Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salah el-Haddad el-Sherif


Salah el-Haddad

Friday, 17 February, 2006

القصر الأحمر

قصة قصيرة

صلاح الحداد

-1-

- "لم يعد بمقدوري أن أقف مكتوفة الأيدي هكذا . لقد تمادى هذا الشبق في غيه ومجونه . انظري ، لقد أساء إلى سُمعتي وجرح كبريائي وجعلني حديثَ الناس في كل المجالس . يا للعنة ، كيف يمكنني التخلص من هذا الوغد ؟". قالت هذا لجاريتها اليونانية الممشوقة "ريحانة" في حديقة القصر الخلفية بسبها ، قرب البركة وتحت ظل شجرة من شجيرات النخيل وهي تتفجر غيظا ، بعد أن صار فحش زوجها وغطرسته يجريان على كل لسان . بالأمس فقط وصل الخبر ، الذي هزّ أرجاء سبها بأسرها ، وهو أن زوجها "المنتصر الفاسي" ، طاغية فزان ، والقابع في عاصمة الولاية "مُرزك" منذ مدة ، كان قد آل على نفسه ألاَّ تدخل امرأةٌ على رجل في البلدة إلا أن يبدأ بها قبل زوجها ، فإن كانت بكرا افترعها وفض بكارتها وبعث بها الى زوجها . أخذت "خولة" سيدة القصر المجروحة الكبرياء نَفَسًا عميقا ، ثم تابعت قائلة بنبرة تحدٍ لا تخلو من تصميم على الانتقام ، وقد تقطب جبينها ونزَّ عَرَقا ، بينما كان غراب أسود ، يحوم بطريقة استعراضية في السماء الصافية ، حول قرص الشمس اللاهب :
- "كلا والله ، لن أبقى كالجروة مُلقاة بين جدران هذا القصر ، فيما يعبث هو بأيْره في فروج النسوة . لابد من عمل شيء يضع حدا لهذا النزق" .
- "لماذا لا تطلقيه يا مولاتي؟" . اقترحت الجارية ريحانة ، وهي تهز كتفيها العريضين ، طارفة بعينيها السوداوين الكبيرتين .
- "إليكِ عني .. ألاَ تكفي عن هذا الهراء ؟ إن المرأة في شرعتنا لا تملك حق طلاق زوجها أيتها المخبولة . وحتى إن افترضنا جواز هذا ، فإنه ما أن يسمع بالأمر حتى يُصدر أوامره بتقطيعي إربا ، ورميي للسباع في هذه الصحراء" . قالت هذا ، بعد أن ابتعدت عنها خطوات ، وقد انحنت لتحتضن قطتها الشهباء "سمسم" . ثم أردفت قائلة ، وهي ترمق الطائر الأسود ، الذي ما زالت أجنحته تخفق في السماء بشكل يدعو للحيرة والقلق :
- "إن لم تدفع الثمن غاليا ، لا أكون الأميرة خولة .. إليَّ بالعرافة فورا". جذبت رداءها الحريري القرمزي بقوة ، واتجهت إلى الصالة الفسيحة في الطابق العلوي من القصر ، فيما انصرفت الجارية إلى شأنها مضطربة .

ولم تمضِ ساعة حتى فتحت بوابة القصر الخشبية ؛ لتعبر عربة صنوبرية تجرها أربعة خيول سوداء . نزلت على مَهْلٍ منها العرّافة اليهودية "نيسة" ، مكتنزة الجسم ، ملتحفة بردائها المزركش . رحبت بها الأميرة أيما ترحيب وسألتها عن سرّ تحليق الطائر الأسود فوق رأسها ، ثم خلت بها على انفراد في أحد دهاليز القصر . وبعد حوالى الساعة ، كانت الأوامر قد صدرت للكاتب أن يكتب :
"من الأميرة خولة زوجة المنتصر صاحب فزان إلى مولاي الوالي "محمد باشا المعظّم" حفظه الله ورعاه .. وبعد ، فإني أبعث إليكم بخطابي هذا راجية فيه تملككم للبلاد ، التي بلغ فيها الظلم مبلغا لا يطاق . مولاي الوالي المعظم .. لتثق أن عطائي سيكون عظيما وشكري جزيلا .. والسلام" .

وقبل حلول الظلام فُتحت زنازير البوابة الشرقية للقصر ، وقد امتطى كوكبة من الفرسان الملثمين جيادهم المطهمة ، لتخلّف وراءها زوبعة من الغبار ، ولتطوي سنابك الخيل كثبان الرمل المتعرجة ، ولتبتلعهم عتمة الصحراء صوب القلعة في طرابلس الغرب .

-2-

وبينما كانت تراقب سوادَ الليل ، المرصعة سماؤه بالنجوم الساطعة المنعكسة على صفحات مياه الواحات الراكدة ، ومن على شرفة غرفتها في الطابق العلوي إزاء القناديل الرومانية الفخارية ، اقتربت منها ابنتها الوحيدة "زينوبة" ، وهي تختال بفستانها الفيروزي ، وأسورة الذهب تتلألأ في معصميها دونما شعور ؛ لتهمس في أذنها قائلة : "أمّاه .. أتراكِ تنجحين في خطتك هذه؟" شَهِقتْ الأمُّ بعد أن أدارت وجهها القمحي المرهق .

- "أمَا زلتِ مستيقظة إلى هذا الوقت المتأخر من الليل ؟.

- "أنا قلقة عليكِ يا أماه ، وأخشى من هذا السفاح التركي .. أفلم تسمعي عما يفعله بالأهالي هناك من أفاعيل يندى لها الجبين ، وما أظن والحال هذه أن سيتركنا وشأننا بعد أن يحل علينا فاتحا مظفرا". ظلت أمها تصغي إليها باهتمام ، فيما مضت زينوبة تبث مشاعرها المضطربة ، ونسائم الليل العليل تعبث بضفائرها الحمراء : "لماذا وضعتِ كلَّ ثقتك في هذا العلج التركي يا أماه؟" . التفتتْ إليها مجددا وأخذتها إلى صدرها دون أن يكون لها النية في سؤالها عن سبب تشاؤمها هذا ، وقالت بعد أن أنعمت النظر جيدا في عينيها الملئتين رعبا :
- "اطمئني يا بُنيتي ، لن يكون إلا ما هو خير .. هيا لنخلدْ إلى النوم صغيرتي ، لم يعد يفصلنا عن ساعات الصبح الأولى الكثير".

خلدتْ الأم إلى فراشها مستغرقة في نوم عميق ، بينما ظلت "زينوبة" مستلقية على سريرها ، تفكر قلقة في مصيرها ومستقبل حبها العذري ، مع أحد متفقرة القرية الشيخ "عبد القيوم الهندي" نسبة إلى بلاد السند ، التي هاجر منها أجداده في القرن الثاني عشر إلى الصحراء الليبية . كان أول لقاء بينهما قد تم عندما اسْتُدعي على عجل لرقيتها ، إثر ما ألمّ بها من مرض غامض ، كاد يفتك بحياتها ، بعد أن باءت بالفشل الذريع كل محاولات الحكماء ، الذين جيء بهم من بلاد قصية . لقد أشيع وقتئذ أنها أصيبت بمسٍّ من الجنّ ، لكنّ المتفقر عبد القيوم استطاع أن يُدهش الناس بكرامة أخرى من كراماته الباهرة ، حينما صَرَعَ الجنيَّ "عملوق" ؛ مَلِكَ وادي العقارب بجبال تيبستي الشاهقة ، وقد بُرئت زينوبة بُرءا تاما . ومنذ ذلكم الوقت فُتنت زينوبة به ؛ فأحبته وعلقت به وفضلته على كثير من شباب القرية . وصار للشيخ عبد القيوم صيت طبّق الآفاق . كان يقصّ في خطب الجمعة على العامة قصصا وحوادثَ ستقع في أقاصي الأرض ، سرعان ما يظهر صدقها . ومع مضي الوقت ، ترعرع هذا الحُب وكبِرَ بين جنبات القصر وأجنحته ، حتى اخترقت أسراره يوما جُدرانَ القصر وأسوارَه العالية ؛ لتصير حديث العامة من الناس في مجالسهم . لكن الشيخ عبد القيوم لم يكن يكثرت كثيرا لِمَا يعظ به الناس في الخطب ، ولِمَا يلتزم هو به لنفسه من تفسير صوفي لحُب الله ، قد يتجلى في صورة امرأة حسناء . بيد أن هذا الأمر لم يكن ليرضي ابن خالتها "المعتصم" ، الذي كان يرى أنه الأجدر بغرام زينوبة ، التي لم يحظَ منها بأية إجابة ذات بال على مدى أعوام من تزلفه إليها . "يجدر بك أن تبحث عن امرأة طائشة مثلكَ" . قالت له موبخة في آخر لقاء بينهما . ومنذ ذلكم الوقت ابتدأت خيوط الانتقام من العاشقين ؛ لا بل من قاطني القصر جميعا تنسج . لم تكن الأميرة لتطلع على ما باح به عبد القيوم لابنتها . كان لا شك أمرا مفزعا لها على الأقل ، ويبدو أن هذا الفزع منعها من أن تفضي بشيء منه لأمها .

-3-

وبعد انقضاء شهر ونصف الشهر ، حلّ الوفدُ ضيفا على حاكم طرابلس السفاح . وقد تزامن حلولهم هذا في يوم جمع فيه الرعية لخدمة بستان له في منطقة المنشية جنوبي طرابلس ؛ فاجتمع أهل البلدة كلهم فرأى فيهم غلاما أمرد جميل الصورة ؛ فقبض عليه بمرأى من الناس حوله ، وفعل به على أعين الأشهاد الفاحشة العظمى ، فيما كان أبوه من أعيان البلدة ، يستغيث صارخا في الحشود المتفرجة ، وكأنه قد فقد صوابه تماما . وكالعادة فلم يُحرّك أحدٌ من الأهالي ساكنا ، وبقوا متلهين بهذا المشهد المهين بمن فيهم شيخ البلدة ، الذي همس في أذن مرافقه قاضي القضاة مكتفيا بإظهار الشماتة في الرعية كعادته بقوله "تستأهلوا يا أولاد الكلب .. كيفما تكونوا يُولّ عليكم" . وقد نكّس القاضي رأسه في وَجَلٍ وذعر ، مُفضلا الانسحاب من المكان بهدوء ؛ خوفا على منصبه ، مُرددا المثل الليبي الشعبي الرائج : "كل شاه معلقه من كراعها!".

في هذه الأثناء لم يكن من الحاكم التركي السفّاح إلا أن يُصدر أوامره للحرس بالقبض على أبي الولد المفجوع . وما زال يضربه بالسياط هو بنفسه إلى أن مات في موضعه ، وحملوه ميتا . رجع إلى القلعة صحبة الوفد الذي تملّكته موجة عارمة من الرعب . وفي حفل استقبال داخل القلعة لا تخلو مظاهره من البذج والفخفخة ، استلم خطابَ الأميرة مصحوبا بهدايا قيّمة عبارة عن آنية من الزجاج تحمل كتاباتٍ يونانية ، وريش نعام وعاج وجلد فاخر ، و قَدَحَـين من الفخار مطليين بألوان صفراء وبرتقالية وبيضاء . لفَّ الحاكم التركي شاربه الطويل ، وميّل قلنسوته التركية المعشّقة باللؤلؤ وفصوص الجواهر ، وقال مبتهجا بصوت جهوري ، وهو متربع على عرشه العاجي يُلاعب جارية حسناء من مملكة صقلية :
- "هيا ماذا تنتظرون ، لتأتونا بألذ الطعام وأحسن الشراب .. ولتعزف الموسيقى ولترقص الجواري الحسان .. هيّا" . نهش تفاحة بأنيابه الحادة ، ثم أخذ يقهقه عاليا ، فيما كانت أسوارُ القلعة تردد صدى قهقهته المرعبة هذه ، والتي لم تقطعها سوى صدوح أنغام فرقة المالوف . ومع تباشير الصباح الأولى ، خرج السفاح التركي يقود بنفسه جيشا جرارا إلى القصر الأحمر بسبها بعد أن سمع ما سمع .

-4-

كان القصر الأحمر قصرا منيعا ، يحتل موقعا استراتيجيا على تلة عالية ، تحيط به الأسوار الشاهقة من كل جانب . به عين ماء عذبة تشبه النيل في الغزارة ، ومنها تتفجر الجداول الجارية لسقي النخيل في الحديقة ، وهو ما لا يحصى كثرة ونوعا . وتبرز ضخامته في عدد غرفه ، التي تبلغ 20 غرفة وستة حيشان ؛ إحداها كبير يتوسط القصر . وللقصر ثلاث بوابات رئيسة ، وهو مؤلف من طابقين حيث خُصص الطابق العلوي منه للأميرة ، الذي يتمتع بصالة فسيحة تقوم على أعمدة ضخمة في جهاتها الأربع ، تنتهي به الأقواس التي تحمل السقف . هذا بالإضافة إلى عشر غرف في جناحين يطلان على الحديقة . وتكتمل حصانته بالأبراج التي يحويها لإنذار الدفاع على الزوايا ، وبالمنافذ للقناصة ورمي الكور (القنابل) . كل هذا أعطى الأميرة الثقة المفرطة بالحصانة ، على الرغم من قلة عدد الجنود والأنصار . ومع اقتراب جيش السفاح التركي العرمرم ، اتفق أن قَدِمَ عليها زوجُها المنتصر من مُرزك . وكأنه قد سمع بما تبيّت له ، عبر ما وصله من أخبار الوشاة . رصدت الأبراجُ الشاهقة القافلةَ وهي تقترب ناحية القصر ، فتم إبلاغ الأميرة على الفور ، التي ما كان منها إلا أن تصدر أوامرها الصارمة على وجه السرعة بسد وإحكام جميع بوابات القصر . عقدت اجتماعا عاجلا بالحضرة (مجلس الحكم) ، وقد أمرتهم فيه بمقاتلته إلى آخر رمق . في هذا الوقت كان الشيخ المجذوب عبد القيوم بثيابه الرثة ، يغازل محبوبته زينوبة في خلوته بعيدا عن طبول الحرب :
لبيكِ لبيكِ يا سري ونجوائي ..   لبيكِ لبيكِ يا قصدي ومعنائي!.
فترد عليه زينوبة ضاحكة : كنتُ عطشى فرويتني من ماء كلماتك .. كنتُ جوعى فأطعمتني من أثمار حكمتك .. قرّب فمكَ إلى فمي ، وصدركَ إلى صدري ؛ لنلتحم ونجسد الحب الإلهي !.

-5-

جنَّ جنون المنتصر الذي سدت في وجهه جميع أبواب القصر ، وقد أُمِرَ بالرجوع من حيث أتى . ولم يجد بُدا من محاصرتها بعد أن باءت كلُّ محاولاته للاتصال بها بالفشل والخيبة . واستمر الحصار مضروبا على القصر لمدة ثلاثة أيام متتالية . وفي اليوم الرابع أصيب "المنتصر" بحُمّى شديدة ، مات على إثرها ودفن بجامع الحديد ، وقد تفرق عنه جنده وانضموا إلى جيش الأميرة . احتفلت الأميرة بهذا النصر وانتشت وطربت ، وحدثتها نفسها بالمُلك بعد أن خلتْ لها الساحة السياسية ؛ فندمت على مراسلة الترك بالقدوم : "كل هذا بسبب تلك العرافة الملعونة .. سيكون حسابك عسيرا!" . قالت ناقمة بعد أن أدركتْ الفخّ ، الذي رسمته لها العرافة اليهودية نيسة . وصدر الحكمُ أخيرا بحبسها ؛ عقابا لها على سوء تقديرها . وجمعت الحضرة من جديد ؛ كي تناقش معهم سُبل صد الجحفل التركي . وفي نهاية المطاف استقرّ الرأي على استعمال الحيلة ، وقصدوا إلى حجارة على جبل بمقربة من القصر ؛ فألبسوها أقبية الرجال وعمائمهم ؛ حتى يوهموا الجيش التركي أنهم رجال مقاتلون . وما أن ظهرت مشارف القصر للجيش التركي حتى هاله ما رأى ، وانقطعت بهم الأرض ، وكاد الحاكم التركي يفقد صوابه ؛ صابا جامّ غضبه على مخلفة الوعد . راسلها أن تفي بما وعدت به ، لكنها لم تُلقِ له بالاً ، ظانة أن ذلك سيقيها المصارع ؛ فازداد جنونه وطيشه وراح لا يكفّ عن شراب الخمر مع حاشيته وجنوده .
وفي أحد الليالي هبت عاصفة قوية اقتلعت خيام العسكر التركي وطيرتها في الهواء . وما أن انجلى الصباح حتى اكتشفوا الحجارة وهي بادية في العراء . ولمّا أيقنوا أن تلك الحجارة لم تكن إلا مجرد حيلة غبية من الأميرة ، أعطى الحاكم التركي أوامره بالهجوم على القصر بالكور . إلا أن مناعة حصونه حالت بينهم وبين اختراق جُدرانه الشاهقة . في هذه الأثناء حانت فرصة المعتصم ، الذي كان قد رتب مع السفاح التركي خفية أمر اقتحام القصر ، مستغلا موقعه كقائد للحرس ، وتمت مواعدته على فتح بوابات القصر ليلا ؛ للتسلل عبرها إلى داخل القصر ، ومن ثم السيطرة على أبراجه ، التي كانت تلهب الجيش بالحمم النارية وتمنعه من أي تهديد حقيقي . وبالفعل فقد تم في ساعة متأخرة فتح البوابات ، وتسللت فرق الجيش التركي إلى داخل القصر ، وقد باشروا بذبح الحرس واحدا تلو الآخر على الأبراج . وما هي إلا دقائق حتى شاعت الفوضى في دهاليز القصر ؛ لتستيقظ الأميرة وابنتها على صوت حوافر الخيل ، وليجدا نفسيها محاصرين من كل جانب . اكتفى المعتصم بضحكة خبيثة وهو يراهما قابعين في الأسر ، فيما أحست الأميرة بدنو أجلها وهي تلقي نظرة وداع أخيرة على ابنتها زينوبة . ومع بزوغ الفجر أعلن استسلام المدينة ، وجُرجرت الأميرة خولة من شعرها إلى السفاح التركي .

- "ادعي السماء أن تنقذك الآن مني أيتها السافلة" . صرخ في وجهها متهكما ، وهو يعبث بلحيته الكثة وفي يده قنينة من شراب اللاقبي المعتق . وفي محاولة لإذلالها قبل موتها جلبها إلى غرفة من غرف القصر، وقضى منها وطره؛ ليشرف من ثم على تعذيبها وتحريقها أمام الملأ وهي حية ، فيما حلّق الغراب الأسود ذاته ناعقا في السماء. أما زينوبة فقد رأى السفاح أن تكون وجبة عشائه اللذيذة: "لا تخافي، سنقضي ليلتنا معا أيتها الجميلة". وقبل أن يخيّم الظلام، وبينما شارفت لمسات إعلان بناء السفاح بالأميرة زينوبة على نهايتها، كان البلاغ قد وصل إلى السفاح مفيدا بهروب زينوبة على ظهر حصان مجنح، رفقة فارس ملثم بلثام أسود.

- انتهت .. يناير 2006 -

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home