Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Thursday, 30 November, 2006

مفاجأة سيف القذافي القادمة!؟؟

ـ لا إصلاح بدون مصالحة.. ولا مصالحة بدون إنفتاح ومصارحة! ـ

سليم نصر الرقعـي

سيف الإسلام القذافي - الذي قيل مؤخراً انه قد خرج من البلاد مغاضباً بسبب الصراع الدائر بين اجنحة النظام او بتعبير أدق اجنحة (الورثه؟) - وفي لقاء له مع قناة الجزيرة في اليمن مساء الخميس 30/11/2006(*) تعهد بأنه سيعود للبلاد الأيام المقبله القادمه وبأنه سيقوم بفتح كل ملفات انتهاكات حقوق الإنسان التي جرت في ليبيا خلال الحقبة الماضية منذ ما حدث في السبعينيات من اعدامات وخطف وتعذيب حتى مشكلة ضيف الغزال الأخيرة – أو التي نأمل أن تكون الأخيرة !؟ - وتعهد بأنه سيتكلم عن هذه الإنتهاكات بكل صراحة في التلفزيون وبشكل توثيقي وقال بأن هذا الكلام الصريح الذي سيدلى به في التلفزيون قريبا ً حول هذه الإنتهاكات التي جرت سيكون مفاجأة للجميع ! .. ولكن ( مدير اللقاء ) سأله مستفسرا ومستغربا ً حول هذه الإنتهاكات قائلا ً : ( كل هذا حدث في عهد القذافي !؟؟؟؟؟) .. قال : ( نعم ) ! .
ولكن ( القذافي / الإبن ) حاول بالطبع – وكما هو متوقع - ونحن نتفهم هذا الوضع - أن يبرئ ساحة والده القائد ( العقيد القدافي ) بالكامل من أية مسؤولية عن هذه الإنتهاكات والجرائم (!!؟؟) وقال :
((القايد تكلم عن هذه الانتهاكات من قبل وذكر ان هناك مجموعة من [الاشخاص؟؟؟] الذين استغلوا معارك الثورة مع الغرب او في الداخل او مع الجيران فقاموا بتصفية حساباتهم مع [اشخاص آخرين؟؟؟] بدعوى الثورة او الحفاظ على النظام وبدعوى لا صوت فوق صوت المعركه وإلى اخره من مثل هذه الشعارات!...))

*   *   *

نحن بالطبع هنا لن نسأل عن هؤلاء ( الأشخاص ؟ ) وما هي علاقتهم بالقطط السمان ؟ .. وهل هم حينما قاموا بما قاموا به من إنتهاكات وتصفيات إنما قاموا به بمحض توجهاتهم الشخصيه وعقدهم النفسية أم أن هناك ( جهة ما ؟) هي من أعطى ( التوجيهات ) البدء بممارسة ( التصفية الجسدية ) لمن يعارض ( الثورة ) ومن ثم تنفيذ إنتهاكاتهم الوحشية لحقوق البلاد والعباد بإسم حماية الثورة والنظام !؟ .

ولكننا – وعلى كل حال - وبالنظر إلى مصلحة الشعب الليبي ومعاناته الحالية - لا يمكننا إلا أن نشجع مثل هذه الخطوات الإنفتاحية والإصلاحية الجريئة والشجاعة التي يقدم عليها ( سيف القذافي ) من حين إلى آخر وندرك ايضا ً حساسية العلاقات والتعقيدات والظروف والمعوقات التي تحيط به ولكننا في المقابل – وبالنظر إلى إحترامنا للحقيقة التاريخية ولميزان العدل – فإننا نؤكد و نصر على أن العقيد معمر القذافي – وبالنظر إلى خطاباته وتوجيهاته الثوريه المسجلة والموثقة لدينا – وبالنظر إلى كونه هو من كان ولا يزال يقود سفينة الدولة الليبيه خلال وقوع مثل هذه الإنتهاكات الكبيرة - هو من يتحمل أولا ً - شخصيا ً وسياسيا ً – الوزر الأكبر من المسؤولية الوطنية والتاريخية عن هذه الإنتهاكات والجرائم .. هذه المسؤولية التي لا يمكن الفرار من تبعاتها ولو في جانبها الأدبي والتاريخي ! .

هذا عن الحقيقة التاريخية .. فالماضي لايمكن نسيانه – وربما وفي بعض الحالات لا يمكن غفرانه ! – والتاريخ لا يرحم ! - والحقيقة لا يمكن تزييفها .. كل هذا لا يمكن الإلتفاف عليه ! .. ولكن – وكما قلت في أكثر من مقالة – ومن أجل ليبيا - فإن الماضي بكل مرارته وكل جراحاته يمكن - ولو على مضض - تجاوزه من أجل الحاضر والستقبل ومن أجل المصلحة الوطنية العليا إذا توافرت بالفعل النوايا الصادقة والمخلصة في الإصلاح والإنفتاح والتصالح مع الشعب الليبي ككل وتعويضه عن مآسي وألام الماضي البغيض في أسرع وقت ممكن .. بشرط واحد مهم .. وفي إعتقادي أنه قد بات اليوم ملحا ً وضروريا ً لعملية الإصلاح ذاتها .. وهو شرط تنحي الأخ العقيد القذافي ولجانه الثورية عن مركز قيادة سفينة الدولة الليبيه وتقاعده الإختياري عن سلطاته السياسية والعسكرية والأمنية في الدولة الليبية بسبب أنه قد أخذ بالفعل فرصته الكاملة والوافية ولفترة إمتدت لأكثر من ثلاثة عقود كاملة (!!؟؟) وفشل فشلا ً ذريعا ً وواضحا ً في تحقيق وعوده الكبيرة وفي تحقيق تطلعات الشعب الليبي وأمانيه الغاليه في العدل والحرية والأمن والتقدم والرفاهيه ! .. ولابأس عندي ومن وجهة نظري – ومن باب الواقعية السياسية والعقلانية – ومن باب تغليب المصلحة الوطنية - أن تكون هناك ( مرحلة إنتقالية مؤقتة ) تقتضيها عملية الإنتقال السلمي والهادئ – وبدون سفك مزيد من الدماء ! - يتم من خلالها الإنتقال من هذا النظام العقائدي الشمولي المغلق الحالي إلى نظام وطني ديموقراطي تعددي مفتوح يحقق تطلعات الشعب الليبي المادية والروحية ويسع كل الليبيين بكل ألوان طيفهم السياسي والثقافي ويحقق الكفاية والحرية لكل المواطنين .. ولابأس – عندي ومن وجهة نظري - ومن باب الضرورة والواقعية السياسية - أن يقود أحد أركان هذا النظام أو أحد أبناء العقيد القذافي سفينة الدولة الليبيه – بصورة مرحلية ومؤقته – وفق وثيقة المصالحة الوطنية - للعودة بسفينة دولتنا المنكوبة – بكل حكمة وعقلانية وصبر – إلى بر الأمان .. إلى بر العقل .. إلى بر الوطن .. إلى بر التسامح .. إلى بر التنوع والتعددية وفي إطار وحدتنا الدينيه والوطنية .. نعم .. لابأس في هذا عندي وحسب تصوري – من أجل العودة بهذه ( السفينة الحائرة ) إلى بر العقل وبر الأمان بعد أن كان ( الأخ العقيد ) وفريقه العقائدي والسياسي قد أوغل بها - طويلا ً وبعيدا ً - في مغامرة تاريخية فاشلة في بحار الظلمات والأوهام ووسط أمواج الهلاك والآلام معتقدا ً بأنه يقودها – ولو بالقوة والسلاسل والنار والحديد !!؟؟ - إلى عالم مثالي جديد .. عالم العدل والحريه وجزيرة الأحلام والطوباويه والبطولات والأمجاد الشخصيه ليتضح له ولنا بل ولأبنه سيف نفسه – بعد كل هذه العقود – وكل هذه المخاطر والتجارب والمغامرات وبعد كل هذه الخسائر والمعاناة - بأن ( الأخ العقيد / القايد الرشيد / والربان الوحيد ) قد ضل السبيل وأوغل بنا وبسفينة مجتمعنا الوطني البسيط بعيدا ً وطويلا ً نحو الأوهام الكبيره ووسط العواصف الخطيره !!؟؟ .
واليوم !
واليوم لابد له ولنا جميعا – ولكل من تهمه مصلحة البلد ومن أجل تخفيف المعاناة عن شعبنا وتوفير ظروف طيبة لأولادنا ولهذا الجيل الصاعد المنكوب ! .. لابد من وقفة جادة ورشيدة – وقفة عقل وضمير - للتفكير بصوت مسموع وبصدر رحب وبعقل مفتوح - بكل روح وطنية وبكل عقلانية - في المخرج الأفضل والأسلم .. والطريق الآمن والسليم للعودة بهذه ( السفينة التائهة وشبه المعطوبة !) – وفي أسرع وقت ممكن – وقبل فوات الأوان – إلى بر الأمان .. وإلى بر الوطن ! .

فوالله ليس هناك خيار ثالث الآن .. فإما هذا .. وبهذه الروح الوطنيه والعقلانيه .. وإلا فالطوفان قادم ولا محالة إذ ان أليات الكبت والطغيان والقطط السمان وجرذان الفساد ستظل تعمل عملها الهدام في كيان المجتمع وبنيان الدولة حتى يأتي أمر الله ! .. وينفجر البركان .. سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ! .... اللهم إني قد بلغت فاشهد ! .

أخوكم المحب : سليم نصر الرقعي
ssshamekh@hotmail.com
________________________

(*) إستمع لتصريح سيف القذافي هنا : http://almanara.org/new/index.php?scid=4&nid=818


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home