Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi

Tuesday, 3 January, 2006

 

القذافي... والطريـق الثالث المزعـوم!!؟ (2)

سليم نصر الرقعي

هذا عن الأفكار الإقتصاديه التي إستقاها القذافي وتبناها من جملة الأفكار التي تنتمي للمدارس الإشتراكيه (الطريق الثاني) وكذلك الحال بالمثل فيما يتعلق بالأفكار السياسيه وبنوع (الديموقراطيه) التي إستقاها وتبناها القذافي وفرضها على الشعب الليبي فإن الدعوة إلى إلغاء التعدديه الحزبيه والحكم المركزي وسلطة البرلمان وإقامة بدلاً منها مايسمى بـ(الديموقراطيات الشعبيه) التي يمارس فيها الشعب وقواه العامله سلطته من خلال (المجالس الشعبيه المحليه) أو (مؤتمرات مندوبي الشعب) أو (السوفيتات)...إلخ فهي أيضاً من جملة الأفكار التي نشأت وترعرت في المنظومه الإشتراكيه فهي جزء لا يتجزأ من الفكر السياسي الإشتراكي وخصوصاً الشيوعي والفوضوي حيث يتم حشر أكبر عدد ممكن من الجماهير الشعبيه في قاعات المجالس الشعبيه لتبارك وتؤيد توجيهات وتعليمات القائد الأوحد الملهم والفريد ويبقى سيف (الطليعه الثوريه) و(حرس الثوره) مسلطا ً ليل نهار فوق رؤوس كل من ينتقد أو يعارض هذا النظام وقائد هذا النظام (المعصوم) و(المقدس ) أو هذه الطليعه الثوريه(1)!.. إنها (لعبة قديمه) و(تجربة عقيمه) بان عارها وعوارها ولم تعد تنطلي على أحد!.. والغريب أن كل نظام يدعي أنه نظام يقوم على الديمقراطيه الشعبيه لابد أن تتوفر فيه فضلاً عن (الإيديولوجيا) الرسميه المقدسه غير القابلة للنقد والمعارضه مايلي :
- قائد مقدس معصوم في مقام النبي أو شبه الأله!
- طليعة ثوريه تحرس الثوره وتبشر بأفكار القائد وتلقنها للجماهير بشكل مستمر!
- الإرهاب (الثوري) المنظم وتصفية المعارضين بطريقة تنشر الرعب في المجتمع!
- العقوبات الجماعيه والعائليه والمعتقلات السياسيه!
- تعدد الأجهزة الأمنيه التي تتجسس على الشعب وكثرة المخبرين!
- مجالس شعبيه ومؤتمر شعبي عام كواجهة للحكم ولمباركة القائد المقدس وإنجازاته والتسبيح بحمده ليل نهار!.
فهذه هي دائماً هي أهم خصائص ومعالم النظم (التوليتاريه) التي تسمي نفسها بالديموقراطيات الشعبيه وهي متوفرة ـ كما تلاحظ ـ بالكامل ـ وإلى حد التخمه! ـ في نظام (الأخ العقيد) و(القائد الوحيد) و(المفكر الملهم والمعلم الفريد)(مسيح العصر ورسول الصحراء ونبي الجماهير)؟؟!!.
ومن ثم يمكننا ـ ووفق المعايير العلميه الموضوعيه المتعارف عليها – أن نقول وبكل ثقة أن نظام القذافي ليس سوى صورة أخرى من صور الأنظمه الشموليه (التوليتاريه) التي قامت على القمع والتضليل والإرهاب المنظم.. وأن الإدعاء بأن الأفكار (الإشتراكيه) و(الشعبويه) التي إستقى معظمها القذافي من مدارس المعسكر الإشتراكي وتبناها ودونها في كتابه الأخضر وفرضها على الشعب الليبي بالقوة والخداع وجعلها الإطار المرجعي للدوله والمجتمع(2) بأنها أفكار جديده ومن إبداع العقيد القذافي وأنها تمثل طريقاً ثالثاً ونظريةً عالمية ثالثه جديدة ـ لا غربية ولا شرقية ـ هو إدعاء باطل ومضحك ومكابر!.. إدعاء باطل لايمت للواقع ولحقائق العلم بأية صلة!.. إدعاء يكذبه الواقع والعلم والعقل السليم غير الخاضع للتجهيل والتضليل.. بل هي في حقيقتها أفكار (مستورده) ورجعيه تتسربل بثوب الثوريه والتقدميه ومستقاة ومنتقاة من المدارس الإشتراكيه المختلفه بمافيها المدرستين الشيوعيه والفوضويه (الطوباويتين!) وتطبيقاتها المختلفه في المعسكر الشرقي المنهار!.. هذه الأفكار الشموليه والطوباويه التي ثبت بالتجربه المريره والكبيره زيفها وبطلانها وعسفها وطغيانها (!!) وجنت على الشعوب التي جربت فيها أيما جنايه وأرتكبت في حق البشر أقصى درجات الإنتهاكات وقامت في ظلها أعتى وأطغى النظم السياسيه ولتخدع الجماهير وليستمتع اصحابها بالسلطه المطلقه وبالتصرف المطلق في ثروة المجتمع بلا حسيب ولا رقيب(!)!.

(( إن أعتي وأطغى النظم السياسيه التي قامت في ليبيا إنما قامت في ظل المؤتمرات واللجان الشعبيه وظل قيادة القائد الوحيد وفكره الفريد وظل لجانه الثوريه))!.

هذه هي حقيقة نظام القذافي فكراً وممارسةً.. وحقيقة الأفكار والتوجهات (الإيديولوجيه) التي إستقاها وتبناها من هنا وهناك!.. فهي أفكار تنتمي إلى المعسكر الإشتراكي فكراً وممارسةً أي إلى منظومة النظريه الثانيه والطريق الثاني (الإشتراكي)... أما مايسمى بالإتجاه الثالث أو الطريق الثالث الذي يتحدث عنه البعض في الغرب وتطرق إليه يوما ً رئيس وزراء بريطانيا الحالي "توني بلير" فهو من الناحيتين السياسيه والإقتصاديه لايمت ـ بأية صلة ـ للإفكار والتوجهات الثورويه (الشموليه والطوباويه والديموغواجيه) البائسه والخادعه التي إستقاها العقيد القذافي من الأفكار والتجارب الإشتراكيه (الإتجاه الثاني) ودونها في كتابه الأخضر وفرضها على الشعب الليبي بقوة الإرهاب والقمع من جهة.. وقوة الدجل والخداع وصناعة الأكاذيب والأوهام من جهة ثانيه!.

سليـم نصر الرقعـي
28\12\2005
ssshamekh@hotmail.com
_______________________________________________

(1) إنظر إلى ماحدث مؤخراً للكاتب الليبي (الثوري سابقاً) الشهيد (ضيف الغزال) وكيف تمت تصفيته بتلك الطريقه الإرهابيه البشعه لمجرد أنه بدأ في نشر جرائم وفضائح حركة اللجان الثوريه وهو الذي كان أحد المنتسبين إليها!!.
(2) بنظرة علميه وموضوعية فإن (الكتاب الأخضر) هو شريعة المجتمع وليس (القرآن الكريم) كما يزعمون فإن من خصائص الشريعه أن تكون هي المرجعيه العليا للفكر والدوله والمجتمع والإقتصاد والإطار العام الذي يمكن التفكير وفقه وتحته ولايصح الخروج عليه!!


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home