Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ezzeddin al-Lawaj
الكاتب الليبي عزالدين اللواج
Thursday, 12 October, 2006

الإصدارات الإعـلامية للمركز العـالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر
(مرحلة عـبدالله عـثمان)

رؤية تقـيـيـمية
(*)

بقـلم : عـزالدين اللواج

1. مدخـل

الإخوة الحضور الكرام،،
في البداية أُحِي اللجنة المشرفة على هذه الندوة وذلك لتكرمها بدعوتي لمناقشة موضوعها المتعلق بالإصدارات الإعلامية للمركز.
الإخوة الحضور..
من المتعارف عليه بأن الإصدارات الإعلامية للمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر قد بدأت منذ فترة ليست بالوجيزة تضع بصماتها النيرة في المشهد الثقافي والإعلامي الليبي, وعندما نقول بصمات نيرة فإننا لا نقول ذلك من باب الارتجال أو المجاملة ، فالمعطيات والدلالات العملية تعزز من فرضية التواجد الإعلامي والثقافي المرموق لإصدارات المركز العالمي للكتاب الأخضر وبالأخص المتعلق منها بموضوع هذه الورقة وأقصد كل من : ـ
ـ مجلة المؤتمر.
ـ مجلة دراسات.
ـ مجلة فضاءات.
لقد كان المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر قبل صدور الإصدارات الآنف ذكرها مركزاً ترتكز نشاطاته فقط على الجانب الفكري المتعلق بدراسات الإيديولوجيا الرسمية للنظام الثوري القائم في بلادنا وكانت ظاهرة عزوف النخب المثقفة وبالأخص المستقلة فكرياً وإيديولوجياً هي السمة البارزة لمرحلة ما قبل صدور تلك الإصدارات الإعلامية والتي جاء توقيت صدورها ليشير إلى جملة من المؤشرات والمعطيات ربما أبرزها عزم الإدارة الجد يدة للمركز على تدشين مرحلة إدارية جديدة ترفع من مستوى معدلات التفاعل الحيوي والبناء مع المشهد الثقافي الإعلامي الليبي وتحاول عبر جملة من الإجراءات والتدابير العملية و التطبيقية الانتقال لمرحلة جديدة شعارها التسامح واحترام مختلف وجهات النظر الفكرية والثقافية وبالأخص تلك التي لا تتناسب مرتكزاتها مع العمق التحليلي المبتسر الذي يقف وراء منظومة العناصر المتشددة والمنغلقة ايديولوجياً وفكرياً.
كذلك لا يفوتني في هذا السياق أن أشير بأن المرحلة الإدارية الجديدة للمركز والتي كما نعلم بدأت تجلياتها مع تولي أحد الشخصيات الإصلاحية و الثورية المنفتحة زمام رئاسة المركز وأقصد بذلك الدكتور عبدالله عثمان قد جاءت في توقيت يترافق مع تطورات ومتغيرات إصلاحية جديدة بدأ يتجه نحوها بشكل تدريجي النظام الثوري القائم في بلادنا متجاوباً في ذلك متغيرات ومستجدات جديدة مرت ولا تزال تمر بها البيئة الدولية.
لقد جاء ظهور الإصدارات الإعلامية للمركز وبالذات مجلة المؤتمر ليشكل حدثاً بارزا يحمل في طياته العديد من دلالات ومؤشرات إيجابية جعلت الكثير من المراقبين والمحللين يتفائلون خيراً سيما وأن توقيت الظهور جاء في خضم واقع إعلامي وثقافي عانى ولا يزال يعاني من تداعيات سياسات إعلامية وثقافية قامعة سياسات شعارها الرئيس كبت ولجم الرأي الآخر ومصادرة أي وجهة نظر يراها رؤساء تحرير الصحف الحكومية مخالفة للمقدس الفكري .

2. الإصدارات الإعلامية للمركز
رؤية تقييمية

نظراً لأنه من الصعوبة بمكان اختزال رؤية تقييمية لثلاث إصدارات إعلامية في ورقة مقتضبة كهذه فأنني ككاتب بمجلة المؤتمر وكقارئ ومتلقي لمجلتي فضاءات ومجلة دراسات سوف اختصر جملة ملاحظاتي المتعلقة بشكل ومضمون تلك الإصدارات من خلال محورين رئيسين هما :
محور الملاحظات الإيجابية للإ صدارات الإعلامية للمركز ومحور الملاحظات التى نأمل أن يتم مراعاتها من قبل هيأت التحرير المشرفة على تلك الإصدارات .
فبخصوص ما يتعلق بالملاحظات الإيجابية المحسوبة لإصدارات المركز الإعلامية يمكن القول بأن أهمها يتعلق بالتالي :
أولاً :- من الناحية الشكلية تميزت الإصدارات الإعلامية للمركز في إخراجها وملمحها الفني وكان مستوى إخراج مجلة مثل مجلة المؤتمر أو فضاءات في مستوى إخراج أفضل وأرقى المجلات العربية المناظرة لها هذا طبعا أن لم يكن أفضلها.
ثانياً :- نجاح الإصدارات الإعلامية للمركز في تبني سياسة نشر قائمة على إحداث توازن مثمر وبناء بين الجانب الإيديولوجي الذي تأسس من أجله المركز وبين الرسالة الإعلامية للإصدارات والتي تتطلب فيما تتطلبه احترام الآخر المختلف معه ومنحه حقه المقدس والمشروع في إبداء رأيه والتعبير عن وجه نظره .
لقد تميزت الإصدارات الثلاثة بهامش حرية لم تشهده الصحف والمجلات الليبية منذ عقود عدة هامش حرية كان العامل الأبرز في استقطاب وجذب العديد من الأقلام المبدعة وبالأخص تلك التي تتضمن سطور موادها المعرفية والثقافية نتائج واستخلاصات من الصعب أن لم يكن مستحيل نشرها في الصحف والمجلات الحكومية .
بل إن ذلك الهامش كان ملفتاً أيضا لانتباه المتلقي والقارئ العادي وكذلك مختلف المثقفين العرب الذين أطلعوا على بعض من إصدارات المركز .
ثالثاً :- لعل النقطة الأبرز في مفكرة إيجابيات الإصدارات الإعلامية للمركز تتعلق بالمنشورات التي صدرت عن الإصدارات الإعلامية والتي تميزت من الناحية الكمية عن تلك الصادرة عن المجلس العام للثقافة ( مجلس تنمية الإبداع سابقاً ) أو عن أمانة اللجنة الشعبية العامة للثقافة كما إنها رغم بعض الملاحظات والتحفظات على إ نتاج بعض الأسماء التي أتيح لها فرصة النشر احتوت على مضامين إبداعية مميزة للعديد من الأسماء المتألقة في مشهدنا الثقافي أذكر منها فيما يخص منشورات مجلة المؤتمر أسماء مثل ( د. محمد المفتى ـ د. ميلود المهذبي ـ خالد درويش ـ محمد الأصفر ـ د. أم العز الفارسي ـ منصور العجالي ـ فتحي العبدلي ـ الفيتوري الصادق ـ حمد المسماري ـ محمد العنيزي ـ رامز النويصري) وغيرها من الأسماء هذا فضلاً عن الإصدارات التي تصدر عن الإدارة العامة للمركز والتي إطلعنا من خلالها على كتابات وإصدارات قيّمة لعل منها على سبيل الذكر كتابات وإصدارات عالم السياسة الليبى الدكتور محمد زاهي بشير المغيربي والدكتورة مبروكة الشريف والدكتور مصطفى عمر التير والكاتب العربى المعروف محمد حسنين هيكل .

هذا أعزائي الحضور عن أهم الإيجابيات أما عن أهم التوصيات ت والملاحظات فهي تتلخص في النقاط التالية :
أولاً :- العمل على صدور الإصدارات الإعلامية للمركز في وقتها المناسب .
ثانياً :- أهمية الانتباه لمعضلة التوزيع السيئ للإصدارات والتي حالت دون وصولها بشكل منتظم للعديد من المدن الليبية .
ثالثاً :- أهمية وجود عناصر ناضجة ثقافياً داخل فروع المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر عناصر تعمل على مد جسور التواصل مع الكتاب والأدباء المتواجدين ضمن النطاق الجغرافي لتلك الفروع وبالأخص الكتاب والأدباء المساهمين في إصدارات المركز الإعلامية .
رابعاً :- أهمية أن يكون لكل مطبوعة إعلامية صادرة عن المركز خطة ثقافية تتضمن إجراء محاضرات وندوات وأمسيات وموائد مستديرة حول مختلف القضايا الثقافية والعلمية وأن يعم نشاط تلك الخطة مختلف فروع المركز والمدن القريبة منها .
خامساً :- أهمية أن يكون لمجلة مثل مجلة دراسات حضورها العربي من خلال مساهمة كبار الباحثين العرب وغير العرب .

3. التتار الثوري ولجم الحريات

ختامـــــاً فإنه في الوقت الذي نتمنى فيه التوفيق للنشاطات الثقافية والإعلامية التي يتبناها المركز ضمن دائرة التفاعل مع المشهد الثقافي والإعلامي الليبي فإنني أتمنى أيضاً أن تبذل المزيد من الجهود الرامية لزيادة الوعي الجمعوى بمختلف معطيات واقعنا السياسي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي وذلك بالشكل الذي يسهم في بلورة إيجابية موضوعية فاعلة لمشروع ليبيا الغد الإصلاحي والذي أطلقه كما نعلم المهندس سيف الإسلام معمر القذافي في العشرين من هانيبال من هذا العام مشروع ليبيا الغد الذي سيترتب على ارتكازه على معطيات دولة القانون والمؤسسات والشرعية الدستورية خلق مناخ إعلامي وثقافي مثمر وبناء سيكون بمثابة الرئة التي تتنفس بها ديمقراطية دولة ليبيا الغد المنشودة .
تحية من صميم قلبي لأُسر تحرير الإصدارات الإعلامية للمركز وبالأخص مشرفها العام الفاضل عبدالله عثمان والأستاذين الفاضلين الأستاذ محمود البوسيفي رئيس تحرير المجلة والأستاذ حكيم القبايلى مدير تحرير المجلة مع اسمى التمنيات بمو اصلة المسيرة الاعلامية الراهنة للمركز والتى تعد خطوة هامة ومهمة من أجل تحرير الإعلام الليبى من ربقة التتار الثورى المتشدد(الحرس القديم) والذى يعد المسؤول الأول عن كبت الحريات ولجمها فى وطننا الحبيب والمعطاء.
والله من وراء القصد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

عـزالدين اللواج
كاتب وباحث بمجلة المؤتمر
Lawaj2005@yahoo.com
ليبيا
________________________

(*) فى الاصل ورقة ألقيتها بمناسبة احتفالية بمجلة المؤتمر بعددها الخمسين وقد جاءت ضمن ندوة شارك فيها بالإضافة للكاتب كل من الدكتور محمد المفتى والشاعر إدريس بن الطيب.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home