Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم الرقعي


سليم نصر الرقعي

الجمعة 1 اكتوبر 2010

عن "الهربكانة الأمنية" مرة أخرى !؟

سليم نصر الرقعـي 

عندما كتبت منذ مايزيد عن سنه عن ما أسميتها "الهربكانة الأمنية" التي تتخبط فيها المعارضة الليبية وذكرت أن المعارضة الليبية تعرضت إلى إختراق كبير واسع النطاق ثم أكدت على ذلك وأدليت بشهادتي في مقالتي التي كانت بعنوان  "تحذير الترهوني من مطبات ليلى الهوني" والتي نبهت فيها إلى دور "ليلى الهوني" و"عادل الزاوي" في هذا الخصوص منذ إستيلائهما على منتدى ليبيا الحره! .. وما لحق مقالتي تلك – وعلى الفور! – من ردود أفعال وهجومات ضدي من أشخاص بعضهم يكتب بأسماء حقيقية أو بعضهم بأسماء مستعارة [1] وكذلك ما عقب ذلك من رد متشنج وغاضب للسيدة الهوني في مقالة كتبتها بعنوان "تحذير إلى المدعو سليم الرقعي" أقسمت فيه بأغلظ الإيمان وهددتني فيه بالويل والثبور وعظائم الأمور وبأنها لن يقر لها قرار حتى تشرشحني وتهبدلني أنا وأسرتي في ساحات القضاء البريطاني إذا لم أعتذر علنا ً وأمام الجميع بإسمي وصورتي!.. وأنا لم أعتذر بالطبع ولم أتراجع عن قناعة وشهادة لازلت أعتقد صحتها حتى اليوم بل ويزيدها ما يجري الآن بخصوص "عادل الزاوي" إلا رسوخا ً ويقينا ً !.... والشاهد  هنا أنه يوم كتبتُ تلك المقالات أحذر فيها وأنبه فيها من خطورة تلك "الهربكانة الأمنية" كتب يومها بعض المعارضين وآخرين مجهولين بأنه لا توجد " هربكانة أمنية" ولا هم يحزنون! [2].. بل والبعض لامني وسخر مني وقال إنني موسوس!.. واليوم  هانحن نشاهد بأم أعيننا قضية "اللاجئ السياسي؟" و"المعارض السابق؟" و"مشرف منتدى ليبيا الحرة؟" المدعو "عادل الزاوي" وهو يُحاكم في ألمانيا برفقة ضابط تابع لجهاز مخابرات القذافي بتهمة التجسس على المعارضة الليبية في ألمانيا وأوروبا والسعي إلى إختراقها بغرض محاولة تفتيتها من الداخل! .. شاهد هنا لقطات من المحاكمه .. والمدعو "عادل العربي الزاوي" [3] هذا كنتُ قد أشرت إلى شكوكي نحوه في المقالة ذاتها التي كتبتها أحذر فيها من دور المدعوة "ليلى الهوني" .. وهاهو اليوم الستار ينكشف عن بعض خيوط اللعبة!.. وما يجري الآن هو غيض من فيض!.. وهذا فقط رأس الجبل الجليدي المطمور تحت المياه الراكدة!.. وبقية السلسلة القذرة ستأتي لاحقا ً بإذن الله وهذا جرس إنذار فقط لعل النائمين في العسل يستيقظون وينتبهون من غفلتهم!.. أولئك النائمين الذين كانوا كلما قرعنا جرس الإنذار صرخوا في وجوهنا في هياج وبغضب وإحتجاج : "ماهذا الإزعاج يا رقعي!!؟.. دعنا ننام في هدوء وسلام لو سمحت" !!!. 

صحيح أن الأمر قد ينتهي بالإفراج عن هذين الجاسوسين لعدم كفاية الأدلة أو بسبب تدخل عامل المصالح الإقتصادية الكبرى في القضية كما هو متوقع!.. ولكن بالنهاية فإن هذه القضية سيكون لها عدة فوائد عملية من أهمها شحذ همة و إنتباه المعارضة الليبية نحو قضية التجسس عليها من قبل عملاء القذافي ومحاولة إختراقها مرارا ً وتكرارا ً حيث من الطبيعي أن مثل هذه التجربة المرة ستنبه أجهزة الحس والوعي الأمني لدى المعارضين الجادين المؤمنين حيث لا يلدغ "المؤمن" من جحر مرتين!.. ومن المتوقع أن تثير هذه "التجربه" عقلاء المعارضة الليبية إلى خطورة "الهربكانة الأمنية" السارية المفعول ومحاولات الإختراق التي تكاثرت منذ أن تحسنت علاقة القذافي بالغرب!.. هذه المحاولات التي كان – ولايزال - غرضها الحقيقي – وكا جاء في صحيفة الإتهام لعملاء القذافي عادل الزاوي وعادل بخطوه -  السعي لتحطيم المعارضة الليبية من الداخل! .. وهذا بالطبع لا يكون إلا عن طريق أمرين : 

(1) إشعال الفتنة بصورة مستمرة بين أطراف وشخصيات معارضة وإشغال المعارضين بالتناحرات والمشاجرات والمهاترات وتبادل الإتهامات والسب والقذف التي تبدد طاقتهم وتشوه صورتهم السياسية أمام شعبهم [4] [إنظر لردي في الهامش على مهاترات السيد الفاخري] .

(2) السعي إلى تشويه سمعة المعارضين الأخلاقيه والطعن في أعراضهم أو ذمتهم المالية كما حدث في لعبة المراسلات وفضايح دوت كوم وغيرها!. 

إن الحس الأمني والوعي الأمني مطلوبان بشدة وإلحاح فيمن يخوض معركة شرسة غير متكافئة مع نظام أمني بوليسي قذر مثل نظام معمر القذافي فمعارضة مثل هذا النظام بشكل جذري ليست مجرد نزهة عابرة!.. بل هي معركة حقيقية قد تنتهي بالتصفية الجسدية أو التصفية المعنوية!.. لذا فالحذر واجب بشكل كبير ومستمر ولا يصح التعامل في مثل هذه الظروف بحسن نية بل في مثل هذه الظروف الخطرة قد يكون المثل الشعبي القائل : "إضرب النقص تجي أنت والحق سواء" هو الأفضل!.... كما أنني قد لاحظت أن بعض المعارضين عند وجود أسباب وشبهات تولد الشكوك ضد بعض الأشخاص يطالبوننا بالدليل المادي القاطع الملوس! .. وهذا نوع من السذاجة في مثل هذه القضايا وهذه الظروف!.. فالأدلة الظرفية وحدها تكفي لأخذ موقف أمني ممن تتراكم حوله الشبهات الكثيرة وعلامات التعجب والإستفهام وتحيط به من كل جانب وتبدر منه تصرفات مريبة وغريبة وتحوط بها القرائن المثيرة للشك من كل مكان!.. فمثل هذه الأحوال والقرائن والشبهات مجتمعة تشكل في مجموعها "أدلة ظرفية" توجب علينا إتخاذ موقف أمني حذر من مثل هذا الشخص المشبوه والمشكوك في أمره!.. أما المطالبة بدليل مادي وملموس في مثل هذه القضايا – قضايا التجسس والإختراق الأمني – فهذا أمر بالغ الصعوبة جدا ً!.

وعموما ً مهما كان قرار هذه المحكمة وحتى لو إنتهت كما يعتقد البعض وبسبب المصالح الإقتصادية لألمانيا مع نظام القذافي بحل "سياسي" وسط يعترف فيه المتهمون بتهمة التجسس ويتم ترحيلهم لليبيا إلا أن هذه المحكمة وهذه الحادثة ستكون قد كشفت  حقيقة هؤلاء الجواسيس ونبهت المعارضة الليبية لوجود جواسيس آخرين  لم يتم كشفهم ولا إلقاء القبض عليهم خصوصا ً هنا في بريطانيا حيث لا يزالوا يسرحون ويمرحون!.. ولكن الدور سيأتي عليهم إن عاجلا ً أو آجلا ً فأين المفر!؟.

الشئ المهم والأخير هنا الذي يجب أن ننتبه إليه ونركز عليه هو أن عمليات التجسس ومحاولات الإختراق بعد هذه المحكمة لن تنتهي بل ستستمر بصور أخرى ولكن بحذر ٍ أكبر وخبث ٍ أخطر فالمعارضة الليبية في نظر نظام القذافي هي العدو الرئيسي والدائم والأكبر لا الصهاينه ولا إسرائيل ولا السعودية ولا هم يحزنون!.. وهي – أي المعارضة الليبية في الخارج - موضوعة على رأس قمة أعداء الجماهيرية وأعداء الثورة في إستراتيجية جهاز الأمن الخارجي!.. فهل أنتم منتبهون!؟. 

سليم نصر الرقعي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] لاحظت عقب كل مقالة أكتبها وأتحدث فيها عن الناحية الأمنية ومحاولة قرع أجراس الإنتباه أتعرض لهجومات ساخرة من قبل مقالات يكتبها مجاهيل أو شبه مجاهيل تسعى لتطمين المعارضين وتبديد مخاوفهم وتنويمهم أمنيا ً!؟.

[2] صحيح أن التهويل  من قدرات مخابرات القذافي أمر غير سليم ولكن وفي المقابل التهوين من الناحية الأمنية والتقليل من شأن محاولات الإختراق وتطمين الناس هو أمر غير حكيم أيضا ً !.

[3] عندما وصلت أنا والسيد "حسن الأمين" إلى المطار بألمانيا وجدنا "عادل الزاوي" في إستقبالنا بسيارته حيث حملنا مباشرة للفندق مقر الإحتفال بذكرى تأسيس الجيش السنوسي عام 2007 وهذا كان أول لقاء لي بعادل الزاوي رغم ما كان بيننا من مراسلات قبل إخراجي من منتدى ليبيا الحرة بتلك الطريقة الخبيثة الماكرة وفي الطريق وجه "حسن الأمين" الكلام  لي مازحا ً قائلا ً لي : (ما رأيك يا سليم في عادل الزاوي شكله كأنه ضابط أمن خارجي !.. مش هكي؟) فضحكنا وكان معنا السيد "كمال كعوان" أيضا ً وضحك "الزاوي" ولكنني لاحظت من خلال المرآة الأمامية حيث كنت أجلس في المقعد الخلفي بأنه يتفرس في وجهي جيدا ً كأنه يريد معرفة وقع هذا الكلام في نفسي وهل أنا بالفعل أشعر بشكوك حياله أم لا!؟.

[4] أستغربت عودة السيد "فرج الفاخري" – هداه الله - للمهاترات الشخصية من جديد ولماذا في هذا الوقت بالذات!؟ فقد تهجم عليَ هو بداية ً وأتهمني بأمور أنا منها براء ورددت عليه يومها أدافع عن نفسي وأنتصر لنفسي مما رماني به ظلما ً وبهتانا ً وإنتهى الأمر يومها عند هذا الحد فلماذا يعود للحديث عن الموضوع الآن وفي هذا الوقت بالذات!؟.. لماذا لا يكف عن هذا الهراء الذميم وهذه المهاترات الفارغة ويركز جهوده إما لموضوعات جادة ومفيدة تفيد المعارضة والوطن وليبيا المستقبل أو على الأقل يركز حل مشكل التمويل "إياها؟" ليتفرغ لكتابة تاريخ ليبيا الحديث الذي يحلم به ويتوق إليه بدل الثرثرة والمهاترات والسب والشتم !؟ أو على الأقل وبدل هذه المعلقات الطويلة المشحونة بالمهاترات و"الكلام الصغيّر" فليبدأ منذ الآن في كتابة هذا التاريخ من خلال سلسة مقالات عبر الإنترنت إلى أن يسهل الله له ويجد الممول الكريم السعيد الذي يتبنى مشروع عمره ليطبعها في كتاب!؟ فوالله لو خصص كل هذا الجهد الجهيد وكل هذا الوقت الطويل وكل هذه الحروف والكلمات والصفحات الطوال التي سخرها في الطعن في شخصي المتواضع وتجريحي وشتمي وسبي بأقذع الألفاظ  لكان خيرا ً له في ميزان الدنيا والآخرة !.. بل والله لو سخر هذا الجهد الجهيد وهذا الوقت المديد اللذان سخرهما في سبي وشتمي وتحليل شخصيتي على هواه للبدء منذ الآن في كتابة مشروعه التاريخي ولو على هيئة سلسلة مقالات ينشرها تباعا ً على "النت" لكان الآن قد إنتهى من كتابة فصل كامل من ذلك الكتاب التاريخي الذي يبحث له عن تمويل!!.. ولكن لعن شيطان "ذهاب الشيره" فما حل بشخص من الأشخاص إلا وجعله يبدد وقته وعمره وجهده على الخواء وفي المهاترات والهراء !.. ربي يهديه والسلام!.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home