Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Qadri el-Khoja


Mohammed
Qadri el-Khoja

Friday, 6 January, 2006

   

الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا والفصائل الوطنية (3)

محمّد قدري الخوجة

في حديث مع أحد أعضاء الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا حول علاقة الجبهة بالفصائل الأخرى على السّاحة الليبية، ذكرت له بأنّ الجبهة تعاملت ولا تزال تتعامل مع أعضاء الفصائل الأخرى بعدة طرق وأساليب تصب جميعها في التعرف على تحركات الفصيل ونشاطاته وعدد أعضائه وجمع المعلومات عنهم!!! من أجل هدف جوهري هو التفرد بالقيادة والزعامة في ساحات النضال، وفي الاستئثار والتفرد بالحكم على الرّغم من كل الإدعات النظرية التي تتناقض والأفعال، وعلى الرغم من بعض المظاهر التي اضطرت إليها الجبهة في حالات ضعفها والتي في ظاهرها العمل المشترك، فقد ذكر لي بأن "قيادة الجبهة" ألزمت بعض أعضائها المتواجدين في المغرب بمراقبة ومتابعة تحركات الرّائد عمر المحيشي عندما كان لاجئا فيها!!! بل أن أحد قيادات فصيل آخر ذكر في أحد غرف البالتولك بأنّه قد تعرض للقبض عليه وأسرته من قبل أجهزة الأمن في البلد الذي يقطنه وسبب ذلك هو وشاية ومعلومات من قبل أحد أعضاء "الجبهة" آنذاك!!!، وهذا ليس مستغربا من "الجبهة" فقد تم نشر وثيقة بخط يد "المقريف" يطلب فيها من أعضاء الجبهة تزويده بمعلومات (الفقرة – 11) عن الحركات والتنظيمات الإسلامية الليبية!!! وفي مقال للكاتب يونس المزوغي تحدث فيه عن مسؤول التنظيم في الجبهة "إبراهيم قدورة" بقوله : هل سيعود " إبراهيم قدورة لمهمته القديمة فيشي أو يقدم تقارير عن مواطنين ليبيين يرفضون الدخول في تنظيمه جبهة الإنقاذ إلى جهاز المخابرات الكندي حيث كان يقيم هناك، ويقدم تقارير للوشاية بالمواطنين الليبيين الذين ينتقدون الجبهة أو يرفضون الدخول فيها، يتهمهم بأنهم عناصر مخابرات القذافي، ويطلب ترحيلهم... غير أنه ومع مرور عشرات السنوات ما زال بعض الذين أوشى بهم المدعو قدورة إلى أجهزة المخابرات الكندية يقيمون هناك ولم يعودوا إلى أحضان القذافي ولم يتلقوا أموالا من مكتبه الشعبي أو مبعوثيه في الأمم المتحدة، ولم يرسلوا زوجاتهم وأولادهم لزيارة جماهيرية النظام كل عام، كما يفعل عضو اللجنة إبراهيم قدورة".
إن الوثيقة المنشورة في هذا المقال تمثل نموذجًا آخر لأسلوب تعامل الجبهة مع بقيّة الفصائل والشّخصيّات اللّيبيّة المعارضة، والنظرة إليهم وفق منظور ما تحققه "قيادة" الجبهة من مصالح أنانية تصب جميعها في الوصول للحكم بأي كيفية وبأي ثمن ومن أي مصدر، ولو على حساب أرواح الشّهداء الذين زجّ بهم من أجل تمهيد الطّريق لكرسي العرش، وسدّة الحكم، بل ولو على حساب الشّعب اللّيبيّ بأسره!! فالغاية تبرر الوسيلة. "ثبت للجنة أنّ بعض الفصائل يسعى بالدّرجة الأولى لاستلام السّلطة ، بمقتضى تنفيذ برامج حكم، لا برامج نضال، على العكس ممّا يعلنه " . (تقرير اللّجنة التّحضيريّة لمشروع ميثاق الشّرف الوطنيّ/ 10/4/1985) .
وتظهر هذه الوثيقة بكلّ وضوح بأن سعي "قيادة" الجبهة في الحصول على المعلومات الوافية والدقيقة عن كل معارض بأن قصد وهدف الجبهة هو السّلطة ..السّلطة!! من جانب، ومن جانب آخر إعطاء هذه المعلومات إلى أجهزة العديد من الدول الأجنبية!!!
إن الجبهة في الوقت الذي تحتقر فيه جهد وعطاء ونضال الآخرين، ترى في نفسها بأنّها وحدها التي تملك الرّصيد، والثّقل الشّعبيّ والعسكريّ في الدّاخل والخارج، وهي تشكّل الخطّ الرّئيسيّ، والفصيل الأقوى، والأهمّ في المعارضة، والخطّ العامّ للمعارضة اللّيبيّة في الدّاخل وفي الخارج هو مرتبط ومتمحور حول الجبهة!!
ولقد كان لهذه النّظرة الاستعلائية انعكاسا واضحًا ودليلاً على سلوك "قيادات الجبهة" تجاه الآخرين من قيادات وعناصر الفصائل الوطنيّة الأخرى، ولقد عايش قياديو تلك الفصائل وعناصرها تلك العلاقة لسنوات عديدة، ممّا أفشل أيّ لقاء، أو تقارب بينهم، أمّا إدعاء الجبهة بأنّها قد شاركت في بعض تلك اللّقاءات، فقد كان على مستوى من الدّرجة الثّالثة فما تحت، ومن أجل إفشال نجاح أيّ مشروع جادّ، طالما لم يتحقق للجبهة فيه موقع الرّيادة والزّعامة، ومن أجل جمع المعلومات عن الحاضرين وأهداف ومشاريع الفصائل المجتمعة!! وتزويدها لجهات أجنبيّة، وتسريبها إلى أجهزة النّظام!!!
إنّ هذه الوثيقة هي واحدة من عدة وثائق لجمع المعلومات عن كافة الليبيين والمؤسّسات والفصائل، نضعها أمام القارئ للإطلاع عليه.

محمّد قدري الخوجة
Nkadri2004@yahoo.com


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home