Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salah el-Haddad el-Sherif
الكاتب الليبي صلاح الحداد الشريف


صلاح الحداد

الثلاثاء 8 مارس 2011

مليارات القذافي المخفية :
من بنوك دبي وأفخم أحياء لندن إلى المياه الإيطالية

تحويل ثروة ليبيا النفطية إلى خارج البلاد من قبل نخبة قوية
بما في ذلك القذافي وأولاده التسعة

بقلم : توم بودن وجون هوبر
صحيفة الجاردين الثلاثاء 22/02/2011


ترجمة : صلاح الحداد

يمكن لعائلة القذافي أن تملك المليارت من الدولارات من الأموال المخبأة في حسابات مصرفية سرية في دبي وجنوب شرق آسيا والخليج الفارسي ، علما أنه من المحتمل أن مصدر الكثير من هذه الأموال يأتي من عائدات ليبيا النفطية الهائلة وفقا لتحليل كبار الخبراء المختصين في الشرق الأوسط . لقد حدد البروفيسور تيم نيبلوك المتخصص في سياسة الشرق الأوسط في جامعة اكستر وجود فجوة تقدر بعدة مليارات من الدولارات سنويا بين ما تجنيه ليبيا من مبيعات النفط وبين الإنفاق الحكومي ، لذا فإنه يتوقع أن عجزا ساهم إلى حد كبير في تكوين ثروة معمر القذافي وأولاده التسعة. يقول الخبير نيبلوك: إنه من الصعب جدا العمل مع أي درجة من اليقين لتقدير مدى ما لديهم من أموال ؛ لأن الطبقة الحاكمة ببساطة تخفي كل أنواع الأماكن التي تودع فيها مثل هذه الأموال. واستدرك قائلا: لكن وعلى أقل التقديرات ستكون عدة مليارات من الدولارات وأيا كان شكلها ، وأنه من المحتمل أن تكون أعلى بكثير على الرغم أنني لا أريد توقع كم يمكن أن تكون تلك الأموال المكدسة .

لقد اتفق اليستير نيوتن وهو المحلل السياسي البارز في نبك نومورا الياباني على أنه من الصعب تحديد مدى ثروة القذافي ، لكنه قال إنه لن يتفاجأ إذا ما بلغت مليارات . تبقى الأمكنة التي يخفي فيها القذافي ثروته محل تخمين كل شخص ، على الرغم من أن نيبلوك يتوقع أن أكثرها يكون في حسابات مصرفية وأصول سائلة في دبي والخليج وجنوب شرق آسيا ، بدلا من أن تكون في بلدان أكثر شفافية نسبيا مثل المملكة المتحدة ، حيث استثمرت الدولة الليبية في عقارات لندن وشركات مثل مجموعة بيرسون صاحب صحيفة فاينانشال تايمز . وبالإضافة إلى إخفائهم هذه المليارات بعيدا عن أعين الناس ، فإن القذافي كان قد صرف ثروات طائلة على مدى السنين في دعم الأنظمة الأفريقية المختلفة التي من بينها نظام روبرت موغابي ، أضاف نيبلوك.

ولا ننسى أنه في التسعينيات من القرن الماضي مول القذافي قبيلة في دارفور ، وأظن أن بعضا منهم هم من بين المرتزقة الذين يقاتلون إلى جانبه اليوم ، قال الخبير مضيفا .

لا شك أن النمو المتسارع في ليبيا ساعد النظام في بناء استثمارات في الخارج لا تعد ولا تحصى . وبالإضافة إلى مقتنيات القذافي الخاصة فإنه يعتقد أن الدولة استثمرت 61.8 مليارا استرلينيا في الأصول في جميع أنحاء العالم ، ومن هذه الاستثمارات في المملكة المتحدة المنزل الفخم ذو الثماني غرف الكائن في هامبستيد ، شمال لندن مع حوض سباحة وغرفة للسينما مبطنة بجلد الغزال ، وقد اشتراه سيف الإسلام القذافي عام 2009 بمبلغ يقدر بعشرة مليون جينه استرليني .

يجدر بالذكر أن معظم استثمارات البلاد ، تدار من قبل الهيئة الليبية العامة للاستثمار أو ما يعرف بصندوق الثروة السيادي الذي أنشأ عام 2006 لإنفاق أموال النفط والذي تقدر أصوله بسبعين مليار دولار ، وقد اشترت الهيئة العام الماضي 3% كحصة من مجموعة ليبرسون بقيمة 224 مليون جينه استرليني ، مما يجعلها واحدة من أكبر المساهمين في المجموعة ، كما لها حصة تقدر بـ2% في رويال بنك اوف اسكوتلاند ، رغم أنه قد تم بيعها مؤخرا . وبصرف النظر عن المنزل الفخم في هامبستيد وهو ليس شيئا استثماريا ذا بال في المقام الأول ، فإن اثنين من المشروعات الاستثمارية ذات العلاقة المباشرة بعائلة القذافي تصبان في إيطاليا ، ففي عام 2009 دعا برلسكوني القذافي ليحل ضيفا خاصا على قمة الدول الثمانية ، وحينها توقف موكب القذافي في المدينة الإيطالية لاكويلا التي ضربها الزلزال . بعد الزيارة القصيرة عاد وفد ليبي إلى البلدة ليعلن أن القذافي يريد ضخ المال فيها ، وقد تم التوصل إلى اتفاق يقضي ببناء فندق فخم ومصنع لعلب المياه . في سبتمبر الماضي قال رئيس البلدية إن 15 مليون يورو قد وضعت تحت تصرفه للشروع في البناء . وفي يناير وحسبما ذكرت صحيفة ديلا سيرا فإن عائلة القذافي اقترحت رسميا بضخ 250 مليون يورو لبناء مركز للمؤتمرات مع مهبط للطائرات إلى جانب ناد صحي ومصنع لزجاجات المياه ، وقد قالت الصحيفة الإيطالية إن الصفقة لم تكن من خلال قنوات ليبية ، بل من خلال غرفة التجارة العراقية الإيطالية . من المعلوم أن القذافي تربطه علاقة دافئة ببرلسكوني ، ومن ثمار هذه العلاقة مشاركة برلسكوني في الأعمال التجارية مع واحدة من أدوات الاستثمار للدولة الليبية. في يونيو من عام 2009 ، حصلت شركة هولندية مسجلة تسيطر عليها الشركة العربية الليبية للاستثمار الأجنبي على حصة تقدر ب10% في شركة للاتصالات وإنتاج الأفلام والتوزيع مقرها باريس ، وهي شركة تأسست عام 1990 من قبل برلسكوني وبشراكة طارق بن عمار ابن شقيق الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة . لدى برلسكوني رئيس الوزراء الإيطالي فوائد تقدر بـ22% في هذه الشركة من خلال شركة تابعة مسجلة في لوكسمبروغ ، وهي تمثل قلب امبراطوريته التجارية المترامية الأطراف . وفي سبتمبر الماضي أفلح النظام في وضع مدير في مجلس الشركة للجلوس إلى جانب ممثلي برلسكوني . ولا ننسى أنه لدى المستثمرين الليبيين مصالح كبيرة استراتيجية في عدة شركات إيطالية ، من بينها شركة ايني الإيطالية النفطية الكبرى التي يمتلك النظام فيها ما نسبته واحد في المائة ، كما اعترفت الهيئة بامتلاكها 2% في مجموعة الصناعات الدفاعية والجوية فينميكانيكا ، وبما يزيد عن 2% في شركة سيارات الفيات ، وحوالى 15% في شركة الاتصالات السلكية واللاسلكية . ومن المعلوم أيضا أنه لدى القذافي وعائلته 22% من رأسمال شركة الغزل والنسيج ، بالإضافة إلى 7.5% حصة في الدوري الإيطالي لكرة القدم ، وحصة مثيلة أخرى في البنك الإيطالي المسمى يونيكريديت . في سبتمبر الماضي اضطر الرئيس التنفيذي للبنك للاستقالة بعد خلاف حول استعداده للسماح للنظام للحصول على هذه الحصة .

يقول الخبراء إنه إذا ما أطيح بالقذافي ، فإن هذه الاستثمارات لن تتأثر على الأرجح لا سيما إذا ما باشرت الحكومة الجديدة بالمطالبة بوضع يدها على هذه الأصول .

المصالح البريطانية: لقد وطدت 150 شركة بريطانية وجودها في ليبيا منذ رفع العقوبات الاقتصادية على النظام عام 2004 ، وكان من أبرز هذه الشركات شركات النفط التي حرصت على الاستفادة ليبيا الهائلة من الوقود، ففي صفقة توسط فيها توني بلير عام 2007، وقعت شركة برتيش بتروليوم عقدا يسمح لها بالتنقيب عن النفط والغاز برا وبحرا تقدر بـ560 مليون جنيه استرليني في مشروع مشترك مع هيئة الاستثمار الليبية . هذا بالإضافة إلى شركة شل العملاقة مع بعض الشركات الغربية الأخرى التي تبحث عن زيادة رأسمالها في بلد يعد البلد الأول في أفريقيا من حيث احتياطات الذهب . الأسود

كما دخلت على الخط شركات بيع التجزئة التي تقطن محلاتها الأحياء الراقية ، مثل ماركس اند سبنسر ونكست ومونسون وغيرها لخدمة الطبقة المتنفذة في ليبيا ، كما قامت شركات مثل اميك وهي شركة هندسية وبي وتر وهي شركة لمعالجة النفايات بتقديم خدماتها في ليبيا ، والتي ستكلف حوالى 310 مليار جينه استرليني على مدى العقد المقبل . من الملاحظ أن الصادرات البريطانية إلى ليبيا ، كانت قد ارتفعت 930 مليون جينه في السنوات الأخيرة

haddadsalah@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home