبين "صحيفة ليبيا اليوم" أية مشاعر عدائية ولا أعرف حتى شخص المحرر بعد إعتزال "الأخ أحمد الرحال" والأخ "سليمان دوغا" ولم أسمع بإسم "الأخ فائز السويري" إلا مؤخرا ً كمحرر للصحيفة بعد التصريح الذي حاول من خلاله إثبات صحة تلك الصيغة المسيئة - موضع النزاع واللغط - وحاول أن يبرر يومها عملية إستخدام صحيفة تزعم أنه مستقلة لعبارة "تنسيق" بدل عبارات مثل "إتصال" أو "إجتماع" أو "لقاء"! .. ولم يسبق لي التعرف عليه شخصيا ً لذلك فالعامل الشخصي لا وجود له في موقفي أبدا ً في هذه القضية فلو نشر موقع ليبيا المستقبل أو حتى موقع الإنقاذ مثل هذا الخبر المسيئ لعطاء ونضال الأخوة المناضلين في الداخل فلن يتغير موقفي قيد إنمله .. فالقضية بالنسبة لي تتعلق بمسؤوليتنا الأدبيه والوطنية نحو مناضلي الداخل فهؤلاء الليبيون الشجعان – رغم أنهم من المستضعفين – يحاولون فرض حرية الكلمة كواقع يفرض نفسه يوما ً بعد يوم على النظام الشمولي المتعنت ولهذا لا يمكن التفريط  فيهم أبدا ً فهم يصنعون التاريخ بهذا اللون من الجهاد للديكتاتورية بل إن واجبنا نحوهم هو النصره بلا تردد والنصح الأخوي .. فهذا والله هو دافعي من كل كتاباتي ومقالاتي التي دافعت بها عن سيدي الشهيد "فتحي الجهمي" وسيدي الشهيد "ضيف الغزال" وكذلك عن السادة المناضلين في الداخل وعلى رأسهم "عبد الرزاق المنصوري" و"جمال الحاجي" و"إدريس بوفايد" (2) يوم عاد ليواجه النظام بكل شجاعة وإحتساب من الداخل .. وغيرهم من المناضلين الأحرار في الداخل! .. فالموقف من هؤلاء بالنسبة لي شخصيا ً موقف أخلاقي بالدرجة الأولى فوالله إنني أحترمهم وأجل عطائهم أكثر من نفسي وأشعر بنفسي صغيرا ً إلى جوارهم فهم مناضلون يقارعون الطاغية في عقر داره وأنا أكتب من وراء البحار بكل حرية وأمان! .. فهذا هو الموقف الأخلاقي الذي يجعل لدي حساسية كبيرة وخاصة نحو هؤلاء الليبيين الكرام والعظام بالذات أما الأقوياء والمسندون بتنظيمات قوية أو من يناضلون من الخارج مثلي فلا أظنهم في حاجة لدافعي عنهم! .. أما أبطالنا – أبطال الكلمة المعارضة - في الداخل فإنني حتى في حياتي وإتصالاتي الشخصية أرفض إستصغارهم أو تسليمهم كلقمة سائغة للطاغوت المستبد أو التخلي عنهم أو المشاركة في تحقيرهم أو التقليل من شأنهم أو تسويغ إعتقالهم وسحلهم  ربما لحسابات وغيرة شخصية أو لحسابات وتحالفات سياسية مع أن بعضهم قد أختلف معه "إيديولوجيا" تمام الإختلاف .. فأنا "إسلامي" المشرب والمذهب – كما أعلن وكما يعرفني من يعرفني عن كثب – والإخوان المسلمون كفكر إسلامي وسطي هم أقرب أصناف الإسلاميين لي ولفكري الإسلامي وإن خالفتهم سياسيا ً في أمور كثيره - ولن أتخلى عن عقيدتي السياسية الإسلامية والتي مفادها أن الإسلام هو دين الدولة وهو المرجع الأعلى للنظام القانوني والسياسي إلى آخر يوم في حياتي فهذا يرتبط  بعقيدتي الدينيه الإيمانية وتصوري للكون والدنيا وماذا يريد الله منا خلال هذه الدنيا الفانية! .. ومع ذلك فوالله لن أتأخر - الآن وغدا ً - في الدفاع عن الأخوة الليبيين العلمانيين واليساريين والليبراليين المعارضين للإسلاميين وعن حقهم المشروع  في التعبير عن أرائهم السياسية – بكل حرية وأمان – في مجتمع مسلم - وحقهم في محاولة إقناع شعبهم بهذه الأراء .. فهذا حق طبيعي وشرعي لن أنكره عليهم أبدا ً في بلادهم وبلاد أجدادهم بل وسأقف في وجه المتطرفين الإسلاميين الذين يكفرونهم ويحلون دمائهم لا لشئ إلا لأنهم مسلمون علمانيون يعتقدون أن الإسلام دين فقط ولا دولة ولا علاقة للدين بالدولة والسياسة (!!!؟؟؟) حسب فكرهم السياسي!.

الصيغة السيئة والمسيئة فجرت القنبلة !؟

إن ذلك الخبر المسيئ بصيغته الخاطئة والمثيرة للشكوك والغضب كان بلا شك وبالفعل مثارا ً ومثيرا ً للشك والحنق من قبل الكثير من الليبيين في الداخل والخارج على السواء .. حتى بت ُ ليلة إطلاعي عليه أتقلب في فراشي أتساءل هل كانت ساعة شيطان أم زلة لسان أم أنها كانت محاولة للتزلف للنظام أم أنها تدخل في نطاق الحساسيات الحزبية الضيقه أم ماذا !؟ .. وهل من الأفضل أن أكتب وأنتقد هذا الذي جرى وهو يتعلق بمناضلين في الداخل تعرضوا للتضييق والإيذاء من النظام  أم أسكت وأبتلع هذا الخبر المسيئ الذي يصب في صالح النظام ولو على مضض!!؟ ..  فعبارة "التنسيق" تلك بوجه خاص وصيغة الخبر بشكل عام لم يستطع عقلي البشري أن يهضمها أبدا ً من أي وجه ولا قابلها قلبي بشئ من الإطمئنان حتى الآن! .. فسامح الله من صاغها فقد ترك قلوبنا وعقولنا نهبا ً لألف مليون ذئب وشيطان!! .. فالخبر قد جاء في وقت ظهر فيه الأخ "جمال الحاجي" (3) للساحة من جديد بعد فترة إنقطاع ليقارع الطغيان وينتقد فيه النظام بشده!!!؟؟ وهذا ماجعل بركان الشكوك والسخط  ينفجر في عقلي ونفسي وعقول الكثيرين .. فهذا هو أصل الأزمه وهذا هو سر إنتقادي الشديد واللاذع للأخوة في صفحة ليبيا اليوم فالأمر يتعلق بأخوة يناضلون في الداخل وفي وسط جحر الحيه !! .. هل من الإنصاف والشهامة أن نكون نحن ونظام عليهم !!؟؟ .. لذلك فلزلت حتى هذه اللحظة التي أخط  فيها هذه السطور أعتقد أن ما حدث هو بالفعل "خطأ مهني فاحش" ومثير للشكوك والشبهات على الرغم من أن بعض الأخوة حاول تهدئة هذه الشكوك في عقلي وقلبي وتبرير ما حدث!! .. وتجنب الشبهات أمر مهم خصوصا ً للشخصيات العامة والإعتبارية والهامة .. حتى النبي – عليه الصلاة والسلام – على جلالة قدره وعلى قطعية طهره كان يتجنب مواطن الشبهات حتى لا يترك قلوب وعقول المؤمنين به لأنياب ذئاب وشياطين الشك التي لا ترحم!! .. ووالله لو إنني أعلم أن جماعة "بوفايد" - علم اليقين - كان لهم "تنسيق" بكل معنى الكلمه مع سفارة الإمريكان أو حتى سفارة مصر العربية لكنت أشد وأول المنكرين لهم لكن "الإتصال الإعلامي" الذي جرى لم يكن تنسيقا ً بالفعل حسب قناعتي وحسب ما توفر لي من معلومات حتى الآن .. وقد حذرت في مقالات سابقة كثيرة بالإبتعاد التام عن الجهات الحكومية الغربية وخصوصا ً الإمريكان! .. فما دخل هؤلاء القوم في نضال شريف إلا ولوثوه وقدموا من خلال تدخلاتهم المشبوهة والمغرضة تلك التي ظاهرها الرحمه وباطنها العذاب والخراب خدمة لأنظمة الجور والطغيان!.. هذه حقيقة يمكن ملاحظتها وإستقراءها من تاريخ علاقتنا بهم!.. فالإنتباه .. الإنتباه أيها المناضلون الشرفاء وإياكم من المزالق الخطيره وإتعضوا بمن سبقكم .. فالمؤمن لا يلدغ من جحر العقرب مرتين!.

ليس إنتقادا ً للأخوان المسلمين !

 الشئ  الآخر والمهم هنا – في موقفي - والذي يجب أن يعلمه ويفهمه الجميع هو أنم أما  إنتقادي لصحيفة ليبيا اليوم بسبب صيغة ذاك الخبر المسيئ موضع النزاع ليس إنتقادا ً لجماعة الإخوان المسلمين الليبية لا من قريب ولا من بعيد وإنما هو إنتقاد فقط  لمحرر صحيفة ليبيا اليوم بصفته محررا ً أي بصفته الإعتباريه المهنية فقط  لا الشخصية ولا الحزبيه.. وأنا لم أعترض حتى على سياسة الصحيفة من قبل وتفهمت وإحترمت خيارات أهلها فهم أصحابها والمسؤولون عنها وعن إجتهادهم في الدنيا والآخرة .. مع علمي أن العاملين عليها يرتبطون بجماعة وفكر الإخوان بصورة ما ولكن قطعا ً – وضعوا مائة خط على قطعا ً هذه – أن إنتقادي لهذه الصحيفة ليس موجها ً  لجماعة الإخوان الليبية لأنني يوم أريد إنتقاد هذه الجماعه الإسلامية الوطنية فوالله سأذكرها بإسمها بشكل مباشر وأذكر مآخذي عليها وعلى سياستها وإجتهاداتها بدون لف أو دوران! .. فلا يجب أن يحمل أحد كلامي وإنتقادي لصحيفة ليبيا اليوم ومحررها بشأن ذلك الخبر الذي صيغ بطريقة سيئة ومسيئة تحديدا ً أكثر مما يحتمل ولا يذهب به الظن أنني أخوض معركة سياسية ضد أو لصالح هذا الطرف أو ذاك في داخل المعارضه الليبية! .. لا والله! ..  فلست طرفا ً سياسيا ً ولا متحيزا ً لهذا ضد ذاك ولا هذا من منهجي الحالي المستقل والمنفتح على الجميع والذي إستقر رأيي عليه بعد كل هذه التجربة في المعارضة الليبية فقد توصلت إلى قناعة عامة وجازمة أن الخلاف في المنهج والإسلوب بين الجذريين والإصلاحيين يدخل ضمن الإجتهاد السياسي المستساغ والمشروع وبالتالي ينبغي لكل طرف أن يحترم خيار وإجتهاد الطرف الآخر ويبتعد الجميع عن لغة التخوين .. وإذا كان هناك من يريد أن يستغل هذه "الحادثة الفردية" أو هذا "الخطأ الفاحش" ليحسبه على الجماعة كلها (!!!) فهو وشأنه ولكن أنا شخصيا ً قناعتي الشخصية والحالية أن ما حدث لا علاقة له بجماعة الإخوان الليبية فالجماعة لها مراقبها الشرعي وناطقها الرسمي الذي يعبر عن موقف وسياسة الجماعة وبالتالي من الخطأ الفاحش أيضا ً إعتبار ما حدث في صحيفة ليبيا اليوم يعكس إرادة ورأي وموقف الجماعه من مجموعة "بوفايد" أو "جمال الحاجي"! .. فهذا سيكون مجرد ظن وتخمين والظن لا يغني عن الحق شيئا ً ! . لاشك فيه عندي -  

صحيفة ليبيا اليوم هي المسؤول الأول عن هذا الخلل والجدل !

يعلم الله أنني أكتب هذا الرأي وأنا أقول في نفسي يا ليت الإخوة في ليبيا اليوم لم يتورطوا في مثل هذه الصيغة المتشابهة أو المشبوهة لكنا اليوم في غنى عن كل هذا اللغط والجدل والشحناء والخلل الذي حصل في وقت يضيق فيه الخناق يوما ً بعد يوم - شعبيا - ًعلى النظام وكان من المفروض إستثماره لصالح القضيه لا تبديد طاقتنا على الصراعات الداخلية! .

ولولا ذاك "الخبر المسيئ" أو الذي أسيئ عرضه وأسيئ فهمه على السواء لما وقعنا في كل هذا الشقاق العلني الذي بكل تأكيد لن يفيد ولن يـُفرح له إلا النظام وعملاء النظام  ويا ليت محرر ليبيا اليوم إعتذر يومها أو سحب الخبر أو غيّر صيغة الخبر منذ أول إحتجاج رفعه الأخ "جمال الحاجي" لأنتهى ذاك الأمر ولقبلنا ذاك الإعتذار وذاك التلافي الشجاع والسريع بصدر رحب وروح أخوية إلا من كان لديه غرض آخر! .. وفي المقابل يا ليت بعض الأخوة المعارضين – المعارضين للقذافي وكذلك للإخوان – أن لا يبالغوا في الخصومه السياسية وأن لا يحولوا هذه القضية التي تورطت فيها "ليبيا اليوم"  إلى " فرصة ورخصه" وحملة دعائية سياسية ضد جماعة الإخوان ككل .. فالإخوان لن يصبروا طويلا ً وسيندفعون للدفاع عن أنفسهم بشكل مباشر أو عن طريق بعض أفرادهم كما رأينا من الأخ "سليمان دوغا" الذي عهدنا عليه السكوت وعدم إطلاق التصريحات الناريه وكتابة المقالات الثأريه! .. وستكون بالتالي معركة سياسية طويلة عريضة داخل صفوف المعارضة الليبية بشقيها الجذري والإصلاحي قد يكون لها أول وما لها من آخر وتكون بالطبع من صالح القذافي ونظامه وتخفيف الضغط عليه خصوصا ً في أيامه الحرجه هذه بعد عصيان الأضحى المجيد وخسارة يوم العيد !! .. فأنا بت أخشى أن يكون النظام – والجناح المتشدد والخبيث فيه بالذات – هو من كان وراء كل هذه الفتنة وهذه اللعبة وهذه الأزمة من الأساس وبصورة ما إذ أنه هو أو"هم؟" من سيكون الرابح والمستفيد الأكبر منها إلا أن السؤال الذي سيطرح نفسه عندها سيكون كالتالي : ((كيف تمكن هؤلاء الخبثاء من تسريب ذلك الخبر بتلك الصيغة الملغمة بكل تلك الرسائل السياسية التشويهية عبر موقع صحيفة ليبيا اليوم؟!!)) .

فلنتجاوز هذه الكبوه لما هو أهم وأخطر !

ولكن لا داعي لأن نشغل فكرنا طويلا ً في البحث عن جواب لهذا السؤال فقد يكون الأمر  بالفعل إجتهادا ً خاطئا ً من قبل المحرر وقد يكون مايشبه فلتة لسان وقد يكون العامل الحزبي والخصومه بين الإسلاميين واليساريين غلب على عقل من صاغ الخبر في لحظة غيرة سياسية وساعة شيطان! .. وقد يكون وقد يكون .... إلخ فكل هذا وارد في عالم الساسة وميدان السياسه والله وحده يعلم ما في القلوب ولكن المهم الآن هو أن نحاول إطفاء هذا الحريق الناشب الذي بلا شك سيطرب ويثلج بإشتعاله بين أطراف القوى المعارضه صدر النظام !.. ولنعتبر ما حصل خطأ – خطأ فاحشا ً – أو ساعة شيطان أو زلة لسان - ثم لنراقب عن كثب ما ستنشره صحيفة ليبيا اليوم مستقبلا ً من أخبار ولندقق في الصيغ التي تعرض بها تلك الأخبار فإذا تكرر مثل هذا "الخطأ الفاحش" خصوصا ً في حق مناضلين ومعارضين يجاهدون من الداخل وتكرر مثل هذه الصيغ الملغمة والمشتبهة فعندها تكون التهمة ثابتة والحجة قاطعة وأن المسألة بالفعل قد أصبح فيها "إن وأخواتها" وألف ألف "إن" ! .. وساعتها فلكل حادث ولفولف ولف عندها لكل حادث حديث! .. أما الآن وبسبب هذه الحادثة الفردية والتي قد تكون بالفعل حدثت بطريقة "فلتة اللسان" أو "ساعة شيطان" .. فأنصح إخواني بكف ألسنتنا عن بعض بعضا ً ونعطي أنفسنا فرصة لتجاوز ما حدث وترقب القادم وتركيز جهودنا وطاقاتنا المحدودة على أصل المشكلة وسبب كارثة ليبيا اليوم! .. العقيد معمر القذافي ونظامه الشمولي المتعنت وعصابة الفاسدين الكبار! .. فليعمل الجذريون بجد وإجتهاد على تنظيم وتعبئة الشعب في الداخل وإعداد العده للثورة الشعبية العارمة التي تطيح بالنظام أو على الأقل تجبره على التغيير السياسي الفوري كما حدث في الجزائر.. وليعمل الإصلاحيون على تحفيز النظام والضغط عليه لإجراء إصلاحات سياسية تخدم القضية الوطنية وتحقق لليبيين نوعا ً من الحريه السياسية والراحة المادية كما حدث في عدة أقطار!.. لسنتنا عن ولنتجاوز هذه المسألة الطارئة والحادثة الفردية (المعزولة) ولا نوسع دائرتها فنحولها إلى معركة سياسية كبيرة وواسعة بين أطراف المعارضة الليبية تشبه حرب داحس والغبراء أو حرب البسوس! .. ولنقل اليوم رب ضارة نافعة ولعلنا جميعا ً نستفيد من هذا الخطأ وهذه التجربه ولعل الأخوة المشرفين على صحيفة اليوم يكونوا مستقبلا ً أكثر حذرا ً في نقل الأخبار وأكثر عدلا ً وحرفية ومهنية في طريقة صياغتها وعرضها .. فنحن بعد هذه الحادثة سنكون لها بالمرصاد ! .. فصياغة الأخبار مهمة صعبة ودقيقة – كصياغة القرار ! – وهي أمانة كبيرة و أمر مهني خطير وغاية في الحساسية! .. وفقهم الله تعالى وإيانا إلى أحسن العمل وجنبنا وإياهم مواطن الزلل وهدانا إلى أحسن الطرق إلى سد الخلل  .. قال تعالى :

«وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدواً مبيناً» (الإسراء-53)

أخوكم المحب : سليم الرقعي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)   الرد القاسي وشديد اللهجة الذي وجهته للأخ المدعو "علي البوسيفي" مؤخرا ً بسبب رسالة نشرها في ليبيا وطننا لم يكن هدفها الإنتقام لشخصي وإلا لرددت على كل من تهجم علي بشكل شخصي أو سخر مني أو شتمني في ليبيا وطننا أو ليبيا المناره أو ليبيا المستقبل في صورة رسائل أو تعليقات وهذا ما لا أفعله في العادة بل الذي أغضبني من هذا "الأخ" – الذي لا أعرفه -  أشد الغضب هو هذا التنطع العجيب الغريب الذي تعامل به مع وصفي لإتباع القذافي بأنهم "عبيد السلطان" فبادر وسارع إلى  إتهامي بكل بساطه وعباطه وبلا دليل قاطع ولا برهان ساطع أنني (أكفر الليبيين جملة وتفصيلا ً)(!!!؟؟)  وإتهام الناس بتكفير الناس بالباطل كإتهامهم بالكفر بغير وجه حق فكلاهما وجهان لعملة واحده! .. ولو لم يتهمني بهذا الإتهام الباطل لما كلفت نفسي عناء الرد عليه ولما كنت أبالي بجملة الشتائم والألقاب التي نبزني بها في رسالته تلك فلطالما تهجم علي وسخر مني أصحاب الرسائل والتعليقات وضحكوا من طاقيتي (شنتي) و(قرواطتي)  (ربطة العنق) ولم أجد ما يستحق الرد علي ذلك!.

(2)   شخصيا ً لم أقرأ لجمال الحاجي الذي يشاع أنه يساري المشرب والمنهج ولا للمنصوري ولا لإدريس بوفايد مقالات ينتقدون فيها الإسلاميين ولا الإخوان المسلمين ولا توجههم الإصلاحي قبل هذه الحادثة ولم أطلع على كلام لهم يخونون فيه الإخوان وإذا كان مثل هذا موجود فالرجاء التكرم بإرشادي إليه للإطلاع عليه!.. كما أنني لم أطلع على بيانات أو منشورات لجبهة الإنقاذ من هذا القبيل ولا عبرة لمن يكتبون بأسماء مستعاره فهم مجاهيل بل وقد يكون بعضهم من النظام يبتغون الفتنه !!.. ما أدرانا !؟؟ .. بل مخابرات النظام تكون غبيه إذا لم تلجأ لهذا الإسلوب !.

(3)    الرجاء من أخينا العزيز"جمال الحاجي" أن يوضح لنا وللرأي العام والمعارضه الليبية حقيقة ما ذكره الأخ "سليمان دوغة" في مقاله الأخير حول صلته - سابقا ً - بجمعية حقوق الإنسان التابعة لمؤسسة القذافي هل هذه الصلة كانت قائمة بالفعل ومتى؟ وما هي أسبابها وما أسباب الإنفصال عنها؟ .. فالأخ "دوغه" أتهمه بهذا وعليه أن يدفع عن نفسه هذه التهمة ويبين الحقيقة.. فأنا أفهم من مقالاته أنه "إصلاحي" وليس جذريا ً كما يعتقد بعض الجذريين! .. والإصلاحيون قد يحاولون – إجتهادا ً - إختراق مؤسسات النظام القائم المراد إصلاحيه وتغييره في بعض الأوقات والحالات بغرض الدفع بعجلة الإصلاح السياسي والحقوقي إلى الأمام  وهو أمر مفهوم ومعلوم كما يفعل اليوم الإصلاحيون الليبيون في الخارج والداخل وعلى رأسهم الإخوان المسلمون .. فالرجاء بيان هذا الأمر بكل شجاعة وصدق وصراحة ووضوح مع خالص الثقة والتقدير.. ففي الحياة السياسية يمكن تفهم أن ينقلب المناضل الجذري إلى مناضل إصلاحي والعكس صحيح أو ينقلب المناضل السلامي إلى الكفاح المسلح والعكس صحيح فهذا وارد ومعلوم ولا ينكره إلا من يجهل طبائع وحقائق الحياة السياسية كما أن المنهج الإصلاحي لا يعني بالضرورة وفي كل الحالات والأوقات الإعتماد على الكلام الهين اللين في مخاطبة النظام الديكتاتوري والمتعنت والذي قد يصل إلى حد التغزل فيه تلميحا ً أو تصريحا ً! .. فالإصلاحي السلامي الحقيقي والجاد قد يعتمد أحيانا ً وعند الضرورة على أسلوب تهييج الرأي العام وتحريك الشارع بطريقة منظمة وغير غوغائية من أجل إخافة النظام والضغط عليه شعبيا ً ومعنويا ً لإجبار وإرغام  الطغاة من تغيير تصرفاتهم والتنازل عن بعض سلطاتهم والحد منها وتقديم تنازلات لشعوبهم بل ولمعارضيهم !.   


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home