Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salah el-Haddad el-Sherif


صلاح الحدّاد

الجمعة 4 يوليو 2008

       
       

الخديعـة (8)

ـ رواية ـ

صلاح الحداد

الجزء الثاني ـ الفصل الثالث

ليفورنو ، إيطاليا ، نوفمبر 1801

كان القنصل الأمريكي في تونس "وليم إيتون" ، يواصل مساعيه عارضا خطة جديدة للإطاحة بيوسف باشا . وها هو الآن يعقد جلسة سرية مع القنصل المطرود من طرابلس "كاثكارت" في غرفة أحد الفنادق الفخمة بمدينة "ليفورنو" الإيطالية على شاطئ المتوسط .

- "اصغِ إلي ، أعتقد أننا بتنا الآن متفقين على عدم جدوى حصار البرابرة ، فالباشا كما تعلم لا يزال يبدي تحديا مفضلا عدم الاستسلام ، ناهيك عن قبضته المحكمة على المدينة . لقد خابت كل توقعاتنا بشأن وقوع أية انتفاضة شعبية ، تقض مضجع حاكم طرابلس وتنهيه إلى الأبد ، وها نحن الآن أمام الأمر الواقع ، وليس أمامنا فيما أعتقد إلا اللجوء إلى الحيلة والمكر" . قال إيتون وهو يستعد لأخذ نفس جديد لمواصلة الحديث . تحفزت عينا كاثكارت لالتقاط خطة وليم ، فيما أردف صديقه قائلا بنوع من الاستعلاء والخبث :

- "لقد زارني في الأيام القليلة الماضية الباشا المخلوع أحمد ، شقيق هذا المجنون يوسف باشا في مكتبي بمقر القنصلية بتونس ، مستفسرا عما إذا كان بإمكانه التعويل على المساعدة الأمريكية في تنحية أخيه عن كرسي الحكم ، وتنصيبه حاكما للإيالة ، ولا أخفيك سرا إذا ما بحت لك بأنني كنت قد أوحيت إليه بالمساعدة وفق شروط معينة" .

يجدر بالذكر أنه بعد استيلاء يوسف القرمانلي على السلطة في الإيالة ، وخلع أخيه قبل خمسة أعوام ، اتجه أحمد مباشرة إلى مصراتة خوفا من الانتقام . ولكي يقي يوسف نفسه من أية أعمال تحريضية من جانب أخيه المخلوع ، عرض عليه في ذلك الوقت منصب حاكم درنة وبنغازي . وتظاهر أحمد بالموافقة ، لكنه بدلا من السفر إلى بنغازي ، توجه إلى مالطا ، حيث أقام حوالى الثلاثة أشهر ، ثم توجه بعد ذلك إلى تونس ؛ ليطلب من الباي أن يساعده على استعادة العرش .

- "وما هي شروطك المعينة ؟" . سأله بعد أن أشعل سيجارته .

- "شروطي كانت تتلخص في أن تعفى سفن الولايات المتحدة الأمريكية وأساطيلها من جميع الرسوم ، بما في ذلك حق الرسو في مرافئ الإيالة ، والأهم من هذا وذاك هو السماح بإنشاء قواعد بحرية عسكرية دائمة في مناطق محددة على ساحل البلاد ، تكون منطلقا لحملاتنا في الانقضاض على البحرية البريطانية ، ومدخلا للسيطرة على حوض المتوسط عسكريا وتجاريا ، ومن ثم الشروع في تحقيق الحلم الأمريكي . وبالطبع ، فإن شروطي تضمنت أيضا حق التدخل لقنصلنا في طرابلس بشؤون الإيالة الداخلية ، بما يعني الحق في تعيين الولاة والوزراء وقادة الجيش وما إلى ذلك ، ولم أنس إضافة بند ينص على حق الولايات المتحدة في نقل الأعمدة المرمرية وغيرها من التحف الرومانية من لبدة وصبراتة وقورينا إلى واشنطن .. أليس من الرائع ، يا جيمس ، أن نزين بها القصر الرئاسي ؛ لتشكل مصدر إلهام للقادة الأمريكيين في بسط هيمنتنا على العالم؟" .

- "يا لها من ضربة قاضية ، الآن بدأت أدرك مدى دهائك وعبقريتك ، لكن هل وافق ذاك المخبول على كل هذا؟" . سأل كاثكارت باستهزاء ، وهو ينفث سحابة كثيفة من السيجار الفاخر . لم يكن ليبوح له برسالة قديمة أرسل بها إلى مكتب الرئيس في هذا الخصوص .

- "لقد كاد أن يجنّ لولا نصيحتي إليه بأن يتذرع بالصبر" . أجاب إيتون ، وهو يضع كأس النبيذ بين شفتيه . تطلع إليه ثانية باندهاش ليسأل :

- "لكن هل تظن أن واشنطن ستوافق على مثل هكذا خطة ، لربما تكبدنا الكثير من الخسائر والتضحيات؟" .

- "أعتقد أن خطتي ستحظى بمباركة الرئيس جيفرسون نفسه ، إذ تعلم مدى تحفزه لوضع لبنات صرح الامبراطورية الأمريكية في العالم مهما كان الثمن . إنه شخص مغامر وشجاع وحازم ، ولن يتردد لحظة واحدة -فيما أعلمه عنه- في القيام بواجب ، يخلد صورته ماثلة في ذاكرة الأجيال الأمريكية على مر التاريخ . ثم ألا يطمع كلانا في أن يحظى بنفس الشرف ؛ فتنصب لنا تماثيل برونزية في قلب ميادين واشنطن ، أو تسمى شوارع ومكتبات وسفن وأساطيل باسمنا ؟. لا تقل لي إن الشهرة لا تهمك في شيء ، فهذا قبل أن يكون شهرة وصيتا ، فإني أعده واجبا وطنيا مشرفا". ضحك إيتون ضحكة واثقة ، وهو يرشف رشفة ثانية من الكأس بين يديه . ثم شرع الاثنان في وضع اللمسات الأخيرة على الخطة ، وقد أرسلت نسخة منها على وجه السرعة إلى واشنطن ؛ للحصول على الضوء الأخضر .

في حقيقة الأمر ، فإن مظاهر هذا الرجل ، تعطي انطباعا بأنه شخص داهية ، تمتلئ نفسه بالكبرياء ، هذا إلى جانب أنه كان عظيم التقدير لكفاءاته الكثيرة ، كيف لا وهو القائد العسكري في الجيشِ الأمريكيِ ، والدبلوماسي المحنك المتخرج من جامعة دارتموث المرموقة ، والخبير الاستراتيجي في شؤون منطقة الشمال الأفريقي .

طرابلس ، القلعة ، حفل ولادة حفيد الباشا

انبسطت أسارير يوسف باشا وهو يحتضن حفيده بين ذراعيه ، وسط حضور عدد من المشايخ والقناصل عدا القنصل الإنجليزي وقادة الجيش والمقربين من الحاشية ، الذين أتوا جميعا لتقديم التهنئة . كان المكان محروسا بعناية من قبل الشاويشية ، إذ بدا الجنود مسلحين بمختلف البنادق والمسدسات ، رغم أنها من أردأ الأصناف ، وهم يرتدون أسمالا ممزقة من الصوف ، وبدلا من الأحذية ، كانت قطعا من جلود الجمال المجففة تحت الشمس تشد إلى أقدامهم بحبل . وبعد استقبال التهاني ، حمل الباشا مبخرة في يده لطرد العين ، فيما طفق الشيخ عبد الجليل ، يعلق الأحجيات على صدر الرضيع ، وقد ذبحت خرفان كقربان على عتبة الباب . كانت تتوسط الحفل ، طاولة تركية مرصعة باللؤلؤ والفضة ، عليها لبن خاتر وماء الجبن وتمر فزاني موضوع على طبق من الذهب بحجم الطاولة تقريبا . وبينما انتهت طقوس التبخير وإحراق الحجبات وقراءة القرآن ، أخذ العبيد يتسللون واحدا بعد الآخر إلى قاعة الحفل ، وهم يقدمون للضيوف مناشف ومياه معطرة ، حيث تضجع طاولة كبرى مغطاة بخمسين صحنا ، تسلم كل واحدة تلو الأخرى ، فيما ترتكن طاولة أخرى للفاكهة الطازجة والمجففة مع عدد من أنواع الشراب المختلف ، وسط تشكيلات من الحلوى يتموضع حولها البرتقال وجوز الهند . كان هذا المولود ابن اللاذوقية المتغطرسة ، التي طردت من القلعة ، وهي الآن تقبع مع خدمها في قصرها بالمنشية المفروشة أجنحته بفرش تركية ومصرية وفارسية فاخرة . كان خدامها يرتعدون رعبا منها . كانت تعتبر زوجها الرايس مراد ليس أكثر من عبد ذليل . وطبقا للتقاليد التركية ، فإن الرايس مراد لن يتمكن من رؤية مولوده الجديد إلا بعد ثمانية أيام على ولادته . وابتهاجا بهذا الحدث السعيد ، وقع الباشا عدة مراسيم ، كان من بينها إرسال حفيده الأكبر سفيرا إلى نابولي ، وإطلاق سراح عدد من السجناء . وبعد أن ملأ الضيوف كروشهم مما لذ وطاب من الطعام والشراب ، لا سيما الشيوخ منهم ، افرنقعوا جميعا ، في حين انسحب الباشا بهدوء إلى قصره بالمنشية ؛ للاستمتاع بليلة أخرى مع حكاوي الشيخ الفرطاس المسلية . قال الشيخ حاكيا :

- "حكي يا مولاي الباشا عن بعض الخلفاء أنه كانت له ابنة وكانت تهوي شخصا يقال له طل وكانت تحفظ القرآن ، فلما علم بها أبوها نهاها عنه ، فكانت إذا قرأت القرآن ووصلت إلى قوله تعالى (فإن لم يصبها وابل) ، تقول فما نهى عنه أمير المؤمنين ، والله بما تعملون بصير". قرقر الباشا بضحكة مدوية ، ثم واصل قائلا : وعن الجاحظ قال رأيت امرأة جميلة فقلت لها : ما اسمك ؟ . فقالت مكة . فقلت أتأذنين أن أقبل الحجر الأسود منك ؟ . فقالت لا ، إلا بالزاد والراحلة . وروي عنه بوجه آخر ، أنه قال رأيت جارية ببغداد في سوق النخاسة ينادى عليها ؛ فدعوتها وجعلت أقبلها فقلت لها: ما اسمك؟ . قالت: مكة . قلت: الله أكبر قد قرب الله الحج ، أتأذنين أن أقبل الحجر الأسود ؟ . فقالت: إليك عني ، أو لم تسمع أن الله تعالى يقول : (لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس) .

انفجر الباشا بالضحك مرة أخرى حتى انطلقت منه ضرطة ، فرأى الفرطاس أنها مناسبة لحكي نكت عن الضراط ؛ علها تزيد من تسلية الباشا ، إذ كان يعلم أنه كلما انتشى الباشا من فرط السعادة ، كلما ارتفع أجره وكثر ماله وارتفعت عطاياه ؛ فباغته بهذه :

- "رأى أبو حنيفة رجلا يصلي ولا يركع ، فقال: يا هذا لا صلاة لك بلا ركوع . فقال : إني رجل عظيم البطن ، فإذا ركعت ضرطت . فأيهما خير صلاة بلا ركوع ، أو ركوع بضراط ؟" . أطلق الباشا قهقهة أخرى عالية ، فهاجمه الفرطاس بأخرى : "ضرط أعرابي فلما رأى الناس ينظرون إليه ، أنشأ يقول:

ضرطت وما أبدعت في الناس بدعة ... ولم تأت شيئا منكرا فتتـوب
إذا كانت الأشباه تضرط كلها يا جحا ... فليس عليّ في الضراط رقيب

طرابلس ، جامع سيدي طورغود

في يوم شهدت فيه المدينة هبوط مطر غزير، كان قد غيّر لون جدران بيوتها البيضاء إلى لون أسود قاتم ، ذلك من جرّاء انفجار بركان في جزيرة صقلية ، حيث نزل وابل من الحصى الساخن على الناس . ارتعد الناس من هذا الحدث الاستثنائي ، فيما راجت بينهم الشائعات ، التي أطلقها المشايخ والتي تفيد مجملها بقرب وقوع يوم القيامة وظهور المسيح الدجال . كانت العاصفة لا شك شديدة وسقط المطر غزيرا فوق البحر بقوة ، لدرجة بسط معها أعالي الموج ومسح الرغوة من قممه ، فلم يبق على السطح سوى آثار التيارات العميقة التي أخرجت بفعل الريح . وبينما شرعت الشمس ترسم معالم الشاطئ بدقة بعد انقشاع السحب ، وتضئ معها الشعب الصخرية وتعيد ماء مهتزا تفوح منه رائحة البركان القادم من صقلية ، كان البهلول "مفتاح بوخطوة" يتوسط حلقة علم بين عدد من طلابه في جامع سيدي طورغود المصمم في شكل تاء لاتينية ، يلقي فيها شرحا وافيا ردا على المسائل الخمس ، التي كفر الغزالي بها الفلاسفة المسلمين ؛ وهي: قدم العالم ، وعلم الله بالجزئيات ، وإنكار بعث الأحياء ، وبراهين وجود الله ، ثم نظرية الصدور . كان الوقت بعيد صلاة العصر، وكان بوخطوة ذا قلب حار كالعادة ، حاضر الذهن متوقد الذكاء ، متسع العينين على الرغم من تقدمه في السن ، ومستعدا لإشباع نهم تلاميذه بدرس دسم في فلسفة القرون الوسطى ، وفيما ترك ثعبانه يلهو في فناء الجامع ، استجمع ذاكرته وشرع ينطق بالحجج تلو الحجج ، وقد كان النقاش هذا اليوم حول مسألة قدم العالم ، والغريب أن في حديثه كثيراً ما تشتد حماسته إلى ما يشبه الإلهام ، وها هو يتدفق لسانه بالقول مبرزا حجج ابن رشد نفسه :

" يرى ابن رشد كما رأى أرسطو أن العالم قديم ، أي ليس له بداية ، وأنه لم يزل موجوداً مع الله تعالى، ومعلولاً له ، ومساوقاً له غير متأخر عنه بالزمان مساوقة المعلول للعلة ، ومساوقة النور للشمس ، وأن تقدم البارئ عليه كتقدم العلة على المعلول ، وهو تقدم بالذات والرتبة ، لا بالزمان . والدليل على هذا هو التالي : أولا : استحالة صدور حادث عن قديم مطلقا ، وثانيا : لو كان البارئ متقدما بالزمان على العالم ، لكان قبل الزمان زمان ، وهذا خلف ، وثالثا : إمكان العالم كان موجودا ، فالعالم لم يزل ممكن الحدوث ، ثم رابعا وأخيرا : كل حادث تسبقه مادة ، إذ لا يستغني الحادث عن مادة ، فالمادة إذن قديمة ، فالعالم قديم . وخلاصة الرأي عند ابن رشد أنه إن كانت حركات الأجرام السماوية وما يلزم عنها أفعالاً لموجود أزلي ، غير داخل وجوده في الزمان الماضي ، فواجب أن تكون أفعاله غير داخلة في الزمان الماضي . ويتفرع على ذلك أن العالم كما أنه أزلي لا بداية لوجوده ، فهو أبدي لا نهاية لآخره ، ولا يتصور فساده وفناؤه ، بل لم يزل كذلك ، ولا يزال أيضاً كذلك . وأدلّتهم الأربعة التي ذكرناها آنفا في الأزلية جارية في الأبدية أيضا ، فإنهم يقولون إن العالم معلول وعلته أزلية أبدية ، فكان المعلول مع العلة . ويقولون: إذا لم تتغير العلة ، لم يتغير المعلول . ويؤول ابن رشد الآيات الواردة في الأنباء عن إيجاد العالم ؛ فيقول في كتابه الموسوم بـ"فصل المقال" : إن ظاهر الشرع إذا تصفح ، ظهر من الآيات الواردة في الأنبياء عن إيجاد العالم أن صورته محدثة بالحقيقة ، وأن نفس الوجود والزمان مستمر من الطرفين ، أعني غير منقطع . وذلك أن قوله تعالى: (وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، وكان عرشه على الماء) . يقتضي بظاهره أن وجوداً قبل هذا الوجود، وهو العرش والماء، وزماناً قبل هذا الزمان، أعني المقترن بصورة هذا الوجود الذي هو عدد حركة الفلك . وقوله تعالى: (يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسماوات) . يقتضي أيضاً بظاهره أن وجودا ثانيا بعد هذا الوجود . وقوله تعالى: (ثم استوى إلى السماء وهي دخان) . يقتضي بظاهره أن السماوات خلقت من شيء . فالمتكلمون ليسوا في أقوالهم أيضاً في العالم على ظاهر الشرع ، بل هم متأولون . فإنه ليس في الشرع أن الله كان موجوداً مع العدم المحض ، ولا يوجد نص في هذا أبدا . وبهذا يبين ابن رشد أن القول بقدم العالم ، لا يخالفه نصّ من القرآن، ولا تعارض إذن في هذه المسألة بين ما يقول به الفلاسفة من أن العالم قديم ، وبين ما ورد في الشرع ".

انبهر التلاميذ بهذا الشرح المستوفى ، وقد دونوا كل ما قاله البهلول ، بيد أن حسونة الدغيس كان الأكثر انبهارا من بين كل الطلبة ، إذ لم يصدق وهو يسمع إلى دروس الفلسفة تصدح أنه في أحد جوامع طرابلس ، فقد سرح بخياله قليلا وتذكر أسماء فلاسفة لامعين من الغرب ، ساهموا في قيام الحضارة الغربية ، وقد ألح عليه سؤال مفاده : ماذا لو كان لنا من أمثال البهلول عشرة ، بالتأكيد سنفتح بهم الأرض . قال مسليا نفسه .

واشنطن ، 8 ديسمبر ، 1801

أخيرا، توصل الرئيس جيفرسون إلى موافقة الكونغرس على إعلان الحرب رسميا على طرابلس الغرب، بعد معركة ضارية خاضها الرئيس وحلفاؤه في دهاليز الكونغرس ، مدافعين عن وجهة نظرهم ، التي بدوا مصممين على تنفيذها مهما كلف الولايات المتحدة من ثمن ؛ لأنها ببساطة ـ وحسب ما يعتقد جيفرسون ـ الخطوة الأولى للسيطرة على العالم ، والتحكم في موارده . وتقرر بالفعل توجيه الأسطول إلى البحر المتوسط بقيادة "ريتشارد موريس" ، وكان يتألف من ست قطع ، إضافة إلى قطع حربية أمريكية أخرى ، كان من بينها "إيسّكيس" و"فيلادلفيا" ، المستقرتين من قبل في الموانئ الأوروبية ، واللتين تقومان بمهمة الحراسة ، صحبة أربع فرقاطات تابعة للسويد ، التي كانت هي الأخرى في حالة حرب مع طرابلس الغرب .

أما في طرابلس ، فقد تزامن هذا مع إصدار الباشا تعليماته بالهجوم على مصراتة ، بقيادة ابنه وولي عهده محمد بيك .

- "لا تنس أن تعود لي برأس الأفعى حيا أو ميتا" . ربت على ظهره ؛ ليزيد من صلابة جأش ولده . وبالفعل فقد توجهت جحافل جيشه المكون من ألفي عسكري نحو الشرق .

إلى اللقاء ...


       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home