Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Qadri el-Khoja
الكاتب الليبي محمد قدري الخوجة


محمد قدري الخوجة

الثلاثاء 27 يوليو 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12

العـقيد خليفة حفتر
كما يراه المقريف (3)

محمّد قدري الخوجة

مقدمة ملخص ونتائج الجزء الثّاني
ركـّـز المقريف جلّ تقريره ، بدءً ووسطـًـا ونهاية على إتـّـهام العقيد حفتر بالعمالة والخيانة والغدر ، من أجل تحقيق هدفه الشّـخصيّ المتمثل في ضرب أيّ منافسة له على زعامة الجبهة " المنظمة الإرهابيّـة " متناسيا قوله للعقيد حفتر : أنا وأنت من سيتولى أمر الجبهة ، ومن سيحكم ليبيا وطنا وشعبا !! أما باقي المعيز والطراطير من تبع المقريف فلا وزن ولا دور لهم في القيادة والزعامة !!
ركـّـز المقريف جلّ تقريره ، بدءً ووسطـًـا ونهاية على تحقير وتصغير العقيد حفتر متناسيا أنه قد قدّمـه كخالد بن الوليد عندما التحق حفتر والعديد من معيز تشاد إلى بقايا الجبهة " المنظمة الإرهابيّـة " !!
ركـّـز المقريف جلّ تقريره ، بدءً ووسطـًـا ونهاية على التذكير بأنّ نشأة الإتصالات بالعسكريين من داخل الوطن ، تعود إليه ، أما دور العقيد حفتر فهو دور لاحق بعد تفضل المقريف بالموافقة على إشراكه !! وكما يقال أن هذا الإشراك لم يكن من باب المشاركة الصادقة ، بل من باب : ليس حبا في عليّ ولكن كرها في معاوية ، والهدف هو إظهار العقيد حفتر بالتبعية للمقريف ، بالإضافة إلى اقحامه في لعب أدوار من أهمها حرقه كالإتصال بالمخابرات الأجنبية ، أو تشويهه أمام الفصائل الأخرى من خلال لقاءاته مع عناصر النـّـظام ، أو التخلص منه إن تمت تصفيته في إحدى تلك اللقاءات !!!
ركـّـز المقريف جلّ تقريره ، بدءً ووسطـًـا ونهاية على ذكر اللقاءات الثلاثة مع بعض العسكريين من الداخل ، فذكر بأن اللقاء الأوّل تم في زيورخ ( 10-16/2/1993م ) والذي غاب عن حضوره العقيد مفتاح قرّوم ، وحضر بدلا عنه النقيب خليل الجدك ، بالإضافة إلى إبي همام ( سعد مصباح الزبيدي ) وحسين سفراكي والعقيد حفتر ومندوب عن المخابرات الأمريكية والمقريف !! حيث تمّ في هذا اللقاء امتصاص المعلومات المتعلقة بأوضاع القوات المسلحة والتصنيع العسكري والأسلحة الجرثومية والكيماوية لتقديمها على طبق من ذهب إلى المخابرات الأمريكية كعربون وتأكيد لعمالة المقريف ودوره في تحطيم ليبيا شعبا ووطنا !! ولم يخجل المقريف وهو يقول عن هذا الدور القذر بأنه : " استجابة لإهتمامات الأمريكان بهذا الموضوع" !!!!
ركـّـز المقريف جلّ تقريره ، بدءً ووسطـًـا ونهاية على ذكر اللقاءات الثلاثة مع بعض العسكريين من الداخل ، فذكر بأن اللقاء الثّـاني قد تم في زيورخ أيضا ( 16-20/4/1993م ) بحضور العقيد مفتاح قرّوم وأبي همام ( سعد مصباح الزبيدي ) وحسين سفراكي والعقيد حفتر والمقريف ، ثمّ التحق بهم إبريك سويسي لأجل تسريب المعلومات إلى المخابرات المركزية الأمريكية !! وأبرز الملاحظات حول هذا اللقـاء ، هو تعهد المقريف للعقيد مفتاح قرّوم بعدم تسريب معلومات هذا اللقاء للأمريكان ( وهذا ما ذكره المقريف ) ، ويخون المقريف العهد ، ويغدر بالعسكريين اللـّـيبيين عندما يفضح المقريف نفسه ويوثق : " وأبديت للعقيد خليفة ( حفتر ) ثقتي الكاملة في إبريك ، وبخاصة فيما يتعلق بإمكانية تسريبه المعلومات عن هذا البرنامج إلى الأمريكان ( بعد أن اتفقنا في لقاءنا الأخير مع العقيد "م" ( مفتاح قرّوم ) أن يبقى هذا البرنامج بعيدا كليّـة عن الأمريكان ) " !!! كيف يستقيم هذا ؟ أهو النفاق ، أو الخداع أو العمالة المستحكمة في شخصية ودور المقريف ؟ !!!
ركـّـز المقريف جلّ تقريره ، بدءً ووسطـًـا ونهاية على توثيق توريط العقيد حفتر في اللقاء والتعامل مع المخابرات الأسبانية استكمالا لدور المقريف معها ، ولم يترك المقريف الفرصة إلا ويشهر بالعقيد حفتر فقد أفشى المقريف ما صارحه به العقيد حفتر والذي إظهر له تدمره من مشاركة إبريك سويسي في البرنامج ، واقترح عليه أن يقوم باستبداله بصهره عبد الله الرفادي ، هذا في الوقت الذي يحاول فيه المقريف إظهار نفسه بأن له ثقة في إبريك سويسي ، ولكن أية ثقة ؟!! ففي الواقع أن الثقة ليست في إبريك كشخص شريك في الجبهة ، ولكن الثقة في دوره المتمثل في العلاقة بالمخابرات الأمريكية وتسريبه للمعلومات لهم !! بالإضافة إلى الإرتباط العضوي بين المقريف وإبريك بالمخابرات الأمريكية !! مما يجعله يتورع ويخاف ويتردد في استبعاد إبريك واستبداله بصهره عبد الله الرفادي !!
ركـّـز المقريف جلّ تقريره ، بدءً ووسطـًـا ونهاية على الفترة ( 23-26/4/1993م ) التي قضاها والعقيد حفتر في بلغاريا ، والغمز في سلوكيات العقيد حفتر الذي اقترح تجنيد أحد أقاربه المشكوك فيهم !! وتطلع العقيد حفتر للإتصال بعاشور الشامس ومحمود الناكوع والحاج صابر في لندن ، بالإضافة إلى حرص العقيد حفتر في رحلات ( زيورخ وأسبانيا وبلغاريا وواشنطن ) على أن يتعرف على تفاصيل أيّ اتصالات أخرى للجبهة بالداخل ، خاصة من خلال الحاج غيث أو الأخ فارس !! ، ويستمر المقريف ، فيقول : اتفقت معه مبدئيا على ترتيب لقاء مع فارس من أجل التعرف على حجم علاقاته بالداخل ، ولم يحدث ذلك بسبب ظروف الأخ فارس !! ، فيالها من ثقة ، ويالها من روح جماعية ، وياله من صدق !!
ركـّـز المقريف جلّ تقريره ، بدءً ووسطـًـا ونهاية على إتهام العقيد حفتر بأنه قد سرّب معلومات عن الإتصالات وبإسهاب ( هل لو سرّب المعلومات باقتضاب مسموح به !! ) مع عدد من أعضاء الجبهة في أمريكا !! أيّ أن العقيد حفتر قد أفشى الأسرار ، وأنه لا يؤتمن !! وقد اتهم المقريف العقيد حفتر أيضا بأنه وراء إصدار بيان مع هيئة التنسيق ، يتضمن ذكر " الجيش الوطنيّ الليبيّ " ككيان مستقلّ عن الجبهة !! وأنّ ذلك البيان كان مرتبا له بين العقيد حفتر وأحمد قذاف الدم وعبد المنعم الهوني خلال لقائهم في جنيف في أغسطس 1992م !!
ركـّـز المقريف جلّ تقريره ، بدءً ووسطـًـا ونهاية على زيارته لأسبانيا خلال شهر أغسطس ، وعلى قول أبي همام له بأنه قد فاتح العقيد مفتاح قرّوم للتعاون ، وأنه قد أبدى إستعداده وترحيبه !! فما كان من المقريف إلا أن رحب بذلك وشجـّـع أبا همام في المضي في الموضوع ، وقال المقريف : أنه على إستعداد للقاء به في أيّ مكان يناسبه " !!! ، ولكن كما يقال " الميّـة تكذب الغطـّـاس " ، فعندما خرج العقيد مفتاح قرّوم للإلتقاء بالمقريف ، تهرّب المقريف ( وبكل تأكيد خوفا وجبنا ! ) وتغيب عن الحضور ، بحجّـة حضور المقريف حفل زفاف توفيق إمنينة !! والدليل على أنّ هذه الحجة هي واهية وأكذوبة ( ليس العرس ، على الرغم من أن العرس كان حقيقيا ، ولكن المقريف اتخذه كحجة لعدم الحضور ) ، والدليل على ذلك أن المقريف يذكر بعد هذه الحجة ، بأنّ ظروفا صحيّـة وأمنية حالت دون لقاء المقريف بالعقيد مفتاح قرّوم بواسطة أبي همام ( سعد مصباح الزبيدي ) !!!
ركـّـز المقريف جلّ تقريره ، بدءً ووسطـًـا ونهاية على القول بأن النقيب خليل الجدك أفهمه ( فبراير 1993م ) بأنه والمجموعة العسكرية التي معه يعتبرون أنفسهم مرتبطين بالجبهة توجها وتنظيما وقيادة !!! ويرجع المقريف ذلك إلى صلة الرحم .. بل ولا يتورع أن يقول على لسان النقيب خليل الجدك ، بأنهم قد فكروا ( قبل اتصال أبي همام بهم ) أن يرسلوا إلى المقريف شخصا تربطه بأحدهم صلة وثيقة ، وهذا الشخص هو أحد طلاب المقريف في الجامعة وأحد زملائه ( دكتور ع ) !! ، كما ركـّـز المقريف على القول بأن اللقاء كان إيجابيا وجيدًا ! فما هو الإيجابيّ والجيد ؟! بخلاف إستفاذة المخابرات الأمريكية من المعلومات عن الداخل عسكريا وكيماويا !! أم أن توريط النقيب خليل الجدك وجماعته باللقاء والإتصال بالأجنبي ، وتحديدا المخابرات الأمريكية هو الإيجابيّ والجيد !!
ركـّـز المقريف جلّ تقريره ، بدءً ووسطـًـا ونهاية على ذكر لقاء ( 16-20/4/1993م ) بالعقيد مفتاح قرّوم في زيورخ وبحضور أبي همام ( سعد مصباح الزبيدي ) وحسين سفراكي والعقيد حفتر والمقريف ، ثمّ إلتحاق إبريك سويسي بهم ، بأنه مضى كاللقاء السّـابق مع النقيب خليل الجدك .. وأن العقيد قرّوم تكلم بنفس الرّوح التي تكلم بها النقيب خليل الجدك ، وهي الإرتباط بالجبهة وبقيادتها وأهدافها وبرامجها !!!!

الجزء الثّالث

• وعود على بدء ، وكما يقال " الربيع من فمّ الباب يبان " !! فقد ذكر المقريف في تقريره بأنّ هذا اللقاء الثـّـالث ( في زيورخ 22-26/6/1993م ، وبحضور النقيب خليل الجدك والمقدّم "ر" ( رمضان العيهوري ) ، وأبي همام ( سعد مصباح الزبيدي ) والعقيد خليفة حفتر ، وحسين سفراكي ( بعض الجلسات ) ، ثم إلتحاق إبريك سويسي ) ، من أخطر وأهم اللقاءات ، فهل الأهمية والخطورة تكمن في كمية المعلومات التي تحصل عليها المقريف لصالح المخابرات الأمريكية ، أم للفتنة التي وقعت فيه ؟ فالمقريف يقول : " استفرد بي النقيب خليل الجدك في بداية الإجتماع ، وأبلغني أن الأخ المقدم رمضان العيهوري من أنشط العناصر العسكرية ، وهو موجود في منطقة بني وليد ، وهو أيضا من قبيلة ورفلة !! غير مرتاح لوجود العقيد مفتاح قرّوم في هذا البرنامج !! حيث لا يرى منه فائدة عملية !! (1) ، وقد طلب الأخ النقيب خليل الجدك مني محاولة لتخفيف حدة وقع الأمر ( لدى المقدم رمضان العيهوري ) وإظهار اتصالنا مع العقيد قرّوم بطريقة تبدو غير ذات أهمية !!!

• وعود على بدء ، وكما يقال " يموت الزكـّـار وصبعه يرفّ " فلا بد من تهشيم وتحطيم وتصغير العقيد حفتر ، كيف لا ، ومجمل التقرير بدءً ونهايةً تستحود عليه عقدة العقيد حفتر التي أصيب بها المقريف !! فلا يفوّت المقريف أية فرصة على الإطلاق إلا ويشير مباشرة أو عن طريق غير مباشربما يشوه العقيد حفتر ، يقول المقريف : " أبلغنا الإخوة العسكريون أن الطريقة التي إقترحها عليهم العقيد خليفة ( حفتر ) أثناء اللقاء السابق ( فبراير 1993م ) في مجال التجنيد والإستقطاب هي غير واقعية وغير عملية " !!! أما الهدف الثّـاني والجوهري هو توريط أكبر عدد من الضباط الليبيين في علاقة مع المخابرات الأمريكية للإستحواد على جهدهم ، والركوب على أكتافهم للوصول إلى حكم البلاد والعباد !! أمّـا في حالة عدم تمكن المتورطين من الوصول إلى الحكم أو الإستفراد به وتجاهل المقريف في حالة نجاحهم – لا قدر الله - ، فالمقريف يعمل على كشفهم وحرقهم ، وإفشال تحركهم من باب " عليّ وعلى أعدائي يا رب " !!

• وعود على بدء ، ففي الإجتماع الثالث الأخطر والأهم ، بعد أن يفرغ من ورطهم المقريف في التآمر والإتصال بالأجنبي ما في جعبتهم من معلومات عن نشاطهم وعن الوضع العسكريّ والأمنيّ ، بالإضافة إلى أسلوب تجنيد العديد من الضباط من رتب نقيب وعقيد من مختلف الأسلحة في معسكرات المنطقة الوسطى وطرابلس والزاوية ، وتأمين ميناء مصراتة لإنزال أيّـة قوات موجودة في الخارج !! بالإضافة إلى السيطرة الكاملة على معسكر مستودعات الذخيرة في بني وليد ، وهو أكبر مستودعات الذخيرة في المنطقة ، قام النقيب خليل الجدك والمقدم رمضان العيهوري بتقديم مجموعة من الإستفسارات والطلبات . فكانت ردود المقريف جميعها سلبية وعديمة الجدوى ، بل وبكل صفاقة نصحهم بالتحرّك والإعتماد على أنفسهم فقط ، لا غير !! إذا فما الفائدة من تورطهم في الإتصال بالمقريف عميل المخابرات الأمريكية ؟ ، وبكل دونية ، يقول لهم المقريف أن ما سيقوم به هو العودة على متن طائرة خاصة للجلوس على كرسي الحكم فوق رقابهم وجماجمهم !!

• وعود على بدء ، فالمقريف يذكر مجموعة الإستفسارات والطلبات التي طرحها الضباط المورطون والمتورطون والمتمثلة في :

1- إمكانية تأمين غطاء جويّ لهم في حالة تحركهم ، سواء عن طريق الأمريكان ، أو عن طريق اتصالاتنا الأخرى مع الأخوة في الطيران الليبيّ !! ، والملاحظة المهمة حول هذا الطلب ، ما أورده المقريف بين قوسين ( يفترض أن لنا اتصالات بهؤلاء الأخوة في الطيران الليبيّ ) !! وهذا دليل على أن المقريف قد كذب عليهم وخدعهم بأن له إتصالات بضباط سلاح الطيران الليبيّ !!!

2- " حجم وقوة اتصالاتنا الأخرى ( وبخاصة في الجنوب وفي المنطقة الشرقية ) ، وإلى أيّ مدى يمكنهم الإعتماد على هذه الإتصالات " !!

3- " إمكانية استعمال القوة العسكرية الموجودة في الخارج ( معيز تشاد وبقايا حرس المقريف ) المدربين في أمريكا !! في عملية تسلل عبر إحدى الدول المجاورة ، حتى تكون هذه العملية هي الإيذان لهم بالتحرك " !! • وبعد أن حقق المقريف تورطهم ، وإمتصاص المعلومات عن حجمهم ودورهم ، وتوفير معلومات عن التصنيع والأسلحة الجرثومية والكيماوية من داخل الوطن للمخابرات الأمريكية ، يتبجح المقريف بالقول : " لقد حرصت أن أكون مع هؤلاء الإخوة في ضوء الجهود الكبيرة التي بذلوها ، والنجاح الذي أحرزوه ، وتقديرًا للظروف الصعبة والخطيرة التي يحيون فيها ، أن أكون واضحا وصريحا ومحددا ، ومن ثم فلم أتردد في الآتي :

أ‌- إطلاع الأخوة العسكريين عما لدينا من معلومات عن موضوع الرائد عبد السلام ( جلود ) ، وقد أكدوا لنا وفقا لتقديرهم أن بمقدور الرائد عبد السلام ( جلود ) أن يقوم بتحرك عسكريّ ضد القذافي ، ذلك أن عناصر كثيرة من أفراد قبيلته موجودة في مواقع حساسة في القوات المسلحة ، وقد أعطيتهم الحرية الكاملة في أن يتفاعلوا وأن يتعاملوا بالشكل الذي يرونه مناسبا مع هذه المعلومات المتعلقة بالرائد عبد السلام ( جلود ) ، إما بالإقدام والسبق ، أو بالتريث والإنتظار في ضوء تقديرهم هم للموقف " ، من أنت حتى تتكلم معهم بصيغة الأوامر والتوجيه ؟ !! ولكن العيب يكمن في غباء من ورطتهم ، وحكمت عليهم بالإعدام بجهلك وغبائك وأنانيتك وإشباع نزواتك في إمتصاص عرق وجهد الآخرين !!!

ب‌- " التأكيد لهم بعدم التعويل على أي إسناد أو دعم من أمريكا ، أو التعويل على إمكانية إستعمال القوة العسكرية الموجودة خارج ليبيا !! في ظل الظروف الحالية " ، وما هي الحجة في ذلك يا منتغمري ؟ يقول المقريف : " ... هذه القوة مرصودة من الخارج ، وأي تحرك لها قد يكشفهم في الداخل " !!!

ت‌- " التأكيد لهم بأن إتصالاتنا الأخرى في الداخل ( وبخاصة في المنطقة الشرقية والجنوبية ) هي غير ذات أهمية " ، لماذا يا رومل ؟ يقول المقريف : " لأنها ليست في منطقة العمليات الرئيسية التي يتوقف عليها إسقاط النظام ، وأعني بها المنطقة الوسطى والغربية " !!!

ث‌- " لم أترك لدى الإخوة أيّ شك في أنهم لا ينبغي أن يعولوا على أية قوة أخرى سواء من خارج ليبيا أو من المناطق الأخرى ، وأن عليهم أن يتخذوا قرارهم بالتحرك أو الإنتظار في ضوء تقديرهم للموقف ، وفي ضوء ما تحت تصرفهم من قوة " !!! والسؤال ، ما فائدة التنسيق معهم ، وتوريطهم بالعمالة وخدمة الأجنبي ؟ وهل المتورطون مع المقريف بهذه الدرجة من الذكاء لكي يجازفوا بأرواحهم من أجل تسليم الحكم للمقريف ؟!! والدليل على أن هدف المقريف هو الحكم والسيطرة ما ورد في قوله : " أجبت عن تساؤلهم بشأن المرحلة الإنتقالية في ضوء ما ورد في الأوراق والقرارات الصادرة عن المجلس الوطني للجبهة !! .. " !!

• وعود على بدء ، وكما يقال " اللي فيه عادة ما ينساها " فكيف ينسى المقريف عقدة حفتر ، والمخاوف من منافسته فلا يخجل المقريف ولا يتورع عن حشر العقيد حفتر في دائرة الشك والخيانة ، فيقول : " لقد وضعنا هذا اللقاء في قمة تفاؤلنا وثقتنا ، فقد قطع هؤلاء الرجال شوطا كبيرا في تنفيذ ما اتفقنا عليه في وقت قياسيّ وفي ظروف صعبة " فإنه مباشرة يذكر : " واستشعارا مني للمسؤولية الملقاة على عاتقنا في هذا الصدد ، فقد حرصت على أن ألتقي على إنفراد مع العقيد خليفة ( حفتر ) في نهاية ذلك اللقاء ، وقبل مغادرتي زيورخ ، وأن أؤكد له على عدد من المعاني ، من بينها ضرورة إحاطة هذا العمل بالسريّـة التامة والتكتم وعدم الخوض فيه عبر الهواتف ، أو مع أي شخص لا يعنيه ، وقد حذرته في هذا الصدد خصيصا من بعض الأشخاص !! وقد كان ذلك اللقاء .. آخر لقاء شخصي بيني وبين العقيد خليفة ( حفتر ) ( 26/6/1993م ) .

• وفي ختام هذا الجزء الثالث ، فقد أصبح جليا أن المقريف أتمّ دوره كعميل للأمريكان في كشف دور ما يسمى " بحركة أكتوبر 1993م " ، قام بإلتهامهم لحما وتركهم عظما ، وساقهم للقيام بعملية إنتحارية فاشلة مائة في المائة لا محالة !! أما المكاسب التي جناها المقريف فقد تمثلت في نجاحه بتفوق في إمتحان الترقية كعميل مطيع للمخابرات الأمريكية ، وكذلك في ثأره ممن ذكرهم وبلغ عنهم باعتبارهم أحد أركان مثلث الإرهاب !! ( لنا بعونه تعالى تحليلا وافيا في حلقات منفصلة ) ، أما النجاح المعلق ، فلو نجح أؤلئك المغرر بهم في عمليتهم الإنتحارية ، فإن أدلة تورطهم بالمخابرات الأجنبية تعطي للمقريف ورقة الضغط عليهم في إشراكه معهم في حالة نجاحهم وسيقفز فوق رؤوسهم ، ويتربع على رقابهم ورقاب الشعب الليبيّ ، مطبقا ورقته الفضيحة " مرحلة ما بعد القذافي " !! ولكن هيهات له ذلك ، وكما يقال : " ما أبعدك يا حمار على أبوحميرة ( أبي حميرة ) !! والحمد لله على فشل تلك المحاولة وغيرها ، فقد حفظ الله البلاد والعباد من شرورهم وأحقادهم .

لنا لقاء في الحلقة القادمة بإذنه تعالى .

محمّد قدري الخوجة
NKadri2004@yahoo.com

_________________________

(1) " كنت أتوقع أن يكون العقيد "م" أحد الأشخاص القادمين للقـاء بنـا ، ونظرًا لما هو معروف عن الأخ العقيد "م" من دراية ومعرفة بنشاط النّـظام في مجال الأسلحة الجرثوميّـة والكيماويّـة ، ونظرًا للاهتمام الذي أبداه الأمريكـان لنـا لمعرفة نشاط النـّظام في هذا الـمجال ، فقد اتّـفقت مع الأخ بريك في واشنطن أن يبلغهم باللـّقاء الـمنتظر ، وأن يقوموا بإرسـال مندوب لهم للاتّـصال بي في زيورخ لترتيب لقـاء للعقيد "م" بهم في حالة موافقتـه على ذلك ، وبالفعل فقد قاموا بإرسـال مندوب لهم إلى زيورخ لهذا الغرض " ( تقرير الهيئة القيادية للمكتب الدّائم بشأن الاتّـصال بالدّاخل / القسم الأوّل : الاتّـصالات السّـابقة على الاتصال بمجموعة أكتوبر، بتاريخ 5-8/12/1993 )


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home