Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Qadri el-Khoja


Mohammed
Qadri el-Khoja

Sunday, 30 March, 2008

من جهـل شيئـًا عـاداه

محمّد قدري الخوجة

• من جهل شيئا عاداه ، ودعاة الجذرية ، دعاة الخراب والدّمار قد وقع معظمهم في خطأ شنيع وفادح عندما فهموا معنى الإصلاح على أنّـه مغايّر ومضاد لمعني " الجذريّـة " !! ، والواقع أن مضاد مصطلح الإصلاح هو الخراب والدّمار ، وقياسا على فهمهم الخاطيء وإدراكهم السّقيم ، فالجذريّـة تعني الخراب والدّمار !! فيا دعاة الجذريّـة إنّ الإصلاح هو البناء والنماء والعطاء والتّضحية ، وإن الإصلاح يهدف إلى رفع الضّرر أولا وأخيرا ، ويسعى لتحقيق المنافع والمصالح أولا وأخيرا .

• من جهل شيئا عاداه ، ودعاة الجذرية ، دعاة الخراب والدّمار جهلوا الفرق بين الجذرية والثبات على المبادئ ، كما جهلوا أن المبادئ لا تعني الجمود أو أن تقف حجر عثرة ضد رفع الضّرر وتحقيق المنافع ! فعاش الجذريون على الماضي ، فأضاعوا فرص الحاضر للبناء والعطاء والنماء وقتلوا المستقبل في الماضي ، فكان الجمود هو محرّك عطائهم ، وكانت شعاراتهم ردود أفعال على الماضي واجتراره !!

• من جهل شيئا عاداه ، ودعاة الجذرية ، دعاة الخراب والدّمار قد أشكل عليهم معنى الإصلاح الحقيقي ، ففهموا جهلا وتصوّروا عجزا أن الإصلاح لا بد أن يبدأ من غيرهم ، أي يبدأ من الآخرين ، والواقع وشواهد التّـاريخ الإنساني تدلّ على أنّ الإصلاح لا يتم أو يتحقّـق إلا بفعل كافة الأطراف ، وأنّ الإصلاح الحقيقي يبدأ من النـّفس سواء أكان فردا أو جماعة أو طائفة !!

• من جهل شيئا عاداه ، ودعاة الجذرية ، دعاة الخراب والدّمار اعتقدوا من خلال الفهم الخاطيء والقصور في الفهم والعجز إدراك الواقع الإنسـاني خلال حركته منذ بدء الخليقة بأنّ الإصلاح لا يمكن أن يحدث في لحظة أو خلال زمن قصير ، فزمن المعجزات توقّـف بعد وفاة رسولنا الخاتم ( ص) ، وأن تكرار الفعل الخارق للزمن لم ولن يتكرّر بعد وفاة النّـبيّ سليمان (ص) ، أمّـا الإصلاح من خلال الفعل الإنسـاني وتطوّر المجتمعات وحركة التّـاريخ فهي خاضغة لعمليات مستمرة يقتضي تحقّـقها الزّمن ، بل الزّمن الطويل وبصورة خاصّـة عمليات الإصلاح والبناء . وأنّ الحقائق العلمية تؤكّـد على أنّ عمليات التّـدمير والخراب يمكن حدوثها في زمن قصير جدًّا قياسا بعمليات البناء والإصلاح .

• من جهل شيئا عاداه ، ودعاة الجذرية ، دعاة الخراب والدّمار جهلوا بأنّ أوّل خطوات الإصلاح أن يقوم كلّ فرد بتهذيب مصطلحاته سواء في الحديث أو الخطابة أو الكتابة ، ويقوم بتهذيب رسوماته من الإفرازات القذرة بفعل الحقد والكراهية والإنتقام !! وإذا حدث ذلك نكون قد بدأنا في بناء ومدّ جسور المخاطبة والتّـفاهّـم مع الآخرين ، وستتلاشى النّـظرة العلويّـة الكاذبة والمخادعة التي ينظر من خلالها " دعاة المعارضة الجذرية " لأبنـاء وطننا في الدّاخل ، كما سيتلاشى السّـلوك المناقض للشّـعارات التي يرفعها " دعاة المعارضة الجذريّـة " من شعارات زائفة : " الدّيمقراطية الرّاشدة " وغيرها من شعارات لم يطبفها أيّ من الفصائل التي تدّعي الدّيمراطية والحلول الجذريّـة بين أفرادها على الرّغم من العناصر القليلة جدا قي هياكلها !!!

• من جهل شيئا عاداه ، ودعاة الجذرية ، دعاة الخراب والدّمار اقتصرت جهودهم على محاولات إثارة الفتن والنزعات القبلية والجهوية والعنصرية ودفع أبناء الوطن للقيام بأعمال تخريبيّـة قد تؤدّي إلى الدّمار والخراب والهلاك وهذا الأسلوب وهذا السلوك هو سلوك العجزة والجبناء ، أسلوب من لا يملك الفكر والإرادة والعزيمة .

• من جهل شيئا عاداه ، ودعاة الجذرية ، دعاة الخراب والدّمار قد عجزوا عن إدراك بعض الحقائق الحياتية والتي منها : " من استعجل الشّيء قبل أوانه عوقب بحرمانه " ، ومن باب الجدل البزنطي يتشدقون بأنّ الإصلاح لم يحقـّق حنى هذه اللـّحظات أي شيء يذكر !! ، وقد غاب عن أبصارهم وعن إدراكهم بأنّ طرح مفهوم الإصلاح والنّـقاش حوله في السّـاحة اللـّيبيّـة لم يتجاوز الثّـلاث سنوات !! وقد نسيوا أو تناسوا بأن دعواتهم الجذريّـة تجاوزت الثّـلاثين عاما ، ولم يحقّـقوا إلاّ المزيد من السّـوء في اللـّفظ والسّـلوك والتـّـعبير الشّـفويّ والكتابي والرّسومات و.. ، و.. ، ممّـا زاد الشّروخ والهوّات بين أبنـاء وطننا في الدّاخل ومن في الخارج !!

• من جهل شيئا عاداه ، ودعاة الجذرية ، دعاة الخراب والدّمار وقعوا في تخبطات وتناقضات شملت السّـلوك والقرارات ، ولا أدلّ على ذلك أن بعض المفردات والمصطلحات التي ليس لها أيّ مدلول في الواقع السّـياسيّ قد استهوتهم وأصبحوا يمضغونها كأيّ علكة ! فـ " التّـنحّـي " مصطلح صبغ به المؤتمر الأوّل " مؤتمر المؤامرة " قراراته ، بالإضافة إلى مصطلحي " السّـقف " و " الكعكعة " !! ومن يكن مطلبه التـّـنحـّي لا بد له من قوّة تحقـّق له التـّنـحـّي !! أما أن يتم إطلاق كلمات جزافا منطلقة من أماني سرابية سوّدت بها بيان المؤتمر الهزيل والمضحك ، فهو الجنون بعينه ، والأمّـيـّـة السّـياسيّـة !

• من جهل شيئا عاداه ، ودعاة الجذرية ، دعاة الخراب والدّمار كان في أمانيهم وفي تصورهم بأنّ إطلاق مصطلح التـّـنحـّي ممكن أن يتحقّـق من خلال فعل غيرهم ، وسيقتصر دورهم في الخارج على إشعال الفتن وإنتظار خراب الوطن ودمار البلاد والعباد ، وبعدها يتسنى لهم العودة والتّـسلـّط على رقاب من تبقى من أبناء الوطن وحكمهم !! لقد تصوّروا بأنّ أبناء وطننا الغالي سيخرجون بعد بيانهم السّقيم في مسيرات واعتصامات ومصادمات وعصيان وعصبان مدني وغير مدني !! ومن تمّ يتم التـّـدخّـل الأجنبيّ ويتحقّـق التّـنحـّي !! كلّ ذلك يتمّ في مخيلاتهم في الوقت الذي يشلّ الخوف والجبن كيانهم ويتهرّبون من المشاركة في مظاهرات عادية في شوارع لندن وأمريكا وبقية الدّول الأوربيّـة ، ويتشدّقون بتغيير الواقع اللـّيبيّ !!!

• من جهل شيئا عاداه ، ودعاة الجذرية ، دعاة الخراب والدّمار من جهلهم أضافوا لمصطلح التـّـنحـّي كلمة " السّـلـمي " في محاولة رخيصة وغبيّـة أصبحت وستظل مضحكة للتـّـاريخ !! وهي في الواقع خدعة واستذكاء !! لخداع الدّول التي منحتهم الإقامة واللـّجوء السّـياسيّ والإقامة الدّائمة وخداع أجهزتها الأمنيّـة بأنّـهم ليسوا من دعاة العنف والإرهاب !! لإنّ الإفصاح عن ذلك يكشف هويتهم وأفعالهم الإجرامية مما يعرضهم لمشاكل قانونية داخل الدّول التي منحتهم حقّ المواطنة !! ولكن ، من يضحك على من ؟!!

• من جهل شيئا عاداه ، ودعاة الجذرية ، دعاة الخراب والدّمار لا يعوون بأنّ الإصلاح هو الأقوى ، ودعاة الإصلاح هم الأقوياء ، هذا من النّـاحية الواقعية ومن أدلة وشواهد التّـاريخ ، وأنّ الأقوياء هم الذين يحكمون .

محمّد قدري الخوجة
Nkadri2004@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home