HTML> Libya: Libyan Writer Mohammed Qadri el-Khoja ليبيا وطننا : الكاتب الليبي محمد قدري الخوجة Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Qadri el-Khoja


Mohammed
Qadri el-Khoja

Tuesday, 7 August, 2007

جيش المعـيز!!

محمّد قدري الخوجة

في حديث مباشرمع معارض جذري ممن عايشوا الأحداث التي أنشر بعضها في هذه المقالة ، تطرقنا إلى الحالات النفسية والإجتماعية والمعيشية لبقايا أسرى تشاد ، وذلك من خلال أقوالهم وسلوكهم في بعض الغرف البالتوكية !! وبكل الصدق والأمانة فإن أسرى تشاد قد لاقوا وعاشوا ظروفـًا قاسية وصعبة خلال العديد من المراحل ، أسأل الله أن يعينهم ويساعدهم .
إنّ أسرى تشاد يمكن تصنيفهم إلى :
1- مجموعة فارقت الحياة داخل تشاد .
2- مجموعة رجعت إلى أرض الوطن من تشاد بعد سقوط نظام المجرم هبري .
3- مجموعة رفضت بيع مبادئها والإنضمام القهري " لبقايا الجبهة " ، فلاقت وجه الخالق مع شهداء الحق والوطن .
4- مجموعة بسبب عوامل التخويف والإغراء والقهر والمعاناة التي عاشوها " مكره أخاك لا بطل " ! انضموا إلى " بقايا الجبهة " ، ( استمع إلى بعض المزايدات على من انضم للبقايا ) 1، على الرغم من عدم أدراكهم بأن الإنضمام " للبقايا " كان من أجل استعمالهم كمطايا ، وضد أبناء وطنهم لكي يحكموا ليبيا على الرغم من كل الحجج والشعارات الجوفاء " الديمقراطية الراشدة " !!!!!! فكانت محطتهم الولايات المتحدة الأمريكية .
5- مجموعة أدركت " اللعبة والخداع " ، فرجعت إلى أرض الوطن .
6- مجموعة رفضت العودة ولا تزال خارج الوطن .
7- مجموعة ممن لا تزال خارج الوطن ، بعضها لا يزال لصيقا " بالبقايا " ، وبعضها تفرع لحياته الأسرية والمعيشية .

إنّ الجديد في هذا الموضوع – على الأقل بالنسبة لي – يتمثل في :
· الحادثة ( الأولى ) :
" في أوّل لقاء جمع بين حفتر وأحمد قذاف الدّم ، بحضور عبدالسّلام عزالدّين وأحمد محمود ، قال حفتر لأحمد قذاف الدّم : يا أحمد ، معمر أعطاني جيش من المعيز ، يبيني نحرّر بيه تشاد !!! فردّ أحمد قذاف الدّم : جيش الـمعيز اللي اعطاهولك معمر أنت تبي تحرّر بيه ليبيا من معمر !!! فبدأ العرق يتصبّـب على وجه القائد حفتر !! وأردف أحمد قذاف الدّم قائلاً : على الأقل عندما أعطاهولك معمر كان صحيحًـا ، أمّـا بعد الأسر فهم منهك " !!


الشهيد عبدالسّلام سحبـان

· الحادثة الثـّانية :
" حاول حفتر" قائد المعيز " أن يضم الشهيد عبدالسّلام سحبان إلى " البقايا " ، وفي أحد المرّات جاءه " قائد المعيز " يدعوه للإنضمام مع مجموعة من الضّـبّـاط الذين لم ينضمّـوا " للبقايا " ، وحدثت مشادّة ، قال فيها سحبان لحفتر : إمنين كنت أنت في ليبيا تصول وتجول ، كان ما يقدرش حدّ يتكلم علي معمر احداك لأنّك تقتله على طول ، وتوّا بتدير روحك راجل !! لـما ضربك الجوع ، وضربك القمل والسيبان ، بتدير روحك راجل ، وبتعارض وبتدير جيش وبتدخل بيه ليبيا !!! أنا عبدالسّلام سحبان أموت على مبداي ، تأسّـرت وأنا مع معمر ، وأموت وأنا مع معمر على مبداي .
وبعد فشل العديد من المحاولات الرخيصة ومحاولات استغلال الفرص والظروف القاسية للأسرى والتي من ضمنها الزيارات التي قام بها نائب " أمين البقايا " آنذاك " غيث سيف النصر ، وإلقاء " المحاضرات " عليهم في محاولات يائسة لإستقطابهم ضد مبادئهم وضد ليبيا وضد أبناء وطنهم ، وممّـا قاله نائب " الأمين " : هذا الحق هو الجبهة ، والباطل معمر ، فاختاروا ، يا الباطل ، يا الحق !!! ومنذ ذلك اليوم بدأت الممارسات القهرية والتعذيب لعبد السّلام سحبان ، وتمّ نقله والشّـهيدعبدالسّلام شرف الدّين وغيرهما إلى سجن خاصّ في القصر الجمهوري للمجرم هبري الذي قتل الليبيين بدم بارد في الوقت الذي تغازله " قيادة البقايا " بالتأييد والتهاني بانتصاره على أبنـاء ليبيا الذين قتلوا في تشاد ( اضغط واستمع لشهادة أسير ) 2.


إنّ الشّـهيد عبدالسّـلام شرف الدّين – أسوة بأخيه الشّهيد عبدالسّلام سحبان – من خيرة أبناء الوطن ، عاش شهما واستشهد بطلا ، كان رفيق درب جمعتنا سنوات عديدة من الصداقة الحقّـة والأنشطة المشتركة ، عرفته فيها مخلصا لوطنه وأبناء وطنه ، وطالمـا تساءلت بحسرة وألم : لماذا ، ومن قام بتصفية هذين الشهيدين ؟ ، وأنا على يقين أنّـه كان في استطاعة " قيادة بقايا الجبهة " حمايتهما لو كانت " قيادة البقايا " مخلصة فيما ادعته وتدعيه بأن ما قامت به تجاه الأسرى كان من أجل الوطن !!! ولكن الواقع أوضح بجلاء أنّـها أخذت من الأسرى من أعلن ارتباطه بها ممن تريد امتطاء ظهورهم للوصول إلى الحكم ! ، وتركت ، بل أعطت ظهرها ، بل ........... في تصفيتهم وقتلهم !!!!!!


الشهيد عبدالسّلام شرف الدّين

والسّـؤال الذي يفرض نفسـه :
· لماذا لم ترفع بعض قضايا جنائية وسياسية ضد هذه الجرائم وغيرها ، خاصّة وأن هذه الجرائم هي ضدّ اتفاقية جنيف الخاصة بالأسرى ، وضدّ كل القوانين والشرائع ؟
أمّـا السّـؤال الذي سيظل عالقا فيتمثل في تساؤلات الكاتب صالح منصور :
· هل لجبهة الإنقاذ دور فـي قتل - وبدم بارد - الأسرى اللـيبيين في تشاد ؟ وهم السادة : عبدالسلام سحبان , عبد السلام شرف الدين والنقيب العربـي ؟
، ويضيف صالح منصور بأنه " يعتبر قيام الجبهة بتجنيد أسرى تشاد مخالفة لكل الأعراف الدولية فـي معاملة أسرى الحرب ، وانتهاك صارخ لحقوق إخوتنا الأسرى ، وهذا يتنافى مع ديننا الحنيف وتقاليدنا العربية الأصيلة ، فهو استغلال أبناء الوطن بطريقة يندى لـها الجبين حيث تم تخييرهم بين الأسر والمعاملة القاسية أو الانضمام للجبهة ، مما سبب فى خلق ضغائن بين أبناء الشعب الواحد ، وتسبب فـي إزهاق أرواح بريئة , وأضاف عبئا على حركة المعارضة ، وجدر فكر " الذى ليس صديقي فهو عدوي " ، والـدليل على ذلك ، الانقلاب الذي شارك فيه بعض الأسرى ضد الجبهة نفسها ، وأدى إلى شللها بالكامل . فهل من اعـتذار ؟ "

ختامًـا ، أتوجّـه بنداء لأهالي الشهيد عبدالسّلام سحبان والشهيد عبدالسّلام شرف الدّين أن يرفعوا قضايا ضد من ساهم ونفـّذ العمليات الإجراميّـة الغادرة التي أدّت إلى تصفيتهما .
وتحية مبادلة للوفاء بالوفـاء لمن أكرم الشهداء داخل الوطن .

محمّد قدري الخوجة
NKadri2004@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home