Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Qadri el-Khoja
الكاتب الليبي محمد قدري الخوجة


محمد قـدري الخوجة

السبت 26 يوليو 2008

نعـم للحقيقة من أجل ليبيا الجميع

محمّد قدري الخوجة

ليس في مقدور البشر جميعا بما فيهم الأنبياء والملائكة تغيير الماضي، الماضي باللغة الإنجليزية "الكامل" بمعنى استحالة تغييره ، أو إحلال الحاضر بماض انتهى ولن يعود .

إنّ العيش في الماضي وإجتراره هو قتل للحاضرومحق للمستقبل ، والخالق جلّ وعلا خلقنا للتعامل مع الحاضر وتغييره للأفضل من أجل رفع الضّرر وتحقيق المصلحة ومن أجل مستقبل أفضل .

إن أسس التغيير ترتكز أولا على رفع الضّرر الذي يسبق تحقيق المصلحة ، وكلنا يدرك بأن رفع الضّرر عن ماض انتهى من المستحيلات ، بل يتحقق ذلك مع الحاضر من أجل مستقبل أفضل .

إذا ، ما الفائدة من دراسة وتحليل الماضي ؟ إن الفائدة تقتصر على الإستفاذة منه لتغييره ، وإصلاح الحاضر من أجل المستقبل ، مستقبل أفضل ، وتفادي الأخطاء المشابه أو المكرّرة حاضرا .

إنّ الذين يجترّون الماضي ويعيشونه ويجعلونه محور حياتهم يقتلون حاضرهم وحاضر غيرهم ويهدمون أيّ أمل لمستقبلهم ومستقبل غيرهم ، وفعلهم ليس من أجل مستقبل أفضل .

إنّ الذين يجترّون الماضي دافعهم الحقد والإنتقام والكراهية والبغض ، لا يهمّهم مصلحة الوطن ولا مصلحة المواطن ، بل الإنتصارلإنانية مفرطة لا غير ولو إدّعوا غير ذلك من شعارات براقة وخادعة .

أجل ، الأمور في ليبيا تغيّرت ، والبيئة تغيّرت ، بل والعالم بأجمعه قد تغيّر وهذذ سنّة الخالق جلّ وعلا ، والتغيير شمل المفاهيم والمواقف والعلاقات ، ولن يشدّ مفهوم المعارضة عن حركة الحياة ، وما يطرأ عليها من تغيرات .

لقد عارضت في الماضي وفق مفهوم المعارضة آنذاك ووفق ظروف ومواقف سيحكم التّـاريخ عليها وعليّ بالصّـحّـة أو الخطأ !! وأعترف علنا بأنّ الخطأ كان محركي على الأقل في إنتهاج ذلك المسلك الذي غيّرته بعد ذلك مستهدفا الإصلاح وبناء جسور الترابط والتفاهم بدل العداء والتنافر بين من في الداخل ومن في الخارج من أبناء الوطن الواحد .

إنّ مفهومي للمعارضة سيظلّ قائما ومنطلقا من من المفاهيم التّـالية :

• إنّني أعارض إجترار الماضي مـن أجل خراب الحاضر وتهديم المستقبل .
• إنّني أعارض أيّ عمل أو فعل يلحق أيّ ضرر بليبيا وطنا ومواطنين ، فالمحافظة على أمن وسلامة ليبيا ضدّ أي تخريب أو تدخل أجنبيّ من أولويات المواطنة والولاء لليبيا ، ومن أجل ليبيا الغد ، ومن أجل مستقبل أفضل لأبناء ليبيا .

كلّ ما ورد في خطاب الأخ سيف الإسلام مطلب كل ليبي شريف وكل مواطن صالح ومخلص يعمل من أجل ليبيا الحاضر ومن أجل ليبيا المستقبل ، ومن أجل مصلحة وسعادة كل الليبيين . شيء واحد لم يتطرّق إليه الأخ سيف الإسلام هو : ملف تشاد والمتعلّـق بالأسرى اللّـيبيين وأوضاعهم ، خاصّـة من هم خارج الوطن ، وهذا الملف لا يريد من ورّطهم في الإنتساب إلى ما يسمّى بالمعارضة قسرا معنويا أو ماديّـا أن يفتح هذا الملف لأنّـه يدينهم دوليّـا وقانونيا .

وأتوّجه بنداء إنسانيّ للأخ القائد والأخ سيف الإسلام بأن يعاد فتح ملف الأسير الليبي " عبد الناصر يونس الرباطي " والمحكوم عليه بالسجن لمدة 15 سنة ، وللتاريخ والأمانة فإنني شخصيا لا أعرف هذا الأخ وليس لدي أي مصلحة في ذلك ، بل من أجل حاضر أفضل .

إنّ الذي جمّـد وقتل الحاضر وسيقتل المستقبل داخل وطننا العربي الواحد وداخل أمتنا الإسلامية ، هي تلك المفاهيم والتصوّرات والتيّـارات والأحزاب التي تعيش على إجترار الماضي والتي تحاول قسرا إحلال الحاضر والمستقبل بماض ميّـت ، بل ومظلم في أغلب الأحوال ، فأهل الكهف الذين ناموا ولبثوا في كهفهم ثلاثَ مئةٍ سنينَ وازدادوا تسعًـا ، لم يستطيعوا شراء قطعة خبز تسدّ جوعهم ، ولم يستطيعوا العيش والتعامل مع من هم يعيشون الحاضر ، فماتوا إثر استيقاظهم ( لحكمة من عند الخالق ، وتبصيرا لنا بأن تغييــر الماضي من المستحيلات ، بل نحـن مكلّـفون بالحاضر من أجل المستقبل ) .

وختاما :
• يجب على كل من يعيش الحاضر ويبني للمستقبل أن يتوّقـف عن إجترار الماضي لأن ذلك يهدم ولا يبني ، ويشتت ولا يوحـدّ .
• أحيّي كل مواطن شريف يعمل من أجل ليبيا الحاضر ، ومن أجل ليبيا المستقبل ، ليبيا الغد . وليبيا ولله الحمد مليئة بالطّـاقات والخبرات والقدرات البشريّـة ، وسيكون لعطائهم الخير كلّ الخير لكافة الليبيين .

محمّد قدري الخوجة
Nkadri2004@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home