Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Qadri el-Khoja


Mohammed
Qadri el-Khoja

Friday, 4 April, 2008

السّـاقطون في امتحان الوطنيّـة!

محمّد قدري الخوجة

• يحدثنا التاريخ عن العديد من العظماء والأبطال الذين عرفوا معنى الوطن والإنتماء ، فعاشوا مدافعين عنه ، فخورين بالإنتماء إليه ومعتزّين به ، فدافعوا عنه ضدّ كلّ من يتربص بهم وبالوطن ، ورفعوا رايته عالية ، فكانوا يستميتون من أجل ألاّ تنزل أو تسقط راية الوطن ، التي تعبر عن كرامتهم وعزّتهم، فمن أبدع القصص الواقعية ما ذكرت عن الصّحابيّ الجليل جعفر بن أبي طالب ، " ففي أوائل العام الثامن من الهجره جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشاً لمنازلة الروم فى بلاد الشام ….. ولما وصل المسلمون الى مؤته وهى قرية على مشارف الشام فى الاردن وجدوا ان الروم قد أعدوا لهم مائة الف فارس يساعدهم مائة الف اخرى من نصارى العرب بينما جيش المسلمين كان ثلاثة الاف مقاتل فقط وما ان التقى الجمعان ودارات رحى المعركه حتى خر زيد بن حارثه صريعاً شهيداً مقبلاً غير مدبر رضوان الله عليه وعلى كل الصحابه فما اسرع أن وثب جعفر بن أبى طالب عن ظهر فرسته الشقراء .... وحمل الرايه وياله من شرف لا يناله الا العظماء الحكماء العارفون بحق ربهم .... حمل سيدنا جعفر الرايه بيمين طاهره نقيه وأوغل فى صفوف الروم اسداً مغواراً لا يخاف الموت بل يتمناه . وظل جعفر يجول فى صفوف الاعداء بسيفه ويصول حتى أصابته ضربه قطعت يمينه فأخذ جعفر الرايه بشماله فما لبث أن أصابته ضربه أخرى قطعت شماله فأخذ الرايه بصدره وعضديه فمالبث أن أصابته ثالثه شطرته شطرين مات جعفر بن أبى طالب نعم استشهد مقطوع الذراعين مشطوراً شطرين رضى الله عنه وارضاه , مات بعد أن دافع عن دينه بكل ما أتاه الله عز وجل . وبعد استشهاد جعفر بن ابى طالب اخذ الرايه عبد الله ابن رواحه وما زال يقاتل حتى لحق بصاحبيه وبعدها اخذ الرايه خالد بن الوليد الذى قام بأنسحاب تكتيكى للجيش الصغير حفاظاً على ارواح المسلمين" .

• ويعرّي التاريـخ بعض عديمي الأخلاق والمروءة والوطنية والشّـهامة ، ويكشف ويسجّل لنا بالصّور وهم يقفون على علم وطننا الغالي بأقدامهم القذرة ويسحقون بذلك كرامتهم وانتمائهم ويكشفون عن أخلاقهم الوضيعة ، فلا كرامة لمن يحرقون علم بلادهم ، ولا أخلاق ولا وطنية لمن يدوسون بأجسادهم النتنة على علم ليبيا ، الراية الخضراء التي ترفرف شامخة بكل علو وكبرياء في كل أنحاء العالم ، وعلى سبيل المثال في مقر الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمنظمات الإسلامية والإفريقية ، وفي دول أوربا والولايات المتحدة .

• ويسجل لنا التـّـاريخ على مرّ الأيّـام وقوف الرّؤساء والقادة والزعماء من كافة أرجاء المعمورة إحتراما لعلمنا ، لرايتنا الخضراء ، لأنّـها تحمل في طيّـاتها عزّة وشرف كل ليبي وليبيّـة ، شاء من شاء وأبى من أبى !!!

• ويذكّرنـا التـّـاريخ بأنّـه ليس غريبا ولا شاذا أن يتصرف بعض الحاقدين من شذاذ الآفاق ، ممن عشّشت في كيانهم الأحقاد ، وممن فقدوا البصيرة والإحساس الوطني ، والشّـعور بالإنتماء ، في الوقت الذي يتشدقون بالبديل الراشد الديمقراطي !!! بهذا الأسلوب اللاأخلاقي واللاحضاري على الرّغم من معيشتهم في مجتمعات ودول تحترم راياتها وأعلامها !!!

• ويؤكـّـد لنا التـّـاريخ بأنّ الحزبيّـين لا إنتماء لهم إلاّ لأحزابهم وليس للوطن !! وصدق وسلم من أعلنها بكل موضوعية وصدق حقيقة لا شك فيها : " من تحزّب خان " . كما يؤكد لنا التـّـاريخ بأنّ دعاة المعارضة من " الجذريين " انتماؤهم لإنانيتهم وأطماعهم الحاقدة مهما تشدّقوا وتظاهروا بشعارات جوفاء مستمدة من متاحف الزّمن الغابر الذي مضى بلا رجعة !

• وسيحفظ لنا التّـاريخ بأنّ من داس على علم وطنه ، سيدوسه التّـاريخ ، وسيحفظه في مزبلته التي تمتليء بفاقدي الإحسـاس والشعور ، وبمعدومي الضمير !

• واكتب يـا تاريخ ، رايتنا الخضراء ستظل تعانق السماء ، خفـّـاقة ، وسنقف لها مرفوعي الرأس في شموخ ، ولن تسقط ونحن أحيـاء .

محمّد قدري الخوجة
Nkadri2004@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home