Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Qadri el-Khoja


Mohammed
Qadri el-Khoja

Wednesday, 29 August, 2007

ناقل الكفر ليس بكافر

محمّد قدري الخوجة

" جيش المعيز" مصطلح أطلقه عقيد الرّكن الأسير خليفة حفتر على أسرى تشاد ، ولقد سمع هذه العبارة العديد من " بقايا الجبهة " ، والعديد من الأسرى ، وقد جعلتها عنوانا لمقالي وأنا أنقل قصّة حدوثها ، فكنت ناقلا لها ، وناقل الكفر ليس بكافر .
• لقد بدأت مقالي " جيش المعيز " بالفقرة التّـالية : " وبكل الصدق والأمانة ، فإنّ أسرى تشاد قد لاقوا وعاشوا ظروفا قاسية وصعبة خلال العديد من المراحل ، أسأل الله تعالى أن يعينهم ويساعدهم " ، وذكرت بأنّ انضمامهم إلى " بقايا الجبهة " كان بدافع فكّ أسرهم ، وبسبب عوامل الإغراء ورفع المعاناة والقهر " مكره أخاك لا بطل " .
• لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " ، ولم يكن في خلدي أن يكون أيـًّا منهم من فصيلة " المعيز " وقد خلقهم الخالق سبحانه وتعالى بشرًا في أحسن تقويم ، ومع ذلك فقد قوبل مقالي " جيش المعيز " بهجمات تناولت شخصي ولم تتناول ما ورد في مقالي من حقائق لا ينكرها إلا كاذب أو جاحد ، فانهالت عليّ عاصفة من السّـبّ والشتم والتهديد !! ولم يجرؤ أيـًّـا من أولئك " الشجعان " أن يكون صادقًـا مع نفسه ، ويوجه اللوم والعتاب أو حتّى السّـباب على القائل الأصلي وصاحب مصطلح " جيش المعيز " باستثناء " المبروك المغربي / حميد – 13 " الذي كان موضوعيا في فهمه للموضوع ، على الرّغم من أنّـه لم يكن مدافعا عنّي على الإطلاق .
• لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " لأوضح لأبناء وطني وأسلط الضوء على بعض الممارسات والمواقف وأخلاقيات التعامل التي تشكل جزءًا من تاريخنا المعاصر ، وبصورة خاصّـة أسلوب وعقلية بعض دعاة المعارضة الجذرية منها بصورة محدّدة .
• لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " وأنا على ثقة ويقين بأن عقيد الركن خليفة حفتر وأحمد قذاف الدم ومن شهد وحضر ذلك اللقـاء الذي وردت فيه عبارة " جيش المعيز" لن يردّوا على ما ورد في مقالي ، وذلك لسبب جوهري وأساسي وهو أن ما ذكرته قد وقع فعلا ، ولكن مع ذلك فمن أراد أن يكذب أو يشكك ما ذكرته ، فعليه إثبات ذلك .
• لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " ولم يكن في خاطري تشويه أو تحقير عقيد الركن حفتر أو غيره ، ولم يكن في مقالي أية عبارات تدل على ذلك ، ومع ذلك فقد قامت زوبعة من الغضب مصحوبة بسيل من عبارات السّـب والشتم لشخصي وأسرتي ، جاءت هذه الموجة النتنة والقذرة من قبل بعض أميّي الأسرى ، والذين بسلوكهم هذا أثبتوا عدم كذب عقيد الركن حفتر في وصفهم !! ، والغريب في الأمر أن أحدهم هو من ردّد وذكر بأن " حفتر يقول عن أسرى تشاد أنهم معيز !! " .
• لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " ولم يكن في نفسي أي غرض من أغراض الإتهام أو الإنتقام ، وكنت دائما متعاطفا مع ما آلت إليه ظروف أسرى تشاد ، على الرغم من بعض القصص التي يتناقلها الليبييون عن السلوك الإجرامي لبعض الأسرى قبل وقوعهم في الأسر ، وعلى سبيل المثال لا الحصر :
1- تسليم قنبلة ( رمانة ) لطفل تشادي صغير على أنها تفاحة ليدخل بها على أمه ومن معها فتنفجر فيهم !!!
2- تنفيذ حكم إعدام في أحد الأسرى ، وبحضور بعض " قيادات البقايا " ، ولم يكلف أحدهم عناء حتّى التساؤل عن أسس وقواعد وقوانين الجيش أو الشرع التي استند عليها في هذه الحادثة .
• لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " وأنا في حالة استغراب واستهجان أن تصدر مثل هذه المقولة " جيش المعيز " من قائد كبير يقودهم في حرب ضروس !! من قائد استبشرت به " بقايا الجبهة " وأطلق عليه " أمين عام البقايا " لقب : " خالد بن الوليد " ، " أرى تحرير ليبيا على أيدي رجال مثل خليفة حفتر ، خالد بن الوليد " ( أمين عام البقايا سابقا ) .
• لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " وكانت ردود الأفعال عليه عاطفية بحثة على الرغم من أنّ بعض " بقايا الجبهة " كانوا يردّدون بأن حفتر كان يقول : " يا عنز ، يا معيز " !! ، ومن أطرف الردود : عندما التقى حفتر بأحمد قذاف الدم ، كانت أرجل أحمد قذاف الدم ترتعش ، وقد قام شعبان معيو ( فرج 6 ) بالرّد على هذه الأكذوبة المضحكة والمبكية ( استمع ) ، والسؤال :
1- من الذي اختلق هذه الفرية ؟ وكلنا يعلم بأن هذا اللقـاء وغيره من اللقاءات مع أركان النظام الليبي كانت بنصائح ومعرفة " أمين البقايا السابق " !!
2- وهل كانت كل اللقاءات التي ما انقطعت بين حفتر وأحمد قذاف الدم وعبد المنعم ودوردة ( مافيش حد خير من حد يا بن واصل / البفوني ) كانت أرجلهم ترتعش فيها؟
• لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " وأنا على يقين وإدراك بأن عقيد الركن حفتر قام بمعظم لقاءاته مع أركان النظام بتشجيع واتفاق مع " أمين عام البقايا السابق " ، ومن ضمن تلك اللقاءات ، هذا اللقاء التي تمّ فيه استخدام مصطلح " جيش المعيز " ، ومن المتوقع أن يتم نكران وقوع أيّ لقاء أو أيّ اتصال بأركان النّـظام ، حيث اعتاد بعض " بقايا الجبهة " على الإتصال ومقابلة عناصر النّـظام ، ويقـومون بعدها بنفي وقوعها ، وما دار فيها ، كما فعل " أمين البقايا السابق " ونائبة الأوّل عجوز النجع .
• لقد كتبت مقالي "جيش المعيز" وأنا مدرك تمام الإدراك أنّ هذا الوصف يسيء إلى قائله أكبر إساءة، وأنّه يشتم ويسب نفسـه بإعتباره قائدا للمعيز!! وستجر هذه التسمية ظلالها على اسم "القائد الأعلى لقوات الإنقاذ" إثر انضمامه وأنضمامهم القسري للبقايا ، ويصبح اسمه "القائد الأعلى لقوات المعيز".
• لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " ، فكانت الردود صوتية ( عبر بعض مواخير البالتولك ) ، وبعضها كتابية هزيلة كالمقالة المنشورة على صفحة ( ليبيا وطننا ) ، وعلى الرغم من قناعاتي بأن كتابة هذا الرد الهزيل ليس من ببصمة " عوض الورفلي " على الرغم من الأخطاء الفادحة فيه سواء النحوية أو الإملائية أو خلوه من الحقائق وحشوه بالأكاذيب والتلفيقات ، وقد عقدت العزم على تجاهله وعدم النزول إلى مستواه الهزيل ، إلا أنني وجدت نفسي مضطرا لتصحيح الأخطاء ، والأكاذيب التّالية :
1- " وليعلم الجميع أنّـه عندما تمّ توقيع إتفاقية السلام بين ليبيا وتشاد ، أصدرت رئاسة الجمهورية التّـشادية بيان ترحيب ، وردا على حسن النوايا تمّ إطلاق سراح الأسرى الليبيين ، وتم إبلاغ الصليب الأحمر بذلك ، غير أنّ هذا لم يشمل من تم إنضمامه للجبهة ..... " .
- إن الجملة التي تحتها خط تعني بأن من انضم للجبهة بقي سجينا !!!! ، علما بأن المقايضة كانت من ينضم للجبهة يطلق سراحه ومن لم ينضم يبقي سجينا !!
- إنّ ليبيا وتشاد لم توقعا معاهدة سلام ، وكل ما في الأمر فقد تم لقاء الأخ العقيد مع حبري بواسطة الرّئيس الشاذلي بن جديد في جمهورية مالي ، ودام اللقاء 4 ساعات ، وقد رافق الأخ العقيد في تلك الرحلة " أحد المعارضين حاليا " ( ابحث وانظر صورة ذلك اللقاء ) . وقد بقيت العلاقة بين ليبيا وتشاد متوثرة ، ولم ينسحب الجيش الليبي إلا بعد سقوط حبري ، وبقيت القوات الليبية في أوزو وسارّة وفي الحدود الجنوبية ، ثم أحيلت القضية إلى محكمة العدل الدولية التي حكمت لتشاد فرجعت قواتنا الليبية .
- إنّـه وفقا لإتفاقية جنيف ، فإن أيّ أسير يعتبر خارجا عن القانون ومخالفا للإعراف الدّولية إذا دخل في عمل ضدّ دولته ، أمّـا الأسرى الذين عادوا إلى أرض الوطن فاتفاقية جنيف والقوانين الدولية والمحلية تتكفل بإسترداد حقوقهم ومساندتهم في مقاضاة " بقايا الجبهة " .
2- " عندما سقط نظام حسين حبري ، وقبل دخو ( دخول ) القوات المعارضة للعاصمة التي كانت تحت مرمى نيران الجيش الوطني الليبي بقيادة عقيد الركن خليفة حفتر ، قامت مجموعة من أفراد الجيش بفتح أبواب السجن على من تنكر لهم القذافي " .
- إنّ هذه الفرية ( التي لم تتم صياغتها في أورجون ) هي أبضا من إختلاقات وأكاذيب " بقايا الجبهة " ، والحقيقة فإنّ التشاديين الموالين للرئيس دبـّي هم من قاموا بفتح أبواب السـجن ، ( وهذا بإعتراف بعض الأسرى ) ، في الوقت التي قامت فيه " البقايا " بتجميع الأوراق والإستعداد لركوب الطائرات الأمريكية ، وأسلحتهم بلا ذخيرة التي سحبها منهم حبري وتركوها في تشاد كما تركوها في السابق ، وبكل تأكيد فإنّـه كان بإمكان " قيادة البقايا " وبصورة خاصة " النائب الأول سيف الهزيمة " أن يطلبوا من حبري أن يخفف عن الشهيد سحبان والشهيد عبدالسّلام شرف الدين ةغيرهم ، ويتم وضعهم مع رفاقهم في السجن !! وسيظل السؤال يبحث عن إجابة صادقة : لماذا هم فقط الذين قتلوا في قبو القصر الجمهوري !!! وهل هناك علاقة بين قتل الشهيد سحبان وارتباط اسمه ضمن قوائم مثلث الإرهاب المعدة من قبل " بقايا الجبهة " ؟
- لقد أثبتت هذه النماذج وفق عقليتها ووفق فهمها المنحرف ، بأن " السمح ضابط والمتملـّح جندي " ، فيا أسرى تشاد ، يا من وصفكم قائدكم بأنّكم جيش من المعيز ، ووصفكم أحد " قيادي البقايا " بأنكم جيش من الهيكل العظمي !! انظروا إلى أوضاعكم المعيشية والإجتماعية والإقتصادية والأمنية ، وقارنوها بأوضاع قياداتكم !!! وستدركون البون الشاسع والتباين الكبير والهائل بينكم !!!
وختامًـا ، فمقالي " جيش المعيز " ومقالي هذا لا أهدف من ورائهما أيّ تحقير أو تشهير ، وإن أوحت بعض المفردات بعكس ذلك ، والهدف هو ذكر الأحداث بلا تزوير أو تحريف ، والرّد على الأكاذيب ودحضها بعيدا عن التعصب والتحيز والموالاة العمياء .

محمّد قدري الخوجة
Nkadri2004@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home