Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Qadri el-Khoja


Mohammed
Qadri el-Khoja

Tuesday, 20 March, 2007

آلهة ماخورة التأخير السّياسي : المجدوب في النّار!!

محمّد قدري الخوجة

لاشماتة في الموت ، فالموت حقّ على كلّ مخلوق ، والباقي هو الخالق وحده لا يموت ، " كلّ من عليها فان ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام " ، فطالما الموت سيلحق كل مخلوق آجلا أم عاجلا ، وطالما أن للموت أسبابا متعدّدة ، وطالما أن الموت لا يميز بين كبير وصغير ، أو بين غنيّ وفقير ، أو بين صحيح ومريض ، أو بين مسلم وكافر ، أو ... أو .... ، فإن الشّامت بحلول الموت فيمن يعتقد بأنهم خصومه وأعدائه يدلّ على الغباء والجهل !! ذلك أنّه لا شماتة في الموت ، ولكن هيهات من يدرك ، ومن يعي ويبصر !!!!
لا شماتة في الموت ، فالموت في تصورات وإيمان المسلم ، حقّ ، وأنّه لا تجوز على الميت إلاّ الرّحمة ، وأمره متروك للخالق ، إن أدخله الجنّة فقد شمله برحمته ، وإن كان مصيره جهنم فقد شمله بعدله ، أمّا من يتشدق جهلا وغباء وأميّة بأن مصير فلان النّار أو مصير علان الجنة ! فقد تألهه هذا المعتوه ، والأنكى من ذلك من يقسم ويكرّر بأنّ مصير هذا الإنسان الدّرك الأسفل ، أو ذاك في الفردوس !!! أليس هذا السّلوك تأله ، ورجم بالغيب ، وتبجح فاق دعوى فرعون : " ما علمت لكم من إله غيري " الذي قصّر ألوهيته على الدنيا ولم يتجاوزها لما سيحدث في الآخرة !!!
لا شماتة في الموت ، فالكلمات التي يتشدق بها الشّامت دليل وحجة عليه ، وتبيان لسلوكه المنحرف ، وتعبير على أخلاقياته وثقافته ومستواه الفكري ودرجة إيمانه وتدينه !!
لاشماتة في الموت ، فالإدعاء بأنّ ( س ) من النّاس ـ تحديدا ـ من الشّهداء لا يقدّم ولا يؤخر شيئا!! فكم متأله يدعي بأنّ هذا شهيد ، وفي الآخرة سيجد نفسه في قاع جهنم برفقة مدّعي الألوهية !! فالأمر لله وحده سبحانه وتعالى . وكم من متأله يدعي بأن هذا المرحوم مقبور وجهنم مصيره ومثواه الأخير ، وفي الآخرة سيجد نفسه في قاع جهنم ، وهذا المرحوم في الجنّة وفي رحمة الخالق الرّحيم .
لا شماتة في الموت ، فالإتكال على مواقف وأحداث مضت وإن كانت خاطئة ، يدلّ دلالة واضحة على تأله بقفل أبواب التّوبة ، وإغلاق أبواب الرّحمة ، واليقين يؤكد بأن أبواب رحمة الله مفتوحة ، وأبواب التوبة كذلك .
لا شماتة في الموت ، فالخالق سبحانه وتعالى أبواب رحمته ورزقه ومغفرته مفتوحة لكافة البشر ، فنحن لا ندري ما في قلوبهم ونواياهم ، ولا أفعالهم الخيرة التي قاموا بها راغبين في توبة صادقة وفي رحمة الله ، في الوقت الذي رأينا وسمعنا من متألهي البالتوك ، وهم يتبجحون بأن " المرحوم محمّد المجدوب " في النّار !!! .
لا شماتة في الموت ، فدعاة الألوهية، حاولوا ويحاولون قطف بعض الآيات أو بعض الأحاديث ووضعها في سياق ومواضع خاطئة كي تتوافق وأهواءهم وأحقادهم!!! فقد نشرت عدّة مواضيع ملؤها الحقد والكراهية ، مليئة بعبارت السّبّ والشّتم ، ضدّ "المرحوم محمّد المجدوب"، وفي ماخورة التأخير السّياسي استقطع عاشور 3 (إبراهيم بوكر صاحب فتوة الفلفل الأحمر كوسيلة ضدّ غيره من أبناء وطننا الغالي ) حديثًا في محاولة للبرهنة على أن "المرحوم" مصيره جهنم ، متجاهلا بأن تطبيق الحديث حرفيا كما تصوّر هو يؤدي إلى عكس النتيجة التي أراد الوصول إليها ( اضغط هنا للإستماع ) ، فالمرحوم "المجدوب" ذكرت محاسنه من قبل أعداد كبيرة تفوق المقالات التي نشرت ضده والتي غلب على فقراتها ومفرداتها مفردات السّبّ والشّتم والتشفّي والحقد!! وذكرت محاسنه من المئات ، بل الآلاف داخل الوطن العربي وخارجه!!! ( اضغط هنا واستمع ) .
لا شماتة في الموت ، فكلنا ميتون لا محالة ، وبالنسبة لي شخصيا ، فلم تكن لي أية علاقة بالمرحوم "المجدوب"، وما التقيت به في حياتي ، ولكنني أسأل الله له الرحمة والمفغرة ، وأفعاله متروكة لله . فالأمر المهم لأيّ مؤمن أن يحسن من أحواله ، ويربط سلوكه بتعاليم الخالق ، ولا يسلط نفسه إله يحكم علي غيره بالجنّة أو النّار ، فذلك هو الشرك ، وإن لم يكن ذلك شركا ، فما هو الشّرك؟!!!
لا شماتة في الموت ، أيها المتألهون ! وحيث أنّكم قد ادعيتم الألوهية ، فإنكم بلا شكّ تعرفون مسبقًا طلبي إليكم ، ولكنني أود أن أكرّره لكم على مرأى ومسمع " الشّهداء " (شهود هذه الحادثة) : أرجو أن تبلغوني عن موقع وأرقام أبواب جنتكم لكي أتفاداها ، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يشملني برحمته ويدخلني جنته الواسعة .

محمّد قدري الخوجة
NKadri2004@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home