Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Ezzeddin al-Lawaj
الكاتب الليبي عزالدين اللواج


عـزالدين اللواج

Sunday, 9 December, 2007

الضلاّل والتضليل
حول المخفي والمعلن في الخطاب الأمريكي

عـزالدين اللواج

يستمد كتاب (المخفي والمُعلن في الخطاب الأمريكي) أهميته من كونه ينتمي لمجموعة مقاربات فكرية ضئيلة ونادرة، حاول معدوها توظيف المناهج اللسانية المعاصرة من أجل إماطة اللثام عن تقنيات الزيف والخداع التي ينطوي عليها الخطاب الأمريكي الراهن، فمن خلال سطور هذا الكتاب الذي صدر مؤخراً في الدار البيضاء عن منشورات الزمن، يُقدم الدكتور إدريس مقبول عضو الجمعية المغربية للبحث العلمي مادة ابستمولوجية مميزة اعتمدت إبان تشريحها للمخفي والمُعلن في الخطاب الأمريكي على وقفات تحليلية رصينة فيما يلي عرضاً مقتضباً لأهم مضامينها :

أولاً : تفكيك النص الثقافي الأمريكي :

في بداية هذا المحور يؤكد المؤلف على أن الأدبيات التداولية التي اشتغلت على الخطاب بأنواعه خلصت إلى أن النص بات "أحد أرقى المساحات المملوءة بالمعنى وأكثرها ملاءمة اليوم للتفتيش عن الدلالة في سيرورتها واستمراريتها، وفي أحيان أخرى في تقطعها وفجواتها التي تعكس جدلية الخفاء والتجلي".

ومن خلال تأصيله النظري لموضوع النص الثقافي الأمريكي يُعرّف الدكتور إدريس مقبول ما يسمى بالنص الثقافي الآخر على أنه نص يجسد في عمقه النظري "جماع المواقف والأحكام التي ينسجها جسم ثقافي في الحاضر، من غير أن تعني الانقطاع عن الماضي باعتباره التربة التي هيأت لتجذر الفعل الثقافي ونموه، ومن غير أن تعني الانحجاب عن المستقبل باعتباره الفضاء الذي ترتفع فيه أغصان الحاضر".

ومن خلال تفكيكه للنص الثقافي الأمريكي يرصد المؤلف جملة من السمات والعلامات التي تميز ذلك النص ومنها على سبيل الذكر لا الحصر مجموعة السمات والعلامات التالية :

أ. إن للنص الثقافي الأمريكي ملمح ظاهر وملمح باطن، ففي "الظاهر يمكن أن يأخذك بريق الديمقراطية والإبداع والسعي الحثيث لبناء مجتمع قوي ومدنية متقدمة، في الظاهر تخطيط مسبق للأحداث وتوقع للنتائج، وفي الباطن يتوارى العنف والميز العنصري والكراهية والأخلاق الصهيونية والأطماع الاجتماعية والبرامج الإنسانية والبيئية وفي الباطن هناك الفردانيات التي تجعل الإنسان يعيش فيما يشبه القبو المظلم، وهناك التدمير المركز والمقصود لمعطيات البيئة والموارد الطبيعية، هناك التسابق المحموم لاستنزاف الأرض وتهويد العالم وتجريف البحر واحتلال السماء".

ب. ينتمي النص الثقافي الأمريكي لنمط نص ليّن "تتوسل فيه الثقافة المتسلطة باللطف في توصيل خطابها عبر آليات الهيمنة الإعلامية التي تتحكم في الفضائيات ومصادر المعلومة وتسبق إلى تصدير اللذة وصنوف المواد الاستهلاكية التي تقطع الإنسان عن حقيقته ورسالته وبالتالي كينونته".

ج. يرتكز النص الثقافي الأمريكي في بناء آلياته الحجاجية " على آلية التضليل والمغالطة المستندة إلى الصورة والمعلومة المركبة تركيباً تزييفياً، يدفع لنشوء تصورات بعيدة عن الحقيقة والتباسات لا ترتفع بسبب الهيمنة على مصادر المعلومة".

د. إن النص الثقافي الأمريكي الموجود اليوم يعد نص غير مسبوق باعتباره نصاً يتميز بملامح عولمية جعلته حاضراً في مختلف أرجاء العالم، وهو الأمر الذي يثير توجس وخوف الأطراف المختلفة معه، يقول الدكتور إدريس مقبول في الفصل الأول من الكتاب :

"إن هذا الواقع هو عين ما نسميه بعولمة النص، أي الحضور الدائم والمكثف الواقعي والافتراضي للنص الثقافي الأمريكي في كل مناحي حياة الإنسان المعاصر باللطف أو العنف، وفلسفة هذه العولمة لا ترمي إلى تحقيق النمطية التمثالية بأسلوب واحد ووحيد، بل هي تقصد إلى عولمة المضامين أكثر من حرصها على عولمة الأشكال، أو بلغة اللسانيين - عولمة المدلولات - أكثر من عولمة الدوال، ومتى تيسر عولمة النص كاملاً دالاً ومدلولاً كان ذلك هو الغاية المرجوة لِتَسانُد الجميع في فعل التأثير".

ثانياً : الحروب اللغوية :

تحت هذا العنوان يتناول مؤلف الكتاب الحرب اللغوية الأمريكية أو مجموعة الغارات اللغوية الأمريكية المرتكزة على عبوات لغوية ناسفة ذات أشكال لسانية، ويرى الدكتور إدريس مقبول مؤلف كتاب (المخفي والمعلن في الخطاب الأمريكي) أن استراتيجية تلك الحرب اللغوية اعتمدت في الأساس على ثلاثة أساليب رئيسية هي:

أ. التزوير.

ب. التبرير المراوغ.

ج. التمرير من خلال بناء شعارات تهدف للنيل من الخصم بطريقة تعمل فيها اللغة والصورة والسيناريو عملها النفسي في إحداث ما اسماه المؤلف بـ "الإحباط الردعي المزمن".

وللتدليل على أن اللغة لا توجد في فراغ وإنما داخل أطر إدراكية تجسد مجموعة من الصور المجازية والمعرفية، يُقدم المؤلف جملة من الأمثلة التي يؤكد من خلالها على حقيقة أن مختلف الإيديولوجيات السياسية والاقتصادية تصاغ في العادة بطرق استعارية تُقيد المتلقي وتؤدي بما تخفيه إلى الحط من قيمته.

ومن بين الأمثلة التي يتناولها المؤلف عبر هذا المحور المثال المتعلق بعملية "النسر النبيل" ففي يوم 17/9/2001 م أعلنت الولايات المتحدة عن قرارها بأخذ الثأر مما حل بها فأشهرت على أفغانستان أولاً ثم على الإرهاب ثانياً - حرباً وهبتها اسماً فقالت هي "النسر النبيل" فإذا بنا من جديد على درب استدعاء الكائنات الحيوانية للإشادة بنزعة الإنسان العدوانية، والنسر من غير شك متجذر في الثقافة الأمريكية إذ هو رمز الدولة المستكبرة المتعالية تعالى النسر في السماوات، والنسر إن كان من الجوارح ومن طبعه الافتراس والنهش والانقضاض فإن الاستعارة تحوله إلى رمز للنبل محاولة إخفاء نزعة أخلاقية على أفعاله، ومسحة إنسانية رفيعة على سلوكاته، إنها الأسطورة اليهودية الأمريكية التي تعلن إنهم أكثر قرباً من الإنسانية والنبل من أي إنسان آخر، وهي نفس السياسة الإمبريالية الخبيثة التي تقلب ميزان القيم الطبيعي فتصير الموجودات مفارقة لخصائصها الطبيعية حاملة لقيم مزيفة كاذبة وخاطئة، إن استعارة النسر النبيل تتأسس على تشخيص وهو مقولة عامة تغطي عدد كبيراً ومتنوعاً من الاستعارات حيث تنتقي كل منها مظاهر مختلفة لشخص ما أو طرقاً مختلفة للنظر إليه".

ثالثاً : في سيميولوجيا الصوت الصورة :

يمهد الدكتور إدريس مقبول لفرضية قراءته لموضوع هذا المحور بالإشارة إلى مقولة امبيرتو إيكو زعيم التيار التأويلي في العصر الحديث والتي يقول فيها هذا الأخير إن "التأويل ليس فعلاً مطلقاً، بل هو رسم لخارطة تتحكم فيها الفرضيات الخاصة بالقراءة، هي فرضيات تسقط، انطلاقاً من معطيات النص، مسيرات تأويلية تطمئن إليها الذات المتلقية".

وانطلاقاً من فرضية مفادها إن "استضمار الوسائط التواصلية والأيقونات والصور لخلفيات إيديولوجية لا تقل خطورة عن المُصرح به في الأدبيات المكشوفة في عمليات التثاقف والتصارع الأبديين " يتناول الدكتور إدريس مقبول مؤلف كتاب (المخفي والمُعلن في الخطاب الأمريكي) أهم التمظهرات المعبرة عن سيكيولوجيات الغطرسة الأمريكية وذلك من خلال جملة من الآليات والبراهين الابستمولوجية والتي منها على سبيل المثال ما يلي من آليات:

أ. الآلية المتعلقة باستحضار التقنيات التي تمكن من خلالها الخطاب الأمريكي من سحر المتلقي، وذلك عندما راهن على شغف ذلك المتلقي بشهواته، ومن ذلك الشغف الشهواني الذي راهن عليه الخطاب الأمريكي شغف شهوة الكوكا كولا " ذلك المشروب الذي لا ينفك عن ثقافة المهيمن الأمريكي إلى الدرجة التي أنغرس فيها وصار له حقل دلالي خاص به هو حقل الكوكلة".

وبعد أن يُعرج إلى ما ذهب إليه هربرت شيلر الأستاذ في جامعة كاليفورنيا سان دييجو من فضح وتعرية لجانب مهم" من طبيعة السياسة الإعلامية والإشهارية الأمريكية الرامية لتضليل عقول الملايين من البشر بفعالية وقوة ثقافتها، إذ يقوم خبراء أجهزة الإعلان بوضع أسس علمية تداول الصورة والمعلومات ويعملون على معالجتها وتنقيحها، تلك الصور والمعلومات التي تحدد معتقداتنا ومواقفنا بل وحتى أذواقنا وسلوكياتنا "، بعد ذلك يلاحظ الدكتور إدريس مقبول أن " غاية التأثير والإقناع والتطويع في الخطابات الإشهارية والإعلانات المصورة لكوكا كولا تخفي من ورائها سيكيولوجية الغطرسة الأمريكية التي تمسك بقبضة من جديد الإرادات الهشة للإنسان ذي البعد الواحد كما يقول هربرت ماركوز، هذا الإنسان الذي يجد نفسه تحت رحمتها متبنياً سلوكاً معيناً دون الوعي بأخطاره وخلفياته"، ويعطي مؤلف الكتاب مثالاً على ذلك من خلال تفكيك ابستمولجي لرسالة إعلان تجاري رافق بطولة كأس العالم التي أقيمت في كوريا واليابان، حيث يبدأ ذلك الإعلان الإشهاري " بظهور رجل شرقي الملامح - صيني أو ياباني - يقف وراء باب يطرقه بأدب ليفتح من الداخل رجل غربي الملامح ( أمريكي)، يبادر الطارق الشرقي لغرض طلبه في تواضع حيث يرغب في أن يساعده الرجل الأمريكي حتى يصبح معلقاً كبيراً لكرة القدم في كأس العالم، يقبل الأمريكي ويبدأ التدريب، حيث يُعلّم المعلم الأمريكي تلميذه كيف يصرخ معلناً (Gool) يعني( هدف ) بصوت يجمع في تركيبته القوة والقسوة والحشرجة، وأمام إخفاق التلميذ الشرقي في تقليد معلمه الغربي لضعف صورته ورخاوته الذي يبدو لأول وهلة مدعاة للضحك، يشرع المعلم لإحضار قارورتي كوكا كولا تعبيراً عن حفاوة الغرب بالشرق مقدماً له إحدى القارورتين بطريقة لا تخلو من اللمسات الهوليودية (يمسكها بين السبابة والوسطى، وبعد لحظة من تذوق المشروب السحري، ومن غير أن يتوقع المعلم ما سيحدث يندهش لسرعة رد فعل التلميذ عقب احتسائه الكوكا كولا، حيث يصرخ وبصوت لا يقل خشونة وقوة وإثارة (Gool) لتتعالى أصوات معلقين مختلفي السحنات والانتماءات يرددون على نفس النمط Gool ولتعتلي كوكا كولا عرش آخر الوصلة الإشهارية معلنة عن مفعولها الأسطوري".

وعن الإعلان الآنف يستخلص مؤلف الكتاب علامات ومؤشرات عدة منها:

أ. إنه من بين رسائل ذلك الإعلان يأتي مضمون رسالة مفادها " إن التلميذ الشرقي دون المستوى ما دام بعيداً عن محاكاة الأستاذ الأمريكي في أدائه، فالشرق (فرع) وأمريكا ( أصل).

ب. "يختزل المعلم الأمريكي مهمة تدريبه للتلميذ الشرقي حتى يصبح معلقاً رياضياً كبيراً في أن يصرخ بأعلى صوته ووفق طريقة معينة بكلمة هدف ( Gool)، وهذه الصورة تختزن وراءها فلسفة عميقة ترتبط بالثقافة الأمريكية التي انتجت الفلسفة البراغماتية ( النفعية) القائمة على تحديد الأهداف وتحقيقها، والارتباط أكثر بالواقع العيني، وصرخة التعبير عن إحراز الهدف هي في جوهرها وبنيتها التحتية صرخة الثقافة والبربرية الأمريكية في تعبيرها الجنوني عن الانتصار في الواقع، فبهذه الروح المتغطرسة التي لا تقبل الهزيمة تسحق أمريكا كل الشعوب الضعيفة".

رابعاً : من الوهم الديمقراطي إلى ثقافة التواقح :

تحت عنوان " الديمقراطية والوهم - هل هي بداية النهاية؟ " يشير مؤلف الكتاب إدريس مقبول إلى أن " المأزق الذي باتت تعيشه الديمقراطية والعالم المعاصر يظهر بجلاء في قفز الولايات المتحدة الأمريكية راعية السلام والأمن العالميين المزعومين على الأعراف والتقاليد الدولية والقوانين الكونية التي كانت ممثلة في مؤسسة الأمم المتحدة على وجه الخصوص " كما يشير المؤلف أيضاً لخطورة خطاب ساذج يتبناه مجموعة من أشباه المثقفين والمفكرين العرب والذين اعتقدوا أن " الديمقراطية الغائبة في مجتمعاتنا العربية من المحيط إلى الخليج يمكن أن تأتي بها أسنة الرماح الأمريكية، وينسون أو يتناسون إن التاريخ لا يمنح إلا موعداً واحداً وفرصة واحدة، إما أن تضع فيها المجد بيديك، وترفع عنك الضيم بإرادتك وصمودك كما كان الشأن في جنوب لبنان، أو أن ترتمي في أحضان اليأس والعجز إن لم يكن التعجيز يبث روح الانهزامية والفشل والقدرية المميتة".

وعبر عنوان (العرب وثقافة التواقح ) ينتقد المؤلف ما اسماه بثقافة التواقح الغربي والتي يرى أنها مرتكز رئيسي وهام في بنية الخطاب الثقافي الأمريكي الراهن، ويسخر الدكتور إدريس مقبول من خلال هذا المحور الخامس والأخير في كتابه من أطروحات فكرية عدة يقدمها خطاب التواقح الغربي، فهو كمؤلف بقدر ما يؤمن بأهمية حرية التعبير في حياة المجتمعات البشرية، بقدر ما يطرح علامات استفهام عدة حول واقع حرية الصحافة والإعلام في الغرب الأوروبي بشكل عام والأمريكي بشكل خاص، حيث يؤكد المؤلف بإن أحداً لا يستطيع أن " ينسى قصف مركز قناة الجزيرة في كابول، وقتل العديد من الصحافيين في العراق، وأبرزهم طارق أيوب، ثم إغلاق مكتب الجزيرة في بغداد، والأمر بسجن مذيعها الشهير تيسير علوني في مدريد ومصورها سامي الحاج في غوانتنامو، وأخيراً ما كشفته صحيفة ( ديلي ميرور) البريطانية، وتأكيد رئيس تحريرها المشارك ـ كيفين ماغوايرـ من أن لدى صحيفته محاضر موثقة تكشف أن الرئيس الأمريكي جورج بوش أبلغ رئيس وزراء بريطانيا توني بلير خطة قصف قناة الجزيرة، ولم تصمد حرية التعبير أمام حق قناة المنار اللبنانية التابعة لحزب الله في بث أفكارها ورؤاها، بل عملت فرنسا على منع بثها، لأنها قدمت مسلسلاً عن جرائم إسرائيل!".

وهكذا يستمر مؤلف الكتاب في عرض أمثلة كثيرة يعزز من خلالها فرضية ما اسماه ثقافة التواقح الغربي، ليختتم كتابه بسؤال يتعلق بجدلية الحداثة والدين مؤكداً على أن " الدين لا يضاد الحداثة بل يشهد لها لقيامه على محاربة التقليد في كل شيء حتى في جانب العقائد".

عموماً فإنه من زاوية عامة وانطباعية يظل جهد الدكتور إدريس مقبول في هذا الكتاب جهداً مميزاً وقيماً، سيما وأن المكتبة الفكرية العربية نادراً ما تضم على رفوفها مقاربات تحليلية وفكرية توظف المناهج اللسانية الحديثة في دراسة بنية الخطاب الأمريكي الراهن، أما من الزاوية التقييمية المتعلقة ببعض الهنات الواردة في مضمون الكتاب فإنه يمكن القول بأن أبرزها يكمن في بعض الملاحظات التي لا تقلل من الجهد النير الذي بذله الدكتور إدريس مقبول في كتابه، وإن أهم تلك الملاحظات ما يلي:

أولاً : على الرغم من التشابه الوارف بين بنية كل من الخطاب الأمريكي والخطاب الإسرائيلي فإنه كان من الأفضل أن تكون ثمة هناك مؤشرات إجرائية واضحة تميز بين الخطابين في الكتاب خاصة وإن الإشكالية البحثية تدور في الأساس حول المخفي والمُعلن في الخطاب الأمريكي.

ثانياً : افتقاد مادة الكتاب لأي استدلال يتعلق بمضمون الخطاب الرسمي الأمريكي، فقد كان بإمكان المؤلف تعزيز فرضية الدراسة بالعديد من الخطابات والوثائق الرسمية التي يمكن من خلالها استنباط ملامح عديدة تعبر عن بنية الخداع والزيف في الخطاب الأمريكي الراهن وبالأخص شقه السياسي.

ثالثاً : استخدام مصطلح الخطاب الأمريكي استخدام مرن لا يضع أي حدود فاصلة بين الملمح السياسي والثقافي لذلك الخطاب، فبالرغم من مضمون الفصل الأول، فإن القارئ في العديد من محاور الكتاب لا يجد تمييزاً واضحاً بين ذلك النص وبين النص السياسي.

رابعاً : اللجوء في بعض الأحيان وبالأخص في الفصلين الآخرين لمفردات بلاغية وتقريرية مباشرة يحبذ التخلص منها في مثل هذا النمط من الدراسات الابستمولوجية، سيما وإن مثل تلك المفردات تُفقد النص الأكاديمي سماته وعلاماته العلمية المميزة له عن الخطاب الصحفي والإنشائي.

عـزالدين اللواج
كاتب وباحث
رئيس تحرير صحيفة قورينا


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home