Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Saturday, 1 March, 2008

عـيب يا موقع جليانه!.. عـيب!؟

سليم نصر الرقعـي

من المعروف أن لنظام القذافي عدة أساليب خسيسة وخبيثة للتخلص من المعارضين الليبيين الشرفاء منها على سبيل المثال لا الحصر : الإعتقال المؤبد ومنها الإغتيال أو الإعدام ومنها الشراء أو الإرهاب ولي اليد من خلال إعتقال بعض الأقرباء أو التحقيق معهم بصورة مستمرة بهدف الإسكات والإخضاع ! .. ولو تأملت الأساليب التي إتبعها النظام في التعامل مع المعارضين الشرفاء الثابتين على المبدأ الذين ثبتوا مع كل محاولات التهديد والترويع أو الإغراء والتطميع وكل محاولات الشراء للاحظت أن الغرض لم يكن التخلص من هذا المعارض وحسب بإعتقاله أو إعدامه أو إغتياله فقط بل كان هدف التشفي والإنتقام حاضرا ً وبقوة في هذه الأساليب والممارسات العدوانية والإرهابية ! .. كان النظام لايكتفي بالتصفية الجسدية لهؤلاء المعارضين بل كان يسعى حتى بعد موتهم وقتلهم جسديا ً وماديا ً إلى محاولة تصفيتهم معنويا ً من خلال تشويه صورتهم والحط من قدرهم في عيون شعبهم ! .
فالدكتور محمد يوسف المقريف المغربي مثلا ً أطلق النظام عليه لقب (المقرف) بل وقال القذافي في إحدى مداخلاته في الدائرة المغلقة مع طلبة الجامعات والثانويات بأنه لا علاقة للدكتور المقريف بعائلة المقريف التي ينتمي إليها عضو الإنقلاب الأسبق (إمحمد المقريف) والتي بدورها تنتمي لقبيلة المغاربة المعروفة ! .. وإدعى أنه ينتمي لعائلة أخرى تدعى عائلة ( المقرف )!! ... فكأن العملية كانت عملية تداخل أسماء ليس إلا مع أن قبيلة المغاربة تعرف أصل وفصل عائلة الدكتور محمد المقريف كما يعرفون أبنائهم !! ... ولما باءت هذه المحاولة الخسيسة والسخيفة بالفشل حاول النظام أن ينال من الدكتور المقريف عن طريق إختلاق قصص غرامية عن علاقات نسوية للدكتور المقريف إلى درجة حاولت تلك الشائعات الخبيثة التي تم بثها في أوساط الليبيين في الخارج بمكر وخبث ودهاء أن تصوره لنا كأنه (دون جوان) المعارضة الليبية !!؟؟ .. وليس هذا وحسب بل تم عرض لقاء مع إحدى المذيعات الليبيات السابقات في التلفزيون الرسمي تدعى السيدة (الغرياني) (1) والتي ألقي القبض عليها بعد أحداث (باب العزيزية) 1984 وأتهمت بالتعاون مع الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا عندما كانت مقيمة في الخارج حيث حاول النظام من خلال هذا القاء التلفزيزني المبرمج الذي شاهدته بنفسي أن يصور لنا أن الجبهة وأمينها العام الدكتور المقريف كانوا لا هم لهم ولا همة يومها إلا تعاطي الحشيش والخمر ومجالسة النساء !!؟؟ ..
نعم هكذا أخبرونا يومها في ذلك اللقاء التلفزيوني المسجل والمبرمج المفضوح الذي كان والله غاية في السخف والخسة والإنفضاح ولم ينطلي يومها على أحد من العقلاء !! .. لقد كانت تلك المسكينة (السيدة الغرياني) كما شاهدتها بنفسي في جلسة التحقيق هذه التي بثها تلفزيون القذافي غاية في الرعب وهي تجيب على أسئلة المحقق بطريقة تلقينية حفظية مفضوحة !! .....
هذا نموذج أول لمحاولة النظام تصفية معارض ومناضل ليبي تصفية معنوية وأدبية بعد أن عجز عن تصفيته جسديا ً لسبب من الأسباب ! .. فنجده وقد عجز عن أن يطول هذا "المطلوب" ماديا ً ويصفيه جسديا ً يلجأ إلى أساليب التصفية المعنوية الخسيسة و إلى أسلوب القتل الأدبي من خلال محاولة الطعن في أصوله العائلية أو من خلال تشويه سمعته وصورته الأخلاقية في عيون الناس من خلال بث شائعات وأقاويل تتعلق بذمته المالية أو بعلاقات نسائية مشبوهة !! .. ومن المعلوم أن الناس – بضعفهم البشري - لديهم قابلية نفسية كبيرة لتصديق الأخبار والشائعات من هذا النوع – أي فيما يتعلق بالجنس !!؟؟- لمجرد ورودها حتى ولو لم يكن لديهم أي دليل ولا أي شهود !! .. يكفي أن تخرج على الناس لتقول أن فلان وجدوه مع فلانه أو مع فلان أو مع طفل في وضع فاحش ومخل بالشرف فيصدقك الف مليون إنسان على بياض ولمجرد السماع !!؟؟ .. بل يكفي أن تهمس لأحدهم في أذنه بهذا ألأمر وأنت تتظاهر بالحرص على الفضيلة وحرمات الناس وعلى عدم إنتشار الخبر حتى يصبح هذا الأمر بعد أسبوع واحد على أبعد تقدير خبرا ً تتحدث به العربان وتسير به الركبان في كل مكان !!!؟؟؟ .. ومن هنا حذر الإسلام أشد التحذير من هذا الأمر الخطير أي من قذف الناس والحديث عن أعراضهم بدون شهود بل وأطلق الله في القرآن الكريم على من يفعل ذلك صفة الفسق وحكم عليه بأنه من الفاسقين !! .. أي أنه مخروم الشهادة ولا تقبل شهادته أمام القضاء !!؟؟ .. كما حذر الإسلام أيضا ً أشد التحذير من الطعن في الأنساب والتشكيك في أصول الناس بدون بينة ولا دليل ولا برهان !! .....
هذا عن النموذج الأول وأما النموذج الثاني للمعارضين أو المنشقين الذين حاول النظام أن يصفيهم معنويا ً ويقتلهم أدبيا وإجتماعيا ً بعد أن قتلهم ماديا ً وصفاهم جسديا ً فخير مثال على ذلك هو الشهيد (ضيف الغزال)! .. فهم لم يكتفوا يومها بخطفه وتعذيبه وقتله والتمثيل بجثمانه الطاهر ! .. بل وبعد أن صفوه جسديا ً وإغتالوه ماديا ً حاولوا بكل خبث وخسة فاضحة أن يصفوه يومها معنويا ً وأدبيا ً وأن يغتالوه إجتماعيا ً !! .. فحاولوا بداية التشكيك في أصوله العائلية بالإدعاء بأنه "مصري الأصل" أو على أقل تقدير تصويره على أنه من الليبيين العائدين ( صاد شين ! ) كما جاء على لسان وزير خارجية القذافي نفسه (شلقم) وتصريح آخر للمدعو (الشاوش) مما يؤكد أن عملية التصفية المعنوية للخصوم منهج متبع ويخضع للتوجيهات العليا لسيد النظام وليست مجرد تصريحات عابرة وفردية !! ..
ثم وبعد هذه التصريحات (الرسمية!؟) وفي سبيل تصفية الشهيد (الغزال) أدبيا ومعنويا بالطعن في أصوله الليبية وإنتماءه لليبيا بعد تصفيته جسديا ً حاول النظام تصوير الحادثة على أنها تأتي في إطار إنتقام شخصي لحادثة شرف !! – كما غمز ولمز بخبث المدعو رجب بودبوس في لقاءه مع قناة المستقلة! – أو أنها تأتي فقط في إطار الصراع على المناصب الثورية والمكاسب الشخصية مع أن مقالات الشهيد – رحمه الله – واضحة وتنضح بالحقيقة التي لامراء فيها!.. فالرجل كان معهم منذ زمن طويل وكان يعتقد أنهم يعملون لصالح البلد فلما إنكشفت له حقيقتهم البشعة لم يكتفي بالإنسحاب في صمت وهدوء كما فعل قبله وبعده الكثيرون من أتباع النظام وأعضاء اللجان الثورية بل صدح بكلمة الحق وأكد على إصراره على كشف الحقائق للشعب الليبي فلما لم تثنه عن هذا الموقف الوطني والإنساني الشجاع تهديداتهم المتكررة والمستمرة قرروا تصفيته جسديا ً بإعتباره مرتداً عن حركة اللجان الثورية ومتمرداً على قيادتها ومشروعاً لمعارض للنظام في طور التكوين السريع!.. ثم حاولوا بعد ذلك تصفيته معنويا وأدبيا وإجتماعياً!!.. والغرض هنا ليس التشفي والإنتقام منه فقط ولا لجعله عبرة لغيره بل وهناك غرض خبيث آخر وهو تقليل عدد المتعاطفين معه من عموم الشعب من خلال تشويه سمعته أو التشكيك في أصول عائلته!!؟؟ ..
إنه منهج خبيث وخسيس ومتعمد ومعتمد بدون شك .. إلى درجة بات معها سمة من سمات هذا النظام في تعامله مع كل ليبي شجاع يعارض العقيد القذافي ويعارض أفكاره وتوجهاته ! .. وهنا نأتي لزبدة هذا الموضوع وللنموذج الثالث والأخير للمعارض المراد تصفيته معنويا وإجتماعيا ً !! .. وضحية أخرى من ضحايا هذا المنهج الخبيث والخسيس وهذا التصرف المهين والمشين للنظام وأبواقه وأدواته القديمة والجديدة والمستحدثة بكل أصنافها !! .. وهو المناضل والمعارض الليبي الأصيل والشجاع و( ولد البلاد) السيد فتحي الجهمي – حفظه الله ورعاه - وجزاه خير الجزاء عن ليبيا والليبيين وعن قضية الحق والحرية في بلادنا – فهم اليوم وقد عجزوا عن تصفية المناضل (الجهمي) جسديا ً وماديا ً بشكل مباشر كما فعلوا قبله مع الكثيرين من المعارضين والمنشقين وآخرهم الشهيد (الغزال) بسبب الضغوطات الدولية الحقوقية وكذلك الضغوطات السياسية الإمريكية فإنهم اليوم يريدون وبشكل واضح وفاضح وخبيث ومن خلال أبواق دعايتهم المأجورة والمشبوهة أن يعملوا على تصفية إبن ليبيا البار السيد الجهمي معنويا وأدبيا ً وإجتماعيا ً !! .. فهم بداية ومن خلال مؤسسة القذافي (العالمية للتنمية البشرية وللجمعيات الخيرية !!!؟؟؟) إدعوا أن الجهمي يعاني من إختلال عقلي ونفسي أي أنه "مجنون" وليس على المجنون حرج !!؟؟ .. وهنا لابد من أن أبدي عدم إستغرابي إذا فقد الجهمي قواه العقلية بالفعل فالرجل قد يكون أخضع إلى عمليات نفسية وحسية مبرمجة وجلسات معينة من العقاقير من متخصصين من أجل التأثير الدائم على قواه العقلية والذهنية والنفسية أي إلى محاولة تصفيته ذهنيا وعقليا ً إنتقاما ً منه بسبب موقفه الجرئ والشجاع من العقيد القذافي ! ..
وعلى ما يبدو أن القوم لم يكتفوا اليوم بهذا الإدعاء الخبيث المشين فقط أي كون الجهمي غير متوازن عقليا ً أي تشكيك الرأي العام المحلي والدولي في قواه العقلية بل هم اليوم وبشكل واضح وفاضح وكما فعلوا مع الشهيد (الغزال) من قبل بصدد تصفية (الجهمي) أدبيا ً وإجتماعياً!!؟؟.. فهاهو موقع (جليانة)(2) الذي كنا قد رحبنا به سابقا ً وإعتبرناه خطوة حميدة نحو التحرر من صولجان الإعلام الرسمي المؤدلج ومن إستنساخ الخطاب الرسمي الثوروي ألأمني الفاشل والمكروه .. هاهو اليوم ينشر وفي "شريط أنباء الموقع " أعلى الصفحة الرئيسية وتحت عنوان ( عاجل جدا ً )(!!؟؟) نبأ وخبر يعلن فيه للشعب الليبي ويبشر شعوب العالم وأحرار العالم أجمع بأن شيخا ً من قبيلة (الجهيمات) في بنغازي قد زف للقائد و للشعب الليبي ولكل أحرار العالم خبرا ً مفاده أن السيد والمناضل (فتحي الجهمي) هو من أصول مصريه !!؟؟ .... أرايتكم بالله عليكم !!؟؟ .. أرأيتم خبث وخسة هذا المنهج المعتمد من قبل النظام لتصفية معارضيه معنويا وإجتماعيا ً من خلال التشكيك في أصولهم أو عقولهم أو أخلاقهم وشرفهم !!؟؟
ألم أقل لكم أنه "منهج معتمد من قبل النظام " بل وفيه (توجيهات ثورية عليا) بالخصوص !!!؟؟ .. وهي ملزمة للشعب بحكم الشرعية الثورية والأبدية الحمراء التي يتمتع بها نبي الجماهير !!!!.. وهل ننسى كيف أن النظام تنكر للمعارض الليبي وداعية حقوق الإنسان وسفير ليبيا ألأسبق السيد (منصور الكيخيا ) بعد إختطافه وشكك في أصله وفصله وإدعى يومها بأن منصور الكيخيا " تركي" وليس بـ(ليبي) !!؟؟ .. هل تذكرون !!؟؟ .. وإذا نسيتم ذلك فهل تنسون - أيها السيدات والسادة – تنكره بالأمس القريب للشهيد ضيف الغزال والإدعاء بأنه "مصري" أيضا ً وفي تصريح رسمي !!؟؟ .. فكأن النظام يريد أن يقول لنا وللعالم بأنه لا يوجد معارض أصيل وشريف للقذافي اصلا ً !! .. ولايمكن أن يكون !! .. بل هذا مستحيل !!؟؟ .. فكل من يعارض العقيد القذافي ونظامه إما أنه (خائن وعميل) أو (متجنس دخيل) عديم الأصل أو في أحسن الحالات مجنون ومعتوه عديم العقل !! .. إنهم يستنسخون تجاربهم الخبيثة وألعابهم القديمة الفاشلة والمفضوحة ( ويمكرون !! .. ويمكر الله والله خير الماكرين )!!؟؟.

سليم نصر الرقعي
________________________

(1) لم أعد لطول الزمان أذكر إسم تلك السيدة التي تم بث التحقيق معها في التلفزيون الرسمي بالكامل فالرجاء على من لديه معلومات إفادتنا.
(2) http://www.jolyana.com/veiwpage.aspx?sf=1403


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home