Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Monday, 3 July, 2006

الجماهـيرية .. تـُعـدل أو تـُـلغـى !

ـ دعـوة لتعـديل أو إلغـاء النظام الجماهيري البديع! ـ

سليم نصر الرقعـي

إن الواقع السياسي في ليبيا اليوم يصرخ بصوت عال بحقيقة واضحه وكبيره وناصعه لايمكن لكل عاقل وبصير ومحايد أن ينكرها وهي أن الأخ العقيد معمر القذافي وفريقه السياسي العقائدي المتمثل في حركة ( اللجان الثوريه ) ـ وهي بالمناسبه الحركه السياسيه الوحيده المسموح لها بالتنظيم الجماعي وبالحركه والنشاط في الجماهيريه العظمى ! ـ أصبحوا اليوم يمارسون في الواقع الليبي المعاش نوعاً من الوصايه الفكريه والسياسيه المقيته على الشعب الليبي ـ بإسم الشعب وبإسم الثوره وبإسم رعاية التجربه وحماية النظام الجماهيري البديع ! ـ ويكأن هذا الشعب طفل ٌ ساذج و قاصر لا يعرف مصلحته ولا يـُحسن التفكير والإختيار ومن ثم فهو يحتاج ـ بصورة دائمه أو مؤقته ؟ ـ إلى من يحميه ويهديه ويعلمه ويفهمه ويرشده إلى كل مافيه مصلحته الحقيقيه التي لا يــحسن أن يعرفها هذا الشعب القاصر نفسه بنفسه لنفسه (!!) ـ خلال هذه المرحله على الأقل ـ إلا من خلال توجيهات وترشيدات القايد المعلم الملهم المعصوم ! .. ومن هنا ـ وحسب خرافة الضروره الثوريه أو الضروره التاريخيه أو دعوى ضرورة المرحله ضرورة الصراع مع القوى الإمبرياليه الدوليه والقوى الرجعيه المحليه والإقليميه ! ـ تأتي أهمية ودور هذه ( الرعايه أوالوصايه والحراسة الثوريه ) للنظام الجماهيري البديع والنموذج التاريخي الجديد (! ) التي تمارسها ( القيادة التاريخيه الملهمه ) و( الطليعة الثوريه ) التابعه لها ـ بشكل أعمى ومطلق ـ التي تتميز بمزايا وخصائص فائقه تجعل منها بمثابة النبي والراعي والوصي على هذه ( التجربه ! ) وعلى هذا الشعب ( السيد ) نفسه الذي يحتاج بالضروره ـ حسب الإدعاء الثوروي ـ في بداية ( التجربه ) ـ وإلى أن يشب عن الطوق ـ والله أعلم متى سيشب ! ـ إلى مرحلة ( حضانه ثوريه تعبويه وتوعويه ) في ظل رعاية وحماية ووصاية وترشيد ( راعي النظام الجماهيري ! ) وحامي حماه ( الأخ الأكبر ) ( الأخ قائد الثوره ! ) ( نبي الجماهير ! ) و ( مسيح العصر ! ) وحماية لجانه الثوريه المسلحه والمتغلغله في كل كيان المجتمع والدوله(1) !!؟؟؟ .

ولكن وفي المقابل .. ومن المنطقي - ومن المفروض أيضاً ـ وحسب النظريه - أنه إذا كان العقيد القذافي يعتقد أن الشعب أهل ٌ للقياده والحكم وممارسة السلطه بشكل مباشر بلا نيابه ولا وساطه من أحد فلماذا إذن يمارس كل هذه الوصايه ( البابويه ) على هذا الشعب هو ولجانه الثوريه حتى الآن(2) !!؟؟ .. ,ما الداعي أصلاً لمثل هذه اللجان الثوريه التي لا نجد لها ذكراً أصلاً في نص النظريه ؟؟ .. ولماذا لايتنحى العقيد القذافي - إذا كان مخلصاً وصادقاً- عن كل صلاحياته ( الثورويه !) والعسكريه الواسعه غير الدستوريه ويلغي حركة اللجان الثوريه ويترك جماهير الناس يفكرون ويختارون ويقررون ما يريدون وحدهم لوحدهم من خلال المؤتمرات الشعبيه ومن خلال وسائل الإعلام المختلفه دون وصايه وترشيدات وتوجيهات من القائد ( المعلم الملهم الفريد ! ) نفسه ! .. ودون رقابة وحماية لجانه الثوريه ؟؟ .. فالشعب إذا كان أهلاً للحكم وممارسة السلطه بشكل مباشر فهو لا يحتاج عندئذ لا إلى رعايه ولا إلى حمايه ولا أي شكل من أشكال الوصايه من أي أحد .. لايحتاج إلى قائد يقوده ! .. ولا إلى سائق يسوقه ! .. ولا ( وصي ) تكون تعاليمه وتوجيهاته وترشيداته المقدسه ملزمه لهذا الشعب ( السيد ) نفسه ( !!؟ ) .

إن أمام ( النظام / العقيد القذافي ) اليوم تحد حقيقي .. فهو إذا كان مخلصاً وصادقاً في دعواه بأنه يريد أن تكون السلطه بيد الشعب بشكل مباشر يمارسها بلا نيابه ولا وساطه ولا وصايه ولا حمايه ولا رعايه من أية جهة من خلال مؤتمرات تقرر ولجان تنفذ ـ فقط - فليس أمامه عندئذ سوى أحد خيارين :

(1) إما أن يقوم فوراً بإلغاء حركة اللجان الثوريه ووثيقة الشرعيه الثوريه ويقوم بتسليم السلطه والقياده السياسيه بالفعل للشعب الليبي ثم ( يتنحى ) عن جميع صلاحياته الثوريه والعسكريه ومن ثم يترك جماهير الناس في المؤتمرات الأساسيه حرة مستقله بكامل الحريه بلا مقررات وتوجيهات مسبقه ولا وصايه من أحد .

(2) إما هذا .. أو أن يسمح ( العقيد / النظام ) فوراً لسائر الأطراف الفكريه والعقائديه والسياسيه الأخرى الموجوده تحت الأرض بتشكيل حركات وجماعات و( جمعيات سياسيه وعقائديه ) ـ وفق قانون منظم - على غرار حركة اللجان الثوريه التي يرأسها في الواقع العقيد القذافي .. ولتتحرك هذه الحركات الوطنيه والجمعيات السياسيه المختلفه والمتنافسه كلها من خلال المؤتمرات الشعبيه ـ بكل مساواه وحرية وأمان ـ وبشكل متكافئ - ويكون من حقها جميعاً محاولة إقناع جماهير المؤتمرات ( المجالس الشعبيه المحليه ) بأفكارها وأطروحاتها وأرائها ومقترحاتها وبرامجها ومشاريعها وعناصرها للنهوض بالمجتمع والدوله والوطن(3) .. ويكون لها كاللجان الثوريه - سواء بسواء - منابر وصحف تكون بمثابة لسان حالها .

إما هذا .. أو ذاك .. وإما أن هذا النظام سيظل على ماهو عليه نظاماً شمولياً أحادياً لا ديموقراطياً ولا شعبياً منغلقاً يمارس أعتى وأقصى أنواع الدكتاتوريه والوصايه الفكريه والسياسيه على الشعب ثم يدعي أن هذا الشعب هو الشعب الحر والسيد ( الوحيد .... والسعيد !) في العالم (!!؟؟) .. وهذا الإدعاء - فضلاً عن كونه نوعاً من الدجل السياسي والإيديولوجي المفضوح ـ هو أدعاء مكشوف لا يصدقه ـ ولا يعيشه ـ معظم الليبيين .. و لا يلتفت إليه ـ مجرد الإلتفات ـ كل عقلاء وعلماء ورؤساء العالم ! .

وبالتالي ـ والحال هذه ـ أما آن الأوان ـ إذن ـ لأتخاذ القرار الصحيح والشجاع والجرئ والمفيد .. قرار إطلاق عملية الإنفتاح والمصالحه والإصلاح الفكري والسياسي الصريح والجاد .. هذا الإصلاح الضروري واللازم لعملية التنميه البشريه والعمرانيه وللنهضه الوطنيه والذي لايمكن بدونه لإي عملية إصلاح نوعي أخرى أن تكون ذات بال أو ذات أثر فعال .. أما آن الأوان لإتخاذ هذا القرار التاريخي الكبير ؟؟ .. أليس فيكم رجل رشيد !!؟؟ .

سلـيـم نصر الرقعـي
ssshamekh@hotmail.com
________________________

(1) قال القذافي وكرر أكثر من مره وهو يخاطب الشعب الليبي : ( أنتم لا تعرفون مصلحتكم ! ..... وقد نضطر إلى جركم للجنه بالسلاسل !! ) وهي الحجة نفسها التي إستند عليها لتبرير حكاية ( المـُجنب ) (!!) أي تجنيب عدة مليارات من دخل النفط من دون علم وإذن الشعب الليبي ( السيد ) (!!؟؟) خوفاً ـ بزعمه - من أن ينفق هذا الشعب ( صاحب السلطه والثروة ) أمواله على ( القطاف الفارغ ) و ( الشوكولاطه ) و ( خط ولوّح ) لذلك تدخل العقيد القذافي بحكم صلاحياته الثورويه الواسعه لفرض وصايته ( الرشيده ! ) على الشعب والحجر على تصرفاته بإعتباره ـ أي الشعب ـ سفيهاً أو قاصراً ! - لا يعرف مصلحته ولا يحسن التصرف في أمواله العامه والله تعالى يقول : ( لا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً ) !!؟؟ .. هل هناك دليل على هذه الوصايه المقيته بعد هذا الدليل المتعلق بحكاية المجنب ( إياه ) ! .
(2) سنناقش في مقالة قادمه موضوع الحاجة للوصايه والرعايه بعنوان : ( هل يحتاج الشعب إلى وصي وراعي ) كحاجة القــُصر والغنم !! ؟
(3) سنناقش في مقالة قادمه تفاصيل هذا المشروع الإصلاحي ( الواقعي ) و ( المتواضع ) والذي لن يقبل به ( الأخ العقيد ) حتماً على الرغم من تواضعه الكبير وواقعيته الكبيره لإسباب سأذكرها !! .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home