Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salah el-Haddad el-Sherif


Salah el-Haddad

Saturday, 5 August, 2006

كفاك تزييفا ووقاحة وسفسطة يا مورد الإبل!

صلاح الحداد

لو كانت "مناقشتك" لم تخرج "عن قواعد وآداب المناقشة والبحث" التي "زعقتَ" لها في خاتمة خطبتك الغراء ، ما كان لصبري أن ينفد على غِرّ يتقيأ سما ، ولما كان أيضا لأدبي أن يقل على أشعري خرافيّ مثلك ، لكن أمَا والحال أنك قد خرجتَ عن قواعد وآداب المناقشة العلمية ، وتطاولت وقاحة ـ وهذا هو بالمناسبة دأبكم ـ على شخصي مباشرة ، بواسطة ما أطلعكَ عليه سحرتكم في المشرق ، فلتصغِ جيدا لِمَا سأقوله لك في نقاط محددة هي على هذا النحو :

1. التزييف : قال مُورد الإبل في الأراضي المنخفضة ما نصه "رأيت أن أكتب عما فيها نقضاً لباطلها ، وتزييفاً لزخرفها". هل دققتم النظر في الكلمة التي تحتها خط ؟ . ماذا أقول ؟ حمدا لله الذي يعلم السر وأخفى ، أم حمدا للعقل الذي كشف لنا علاقة اللغة بالفكر؟ . انظروا كيف زل لسانه بعد أن عبَرَت فكره وجنانه دون أن يدري ؛ لتبين لنا حقيقة مقصده وخبث نيته . هل يذكرنا هذا بما صرّح به سيداه قديما ، ذلك حينما أعلن الغزالي على رؤوس الأشهاد بالقول :"لم تكن نيتي خالصة لوجه الله ، بل باعثها طلب الجاه" ، ثم تبعه خلفه الرازي حينما كشف أيضا عن سوء مقصده بالقول "كنتُ أكتب في كل شيء حقا أو باطلا" ؟.

وماذا بعدُ ؟ . لقد زعم فيما زعمه أيضا "أن الدعوى بدون دليل لا قيمة لها" . صهٍ صهٍ ! . هل أحتاج إلى أسأل فأقول : هل بعد هذا الكشف عن علاقة الفكر باللغة من دليل؟ . فلنتحول إذن إلى وقاحته .

2. الوقاحة : أما وقاحة رعاة الإبل فوق هضاب هولندا ووديانها ، حيث لا إبل ، فهي قديمة أيضا قدم كلام الله ، ولا عجب . مضى الراعي قائلا "وما كتبت ذلك إلا إبطالاً لذلك الغرور الذي ظهر من قلب صاحبه ، ظاناً أنه صاحب فكر ورأي ونظر ، في حين أن ما يكتبه لا يحوي سوى التخبطات والتمويهات ، والنتائج التي تدل على قصور عقل كاتبها". ثم واصل كشفه الإلهي وهذيانه الأشعري الخرافي بالقول " قبل أن يصاب بالأمراض النفسية التي أثرت على عقله أيما تأثير، فانجرف وراء أوهام أدت به إلى حالة الضياع التي يعيشها الآن".

وللحقيقة ، كنت سأقبل هذا التحليل البارع لو كان أتى من إنسان متخصص في علم الأمراض النفسية ، حائزا على الزمالة الملكية ، أو على الأقل من الإمام الرازي الذي له باع أيضا في علم الطب والفلك والتنجيم والسحر . لكن لا ملامة على المهلوسين بمعرفة كل شيء ، طبا كان أو هندسة ، فلكا كان أو كيمياء ، أدبا كان أو هرطقة ! . لكنّ المفارقة المدهشة هي كيف والحال هذه يقبعون في ذيل قائمة الدول المتخلفة منذ آلاف السنين ودون منازع ؟. لا شك أنها معادلة صعبة لا تستطيع الإجابة عنها أيها الغرّ ، إنما تحتاج أن تعرضها سريعا على سيدكم القطب العارف الأوحد ، فلعله وعساه أن يوافيكم بفك ألغازها المحيرة . والآن جاء دور السفسطة .

3. السفسطة: وما أدراكم ما السفسطة ؟ السفسطة هي التضليل والإرهاب والتكفير . وللعلم فهي سلاحهم الأمضى والأسرع في القضاء على الخصوم قضاء مبرما منذ زمن سحيق . حسنا ، هل تريدون شيئا من سفسطة رعاة الإبل؟ . لنصغ إذن . زعم أن : "الحداد في مقالاته الخمس، لم يحدد أي هدف لبحثه الذي كتبه في الأصل باللغة الإنجليزية، ولعل ذلك راجع إلى ضعفه في اللغة الإنجليزية، ولذا فعندما ترجم لنا ما كتب لم نجد أي فكرة ناضجة في مقاله الطويل هذا الذي جزأه لنا إلى خمسة مقالات" .

على الرغم مما أبنته في الجزءين الأول والثاني من أهداف هذا البحث ومنهجيته ، غير أنه أبى إلا أن ينيخ بإبله الهالكة في بطحاء الوهم والتدليس والخداع كالعادة . أما كيف استدل على ضعفي في اللغة الإنجليزية مع أنه لم يرَ النص الإنجليزي ولم يرني منذ سنين خلت ، فهذه لا ريب معجزة أشعرية ، انتفت فيها أية علائق أو روابط بين السبب والمسبب ، ثم يزعم مع كل هذا أنه أجهد نفسه عدة مرات في أن " أجد ترابطاً فيما يكتبه، فلم أفلح".

قل لي بربك ، كيف يمكن للنقيضين أن يلتقيا ؟ . ثم ختم هذيانه هذا بالقول :"وبالتالي جاء ربطه بين النتيجة والمقدمة عبارة عن ضرب من الهرطقة إن صح التعبير" . ويا للهول! ألم أقل لكم كيف يشحذون سيوفهم لحزّ الرقاب ؟. هرطقة .. أليس كذلك ؟ . وأردفها بجملة اعتراضية هي غاية في المراوغة والخسة والنذالة بقوله "إن صحّ التعبير" ؛ ليفسح له مجالا في الهرب أمام المحاكم الهولندية من أية تهمة تكفيرية إجرامية إرهابية ، كفيلة بأن تزج به خلف القضبان بقية عمره . لكن هل يا ترى سينجح أمام قاضي محكمة لاهاي في حل معضلة الفرق بين المجاز والحقيقة ، وهو مَن تخبط في حل معضلة الفرق بين التعبير والتجسيد ، والكلام النفسي واللفظي ؟ . بالنسبة لي ، لا أعتقد ذلك حتى لو استعان بقطبه الأوحد .

ثم أخذ هذا الغر يكشكش (الإبل حين تهيج) في تضليله ؛ لينتهي به كيل التهم جزافا هنا وهناك ، وليس هنالك بالطبع أحلى ولا أشهى من التهم الخسيسة التي دأب المرجفون على إطلاقها :"ولعل السبب في استهلاله بالحديث عن مسألة ضرب المرأة هو رغبته في أن يرضى عنه من كتب لهم المقال ، حيث إن الغربيين يتعشقون النقد في هذه المسائل ، والحديث إليهم فيها بصفة النقد يقرب صاحبه إليهم، والقرب إليهم غنيمة في حالة الحداد وأمثاله" .

صهٍ ، يا سيادة المخرّف !! . هلاّ حدثتنا عن منطق إذن الإله في ضرب المرأة وتهشيم عظامها ؟. أعلم أن الحديث هنا صعب عليك مرتقاه ! .

أخيرا ، فإن من يودّ التعرف أكثر على هذا الغرّ وخزعبلاته فما عليه إلا زيارة صفحة الهلوسة والهذيان الأشعري المعروفة بمنتدى الأصلين ؛ كي ترقبوا عن كثب هذيانه . ولا يفوتني بالطبع أن أقول لك : إن عدتَ إلى الوقاحة عدتُ ، وإن عدت إلى العلم والفلسفة والمنطق ـ ولا أظن هذا واردا منك ـ أيضا عدتُ .

إلى اللقاء ..


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home