Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Qadri el-Khoja
الكاتب الليبي محمد قدري الخوجة


محمد قدري الخوجة

الخميس 22 يوليو 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12

العـقيد خليفة حفتر
كما يراه المقريف (2)

محمّد قدري الخوجة

مقدمة ملخـّص ونتائج الجزء الأوّل
من خلال التـّقرير السّريّ !! الذي قدمه "المقريف " استخلصنا مما جاء في الجزء الأوّل النـّـتائج التـّالية :
1- اتّهم المقريف العقيد خليفة حفتر الذي أشركه عبدالسّلام عزالدّين في لقاء رجل الأعمال اللـّيبيّ مفتاح العبـّار بأنّه التقى به بدون معرفة أو إعلام المقريف!!، خاصة أنّ اللـّقاء الأول به والذي حضره كل من المقريف وصهد وعبدالسّـلام عزالدّين !! عام 1988 قد فشل .
2- اتـّهم المقريف حفتر وعبدالسّـلام عزالدين باستثناء صهد من الإجتماع بالعبار ، وعدم استشارة المقريف في ذلك ، خاصة أنّ المقريف يتهم العبار باتصاله بالنظام " لا يستبعد أن أطلع ( العبار ) النظام عن لقاء 1988م " !! 3- اتـّـهم المقريف اللـّـقاء المشبوه بين العقيد حفتر وعبدالسلام عزالدين بالعبار ، بأنّـه قد مهـّـد للقاء العقيد حفتر بالعقيد أحمد محمود !
4- اتـّـهم المقريف العقيد حفتر وعبد السلام عزالدين بأنهما قد خالفـا أوامره!! وتصرّفا بمفردهما ، حيث وصلا جنيف قبل وصول العقيد أحمد محمود ! والتقيا مصادفة في أحد المطاعم مع الرّائد عبدالمنعم الهوني ، الذي سأل حفتر : هل التقيت بأحمد قذاف الدم بعد ؟ !
5- اتهم المقريف العقيد حفتر وعبد السلام عزالدين في لقائهما بالعقيد أحمد محمود وعبد الرحيم بدر ، في طلبه بإلحاح مقابلة أحمد قذاف الدم في جنيف !!
6- اتـّـهم المقريف بأنّ اللقاء الثـّـاني مع العقيد أحمد محمود كان فاشلا ، وحجته أنه لم يقدم لهما جديدا ، لا في مجال المعلومات أو الإتصال بالداخل !! وهنا بيت القصيد ، وهو عدم حصول المجنـّـد العميل للمخابرات الأمريكية " المقريف " على معلومات بشأن الصـّـناعات والأسلحة الكيماويّـة لتزويدها لجهاز المخابرات الأمريكية !!
7- اتـّـهم المقريف العقيد خليفة حفتر بأنّـه قام بالتـّـكلـّـم مع أحمد قذاف الدم بما سبق الإتفاق عليه مع العقيد أحمد محمود !!، وأنّ أحمد قذاف الدم قد ذكر لخليفة وعبدالسلام عزالدين بأنّ جلود يشكل خطرًا حقيقيًـا على البلاد لو استلم الحكم ومعه قبيلته ، لبقي 50 خمسين سنة قادمة !! لقد بلع المقريف هذا الطعم ، وقام بتبليغ الأمريكان بهذه المعلومة (1) ، وذكر لهما أيضًـا أنّ جاب الله وعزات قد تولت مصر التحقيق معهما ، وسلمت نتائج التحقيق إلى ليبيا !! وتمّ القبض على الأشخاص المعنيين في ليبيا !! ( والسؤال من هم هؤلاء الأشخاص المعنيين ؟ ولماذا ؟ ، ولماذا لم يتم ذكر أسمائهم ؟ ولماذا التركيز على جاب الله وعزات فقط ؟!!
8- اتـّـهم المقريف العقيد حفتر على أنه اتفق والعقيد أحمد محمود وأحمد قذاف الدم على اللقاء في أغسطس 1992م .
9- اتـّـهم المقريف العقيد حفتر أنّـه قد أيّـد اقتراح د. يونس بإصدار بيان يحمل لهجة تصالحيّـة !!
10- اتـّـهم المقريف العقيد حفتر بأنه لم يقم بإطلاع الهيئة القيادية أو المقريف شخصيا بتفاصيل أية إتصالات هاتفية أو شخصية بينه وبين أيّ من الأشخاص الواردة أسماؤهم ( العقيد أحمد محمود ، أحمد قذاف الدم ، عبد السلام بدر ، عبد المنعم الهوني ، عزالدين الغدامسي ) ، وأن حفتر لم يقدم أيّ تقرير للهيئة القيادية أو المقريف !!!
11- اتـّـهم المقريف العقيد حفتر بأنه قد رتب اللقـاء بأحمد قذاف الدم والهوني في جنيف / أغسطس 1992م .
* حقائق أخرى نستخلصها من ( الجزء الأوّل ) ، أن المقريف تحادث هاتفيا مع العقيد أحمد محمود ، لكنه خاف من اللقاء به شخصيا ، خاصة أن المقريف كان في لندن ، رغم الحجة الواهية والكاذبة التي ذكرها المقريف المعروف بالجبن والخوف !!
* أن المقريف اتفق والعقيد حفتر على إطلاع الهيئة القيادية وبدون تفصيل مع إعطاء انطباع بأن الإتصال لم يكن موفقا ( فاشلا ) !!
* إن كافة ما ورد في الجزء الأوّل وما يليه إن شاء الله من أجزاء لاحقة ( 4 أجزاء ) هي من تقرير سريّ !! كتبه المقريف ، جرى توزيعه وتلاوته في إجتماع الهيئة القيادية في واشنطن ( 17-22/6/1992م ) ، وقد تسرب التقرير من داخل أعضاء الهيئة القيادية للخارج ، وكان حصولي عليه من قبل الأخ جمعة القماطي الذي أرسله لي بالبريد المسجل ، بالإضافة إلى العديد من المعلومات الهاتفية أو عن طريق البريد الإلكتروني ( الوثائق جميعها محفوظة ومسجلة ) فلا مجال لأيّ إدعاء آخر .

الجزء الثّاني

هذا الجزء هو من تقرير كتبه المقريف ، وقدمه إلى الهيئة القيادية أثناء اجتماعها في الفترة ( 5-8/11/ 1992 ) ، وهو عبارة عن الإتصالات بعناصر عسكرية داخل البلاد ، وهي العناصر التي تعتبر مسؤولة عن ( ما يسمى بـ ) حركة أكتوبر 1993م . والملاحظ على هذا الجزء هو تركيزه ، بل لب مواضيعه تتركز على اتهام العقيد حفتر بالعمالة والخيانة ، والواقع يؤكد هو الصراع على من يكون رأس التنظيم في الجبهة التنظيم الإرهابيّ !! والمحاولات المستميتة من قبل المقريف لإزاحة أو تحطيم حفتر الذي لم يكن ولم يرضى لنفسه أن يكون ألعوبة في يد المقريف ، خاصة بعد تورط المقريف في تقديم العقيد حفتر للبقايا وزمرته على أنه " خالد بن الوليد " في العصر الحديث !!

• بدأ المقريف هذا الجزء بالحديث عن نشأة الإتصالات وتطورها ، فيقول أنه أشرك في أول لقاء مع بعض الضباط في الداخل ، كل من حسين سفراكي والعقيد خليفة حفتر ، حيث سافر المقريف وسفراكي معا إلى لندن في فبراير 1993م ، وطلب من العقيد حفتر أن يلحق بهما في زيورخ !! والواقع فإن هذا ليس لقاء بقدر ما هو توريط بعض ضباط الوطن في علاقة مشبوهة مع المخابرات الأمريكية ، والحصول على معلومات عن الصناعات والأسلحة الكيماوية ، بالإضافة إلى هواجس المقريف أن يقوم غيره بتغيير نظام الحكم ويخرج هو وتنظيمه التنظيم الإرهابي من المولد بلا حمـّـص !!

• ففي اللقاء الأوّل بزيورخ ( 10-16 فبراير 1993م ) لم يحضر العقيد (م) ، وحضر النّـقيب (خ) ، وقد اجتمع به المقريف بحضور أبي همام ( الحلقة الرّئيسيّـة في الإتصال بالداخل ) ، وبعد هذا الإجتماع ، تمّ إحضار حسين سفراكي والعقيد حفتر !! وتمّ عقد عدّة جلسات " تمّ خلالها تبادل المعلومات في محاولة لمعرفة أوضاع القوات المسلحة بالداخل ، والتي كان الأخ النقيب (خ) على إحاطة شاملة بها " (2) .

• يتضح جليـًـا أن من أهم أولويات المقريف هو حصوله على معلومات لتزويد المخابرات الأمريكية بها من جانب ، ومن جانب آخر مهم لديه هو معرفة قدرة وإمكانية قيام بعض الضباط الليبيين في الداخل بمحاولة تغيير الوضع ، حتى يتسنى له محاولة الركوب على أكتافهم للوصول إلى السلطة ، أو حرقهم وإبعادهم عن أيّ نجاح في ذلك إذا لم يتم للمقريف وزمرته الإستحواد على جهدهم ومجازفاتهم !! وخير دليل على ذلك :

1- التهرب من إعطاء معلومات عن صلات أخرى للجبهة ( المنظمة الإرهابية ) بالداخل ، ومدى حجم ودرجة الإعتماد عليه خاصة في المنطقة الشرقية !!

2- التهرب من إعطاء معلومات عن إمكانية استخدام " جيش المعيز" ومن على شاكلتهم من بقايا الجبهة في الخارج كرأس حربة لعمل عسكريّ في الداخل !!

3- تحسين صورة المخابرات الأمريكية ، وتنفيذ أوامرها من قبل عمليها " المقريف " واستجابة لإهتماماتها بمعرفة نشاط النظام في مجال الأسلحة الجرثومية والكيماوية !! " نظرا لأنني كنت أتوقع أن يكون العقيد :م: أحد الأشخاص القادمين للقاء بنا ، ونظرا لما هو معروف عن الأخ العقيد "م" من دراية ومعرفة بنشاط النظام في مجال الأسلحة الجرثومية والكيماوية ، ونظرا للإهتمام الذي أبداه الأمريكان لنا لمعرفة نشاط النظام في هذا المجال ، فقد اتفقت مع الأخ ابريك في واشنطن أن يبلغهم باللقاء المنتظر ، وأن يقوموا بإرسال مندوب لهم للإتصال بي في زيورخ لترتيب لقاء للعقيد "م" بهم .. وبالفعل فقد قاموا بإرسال مندوب لهم إلى زيورخ لهذا الغرض ، ونظرا لعدم حضور الأخ العقيد "م" ، فقد اقترحت على النقيب "خ" أن يلتقي بهذا المندوب ، ويقدم نفسه كأحد العناصر العسكرية الموالية للجبهة في الداخل ، وعلى أساس أن لقاءنا به هو في إطار المعلومات وليس العمليات ، وقد وافق النقيب "خ" على ذلك ، وتم اللقاء بحضوري ( المقريف ) وحضور الأخ همام ، وكان اللقاء إيجابيا وجيدا " ( المقريف / التقرير : الفقرة 12 ) .

• وفي شهر إبريل 1993م ( 16-20/4/1993م ) ، جرى لقاء العقيد "م" في زيورخ بأبي همام وحسين سفراكي والعقيد خليفة حفتر والمقريف ، والتحق بهم إبريك ، والسبب في استدعاء إبريك يرجع لكونه له علاقة بالمخابرات الأمريكية ، بخلاف ما ذكره المقريف من أسباب واهية ، فحتى السبب الثاني والمتمثل في خبرته في مجال الحاسوب ليست أحد الأسباب الجوهرية ، وحتى أجهزة الحاسوب فهي من قبل جهاز المخابرات الأمريكي ( ذكر ذلك من تورطوا في العملية في التحقيقات المسجلة تلفزيونيا ) .

• يقول المقريف أن الأخ العقيد "م" تكلم من ورقة مكتوبة ، وقد تركها للمقريف الذي تركها للعقيد خليفة حفتر والأخ بريك لحفظها لأغراض العمل سواء من الجانب العسكريّ أو الأمنيّ !! وتم الإتفاق على لقاء قادم في شهر يونيه في مدريد . وهنا تستوقفنا ملاحظة هامة وهي أن المقريف يحاول التهرب من مسؤوليته المباشرة عن هذا التوريط لبعض ضباطنا في الداخل في مؤامرة قذرة وفاشلة ويضع تلك المسؤولية على عاتق كل من العقيد حفتر وإبريك سويسي ، في الوقت الذي لا يثق هو شخصيا في أيّ منهما على حدة ( حفتر وإبريك ) !! فمعلوم أن إبريط سيقدمها للمخابرات الأمريكية !!

• لم يكتف المقريف بتوريط إبريك مع المخابرات الأمريكية ، فهو يحاول توريط حفتر مع جهاز مخابراتي دولي آخر ، فقد طلب المقريف من أبي همام أن يصطحب العقيد حفتر إلى أسبانيا للقاء جهاز المخابرات الأسبانيّ ، حيث قابله أحد مساعدي رئيس الجهاز الأسبانيّ !!

• وبعد أن ورط المقريف العقيد حفتر في الإتصال بالمخابرات الأسبانية ، كان لا بد له من إحداث فتنة وشرخ بين العقيد حفتر وإبريك فقد أصبح من الخطر على المقريف وزعامته الواهية أن يتآلف حفتر وإبريك معًـا !! ومن أجل عدم قيام أيّ إرتباط قويّ بينهما يوثق المقريف : " خلال لقاء بيني وبين العقيد خليفة في أعقاب لقاء زيورخ الأخير أبدى لي عدم ارتياحه لإشراك إبريك في هذا البرنامج ، وأنه يفضل إشراك الأخ عبد الله الرفادي في البرنامج بدلا عنه ، وأبديت للعقيد خليفة ثقتي الكاملة في إبريك ، وبخاصة فيما يتعلق بإمكانية تسريبه المعلومات عن هذا البرنامج إلى الأمريكان " !! ( المقريف / الفقرة 17 ) . والملاحظة المهمة هي إدعاء المقريف كذبا ونفاقا ثقته الكاملة في إبريك ، والواقع هو خوف المقريف من إبريك الذي أصبح عنصرا مهما في علاقته بالمخابرات الأمريكية ، وبخاصة فيما يتعلق بإمكانية ( قدرته ) تسريب المعلومات عن البرنامج وغيره إلى الأمريكان !! والملاحظة المهمة الأخرى والجوهرية أنّ هذا التقرير الذي أعده المقريف كذبا وإسقاطا على غيره وبخاصة العقيد حفتر وذلك لفشل مشروع الإتصال بالداخل ، أن العقل الباطن والحقد والحسد ورطوا المقريف في الإفصاح عن قضايا سجلها بدون وعي وإدراك ، فافتضح وظهرت سوءته عارية ، ففي نهاية الفقرة (17) " ثقتي الكاملة في إبريك ، وبخاصة فيما يتعلق بإمكانية تسريبه المعلومات عن هذا البرنامج إلى الأمريكان " !! فقد خط بين قوسين : " بعد أن اتفقنا في لقائنا الأخير مع العقيد "م" أن يبقى هذا البرنامج بعيدا كليـّـة عن الأمريكان " !!! ، فهذا دليل على أن المقريف وعد العقيد"م" بعدم كشف البرنامج للأمريكان ، ثمّ يناقض نفسه كذبا وخيانة وغدرا فيدفع بإبريك للقيام بالمهمة القذرة وإعطاء المعلومات للمخابرات الأمريكية !!!

• وفي الفترة ( 23-26 إبريل 1993م ) ، عقب عودة العقيد حفتر من أسبانيا ، سافر مع المقريف إلى بلغاريا ، وخلال هذه الرحلة يدعي المقريف بأنّ العقيد حفتر حرص على أن يتعـرّف على تفاصيل أيّ إتصالات أخرى للجبهة في الداخل !!! وخاصة من خلال الحاج غيث أو الأخ فارس !! كما أبلغ العقيد حفتر المقريف أنه يفكر في زيارة بريطانيا من أجل محاولة إقناع الحاج صابر لإستئناف دعم الجبهة ماليـًـا ، وكذلك الإتصال بأبي عبد الله ( عاشور الشامس ) ، ومحمود الناكوع في محاولة لإقناعهما بالعودة إلى الجبهة ! ، وذكر العقيد حفتر للمقريف أنّ هذا الإقتراح بشأن الشامس والناكوع ، جاء على لسان أحد أعضاء الجبهة المقيمين في أسبانيا !! ، ويقول المقريف أنه اتفق مع حفتر أن يقوم بالرحلة إلى بريطانيا في وقت تال مناسب !!

• وعند عودة العقيد حفتر إلى أمريكا ، قام باتصالات ببقية الأعضاء داخل الهيئة القيادية وخارجها !! ويغمز المقريف بخيث حيث قال : أنه قد علم فيما بعد بأنّ حفتر تكلم عن الإتصالات بإسهاب وإيجابية مع عدد من أعضاء الجلهة !!!!

• وفي أواخر مارس وبداية إبريل 1993م ، اتصل عزالدين الغدامسي بالمقريف عبر الصحفيّ ( علي الرزّ ) ، واقترح إصدار بيان مشترك بين هيئة التنسيق والجبهة ! وجاء في مشروع البيان اسم " الجيش الوطنيّ اللـّـيبيّ " ككيان مستقل عن الجبهة !!! فارتاب المقريف وداخله الشّـك والهمّ والغمّ والخوف من تحركات العقيد حفتر ، وظهر جليا أن المقريف لا يثق في حفتر وأن التحركات والإتصالات التي يقوم بها حفتر هي من أجل شخصه للمنافسة على زعامة الجبهة ، والإستفراد بعناصر الجيش الوطنيّ ( المعيز ومن على شاكلتهم ) ، فالطعم الذي رماه عزالدين الغدامسي بلعه المقريف ، وأيقن بأن حفتر هو صاحب الإقتراح سواء بشأن إصدار البيان أو وضع الجيش الوطني مستقلا عن الجبهة !!! والدليل على ذلك ما ورد في الفقرة 24 : " ادعى عزالدين الغدامسي خلال نفس الفترة وأثناء لقائه بأحد العناصر الليبية المعارضة بأن لقاء العقيد خليفة بأحمد قذاف الدم في جنيف خلال شهر أغسطس 1992 م. كان بترتيب منه وعبد المنعم الهوني وأحمد قذاف الدم من جهة والعقيد خليفة ( حفتر ) من جهة أخرى " !!!

• وكان آخر لقاء بين العقيد خليفة حفتر والمقريف في بلغاريا ( 26/4/1993م ) ، وفي منتصف مايو 1993م ، سرت إشاعة في لندن ، مفادها أن هناك خلافا حادًا داخل الجبهة بين العقيد حفتر والمقريف ، وأن العقيد حفتر قدم استقالته من الجبهة ! والسؤال المهم : كيف تكون الإشاعة حقيقة إلا في مخيخ المقريف إذا فهي يقين !! وهذا دليل على أنها ليست إشاعة ! أو أنها عكس ذلك وهي دليل على تخوف المقريف وما في قرارة نفسه من غيرة وحسد وهواجس ومخاوف المنافسة على زعامة الجبهة " المنظمة الإرهابية " !! والنقطة الجديرة بالإهتمام تكمن في أن المقريف قد صدق الإشاعة لأنها وردت بها إشارة إلى لقاء تمّ بالفـعـل ! بين العقيد حفتر والمقريف بحضور الدكتور عمر الفتحلي !! فمتى تمّ اللـّـقاء والمقريف يذكر بأنّ آخر لقاء مع العقيد حفتر كان في بلغاريا 26 إبريل 1993م ؟ !!!!

• وفي إجتماع الهيئة القيادية في واشنطن ( 7-11 مايو 1993م ) ، تعمد المقريف الحديث عن الإتصال بالداخل بإقتضاب شديد !! فيالها من هيئة قيادية !! ويالها من ثقة !! وياله من جبن وخوف !! ، وقام المقريف أيضا باقتراح تأجيل النظر في الورقة الخاصّـة بالعمل العسكريّ ( قدمها الدكتور عمر الفتحليّ ) وذلك عقابا له على ورود اسمه في الحديث عن اللقاء الثلاثي الذي جمعه والعقيد حفتر والمقريف معاً !! والمقريف بذلك يتهم الدكتور عمر الفتحلي بأنه مصدر تسريب المعلومة !! في الوقت الذي أكد فيه المقريف لأعضاء الهيئة القيادية على أنه والعقيد خليفة حفتر قادران معًـا على معالجة الأمور المتعلقة بالنشاط العسكريّ !! والهدف من ذلك خوف المقريف على تسرب المعلومات المتعلقة بالإتصالات بالداخل ! التي شارك فيها حفتر !!

• وخلال الإجتماع المذكور ، لا يفوت المقريف أن يغمز من باب إتـهام حفتر بالعمالة ، فيقول : أنه خلال إجتماع الهيئة القيادية مرّر العقيد حفتر عبر طاولة الإجتماع ورقة للمقريف تحمل معلومات تتعلق بقريبه وهو أحد رجال الأعمال ، وفيها يسجل بأن قريبه استطاع تجنيد بعض رجال النيابة والشرطة في المنطقة الشرقية ، وأنّ بحوزة أحدهم كمية كبيرة من المتفجرات والذخيرة والسلاح !! ( تقرير المقريف / الفقرة 27 ) ، وعندما يتم ربط هذه الفقرة بالفقرة (19 ) يتضح لنا مدىما وصلت إليه محاولات المقريف لتحطيم العقيد حفتر والمحاولات المتكررة لتحجيمه وتقزيمه !! ففي الفقرة (19) يقول المقريف : " أبلغني العقيد خليفة خلال هذه اللقاءات بيني وبينه ( في بلغاريا ) أن قريبا له هو رجل أعمال سعى للإتصال به ، وأبدى استعداده للتعاون معنا في مجال التجنيد في الداخل والمعلومات ، وبخاصة في المنطقة الشرقية ، وقد صارحني العقيد خليفة أن بعض أقاربه يشكون في نية وإخلاص هذا الشخص ، واتفقنا على محاولة الإستفاذة منه مع ضرورة الحذر !! " ( المقريف / الفقرة 19 ) .

• وأخيرا ، ففي نهاية الإجتماع التقى المقريف بالعقيد حفتر ، واتفق معه على أن يقوم حفتر برحلة إلى لندن ثمّ اليونان للقاء عبد الونيس محمود الحاسي الذي خرج من السجن في مارس 1988م ، ثم خرج إلى اليونان للعلاج ، ولم يرجع إلى أرض الوطن ! ويغمز المقريف من عين الحقد والحسد والتخوف ، فيتبرع بمعلومة سريّـة لحرق عبد الونيس الحاسي ، فيقول عنه أنـه " ظلّ على إتصال بالحركة الوطنية الليبية المعارضة !! فهل كانت محاولة الإتصال به هي لسرقته من الحركة الوطنية الليبية أو لحرقه !! أم القضية تلطيخ سمعة حفتر أو تسريب معلومات للمخابرات !!!

• ولنـا لقاء مع الجزء الثالث ، بإذن الله تعالى ..

محمّد قدري الخوجة
NKadri2004@yahoo.com

_________________________

1- " في أواخر شهر مايو 1993م ، تحدث معنا الأمريكان عن الخلافات بين جلود والقذافي واحتمالات أن يتحرك جلود في اتجاه الإطاحة بالقذافي ، واستوضحوا موقفنا في حالة وقوع هذا الأمر ، جدد الأمريكان معنا في هذا الموضوع يوم 8 يونيه 1993م ( وقد جرى اللقاءان في بيتي في أتلانتا وبحضور بريك ) !!!
2- العقيد "م" ، هو العقيد مفتاح قرقوم . والنقيب "خ" ، هو النقيب خليل الجدك ، وأبو همام ، هو سعد مصباح الزبيدي .


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home