Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Qadri el-Khoja


Mohammed
Qadri el-Khoja

Saturday, 6 May, 2006

بقايا الجبهـة.. حوارات ولقاءات
وقوافل الحجيج إلى الجماهـيرية

محمّد قدري الخوجة

في الوقت الذي يرتفع صوت العقل ، الصوت الذي يسعي لمصلحة الوطن والمواطن : " لقد ‏جرّبت المعارضة فى الخارج ربع قرن من خطاب الشتم والتعنيف والتنفيس العاطفى ضد النظام فماذا حقق ‏لنا!؟، ثم هل نحن نخاطب عقولا واعية وشرائح متعلمة داخل ليبيا أم نريد فقط أن نمارس الابتزاز ‏العاطفي!؟، هل دورنا هو ايقاد شموع وعرض حلول لمشاكلنا أم نستمر فى لعن الظلام الى الأبد!؟، فإنّ " قيادة وبقايا الإنقاذ " يرفعون ظاهريا شعار : " لا لقاء ولا حوار ولا مصالحة مع القذافي " وفعليًا يمارسون سلوكًا عكس ذلك ومناقضا له !!!

في الوقت الذي يرتفع صوت العقل ، الصوت الذي يسعي لمصلحة الوطن والمواطن : " لقد اكتشفنا الخطأ الذي فينا ، والذي ينقصنا هو الوعي ، لأن الشّخص المعارض يجب أن يكون معارضًا لا مهرجًا .. هناك أشخاصا وفصائل أسقطت الشّعب الليبي من إعتبارها ، وظنوا بأنّ مجرد وجودهم في الخارج كمعارضين يجعل منهم زعماء مؤهّلين لحكم ليبيا !! وهذه حتمًا أحلام واهية .. وأقول مع الأسف إنّ المعارضة اللّيبية بنيت على أحلام الإستيلاء على السّلطة " ( خليل طاطاناكي / عضو المكتب السّياسي للتحالف : الدّستور : 12/1/1989 ، صفحة : 31 ) ، فإنّ " قيادة وبقايا الإنقاذ " يرفعون ظاهريا شعار : " المصالحة ... مرفوضة من أيّ مصدر جاءت " ( المقريف : صوت أمريكا / القاهرة : 8/6/1989 ) وفعليًا يمارسون سلوكًا عكس ذلك ومناقضا له !!!

في الوقت الذي يرتفع صوت العقل ، الصوت الذي يسعي لمصلحة الوطن والمواطن : " الحوار مع القذافي ليس رجسًا من عمل الشّيطان ... ليس كلّ من له إجتهادات في الحوار مع القذافي هو خائن " ( منصور الكيخيا : الدّستور - 2/1/1989 ، صفحة : 29 – 30 ) ، فإنّ " قيادة وبقايا الإنقاذ " يرفعون ظاهريا شعار : " قيام هؤلاء الأشخاص ، أو غيرهم بالحوار مع القذافي والمصالحة معه .. هؤلاء لا يمثلون إلاّ أنفسهم وأشخاصهم ، ولا يمثلون فصائل أو تنظيمات معارضة في الدّاخل أو الخارج ... ولا يحمل أيّ وزن حقيقي على صعيد المعارضة اللّيبية الجادة " ( المقريف : وكالة أنباء الشّرق الأوسط / سبتمبر 1987 ) ، وفعليًا يمارسون سلوكًا عكس ذلك ومناقضا له !!! في الوقت الذي يرتفع صوت العقل ، الصوت الذي يسعي لمصلحة الوطن والمواطن : " من مصلحة الشّعب اللّيبيّ أن يكون سلوكنا وتصرّفنا سببًا في رفع الضّرر عنه بأيّ وسيلة ، وبأيّ أسلوب وتضحيّات ؟ ، ومن الحكمة ، بل وأساسها هو رفع الضّرر ، وتحقيق المصلحة ؟ فإنّ " قيادة وبقايا الإنقاذ " من دعاة " لا لقاء ، ولا حوار ، ولا مصالحة مع القذافي " نراهم وقد التقوا ويلتقون ، وحاوروا ويتحاورون مع من رفعت تلك الشّعارات ضدهم !!! والدّليل على ذلك :

أولاً : اللّقاءات والحوارت

أسوة بمنهج الإعلام الليبي الذي يصدر سنويا " السّجل القومي " والذي يحوي أغلب الخطب والمحاضرات والندوات التي يلقيها القذافي خلال السّنة ، ومحاكاة للعقيد القذافي طبع المقريف كتيبًا تحت عنوان " حوارات من أجل الحريّة " تضمن حوالي أربع مقابلات صحفية أجريت معه ، وهذا الكتيب لم يوزع ( ربما طبع منه عدد محدود ) لدرجة أن أعضاء " الجبهة " من " القيادين " لم يسمعوا به ولم يطلعوا عليه !! لقد وردت في ذلك الكتيب عدّة أسئلة منها :

(1) : س: ننتقل الآن إلى قضية التّفاوض مع النّظام .. بما أنكم أكبر مجموعة ، هل بعث النّظام إليكم بموفدين للتوسّط بينكم وبينه .. هل طلب لقاءات معكم ؟ "
ج: محاولات القذافي في هذا الشّأن مستمرة ومتواصلة منذ عام 1981 .. لقد حاول القذافي توسيط أكثر من شخصيّة عربية ، ولكنني رفضت اللقاء بهم بمجرّد علمي بأنّهم أرادوا الإتّصال بي كمبعوثين من القذافي ، حصل هذا مع أستاذ جامعي مصري معروف كانت تربطني به صلة صداقة ، وحدث هذا مع السّيّد أحمد بن بيللا رئيس جمهورية الجزائر الأسبق .. يشير البعض إلى لقاء جرى بيني وبين الأخ عبد العاطي العبيدي في نهاية 1982 بجنيف عندما كان وزيرًا لخارجية القذافي .. ويستشهدون بهذا اللّقاء كدليل على قبولنا بفكرة اللّقاء أو التّفاوض مع القذافي .. وهذا غير صحيح .. فلقائي بعبد العاطي لم يكن من أجل التّفاوض أو الحوار مع القذافي ، بل كان من أجل إقناع عبد العاطي – الذي تربطني به علاقة حميمة – بإتّخاذ موقف ضدّ النّظام .. وما دار بيني وبين الأخ عبد العاطي من حديث هو الذي يحسم طبيعة ذلك اللقاء . ( المقريف : حوارات من أجل الحرية ، صفحة : 167 ) .
1- لماذا لم يذكرالمقريف اسم الأستاذ الجامعي المصري على الرغم من الإدعاء بأنّه معروف وتربطه به صلة صداقة ؟؟
2- اللّقاء مع عبد العاطي وهو وزير الخارجية !! تمّ بحجة أنّه لا يمثل النّظام ، وفي هذا استخفاف بعقول الآخرين وسذاجة في القول يأن اللّقاء قد تمّ بدون علم النّظام !! ومن جهة أخري فكيف يكون اللقاء بدون علم النّظام ، وبسبب العلاقة الحميمة ، ومع ذلك لا يتورع المقريف بأن يحرق عبد العاطي ويكشف سرّ اللقاء على الملأ !!
" الحوار مع النظام الليبى ليس ظاهرة جديدة.. بل هى قديمة قدم المعارضة فى الخارج.. وأنا لا زلت ‏أذكر ذلك اليوم عام 1983 عندما وصل الينا (الدكتور محمد المقريف) فى مقر مكتب الجبهة بمنطقة ‏‏(ويمبلى بلندن) وكانت عليه ملامح أمر قد حدث، ثم أدلف يحدثنا عن حوار لساعات طويلة بينه وبين ‏وزير مهم من وزراء النظام الليبى فى عاصمة أوروبية .... ثم بعد ذلك وفى فترات مختلفة تمت ‏حوارات بين (الدكتور المقريف) وثلاثة وزراء ليبيين آخرين وحوارات مع بعض الشخصيات الأمنية، وكلها ‏بعلم القذافى طبعا.‏وكانت (للدكتور المقريف) كلمة حكيمة رائعة تدل على فهمه السياسى العميق.. كان يقول لمن يسأله داخل ‏الجبهة لماذا حاورت شخصيات من النظام؟ كان يقول.. لا تسألونني لماذا حاورتهم ولكن اسألونى ماذا قلت ‏لهم! وأنا أستسمح أستاذى الفاضل (الدكتور محمد) فى استعارة هذه المقولة الرائعة التى أهديها لكل ‏المعارضين لفكرة الحوار بين معارضين وشخصيات من النظام الليبى. مع أننى استغربت حين قرأت فى ‏مقالة (للدكتور محمد المقريف) فى أغسطس 2002 أنه اعتبر الحوار مع النظام الليبى ملهاة! وأنه سرد ‏كل تجارب الحوار بين النظام والمعارضين الآخرين الا تجاربه هوالغنية !!‏ " ( جمعة القماطي : حوار مع الحقيقة : 2004 ) .
3- أليس من حق الآخرين من قيادات المعارضة أو المعارضين اللّيبيين أن يقابلوا من تربطهم علاقات حميمة وصداقات وطيدة ؟ ومن حقهم الإدعاء بأن اللّقاء معهم من أجل الإقناع وإتّخاذ مواقف ضدّ النّظام ، وأن من يحسم طبيعة اللقاءات هو ما دار فيها ، أم أن ذلك مقصور على المقريف وحده ؟!!!
4- لو فرضنا جدلا بإنّ حجّة لقاء المقريف بوزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي بسبب العلاقة الحميمة التي تربطهما كما زعم المقريف ، فهل هذا ينطبق على لقاءات المقريف بالطّلحي والجدي وامبارك عتيق والمنقوش و ...... ؟!!
5- " وحدث هذا مع السّيّد أحمد بن بيللا رئيس جمهورية الجزائر الأسبق .. "
إنّ الإدعاء بأنّ النّظام كلّف بن بيلا لحوار المقريف ، كشف حقائقه وملابساته الرّائد عبد المنعم الهوني بقوله : " أنا نقلت هذا الكلام إلى محمد المقريف ، الدكتور محمد المقريف ، وقلت له : أحمد بن بلّة يحب يشوفك ، فهو رفض من ناحية أمنية ، رفض الموضوع من ناحية أمنية بحثة ، مش رفضه لأنّه هو مش عاوز يتحاور مع القذافي خالص ، هو رفضه من ناحية أمنية بدليل أنه بعديه قبل هو أن يلتقي بعبد العاطي العبيدي ..... في جنيف ..... عبد العاطي العبيدي هو اللي اتصل بي ، وقال لي : أنا التقيت بمحمد المقريف " ( الرّائد عبد المنعم الهوني / القاهرة : نوفمبر 1987 ) .

(2) س: لكن شاهدنا الكثير حتّى من أعضاء جبهتكم رجعوا إلى ليبيا ولم يسجنوا .. شاهدنا الأمر على الواقع .. هذا تحرّك ذكيّ جدًّا من القذافي !
ج: ... ولا أنكر بأنّ حيلة القذافي انطلت على عدد من اليائسين وممن يعيشون على هامش النّضال الوطني .. إن عودة أيّ عضو من أعضاء الجبهة الذين كانوا في الخارج إلى ليبيا دون إذن من قيادته تجعله في حكم المفصول من التنظيم .. ولعلمك لم يتجاوز عدد من عادوا من أعضائنا أصابع اليد الواحدة .. ( المقريف : حوارات من أجل الحرية ، صفحة : 171-172 ) .
1- كم عضوا في " بقايا الجبهة " من اليائسين والذين يعيشون على هامش النّضال ؟ وكم عضوا في " جبهة البقايا " فصلوا بسبب ذلك ؟
2- هل هناك من أعضاء " بقايا الجبهة " من عاد بإذن " قيادته " ؟ أليس من حقّ أيّ مواطن ليبي أن يعود لتساوي الأسباب مع من منحته " قيادة الجبهة " الإذن بالعودة ، بل وهناك من لديه أسبابا أقوى من ذلك !!

(3) س: لكن إذا جاءك وزير من النّظام اللّيبي تجلس معه .. لا ترفض ؟
ج: " لا أجلس معه كشخص موفد من النّظام أو يمثل النّظام .. " ( المقريف : حوارات من أجل الحرية ، صفحة : 172 ) .

(4) س: لاحظت أن الأخ منصور الكيخيا يجتمع كثيرًا مع الدّكتور علي التّريكي مندوب القذافي في الأمم المتّحدة حاليًا ؟ ج: " .. بالنّسبة لنا هذا أسلوب مشبوه ومرفوض وعرضة لأنّ يكسب القذافي من ورائه أكثر منّا .." ( المقريف : حوارات من أجل الحرية ، صفحة : 173 ) .

(5) س: هل يمكن إذا ذهبت إلى الأمم المتّحدة وقابلت علي التّريكي ، فهل تسلّم عليه ؟
ج: " حصلت هذه الحالة بالفعل .. وسلّم كلّ منّا على الآخر .." ( المقريف : حوارات من أجل الحرية ، صفحة : 173 ) .

(6) س: يعني أنت تبرّر جلوسك مع أعضاء النّظام في حين تدين الآخرين .. ممكن الآخرين يحاولون تجنيدهم كذلك ؟
ج: " أنا لم أقل لك أنّني أجرّم جلوس هؤلاء الأخوة مع أعضاء النّظام .. أنا قلت لك : بأنّنا لا نقبل بهذا الأسلوب ما لم يكن من أجل " التوظيف " لصالح القضيّة ... كذلك فنحن ندين الإجتماع بأشخاص تابعين لنظام القذافي ، مع العلم المسبق بأنّهم جاءوا كموفدين لذلك النّظام .. مثلما جلس البعض مع المدعو أحمد قذاف الدّمّ . " ( المقريف : حوارات من أجل الحرية ، صفحة : 173 ) .
1- أسلوب مشبوه ومرفوض ، ألا يعني ذلك تجريم ، وإن لم يكن ذلك تجريمًا فماذا يعني ، ولما هو مرفوض ؟
2- إدانة الإجتماع بأشخاص تابعين لنظام القذافي ، هل وزير الخارجية أو وزير أية وزارة أخرى لا يتعبرون من التّابعين لنظام القذافي ؟
3- " فنحن ندين الإجتماع بأشخاص تابعين لنظام القذافي ، مع العلم المسبق بأنّهم جاءوا كموفدين لذلك النّظام .. مثلما جلس البعض مع المدعو أحمد قذاف الدّمّ " ، هل هذه القناعة تنطبق على " الزّوجة السّرّيّة الثّانية " أم لا ؟
" لقد أرسل المقريف زوجته الثّانية - سرًّا – من بريطانيا إلى جنيف للقاء أحمد قذاف الدم ، وبعد فترة انكشف اللّقاء والزّواج السّرّيّ ، قال المقريف لأحد أعضاء " البقايا " : هي أرجل من رجالات الجبهة ، عرض عليها أحمد قذاف الدّم تولّي سفيرة في أيّ دولة ، فرفضت !! " .

وليعلم أبناء وطننا في الدّاخل والخارج بأنّ بعض " قيادي فلول وبقايا الجبهة " يرفعون علنا شعارات ، ويمارسون النّضال سرًّا بخلاف شعاراتهم ، في الوقت الذي يتهمون كلّ من يكشف عوراتهم من الشّرفاء الصّادقين بكل التّهم والأكاذيب الملفقة ، وذلك اسخفافا بعقول التّبّع ومن أجل المزايدة بالوطنية ، والسّعي لحكم البلاد والعباد بكلّ الوسائل والطّرق ، ومهما كانت النّتائج .

فإذا كان إجتماع منصور الكيخيا بمندوب ليبيا في الأمم المتّحدة هو أسلوب مشبوه ومرفوض وعرضة لأنّ يكسب القذافي من ورائه أكثر منّا ، فلماذا التقى المقريف " أمين عام بقايا الجبهة " بكلّ من :
1- عبدالعاطي العبيدي وزير الخارجية في أوربا .
2- جاد الله عزوز الطّلحي ( أمين اللجنة الشعبية العامة ) في سويسرا .
3- محمّد علي الجديّ أمين اللجنة الشعبية للعدل ، في فيينا بالنّمسا .
4- العقيد امبارك عتيق ( رحمه الله ) آمر كتيبة الفضيل بو عمر بالحرس الجمهوري ، برفقة عبدالله الرّفادي وناصر العلاّم .
5- محمّد المنقوش أمين اللجنة الشعبية العامة ، في بريطانيا ، ومنذ هذا اللّقاء انتشرت لعبة ( ماينس ) بين " قيادة وأعضاء البقايا " ، وأصبحت اللّعبة المفضلة لديهم ، والفضل في تعليمها يعود للأخ محمد المنقوش !!! وإثر تلك المقابلة تمّ تعيين محمّد المنقوش في منصب أمين اللجنة الشّعبية العامّة .
6- العقيد يونس بلقاسم رئيس جهاز المخابرات العامّة الخارجية في ميونخ بألمانيا عام 1992، وتناول الحديث موضوع موسى الصّدر ، ووصل الخبر إلى النّظام !!!! فرفض يونس بلقاسم العودة إلى ليبيا ، أما زوجته ( أبنة خالة المقريف ) فقد عادت إلى ليبيا ، واتصلت بزوجها وأخبرته بأن القائد يريده ، ومن تونس رجع إلى أرض الوطن ، وبقي في الإقامة الجبريّة !!!

وإذا كان إجتماع منصور الكيخيا بمندوب ليبيا في الأمم المتّحدة هو أسلوب مشبوه ومرفوض وعرضة لأنّ يكسب القذافي من ورائه أكثر منّا ، فلماذا التقى العقيد خليفة حفتر بأحمد محمود ( عدّة مرّات ) نتج عنها لقاء العقيد حفتر بأحمد قذاف الدّم ، وكان ذلك بإذن وموافقة ومباركة المقريف ؟!
1- " جرى الاتفاق على أن يقوم العقيد خليفة باللقاء بالعقيد أحمد محمود في جنيف واضعين لهذا اللّقاء هدفًا يتراوح ما بين حدّ أدنى ، يتمثل في الحصول على معلومات حول الوضع في الدّاخل ، وبخاصّة في مجال الصّناعات والأسلحة الكيماويّة " ( المقريف : تقرير الهيئة القيادية للمكتب الدّائم بشأن الاتّصال بالدّاخل / القسم الأوّل : الاتّصالات السّابقة على الاتصال بمجموعة أكتوبر، بتاريخ 5-8/12/1993 ).
2- " س:لكن الدّكتور محمّد المقريف قال لنا : إنّه منذ عام 1981 رفضت الجبهة الحوار مع النّظام ، فكيف يقول حفتر أنّه ذهب بتفويض من المقريف ... ؟
ج: إنّ جبهة الإنقاذ لم تكن دقيقة ، والعقيد خليفة حفتر ذهب للقاء أحمد قذاف الدّم في جنيف في عام 1992 بطلب وموافقة محمدّ المقريف أمين جبهة الإنقاذ شخصيًّا " ( إبريك سويسي : حوار مع المشاهد السّياسي / العدد : 41-42 بتاريخ : 22/12 – 4/1/1997 ، صفحة : 13 ) .
3- " إنّ لقائي مع أحمد قذاف الدّم في جنيف حدث عام 1992 ، وكان ضمن إطار البرنامج النّضالي المقرّ في الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ، إذ كنت عضوًا فيها آنذاك ... إن اللّقاء مع نظام القذافي وحواره إجتهاد سياسيّ لا نستنكره على من يرى فيه مصلحة للقضية الوطنية " ( عقيد الرّكن : خليفة أبوالقاسم حفتر / قائد الجيش الوطني اللّيبي ، المشاهد السّياسي / العدد : 41-42 بتاريخ : 22/12 – 4/1/1997 ، صفحة : 14 ) .

وإذا كان إجتماع منصور الكيخيا بمندوب ليبيا في الأمم المتّحدة هو أسلوب مشبوه ومرفوض وعرضة لأنّ يكسب القذافي من ورائه أكثر منّا ، فلماذا اتّجه أحمد لنقي ( عضو الجبهة في المنطقة الخامسة / مصر العربية ) إلى النّظام للحصول على جوازات سفر ليبية لأسرته لكي يتمكنوا من الدّخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية لإتمام زواج د.طارق المقريف على ابنة أحمد لنقي ، وكلّ ذلك بإذن ومباركة وموافقة المقريف ، خاصة بعدما فشلت محاولة المقريف تيسير دخولهم الولايات المتحدة . حيث حاول أحمد لنقي مفاتحة صهر مصطفى الخروبي ( أحد أشقاء لنقي يرتبط بعلاقة مصاهرة بمصطفى الخروبي ) ، ولكن الخروبي ردّ بأنّه لا يستطيع أن يفعل ذلك ، فأخذ لنقي يتردد على المكتب الشعبي الليبي في مصر إلى أن حضر الأخ موسى كوسة إلى القاهرة ، فتم إعداد مقابلة له في فندق الشّيراتون الجزيرة ، وتمت المقابلة ، وفيها سأله موسى عما يريده ، فردّ بأنّني أريد جوازات سفر لأسرتي لإتمام عرس إبنتي في أمريكا ، فأمر موسى ( القنصل ) الذي حضر اللّقاء بأن يمنح لنقي وأسرته ما يريد ، وتمّ الحصول على جوازات السّفر والتأشيرة الأمريكية ، وتمتّ مراسم حفل الزّواج في أتلانتا بجورجيا ، والفضل في ذلك يعود لبركة " الشّيخ بركة " كما يحلو للمقريف ترديد هذه التّسمية ، وتستور يا شيخ بركة وستائر النّضال نزلت بقالها زمان !!! وبعد حوالي سنة ، تمّ الطّلاق ، ووقتها فقط بدأت " بقايا الجبهة " في تسريب أخبار مفادها أن سبب الطّلاق هو النّظام !!!

وإحقاقا للحقّ فإنّ النّظام الذي يستطيع أن يزوج ، ويستطيع أن يطلّق " قيادات معارضيه وبعض قيادي بقايا الجبهة " من الذين يزايدون بالنّضال والوطنية خارج الوطن ، بكل تأكيد – ولو كره الكارهون – هو نظام قويّ بلا أدنى شكّ ، والسّؤال الذي يفرض نفسه لذوي العقول : هل النّظام ساذج إلى درجة أن يعطي معارضيه ما يريدونه بلا ثمن ؟ !!!

لقد نشرت مجلة الوسط في عددها (300) بتاريخ 27 أكتوبر 1997 ، تحت عنوان : لقاءات سرّيّة بين مسؤولين ومعارضين ليبيين في القاهرة : " اجتمع موسى كوسا رئيس جهاز الإستخبارات اللّيبية أخيرًا بسبع شخصيّات ليبية معارضة على رأسها أحمد لانقي عضو " جبهة الإنقاذ " المعارضة بزعامة الدّكتور محمّد المقريف التي كانت ترفض دائمًا الحوار مع السّلطات اللّيبية ، ويرتبط لانقي بعلاقة قربي بالمقريف .. لانقي متزوج أيضًا من شقيقة محمّد فائز جبريل ممثل " جبهة الإنقاذ " في القاهرة والأخير متزوّج من إبنة المقريف .. محمّد فائز جبريل ، ممثل جبهة الإنقاذ قال لـ " الوسط " إن " إجتماع لانقي بموسى كوسا خروج على خطّ الجبهة التي ترفض بشدّة أيّ حوار مع النّظام ( الليبي ) وتدعو إلى إسقاطه أولا " .. إأ ن " لانقي لم يخطرنا ولم يستشيرنا ، والنّظام الليبي يستغلّ حاجة بعض المعارضين الليبيين إلى جوازات السّفر ، وإلى حلّ بعض أمورهم ومصالحهم التي ما زالت موجودة في ليبيا للإجتماع بهم لشقّ صفوف المعارضة " !.
1- فائز جبريل صهر المقريف وعضو قيادي في " جبهة البقايا " يعلنها صريحة على صفحات ( الوسط ) بأنّ لنقي لم يخطر الجبهة ، ولم يستشرها ، وأنّ التقاءه بكوسة هو خروج عن خطّ الجبهة !!
فهل لنقي في نظر المقريف من اليائسين ، وممن يعيشون على هامش النّضال الوطني ؟!! وهل فصل من الجبهة ؟ ، " إن عودة أيّ عضو من أعضاء الجبهة الذين كانوا في الخارج إلى ليبيا دون إذن من قيادته تجعله في حكم المفصول من التنظيم .." ( المقريف : حوارات من أجل الحرية ، صفحة : 171-172 ) .
وإذا كان إجتماع منصور الكيخيا بمندوب ليبيا في الأمم المتّحدة هو أسلوب مشبوه ومرفوض وعرضة لأنّ يكسب القذافي من ورائه أكثر منّا ، فلماذا التقى الحاج غيث عبد المجيد سيف النّصر ، نائب الأمين العامّ ، والنّائب الأوّل للأمين العامّ لاحقًا ، التقى بمبعوث النّظام " مسعود عبد الحفيظ " في 4 محطّات : في جنيف ، زيورخ ، فرانكفورت بألمانيا ومصر ، والتقى بمحمّد الزّادمة والد عبد السّلام الزّادمة بالسّعوديّة ، ونتج عن ذلك تعيين ابن الحاج غيث ( عبد المجيد ) في شركة استثمارات بالمغرب ، هذا بالإضافة إلى العديد من اللّقاءات المتكرّرة مع ابن عمّه ( غيث ) سفير ليبيا في تشاد أيّام تواجد " جيش للجبهة فيها للهجوم على ليبيا وتغيير النّظام !!! .
وإذا كان إجتماع منصور الكيخيا بمندوب ليبيا في الأمم المتّحدة هو أسلوب مشبوه ومرفوض وعرضة لأنّ يكسب القذافي من ورائه أكثر منّا ، فلماذا أقام عبد الله الرّفادي علاقات مريبة مع ناصر العلاّم مدير شركة ليبية تتبع عبد الله السّنوسي في ألمانيا ؟ ولماذا بدأت " بعض قيادات بقايا الجبهة " تردّد وتنشر بأنّ ناصر العلاّم منذ وقت بعيد يتردد على ليبيا ؟!!
إنّ قصّة ناصر العلاّم تتلخص في أنه أخرج من السّجن عام 1988 ، وكان قد أعتقل بعد أحداث العمارة 1984 بحجّة مشاركته فيها ، وتمّ تعيينه في شركة ألمانية – ليبية تتبع عبد الله السّنوسي ، وبسبب إدعاء الرّفادي بأنّ العلاّم قريبه بدأت علاقاته بالمقريف ، وبدأ التمويل للجبهة من هذا الرّكن ، وفي أحد اللقاءات التي جمعت إمبارك عتيق والمقريف بحضور الرّفادي والعلاّم ، اشتكى المقريف من ناصر العلاّم لأنّه لم يعد سخيًّا في الدّعم كعادته ، فقال امبارك للغلاّم أعط للمقريف المعلوم ونهره على قطعه الدّعم ( المعلوم ) عنه !

وإذا كان إجتماع منصور الكيخيا بمندوب ليبيا في الأمم المتّحدة هو أسلوب مشبوه ومرفوض وعرضة لأنّ يكسب القذافي من ورائه أكثر منّا ، فلماذا السّكوت على الرّحلة المشبوهة التي قام بها الرّفادي من بريطانيا إلى دبيّ فتونس فـ .......!!!

ثانيًا : رحلات الحجّ للجماهيرية

في الوقت الذي لم تتوقف فيه الإتهامات بالخيانة والغدر لكلّ من يخالف " بقايا الجبهة " في الرؤية والتّصوّر ، تقوم بعض " قيادات وفلول بقايا الجبهة " بسحب مواصفات الوطنية ، ومسح سنوات النضال والمعاناة والغربة من تاريخهم وشن حروب متواصلة ضدهم عبر التصريحات والبيانات والصراخ والعويل داخل حجرات البالتولك اللّيبية التي تدعي المعارضة الجذريّة .

1- س: - " ما هو تعليقك على تصريح " البكوش " ، وهل لا يزال معارضًا ؟
ج: البكوش حتي عهد قريب كان يحسب في عداد المعارضين الليبيين رغم أنه لم يكن له أي دور فعّال وشأن حقيقي يذكر ، لكن تصريحاته الأخيرة أكدت أنه ينبغي التوقف عن إعتباره ضمن معارضي القذافي الجادين ، ..... وأتمنى أن المعنيين بالقضية الليبية أن يتوقفوا عن النّظر إليه كإنسان معارض للقذافي " ( المقريف مع مندوب وكالة "رويتر" في القاهرة : 8/6/1989 ، الإنقاذ ( 28) أعسطس 1989 ، ص : 27 ) .
2- " ليش ليش ... واحد يجلس مع CIA ويدرّب ويأخذ منهم مساعدات نعتبره مقبولا ، وواحد مشى يتناقش مع أبناء وطنه حتى في ظلاّم ، حتّى مجرمين أنا نمسكك .. إحنا لما قمنا بهذه المبادرة اتهمنا بأننا خونة ، وإننا عملاء للموساد ، يا ريت حتى لـ CIA ، موساد مرّة واحدة !!!! " ( منصور الكيخيا : القاهرة / نوفمبر 1987 ) .

وفي الوقت الذي لم تتوقف فيه الإتهامات ضدّ كلّ من يؤمن بأن أيّ تقارب أو حوار أو أيّ لقاء بين أيّ ليبيّ وأيّ من رجالات وأبناء الوطن ، من الأمور الإيجابية ، ومن المتطلبات الأساسية للحفاظ على الوطن وأبناء الوطن من خطر الأجنبي ومن خطر الحرب الأهلية ومن خطر دمار وخراب وطننا الغالي ، تقوم بعض " قيادات وفلول بقايا الجبهة " بمحاولات بشن حروب متواصلة ضدهم ، من أجل إسقاطهم من خانة الوطنية وتجريدهم من كلّ قيم النّضال ، بل وتجريمهم وتهديدهم بالإنتقام ( آجلاً ) !! ولاحقًا بعد الإستيلاء على السّلطة وحكم البلاد والعباد ! حيث سيكون أوّل الإنجازات مشانق في الميادين ، وسيتم تعليق الضحايا من الأرجل ( وذلك وفق الوئاثق المسموعة بصوت البقايا ، ووفق رسومات المسطول ) .

وفي الوقت الذي لو عاد أيّ ليبيّ أو أرسل زوجته إلى أرض الوطن يتعرض لتسلط الأقاويل والإتهامات من قبل بعض " قيادات وفلول بقايا الجبهة " ويقومون بإختلاق القصص الكاذبة ضده في محاولة للقضاء عليه إجتماعيا وسياسيا وخلقيا ، " حتّى ولو لم يكن معارضًا أو يدعي التّضحية والفداء لأنّه ( مش لِنْا ) " ( حسين محمود : تعقيبا على سؤال !!(1) ) ، كل ذلك يحدث في الوقت الذي تقوم فيه بعض " قيادات وفلول بقايا الجبهة " بإرسال زوجاتهم وأولادهم ، "أو يعودون بأنفسهم سواء في السّرّ أو العلانية.. وكانوا ولا يزالوا يدعون النّضال والوطنية والتّضحية والفداء" (حسين محمود: تعقيبا على سؤال!!(1)).

تلكم هي بعض النّماذج من الوقائع الفعلية التي تبين بكلّ جلاء ووضوح نوعية نضال " قيادات وبقايا الجبهة " ، خلال مسيرة سنوات ظاهرها " المعارضة " من أجل بديل وطني ديمقراطي راشد !! وباطنها التعطش للإنتقام والتسلط على العباد والاستيلاء على الحكم ولو أدّى ذلك إلى دمار وخراب ليبيا !!

وإنتظارًا لإستكمال الحلقة الثّانية من الموضوع ، أترك القاريء مع تسجيلات حديثة يعبّر فيها أصحابها عن مواقفهم تجاه من يقوم بمدّ أيّ تواصل بين أبناء الوطن الواحد ، ومع إحترامي لرأي وموقف أحدهم ( فقط ) وهو الأخ شعبان معيو ، إلاّ أنّني أترك للزّمن والمواقف اللاحقة فرصة التأكذ من صدق تطبيق أقواله على الجميع بدون استثناء أو إيجاد حجج لبعضهم !! أمّا التّسجيل الثّاني فهو كلام بوق أجوف ، وذيل من ذيول " البقايا " فكلامه من باب المزايدات الرّخيصة والتي صدرت في لحظات التشنج ولا يستطيع بأي حال من الأحوال أن يطبقها على أسياده !!

"والله العظيم أيّ واحد يجلس مع واحد يمثل النّظام، والله ما هو راجل، والله ما هو وطني، والله خائن، والله عميل.. واحد يجلس مع القذافي أو زبانيته، والله ما هو راجل، والله فاشي، والله منحطّ، والله عميل للقذافي إن شاء الله يكون مناضل مائة سنة، وسقط هذه السّقطة عليّ اليمين ما نعتبره راجل."(فرج 6)

وإلى اللّقاء في الحلقة الثّانية.

ـ اضغـط هنا للإستماع لتسجيل صوتي

محمّد قدري الخوجة
Nkadri2004@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home