Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم الرقعي


Salim Naser al-Ragi

الخميس 2 يوليو 2009

هل سينجح القذافي في إخافة الصحافة العربية عن طريق الإرهاب القضائي!؟

سليم نصر الرقعـي

بعد أن تغيرت الظروف الدولية وأصبح من الصعوبة بمكان ممارسة (الإرهاب الخشن) عن طريق التصفية الجسدية والإغتيالات السياسية المباشرة التي طالما تورط فيها نظام العقيد القذافي منذ مطلع الثمانينات إلى يوم وقوع جريمة خطف وتصفية الكاتب الليبي (الشهيد ضيف الغزال) عام 2005 ها هو العقيد القذافي يلجأ إلى أسلوب إرهابي آخر !! .. وهو (الإرهاب الناعم)(!!؟؟) أي (الإرهاب القضائي) كوسيلة لإخافة الصحفيين وإرهابهم وتكميم أفواهم !! .. وهو أسلوب خبيث إقتبسه (الأخ العقيد !؟) من (اليهود الصهاينة) كما إقتبس منهم من قبل عقوبة هدم منازل المعارضين الليبيين ونبش قبورهم !!!! .

وأسلوب الإرهاب القضائي هو أسلوب يتبعه اليهود الصهاينة في العالم – وخصوصا ً في الغرب - ضد كل من يشكك في المحرقة النازية من حيث الأصل والوقوع أو من حيث عدد الضحايا ! .. فالويل له كل الويل !! .. وهنا في بريطانيا مثلا ً تعرض بعض المفكرين البريطانيين للشرشحة والمرمطه والبهدلة في المحاكم البريطانية على يد اليهود وأصدقاء اليهود من المتصهينين بسبب مساسهم بهذا الخط الأحمر (الأوروبي) !!!! .

وهذا السلاح (الإرهابي) (الناعم) - إرهاب وبالقانون !! – يحتاج لنجاحه وفاعليته إلى أن يكون مستعمله من أرباب المال (الكثير والوفير) ليتمكن من تقديم شكوى تلو الأخرى ضد كل من تسول له نفسه المساس بالخط الأحمر ولتنصيب أمهر وأخبث وأمكر المحامين (الشطار) وأقوى شركات المحاماة من أجل شرشحة وبهدلة ومرمطة وتغريم كل من يفتح فاه ويتطاول على سيادة (الخط الأحمر؟) في المحاكم وجعله عبره لمن يعتبر !!!! .

والعقيد القذافي – وليس سرا ً - يملك بالطبع المال الوفير والكثير المتكاثر !! .. فمليارات البترودولار الليبي كلها تحت يده وفي جيبه فضلا ً عن (المجنب؟) إياه بالطبع !! .. ولهذا لجأ لهذا السلاح - سلاح الإرهاب القضائي – (الإرهاب الناعم) لإخافة وتحذير كل الصحف العربية من التطرق إليه أو نشر الرسومات الساخره (الكاريكاتيرات) التي تنتقده أو الحديث عن الوضع المأساوي في ليبيا وعن الحال الذي وصل إليه الشعب الليبي (الشقيق) بسبب تصرفات قائدهم المفكر الفريد والصقر العربي الوحيد وسياساته المتقلبة والمشبوهة والمدمره لهذا الشعب (المحروم) أو فضح أكذوبة سلطة الشعب والسخرية منها .. إنظر مثلا ً للكاريكاتيرات التالية لتعلم كيف ينظر المثقفين العرب للقذافي ولكتابه الأخضر :


وسينجح هذا السلاح – سلاح الإرهاب القضائي - إلى حد كبير- في العالم العربي في ظل غياب إستقلالية القضاء وفي ظل هيمنة سلطة النظام السياسي على كل شئ في الدولة العربية بما فيها مؤسسة القضاء !! .. كما أنه قد ينجح كأسلوب قمعي وردعي وإرهابي في حال غياب التضامن العربي بين الصحفيين والمثقفين والكتاب العرب وفي ظل السكوت على تصرفات القذافي الطغيانيه خارج حدود (المعتقل الكبير) الذي يعيش فيه الشعب الليبي والصحفيين الليبيين منذ عقود!! ...... ولو قدم العقيد القذافي هذه الشكوى في دولة غربية متقدمة ما كان ليربحها لأن إنتقاد الزعماء والساسة وإنتقاد سياساتهم بل والسخرية منهم ومن بعض تصرفاتهم بالنقد السياسي اللاذع والرسومات الساخرة هو أمر مباح هنا في الدول الحرة ولا يدخل الكلام تحت نطاق الخطوط الحمراء إلا إذا كان قذفا ً وتشهيرا ً شخصيا ً مباشرا ً في الشرف أو العرض فيمكن للمتضرر عندها أن يلجأ لساحة القضاء ولكن – وفي واقع الممارسة السياسية – نلاحظ أن معظم الساسة هنا في الغرب لا يفعلون ذلك ويتركون الصحافة الحرة تقول ما تريد ويكتفون بالرد على الإنتقادات أو الطعونات أو الشائعات التي تتناول تصر فاتهم السياسية أو حتى تتناول حياتهم الشخصية من خلال الصحافة ووسائل الإعلام ونادرا ً ما يلجؤون إلى القضاء ! . والصحف المغربية المعارضة والمستقلة لم تتعرض للعقيد معمر القذافي وحده بوجه الخصوص بل تتعرض في أخبارها وتعليقاتها ومقالاتها لرؤوساء دول عربيه ودول غربيه أخرى بل وبأشد مما فعلت مع العقيد القذافي نفسه ومع ذلك لم نسمع أن واحدا ً من هؤلاء القادة والزعماء والرؤوساء العرب أو الغربيين تقدم بشكوى للقضاء المغربي ضد الصحف المغربية المستقلة !!؟؟

الشئ المضحك !؟

الشئ المضحك هنا أن الحكم القضائي ضد الصحف المذكورة والصحفيين المدعى عليهم الذي أصدرته المحكمة المغربية والقاضي بدفعهم غرامة مالية (للرئيس الليبي؟) معمر القذافي قام أصلا ً على أساس تهمة مفادها ((المساس برئيس دولة !!؟))(*) مع أن العقيد معمرالقذافي – وكما يعلم الجميع - يصر ويقسم بأغلظ الإيمان في كل حين – وفي كل مناسبة وبلا أية مناسبه - ومنذ ما يزيد عن ثلاثين عام ! - بأنه ليس بـ(رئيس دوله)!!.. ويصر على أنه قد سلم السلطة والرئاسة والثروة والسلاح وووو للشعب الليبي بالكامل يدا ً بيد وأصبح هو – بالتالي - خارج السلطة ( صدق أو لا تصدق!!؟؟) وهو بالتالي اليوم – حسب كلامه والعهدة على الراوي! - لايشغل أي منصب رسمي في الدولة الليبية !! .... ومع ذلك - أي مع كلام العقيد القذافي هذا وإصراره عليه - فهاهو القضاء المغربي يعامله كرئيس دولة !!! ... أليس في هذا الحكم نفسه مساس بمصداقية العقيد القذافي نفسه وتكذيبه بشكل رسمي وقانوني علني وفاضح وطعن في صحة ما يقول وفيما يدعي منذ أكثر من ثلاثة عقود ! .. أي أن القضاء المغربي حينما أصدر الحكم إنما أصدره على أساس أن (العقيد معمر القذافي هو رئيس دوله !!) .. ومعنى هذا أن سيادة القضاء المغربي لا يصدق إدعاء العقيد معمر القذافي بأنه ليس برئيس لليبيا ولا هم يحزنون !! .. بل ولا يصدق بأنه لا يشغل أي منصب رسمي في الدولة الليبية بل ويعتبره رئيس الجماهيرية الليبية (العظمى) !؟؟؟ .. فبما بال إخواننا العرب ومابال القضاء العربي لا يصدقون (الأخ العقيد)(ملك ملوك إفريقيا) و(إمام المسلمين) فيما يقول !!؟.. لماذا لا يصدقون أنه يقود ولا يحكم !!!!!؟؟.

وأخيرا ً ...

أنا شخصيا ً سأوجه نداءا ً للصحفيين العرب والمثقفين الليبيين وكل الصحفيين الأحرار في العالم بضرورة مساندة هؤلاء الصحفيين ماديا ً ومعنويا ً – ولو بقرش واحد ولو بكلمه واحدة - من أجل مقاومة سياسة تكميم الأفواه بواسطة (الإرهاب القضائي) (الإرهاب الناعم والخبيث) المدعوم بقوة (البترودولار الليبي) .. هذا (البترودولار) الذي إستولى عليه العقيد القذافي منذ عام 1969 وأصبح في قبضته المطلقة بحكم الإنقلاب وشرعية الأمر الواقع وخرافة (الشرعيه الثوريه) !!! .. فلابد – إذن – من الوقوف في وجه هذا التطاول المشين الذي يمارسه العقيد معمر القذافي بكل صفاقة وصلف وغرور ضد الصحافة العربية (المغربيه والمصرية وغيرها) .. وهذا واجب كل مثقف وصحفي حر في عالمنا العربي وهذا أضعف الإيمان .. فبدون التضامن بين الصحفيين والمثقفين العرب فسيقول كل صحفي عربي يوم يحل به ما حل بإخوانه الصحفيين في المغرب : (إنما أكلت يوم أكل الثور الأسود) !! .

سليم نصر الرقعي
________________________________________________

(*) إطلع هنا على خبر فوز العقيد القذافي بالدعوى التي رفعها ضد بعض الصحف المغربية :
http://www.almanaralink.com/new/index.php?scid=4&nid=16633


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home