Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Wednesday, 1 November, 2006

 

حوار مع ليبي من الداخل حول المعارضة وحق اللجوء!؟ (1)

سليم نصر الرقعـي

هذا الحوار جرى بيني وبين أحد الإخوة الليبيين من الداخل على ( التكست ) حول المعارضة الليبيه وحول قضية اللجوء والهجرة .. وقد يجد فيه بعض الشباب الليبي الطامح للهجرة إلى الخارج والهروب من النعيم الأرضي الموعود – نعيم الأخ العقيد والنظام الشعبي الفريد والمجتمع الجماهيري البديع الحر السعيد النعيم الموهوم والمزعوم (!!) - يهربون منه هذا ( النعيم / الجحيم !!) ربما لإسباب سياسية أو إقتصاديه أو حتى إجتماعية وشخصية صرفه قد تكون في حقيقتها ماهي إلا إنعكاس للأوضاع السياسيه والإقتصادية البائسه لهذا النعيم الجماهيري الفريد نفسه الذي جرنا إليه ( الأخ العقيد ) ولجانه الثوريه بالسلاسل والنار والحديد !! .. أقول قد يجدون في هذا ( الحوار العفوي ) بعض المعلومات المهمه والإجابات عن أسئلتهم وإستفساراتهم المتكررة لي حول هذا الموضوع .. هذه المعلومات والإجابات التي قد تكون مفيده لهم وقد تنير بصيرتهم قبل إتخاذ قرار الهجرة - وهو بالطبع قرار كبير وخطير جدا ً – وقبل إتخاذهم قرار الإنضمام إلى المعارضة الليبيه في الخارج - وهو بالطبع كذلك قرار كبير وخطير جدا ً – (!!) كما أنهم سيجدون في هذا الحوار العفوي رأيي الصريح والمخلص حول ( صورة ) المعارضة الليبيه في الخارج – وأنا أحد أفرادها - بحجمها الحقيقي وقدراتها الفعليه .. هذه ( الصورة الواقعية ) التي أتمنى أن تكون واضحة تمام الوضوح لدى أبناء شعبنا الكريم في الداخل بحيث لا يستمرون في تعليق أمال ٍ كبيرة وخادعة في خلاصهم وإنقاذهم وتحريرهم من هذا النظام الشمولي البائس والفاسد والمفسد على المعارضة الليبيه في الخارج وهو - من وجهة نظري - وهم كبير جدا ً جدا ً جدا ً يكرس روح السلبية وعقيدة الإنتظار في قلوب المستضعفين (!!) وهم كبير جدا ً لا أساس له من الصحة والعقل السليم والواقع الحالي كوهم تعلقهم طويلا ً بوهم ( المخلص الإمريكي ) منذ أيام الرئيس ( ريغان ) حتى الآن !!؟؟ .. وإليكم سيداتي سادتي نص الحوار :

*   *   *

ليبي من الداخل : السلام .. أنا من ليبيا .. هل ممكن التعرف عليكم بغية طرح بعض الاسئلة؟؟
الرقعي : مرحبا بك
ليبي من الداخل : شكرا... انت ليبي طبعا ؟
الرقعي : نعم
ليبي من الداخل : قرأت لك مقالا منذ يومين ورأيت صورتك
الرقعي : نعم مرحبا بك أخي الكريم وشكرا على تفضلك بقراءة مقالتي
ليبي من الداخل : لدي رغبة قديمه في الاتصال ب...................... وهذه المرة الاولى التي حولت فيها هذه الرغبة الى فعل !
الرقعي : نعم
ليبي من الداخل : هل من المكن معرفة البلد الذي تقيمون فيه وهل من الممكن معرفة مستقبل من تتملكه رغبه في الانضمام ؟
الرقعي : أنا حاليا مقيم في بريطانيا .... ولكن رغبه في الإنضمام إلى ماذا !!!؟؟
ليبي من الداخل : الصف الآخر ؟
الرقعي : وفي أي صف أنت الآن !؟
ليبي من الداخل :: ماديا هنا وفكريا هناك
الرقعي : هل أنت تتصل من الداخل !؟
ليبي من الداخل : نعم
الرقعي : أخي الكريم أنا فهمت ماتريد قوله .. أنت تعني أنك تريد الإنضمام إلى صف المعارضه ولكن هل أنت في صف النظام الآن أم أنك من عامة الشعب الناقمين على النظام نفسيا دون إتخاذ موقف عملي ومعارض للنظام سياسيا ً ؟
ليبي من الداخل : من عامة الشعب
الرقعي : أخي الكريم لابد أن أوضح لك الصورة حول المعارضه
ليبي من الداخل : تفضل
الرقعي : المعارضة أصلا وفصلا هي في الداخل وما الخارج إلا إمتداد للداخل فانا كنت معارضا في الداخل أعمل في السر ومن خلال الممكن حتى إضطررت للخروج .
ليبي من الداخل : لكنني انا ارغب في انا اكون خارج البلاد
الرقعي : المعارضة في الخارج ليست كتلة واحده وليس هناك تنظيم واحد وتكتل واحد يضم كل المعارضين يمكن إطلاق عليه الـ( معارضه الليبيه ) ! .
ليبي من الداخل : نعم اميز بين الانضمام الشكلي والانضمام الموضوعي دعنا نركز على هذا الاخير.
الرقعي : كل مافي الأمر هناك مجموعة من الشخصيات المستقله أو التي تنتمي لتنظيم .. هؤلاء الأفراد هم من يشكلون اليوم ( النشاط المعارض الملموس ) في الخارج والذي يتركز معظمه على العمل الإعلامي والذي بدوره يتركز على الكتابه والعمل من خلال شبكة الإنترنت ! .
ليبي من الداخل : في الوقت الحالي افضل الشخصيات المستقلة التي ارجو أن تكن انت واحدا منها ؟
الرقعي : نعم أنا مستقل فكريا وتنظيميا .. وبخصوص المعارضة الليبيه حتى تكون الصورة واضحة لديكم ومن خلال دراسة ميدانيه لواقع الليبيين في الخارج فإن هناك – حسب تقديري الخاص – وحسب ملاحظة ومتابعة ساحة العمل المعارض حاليا ً - مايقارب عن 100( ليبي معارض نشط فقط )(*) – بارك الله فيهم وفي جهودهم - هم من يشكلون النشاط المعارض في الخارج اليوم (!!؟؟؟) .. أما 98 % من ليبي الخارج ليسوا معارضين بالمعنى الإصطلاحي للكلمة .. إنهم كحال معظم الشعب الليبي في الداخل يرفضون النظام ويكرهون القذافي ويخافون منه ومن بطشه وغدره ولكن عمليا ً وواقعيا ً لا يقومون في الواقع بأي عمل معارض ملموس للنظام ( !؟؟ ) على الرغم من أن معظمهم قد تحصل في الخارج على حق الإقامة وحق الجنسيه بدعوى أنهم معارضون وبإسم معاناة الشعب المقهور !!؟؟؟ .
ليبي من الداخل : دعنا من الذين يتخذون من الوضع مطيه اقصد الحصول على اللجوء بغية ممارسة بعض الحريات وفي مقدمة ذلك حرية التعبير.
ليبي من الداخل : الاقامة في بريطانيا هل هي ممكنه الان وسهلة ؟ .. بمعنى آخر هل الحصول على اللجوء السياسي ممكن ؟
الرقعي : الحصول على اللجوء الآن أصبح صعبا جدا جدا بعد عودة العلاقات وأصبح رفض طلب طالب اللجوء هو الأمر المعتاد والمتوقع ومعظم الذين يلاقون الرفض يطلب منهم الرحيل إذا تم رفضهم مرة ثانيه بعد إستئناف الحكم الأول ولكن معظمهم يصر على البقاء ويهرب عن أنظار الحكومه ويعيش هنا بطريقة غير شرعيه والحياة هنا طبعا مكلفة جدا ومن ثم فالبقاء يتطلب العمل بشكل مستمر وبصورة مضنية ومعظم هؤلاء يشتغلون في المطاعم ليلا ونهارا ! .. أنا أحاول أخي الكريم أن أعطيك ( الصورة ) كما هي في الواقع بكل أمانة وصدق لأنك سألتني وأنا أجيبك بكل وضوح لأنني مسؤول عن إجاباتي هذه في الدنيا والآخرة .
ليبي من الداخل : شكرا .. وبماذا تنصح؟
الرقعي : نعم سأنصحك بصدق .
ليبي من الداخل : نعم
الرقعي : أولا عليك أخي الكريم أن تكون صادقا مع نفسك .. وتعرف تمام المعرفه وبصدق لماذا أنت تريد الخروج بالضبط !؟
ليبي من الداخل : انا صادق مع نفسي وعلي ان اثبت انني صادق معك
الرقعي : هل بالدرجة الأولى تريد أن تهاجر لأنك سياسي ومعارض وصاحب رأي تريد أن تبديه بكل حرية وأمان وهو أمر غير متاح حاليا بالطبع في الجماهيريه ؟ أم أنك تريد الخروج لأنك تريد تحسين ظروفك الماديه وتحقيق طموحاتك الشخصيه وهو من حقك طبعا ولكن ؟؟
ليبي من الداخل : ظروفي الماديه والاجتماعيه سوف لن تكون احسن حالا هناك لكن المشكله انني صاحب رأي وانت تعرف هنا حال اصحاب الرأي ؟ وحتى اكون واضحا معك انني اجد نفسي على النقيض مما هو سائد ليس فقط على مستوى الدوله والحكم بل حتى على مستوى الجانب الاجتماعي .
الرقعي : نعم افهم ..... ولكن في الحالتين أنصحك بالمحاولة من الداخل أولا بقدر المستطاع ولا تخرج إلا إذا أصبح البقاء بالفعل يشكل خطرا على حياتك أو أنك أصبحت تعاني بالفعل من الإذلال والمهانة بسبب أوضاع ماديه أو إجتماعيه قاهرة تريد تحطيمك نفسيا ولا يبقى من حل عندئذ سوى أن تضرب في بلاد الله الواسعه طلبا للرزق أو للحريه الفكريه والسياسيه ولكن إذا كنت معارضا فكريا وسياسيا للنظام فقد يكون تواجدك على أرض الوطن في الداخل مهم وضروري لحركة النضال .
ليبي من الداخل : لايمكنك ان تبقى هنا الا اذا كنت قادرا على الصمت والمجاملة والنفاق ابتداء من اخوتك مرورا باصدقائك وصولا الى هناك وكتابة مقالات وبحوث المدح . لهذ اشعر بأن كل لحظة يبقاها الانسان هنا هي مضيعة للوقت و ضرر بالصحة .
الرقعي : المهم أن تعرف أخي الكريم أن الصورة في الخارج سواء من حيث وضع المعارضه أو من حيث الإقامة بشكل عام ليست ( وردية ) بالشكل الذي قد تتصوره وتتوقعه بل قد تكون محبطة في بعض جوانبها ولهذا أنا نصحت الليبيين وخصوصا من لهم عوائل بالعودة وأعني بــ98% منهم الذين لا نشاط معارض لهم في مقالة تحت عنوان ( عودوا إلى بلادكم من أجل أولادكم ! ) وهو موقف نتيجة متابعة ميدانية لأحوال الليبيين هنا !؟؟ .. فضلا على أن الصورة في الداخل أيضا ليست ( سوداوية ) كلها بالشكل الذي يتصوره البعض بل هناك مؤشرات إيجابية سواء من ناحية الإقتصاد أو حتى من ناحية البدء في الضغط على السلطات من أجل التخفيف من القبضة الحديديه على الفكر والآدب والكتابة ! ...... أخي الكريم هذه نصيحتي ومحاولتي لرسم صورة الوضع هنا كما هو في الواقع بلا تزيين ولا تشيين بحسب فهمي للظروف هنا وقد تكون نظرتي لهذه الظروف ناقصة وقاصره وفيها شئ من التشاؤوم ولكن هذا إجتهادي وأنت سألتني وحق علي أن أجيبك بحسب علمي وفهمي .
ليبي من الداخل : شكرا لك .. هل هذا يسري على كل الدول؟
الرقعي : لا أعرف أحوال الدول الآخرى تماما ولكن هنا في بريطانيا هناك أمرين: الأول هو أن قضية قبول اللاجئين بشكل عام والليبيين بوجه خاص أصبحت أمرا صعب جدا جدا فالشعب البريطاني مل من الأجانب والقذافي تمكن من تقوية صلاته بالدوائر الإقتصاديه والسياسيه وألأمنيه في بريطانيا هنا!؟ والأمرالثاني هو تصاعد الإتجاه المعادي للأجانب بشكل عام وللمسلمين بوجه خاص في بريطانيا!.
ليبي من الداخل : ماهي نسبة قبول اللاجئين؟وماهي الحالات التي يتم قبولها؟
الرقعي : نسبة قبول اللاجئين الليبيين قبل إعادة العلاقات بالقذافي كانت كبيرة جدا إلى درجة أن بعض العرب كانوا يشترون جوازات سفر ليبيه من أجل الحصول على الإقامة هنا والإدعاء أنهم ليبيون أما الآن فالأصل هو رفض مقدم الطلب ! .. وهم يقبلون طلب اللجوء السياسي إذا تمكنت بكلامك ومستنداتك وقوة حجتك وقوة محاميك وتماسك قضيتك وقصتك التي تخبرهم بها عن سبب طلبك اللجوء هنا من إقناع الداخليه أو المحكمة بأنك معارض بالفعل وأن حياتك داخل البلد هناك كانت في خطر أو أنك في حال عودتك بسبب معارضتك ونشاطك الفكري أو السياسي ستتعرض للإعتقال أو الإعدام ولكن هم اليوم مصرين على أن أحوال حقوق الإنسان وأحوال السجون في ليبيا قد تحسنت ( !!؟؟) ومن ثم يبادرون للرفض !!؟؟ وهناك بالطبع توجيهات سياسية وإداريه عليا برفض طلبات أكبر عدد ممكن من طالبي اللجوء بشكل عام تجاوبا مع رغبة الشارع البريطاني والمجتمع البريطاني الذي بدأ هذه الأيام يتململ ويتضجر من كثرة الأجانب !!؟ .. والمثل الشعبي يقول ( الكثره تحرم الود ) !!؟؟ .
ليبي من الداخل : وهل الملف السياسي هو الملف الوحيد الذي يبرر الحصول على الموافقه ؟
الرقعي : بالنسبة لحالة ليبيا نعم .. أما اليمن والصومال مثلا فالكوارث ألإنسانيه والإجتماعيه والحروب الأهليه قد تكون هي السبب للجوء الإنساني ... أرجو أن أكون قد صدقتك وأفدتك ؟
ليبي من الداخل : أشكرك ونأمل التواصل معك مرة أخرى ؟
الرقعي : شكراً .. والسلام عليكم .

سليم نصر الرقـعي
ssshamekh@hotmail.com
________________________

(*) لايمكن بالطبع التقليل من دور هؤلاء الــ( 100 ) ليبي وليبية من نشطاء المعارضة الليبيه الأحرار في الخارج – بارك الله فيهم وفي سعيهم الدؤوب وتضحياتهم الكبيرة من أجل وطنهم وشعبهم - فهم – على قلة أعدادهم ومواردهم الماديه وعلى الرغم من كل محاولات التحطيم والتعتيم والتكميم والتسميم التي يمارسها النظام ضدهم بما يستحوذ عليه فعليا ً من مصادر وقوة ومقدرات الدوله الليبيه الغائله وثروتها النفطية الهائله – إلا أنهم هم بالفعل من وراء كل هذا ( النشاط المعارض الملموس ) في الخارج اليوم الذي لا يمكن إنكار ماله من أثار إيجابية ومؤثرة على الداخل ( النظام والشعب معا ً ) بشكل متصاعد ومستمر ولكن وفي المقابل لايجوز المبالغة والإفراط في الدعاية وتضخيم هذا الدور أو تضخيم قدرة المعارضة الليبه في الخارج فهذا الدور مهما عظم وإشتد فلا يمكن أن يتجاوز دور ( العامل المساعد ) أما ( العامل الأساسي ) والأعظم فهو دور الشعب الليبي ونشطاءه الأحرار المتعطشين للعدل والحرية ولحياة أفضل وأعدل لشعبهم وأولادهم وبلادهم في الداخل من المناضلين والمثقفين الأحرار وكل شرائح المجتمع المقاومة للفساد والإستبداد فهؤلاء هم من يشكلون أساس العمل المعارض بل ويمثلون أداة التغيير الحقيقيه والعبور من ( ليبيا اليوم ) .. ليبيا الجماهيريه .. ليبيا الظلم والإفقار .. ليبيا القمع والإرهاب .. ليبيا المآسي والأحزان .. ليبيا الفساد والفوضى والإستبداد .. نحو ليبيانا المنشودة .. ليبيا الغد .. ليبيا الأمل .. ليبيا المستقبل .. ليبيا العدل والحريه .. ليبيا الجديده .. ليبيا الليبيين ! .. التي تسع كل الليبين وترعى كل الليبيين على إختلاف مذاهبهم ومشاربهم الفكريه والسياسيه وبكل مكوناتهم العرقية والثقافيه والجهوية والإجتماعيه بلا تمييز أو تفريق ! .


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home