Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Qadri el-Khoja


Mohammed
Qadri el-Khoja

الخميس 20 يوليو 2006

   

الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا والمخابرات الأجنبية

2.  شهادات بعض أعضاء الجبهة

محمّد قدري الخوجة

تمهـيد
في الحلقة الأولى :
1- كتمهيد : بدأت بتحديد طرق ومناهج كتابة التّـاريخ والتّوثيق ، قمت بتلخيصها وإيجازها في ثلاث طرق : التحليل القبلي للأحداث والوثائع ، والتحليل البعدي للأحداث والوثائع ، وأخيرا التحليل العلمي الواقعي والموضوعي للأحداث والوقائع .
2- وكمقدمة : حاولت إثبات بأن خطاب " قيادة الجبهة " تركز على طريقة التحليل البعدي للأحداث والوقائع والمتمثلة في تكييف المسببات للنتائج المستخلصة بصورة قسرية تفاديًـا للأحراج وإدعاء زائقًـا بالمعرفة والفطنة والذّكاء ! وتسفيهًـا لعقلية الإنسـان الليبي على إعتباره لا يقرأ وإن قرأ لا يفهم وإن فهم فإنّـه ينسى : " منذ مجيء القذافي إلى الحكم سقط العشرات والمئات ، بل الآلاف من الأبريـاء من أبنـاء الشعب الليبي ، أما في داخل سجون القذافي أو على أعواد مشانقه ، أو على يد فرق الاغتيالات التي أرسل بها لملاحقة معارضيه .. ولم يبدأ إلاّ على مقدم القذافي للحكم .. " ( المقريف / حوارات من أجل الحرية ، ص : 105 ) ، " هذا الحكم يفتقر إلى الشّرعية ، فهو جاء إلى الحكم بقوّة السّـلاح ، واستمرّ يحكم طيلة 36 عامًـا بالقوّة والقهر " ( صهد / الخبر الجزائرية : 22/5/2005 ) . !!!! هذه التفسيرات البعدية تدين قائليها ، فكيف تستقيم وهم قد عملوا تحت إمرة القذافي ما يزيد على غقد كامل من الزمن ( منذ 1969 وحتي 1980 ) !!
3- وكفقرة أولى : قمت بتوثيق بعض شهادات لعدد من الفصائل الليبية الأخرى ، فالدكتور منصور رشيد الكيخيا وصف تلك المحاولات التي يقوم بها بعض " قيادي الجبهة " والتي تسفه عقلية الليبيين وغيرهم بقوله : " يـا جمـاعة ، لقد كنتم من قيـاديي هذا النـّـظام لمدّة تتراوح بين 8 و 10 سنوات ، وعندمـا تقولون اليوم : أنّ النـّظام كـان عميلاً لأمريكـا مـنذ الخطوة الأولى ، فمـاذا يعني هذا ؟ إنّـه يعني أحد أمرين : إمّـا أنّـكم كنتم متواطئين مع النـّظام وخونة منذ البداية ... وإمّـا أنّـكم تكذبون على أنفسكم ، وعلى النـّـاس الآن .. ( الأستـاذ منصور الكيخيـا : الوطن العربي بتاريخ 29 ينـاير 1988م ) . وهو بذلك قد أثبت وأكّد بأن " بعض قيادي الجبهة " يقولون ما لا يفعلون ، وينهون عن خلق ويأتون بمثله ، بل أسوء وأنكى من ذلك ! ففي الوقت الذي يتهمون غيرهم بالعلاقة مع CIA فإنهم عارضوا وفق مخطط الوكالة المركزية الأمريكية CIA وتحصلوا على الدعم المادي والمعنوي والأمني ، بل والألزام للدول العربية بمساندة ودعم " الجبهة " من إقامة ووسائل نقل وحماية وسكن وجوازات وأسلحة ومقار تدريبات وإذاعة وغيرها ...
4- وكنموذج ماديّ : اختتمت بنشر وثيقة – سبق لي نشرها – وهي بخط ( د. المقريف ) يطلب فيها من بعض أعضاء الجبهة تزويده بمعلومات مطلوبة من قبل أجهزة مخابرات أجنبية وتحديدًا CIA .!!

وفي هذه الحلقة ( الثانية ) سأقوم باستعراض بعض الآراء لعدد من الأخوة والأخوات الذين قامت الجبهة على أكتافهم قبل مفاصلتهم لها والانسحاب منها ، وتركها لمن بقي فيها .

1- مقدمـة
لم يقتصر تعامل الجبهة على العلاقة مع CIA ، بل شمل عددًا آخر من أجهزة المخابرات الأجنبية من أمثال : المخابرات البريطانية والإسبانية ، بالإضافة إلى مخابرات دول عربية أخرى ( السّعودية والمغرب والأردن ومصر والسّودان والعراق ) ، وجميع هذه العلاقات هي بتخطيط وأمر وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA في فترات استدعتها ضرورة تأزم علاقات هذه الدّول مع النّـظام الليبي ( موضوع بعض الحلقات اللاحقة ) .

أمّا جديد هذه الحلقة يتمثل في :

1- وثيقة فرنسيّـة (انظر المرفق: 1) ، قد جاءت ردًا على تهنئة المقريف إلى ألان جوبيه وزير خارجية فرنسا بمناسبة تسلمه منصب وزير الخارجية الفرنسية في يوليو 1993م ، وقد تجاوزت التّهنئة آداب التّخاطب الدبلوماسي وذلك بطلب من فرنسا أن تتدخل في الشّؤون الدّاخلية اللّـيبية ، أي استعداء الأجنبي أن يتدخل ضاربا بعرض الحائط سلامة وأمن واستقلال ليبيا الوطن والطعن في كرامة المواطن الليبي ، وإن دلت هذه الوثيقة على شيء فإنّـها تدل على :
ـ انعدام الوطنية والتفريط في حقوق أبناء ليبيا وسيادتها من أجل منصب ومن أجل الجلوس على كرسيّ الحكم ولو على رقاب أبناء الشّعب الليبي أو على دمار ليبيا بالكامل ! وسيأتي الوقت المناسب لنشر هذه الوثيقة / الفضيحة !!!
ـ الوعي والإدراك الفرنسي للعلاقات بين ليبيا وفرنسا : " وإن فرنسا تنوي المحافظة على نزاعاتها مع ليبيا محصورة في النّـطاق القضائي البحث ، وانسجامًا مع مبادئها وتقاليدها العملية ، فإنّـها لا تنوي التّـدخّـل في الشّؤون الدّاخلية اللّـيبية " ( ألان جوبيه : 28/7/1993 ) .

2- مخابرات أجنبية سرّبت للجبهة ( د. المقريف ) بأنّ حسن اشكال سيتحرّك ، وما ان استلم المقريف هذه المعلومة ( الفخّ ) حتّى قام بتسريبها لجماعته ، وأعدّ سيناريو القبض على القذافي وإجباره على التّـنازل ومحاكمته ، وأختير للمحاكمة الحاج غيث وفائز جبريل !! وتم الاسراع بعملية الجزائر التي جاءت مفاجأة لكافة أعضاء الجبهة ، كما تمّت كتابة وطباعة الملايين من المنشورات التي كانت ستسقطها بعض الطائرات !! فوق المدن اللّـيبية والتي تحث اللّـيبيين على دعم التغيير وتحرضهم على مساندته وتبشرهم بزوال حكم القذافي وانتهاء عهده ، كما تمّ إعداد البيان الأوّل الذي كان سيلقيه المقريف من خلال الإذاعات المرئية والمسموعة اللّـيبية ، وستظهر صورته باسم رئيس مجلس الرّئاسة ! وأيضًـا تمّ إعداد الدّستور الجديد ( سيتمّ نشره لاحقا بإذن الله ) . ولقد شهدت تلك الفترة ( سبتمبر 1985 - ديسمبر 1985م ) لحظات حرجة وعصيبة ومناورات سياسية وتحرّكات عسكريّـة واستخباراتية بين دول الجوار المتاخمة لليبيا ، خاصّـة الجزائر وتونس ومصر ، وتمّ في تلك الفترة تسريب المعلومة ( الفخ ) المتعلقة بحسن اشكال وأنّـه سيتحرّك ضدّ النّـظام !! فتمّ جرّه واطلاق النار عليه داخل باب العزيزية فسقط صريعا على سيارته ، ولم يكن هذا الحدث نتيجة لمحاولة ، بل لمجرد خلاف شخصيّ تراكم ! ومن المعروف على اشكال أنّـه وطني لا ينسّق مع أيّ من المخابرات الأجنبية ، ولا مع أيّ من الفصائل المعارضة في الخارج ، ولعلّ تسريب المخابرات الأجنبية الخبر للمقريف كان طعمًـا بلعه وأعضاء الجبهة ، معتقدا بأن هذه المعلومة ، وهذا التّحرّك سيحقق للمقريف وأعضاء الجبهة الإستيلاء على الحكم والجلوس على كرسي الرّئاسة عن طريق الغدر ، خاصّـة وأنّ حسن اشكال هو الذي أخرج أحد بقايا الجبهة من ليبيا ، وأمر بعدم القبض عليه وتركه أن يغادر ليبيا إلى تشاد !!!


حسن اشكال في الطّائرة عند زيارة الإمارت لآخر مرّة

3- قبل أن تشرع الجبهة ( المقريف ) بالاتّـصال بالعسكريين الذين عرفوا بضباط حركة أكتوبر ، تمّ استدعاء المقريف وبريك وبن دخيل من قبل CIA ، وقيل لهم : ليس لديكم برامج ، ولا امتداد لكم في الداخل ، ومشاريعكم فاشلة ، ولم يكن بمقدورنا مساعدتكم ، وأعطونا أسماء أشخاص من تنظيمكم لنقدم لكل واحد منهم ( 25 ألف دولار ) ،فردّ المقريف : لا نقبل حسابات شخصية ، نريدها في حسابات الجبهة ( يتولى مالية الجبهة عبدالله الرّفادي ) !! ولعلّ الجملة التّـالية تعطي ملخّـصًـا لذلك الاجتماع : " يا راه المقريف ما عاد يبّـوه الأمريكان ، توجّـهاته اسلاميّـة ! " . وأترك للقاريء ممن له صلة بالجبهة أن يفكر : من قائل هذه العبارة ؟ والقائل سيكون موضوع الحلقة القادمة .

2- بعض من شهادات أعضاء الجبهة
ـ " أخطر انحراف حدث في تاريخ الجبهة هو تعويل الأمين العامّ (الدّكتور المقريف) بالكامل على الدّور الأمريكيّ في إسقاط نظام القذافي وارتهانه لكل برامج الجبهة في التّغيير بعد 1984 إلى الإدارة الأمريكيّة، بداية من مشروع الجزائر عام 1985، إلى مشاريع أخرى كثيرة لا أريد الخوض في تفاصيلها منها مشروع تشاد وغيره " (جمعة القماطي (عضو سابق في الجبهة ) لقاء منبر الحقيقة، أجرى اللقاء طارق القزيري: سبتمبر 2004) .
ـ " نشرت بعض الصّحف الأمريكيّة في مارس 1991 ما يفيد بأنّ تلك القوّة (الجنود والضّـبّاط الليبيين الذين أجبروا على الخروج من تشاد والتّوجّـه إلى الولايات المتّحدة والإقامة فيها) تابعة للأمريكيين لتحقيق أهدافهم في المنطقة... وصلت جماعة تشاد إلى الولايات المتحدة ، وقامت السّلطات الأمريكية بتوزيعهم على مختلف الولايات ، وقدمت لهم معونات بسيطة.." د. إبراهيم غنيوة : جماعة تشاد في الولايات المتحدة : هل من حلّ لمشاكلهم؟ (المؤتمر: العدد 28/ 2 أكتوبر 1992 / صفحة 4) .
ـ " وبانعقاد المجلس الوطنيّ الثاني، .... تمّ طرح موضوع العلاقة مع أمريكا وذلك لأهمّيته وخطورته وأثره على مسار القضيّة الوطنيّة، تمّ طرحه بموضوعيّة كاملة بفرض وضع سياسة مستقبليّة رائدة، مجسّدة لمبادئنا الأساسيّة، ولقد عايش المؤتمرون وقتها مهزلة محاصرة "قيادة الجبهة" لموضوع علاقاتها مع المخابرات الأمريكيّة، حيث ربطته بدهاء بالناحية الأمنيّة، وحذّرت من تسرّب معلومات غاية في الأهميّة مؤكدة بأنّها لن تتحمّل أيّ مسئوليّة في هذا الصدد، ممّا أدّى إلى أن يتنازل المجلس عن حقه في مناقشة القضايا المصيريّة، وبالتالي رضي المجلس بأن يفرّغ من محتواه راضخًا للضّغوط والأساليب التي مارستها "القيادة ..." (أول استقالة جماعية علنية من الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ، 15يونيو 1987م ) .
ـ " وبعد المجلس الوطنيّ "تمادت" "القيادة" في هذا الدّرب، حيث تأكد لدينا بأنّ مجموعة من شباب الجبهة قد تدرّبت في أمريكا عام 1985م بأيدي أمريكيّة، وذلك لغرض حراسة "قيادة" الجبهة، كما تمّ تدريب مجموعة أخرى من الفدائيين عام 1986م، وقد اتّضح لنا فيما بعد أنّ مشروع الاستنفار الذي استجاب له أعضاء الجبهة بكلّ حماس، كان في حقيقته مرتبطًا بمخطّط أمريكيّ في المنطقة... " (أول استقالة جماعية علنية من الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ، 15يونيو 1987م ) .
ـ " وهكذا، فقد تطوّر سلوك "قيادة" الجبهة تجاه إشكاليّة العلاقة مع المخابرات الأمريكيّة من أسلوب الإنكار، إلى التّبرير، إلى الاعتراف، فأصبح معروفًا بأنّ للجبهة علاقات متينة وقديمة بأمريكا، وصار ذلك أمرًا بديهيّا يقرّه السّياسيّون المحنّكون الواعون للبعد الدّوليّ.... " . (أول استقالة جماعية علنية من الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ، 15يونيو 1987م ) .
ـ " والأدهى من ذلك أنّهم يعترفون بأنّ أمريكا هي التي فتحت للجبهة مجال العلاقات السّياسيّة مع أغلب الأنظمة العربيّة، وصاروا يعترفون بأنّه لولا فضل أمريكا لما كان باستطاعتنا القيام بما قمنا به، وهكذا نكتشف فجأة وبعد فوات الأوان بأنّ نجاحاتنا الدّبلوماسيّة واكتساحنا لمواقع العمل السّياسيّ قد تمّت كلها بفضل المخابرات الأمريكيّة ووفق توجيهاتها ومباركتها " . (أول استقالة جماعية علنية من الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ، 15يونيو 1987م ) .
ـ " لتأمين التّمادي في الارتباط بالأجهزة الأمريكيّة حدث تهميش لكلّ الأطر التّنظيميّة والهياكل المنتخبة، وتغييب واضح للأساليب الدّيمقراطيّة من أجل تمرير القرارات وحصرها في مركزيّة قاتلة في يد "القيادة الفعليّة للجبهة" التي لا تعدو أن تكون مجموعة صغيرة جمعت بينها ارتباطات قديمة، وعلاقات وطموحات مشتركة " (أول استقالة جماعية علنية من الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ، 15يونيو 1987م ) .
ـ " إنّ من أكبر الأخطاء الإستراتيجيّة التي تحسب على قيادة الجبهة وبالذّات أمينها العامّ هو ما يتعلق بالعلاقات الدّوليّة، حيث أن هذا الأمر ظلّ من خصوصيّاته التي غابت تفاصيلها عن الكثير من العناصر القياديّة الأخرى في الجبهة ..... إن السّمت الذي طبع أسلوب إدارة الأمين العامّ لهذه المسألة هو الضّرب العشوائي المبني على الرّؤية التي تسيطر عليها أهواء الانفعالات السّياسيّة والاستقراءات الخاطئة، فظلّ الأمين العامّ تتخطفه الفرص السّياسيّة من هنا وهناك، وتقوده المصالح الآنيّة المتغيّرة في عالم مضطرب بتدافع قوى سياسيّة عربيّة ودوليّة، وتميّزت التّجربة بالاندفاع المفرط في المغامرات والمناورات السّياسيّة التي تبنى على قدر ضئيل من التشاور والتّناصح مع العناصر القياديّة الأخرى وبعد فوات الأوان . الموافق: 11 فبراير 1994م . ( ثاني استقالة جماعية من الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ) .
ـ " إنّ الإتّـصالات بالـدّاخل شـارك فيـها ودعّـمـها ماديّـًـا وأمنيّـًا جـهاز أمنيّ أجـنبيّ . الـجهـاز الأمنـيّ الأجنبيّ هو الجهـاز الأمريكيّ ، الذي حاول الأمين العامّ إخفـاء علاقـته بـه حتّى على أعضـاء قياديين في الجبهة ، وأنّـكر هذه العلاقـة في العديد من المقابلات الصّـحفيّـة ، سواء أكـانت تلك المقابلات أصليّـة أم مصطـنعة !! أمّـا الإعتـراف بتلك الـعـلاقـة فقـد جـاء مؤخّـرًا حـيث أملتـه بعض الضّـرورات ، أهـمّـها مـا شهدته الجبهة من إنشقاقات وتفكّـك ، وخـاصّـة خروج المجموعة الخـاصّة في الجبهة والتي كان الإتّـصال والـمال مقتصرًا عليـها !! ( محمّد قدري الخوجة ) .
ـ " إنّ دورنـا خطير وهـامّ ، بل وشجـاع ، فها نحن نجهر بصوتنـا ضدّ النّـظام ، ونتتبع أخطـائه ونسطّرهـا ، وننقلـها لجهـات تهمّـها معرفة ذلك ، ليس لجهلهـا ، ولكن لتأكيد ما لديهـا من معلومـات تحصّـلت عليهـا بآليات وأدوات أخرى !! ، ونصدر البيـانـات الحماسيّـة ، والنّـداءات التّـحريضيّـة ، ونحن ننعم بالأمن والرّفـاهيّـة خارج الوطن !! منتظرين سـاعة حصول التّـغيير ، لنعود ولننقض على من قام بالتّـغيير ، ونحل نحن محلّـه حكّـامًـا جددًا على رؤوس ورقـاب الشّـعب اللّـيبيّ !! وإذا نجحنـا فـي إثـارة الشّـعب ودفعه للتحرّك ضدّ النـّـظام ولم يتحقّـق تغيير النـّظام ، فإنّـنا سنوظـّـف فشلـه نجاحًـا إعلاميـًّـا لنـا كما فعلنـا في أحداث مـايو وأكتوبر ، وسنكتب المقالات والنّـداءات لمنظمات حقوق الإنسـان والدّول مستنكرين ردّ الفعل ، وما لحقـه من الزّجّ بالكثيرين في السّـجون ، أو تعرّضهم للقتـل ، واتّـخاذ ذلك مبرّرًا لدخول الأجنبيّ وطننّـا وتغيير نظام الحكم نيابة عنـّـا ، ووضعـنا نحن لا غير ، على رؤوس ورقـاب الشّـعب اللـّـيبيّ حكاما جددًا ، فلا أفغانستان ولا العراق بأفضـل منّـا ؟!! " . ( محمّد قدري الخوجة ) .
ـ " في التّـسجيل المرئي لانعقاد المجلس الوطني الرّابع للجبهة بجورجيا – أتلانتا ، بتاريخ : 15 -18/4/1995 ، قال المقريف : إن الإدارة الجمهورية ( بوش الأب ) كانت ستعترف بالجبهة كبديل رسميّ للنّـظام الليبي ، ولكن بنجاح الديمقراطيين ( كلبنتون ) فقد تمّ تمييع الـموضوع !! وبدأ التّـصفيق الحاد من قبل أعضاء المجلس ، وقام بن دخيل مكبرًا ومردّدا : الله أكبر !!!
ـ " كان أخر اجتماع للجنة التنفيذية للجبهة بالمغرب وبحضور جميع أعضائها.. وخلال الاجتماع ابتدأ المقريف حديثه غاضباً حانقاً وقال بالحرف الواحد: "لقد كنت في اجتماع مع مسئولي CIA وقالوا لي بالحرف الواحد "You are Cowards" أي أنتم جبناء.. لماذا لم تعملوا شيئاً حتى الآن؟" موجهاً كلامه لأحمد أحواس الذي رد بغضب قائلاً: "عندما يكتمل الأفراد سنبدأ على الفور القيام بالعمليات، وسأكون أنا شخصياً على رأسها".. فما كان من المقريف إلا أن رد بغيظ قائلاً "احرقوا حتى "عامود كهرباء".. المهم نستر روحنا أمام الأمريكان؟!!". مضيفاً "ياسيد أحواس دربنا لك مجموعة كبيرة وعندك أسلحة في السودان، والموقف العربي والدولي في صالحك.. لماذا لا تقوم بالعملية؟". وفي ذلك الاجتماع أخذ فائز جبريل وإبريك اسويسي وغيرهم يستهزءون بأحواس. ومنهم من قال الجنرال أحواس، ومنهم من قال الجنرال جياب، وغضب أحواس حتى سالت دموعه " .
ـ " يقول جون برادوس في ص 283 من كتابه الموسوم "حروب الرؤساء السرية" والذي نشر في نيويورك عام 1988 "إن دولة عربية - كانت هي محل إقامة مصطفي بن حليم - قدمت لمحمد المقريف سبعة ملايين دولار لمساعدته في بناء منظمته، ولكن اللافت للنظر هنا أن المقريف قال في اجتماع المجلس الوطني الأول في الرباط - وهو اجتماع عُقد لتدشين منظمته - أن الجبهة تسلمت ثلاثة ملايين دولار فقط كمعونة قادمة من مضيفي مصطفي بن حليم".

الحلقة القادمة :
3. شهادات المقريف

محمّد قدري الخوجة
Nkadri2004@yahoo.com


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home