Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Faraj Abul-Asha


فرج أبوالعـشة

Monday, 30 October, 2006

الموساد ومكر المؤامرة!!!(*)

بقلم : فرج بوالعَـشّة

يقول الشعار الرسمي للموساد: "عن طريق المكر، يمكنك إشعال الحرب". وليس المقصود بإشعال الحرب أن تكون محصورة، فقط، بين إسرائيل وأعدائها، حسب المكان والزمان المناسبين إسرائيليا. وإنما المقصود إشعال أي حرب بين أي أطراف، تكون في مصلحة إسرائيل؟!

فهل كانت تفجيرات 11 سبتمبر في مصلحة إسرائيل؟!
في 12 سبتمبر 2001 سئل وزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تأثير الهجمات. فقال: "انه لأمر طيب جدا" ثم استدرك، قائلا: "حسنا، ليس طيبا جدا، ولكنه سوف يولد فورا التعاطف (يقصد مع إسرائيل)". موضحا ان ما حدث سوف "يدعم الرابطة بين شعبينا (الإسرائيلي والأمريكي)، لأننا نعاني الإرهاب منذ عقود عديدة جدا، ولكن الولايات المتحدة قد عانت الآن نزيفا كبيرا بسبب الإرهاب"!
وإذا كانت هجمات 11 سبتمبر قد خدمت إسرائيل في تذبيح الفلسطينيين باسم "الحرب على الإرهاب"، فهل كان للموساد أي علاقة بتلك الهجمات؟!
من المعروف أن غموضا كبيرا يحيط بأحداث الحادي عشر من سبتمبر. فبعيدا عن نظريات المؤامرة، التي قد تصل إلى حدود الخرافة، هناك أسئلة تشكيكية مبررة بأسانيد وشواهد علمية وتحليلات عقلانية موضوعية، تشكك في الرواية الأمريكية الرسمية للأحداث.سيما وأن تقرير لجنة 9/11 لم يقدم إجابات فنية وافية على الشكوك المثارة.ومن أهم هذه الشكوك:

1 - من غير المنطقي علميا انهيار مبنى فولاذي، مثل مركز التجارة العالمي، بسبب الحريق.إذن هناك سبب آخر غير الحريق ساهم في انهيار البرجين. فهل تم تفجيرهما فارغيا، بطريقة السقوط الحر، كما يحدث في هدم المباني.
2 - اختفاء أي أثر للطائرة التي ضربت البنتاغون.ووجود فتحة في مبناه لا يتناسب حجمها الصغير مع حجم الطائرة العملاقة، التي لم يوجد أي أثر لحطامها.ثم ان الفجوة تتشابه، بتطابق مذهل مع شكل الفجوات التي تحدثها الصورايخ المتوسطة.
3 - شكوك وعلامات استفهام كبيرة تحيط بحقيقة السقوط الغامض للطائرة الرابعة، التي قيل إنها تحطمت في بنسلفانيا، لكن حطامها وجد متناثرا على بعد ثمانية أميال من موقع السقوط المفترض.
4 - الخاطفون العرب المفترضون لم تظهر أسماؤهم في قوائم الركاب. ومن بين الخاطفين التسعة عشر المفترضين، هناك سبعة، على الأقل، لم يشتركوا في الهجمات، وهم، كما أعلن وزير الداخلية السعودي الأمير نايف، بنفسه:"موجودون في السعودية أو معروفون وتم الاتصال بهم". أحد الخاطفين المفترضين، وهو المواطن السعودي عبد العزيز العمري، الذي ورد اسمه ضمن قائمة مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، صرح لصحيفة الشرق الأوسط، قائلا: "الاسم اسمي واليوم هو يوم مولدي والعام هو التاريخ الميلادي لمولدي، لكنني لست الذي فجر المركز التجاري العالمي في نيويورك...".

لكن الأهم من كل هذه الشكوك وعلامات الاستفهام الكبيرة، هو السؤال الكبير عن علاقة الموساد الإسرائيلي بأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001؟!
في أواخر نوفمبر 2001 نشرت صحيفة الواشنطن بوست خبرا عن وجود ستين إسرائيليا، يحملون تأشيرات سياحية، تم اعتقالهم، مباشرة، بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر.وفي جلسة استماع محكمة الهجرة، شهد موظفو إدارة الهجرة بأن قضية المعتقلين الإسرائيليين الستين لها أهمية خاصة لدى الحكومة الأمريكية. وهو التعبير نفسه الذي يُذكر لتبرير اعتقال العرب والمسلمين في إطار تحقيقات الحادي عشر من سبتمبر. فما حقيقة الإسرائيليين المعتقلين؟! هل هم سياح حقا؟! وهل لهم علاقة بتفجيرات 11 سبتمبر؟! وماذا كان مصيرهم؟! هل كانوا، أو بعضهم، يعرفون شيئا هاما، جعل من اعتقالهم قضية مهمة للحكومة الأمريكية؟!

لقد قُبض على البعض من بين الإسرائيليين المعتقلين أثناء مشاهدتهم للبرجين المحترقين، فيما كانوا يضحكون فرحا ويصفقون أكف بعضهم البعض giving each other high-five كما تم القبض على خمسة سيّاح إسرائيليين، بعد 8 ساعات من وقوع التفجيرات، وقد عثر رجال الـ «إف بي أي» معهم على خرائط تربطهم بالتفجيرات. وكان من الواضح، حسب مصدر في الـ «ف بي آي»، أن الإسرائيليين الخمسة كانوا على علم مسبق بما سيحدث!!

صحيفة هآرتس ذكرت أن موظفين إسرائيليين في مركز التجارة العالمي تلقيا بريدا إلكترونيا قبل ساعات من التفجيرات، يحذرهما من احتمال حدوث انفجار في المبنى ويطلب منهما الخروج فورا!! ما بين 11 و14 ديسمبر 2001 عرضت شبكة فوكس الإخبارية تقارير مصورة عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر، عرضت فيها أدلة جديدة تشير إلى معرفة الإسرائيليين المسبقة بتفجيرات 11 سبتمبر!!

وكان ذلك عملا غير متوقع من محطة يمينية متصهينة. لكن القيمة الإعلامية المعلوماتية المثيرة، التي تضمنتها التقارير المصورة، فرضت نفسها على شبكة فوكس نيوز، التي عرضتها لمرة واحدة فقط، ثم توقفت عن متابعة القصة.ولم تتناولها أي من المحطات التلفزيونية الكبرى. وتعرض صحفي التحقيقات البارز، كارل كاميرون، معد ومقدم التقارير، إلى حملة شرسة من قبل اللوبي اليهودي، والبيت الأبيض، ولجنة الشؤون السياسية الأمريكية - الإسرائيلية. لكن الصحفي الجريء استمر في التمسك المهني بما كشفه من حقائق. فأُطلقت ضده حملة تشهير شخصية. عبر مقالات وتصريحات متعددة، من طرف أنصار إسرائيل، الذين اتهموه بأنه يكره إسرائيل، ومتعاطف مع العرب، لأنه عاش في الشرق الأوسط. فرد كاميرون: "نعم لقد عشت وترعرعت في إيران خلال عدة سنوات ذلك أن أبي كان يعمل في حقل الآثار. فهل هذا يجعل مني مناهضا لـ"إسرائيل"؟!

فما قصة تقارير كارل كاميرون؟!!
بنى كاميرون تحقيقاته المصورة على طرح سؤال مركزي: ما الذي تعرفه الموساد الإسرائيلية عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر ولم تُعلم به حليفتها أمريكا؟!
تتحدث التقارير كيف أن شبكة فوكس نيوز علمت - بواسطة مراسلها كاميرون - من بعض المحققين الأمريكيين أن إسرائيل متورطة في التجسس على أمريكا ومن داخلها. وأنها ربما كان لدى الموساد معلومات مهمة قبل وقوع التفجيرات، لم تُخبر أمريكا بها.

وحسب تحقيقات كارل كاميرون، فإن المحققين أكدوا له وجود حفنة من العسكريين الإسرائيليين ضمن الستين معتقلا إسرائيليا، الذين تم القبض عليهم مباشرة بُعيد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر. كما أكدوا له أن بعض المعتقلين الإسرائيليين فشلوا في اجتياز اختبار جهاز كشف الكذب، عندما سئلوا عن طبيعة أنشطتهم داخل أمريكا وصلتهم بالتجسس ضدها. وإذا كان كارل كاميرون يقول بعدم وجود ما يشير إلى تورط الإسرائيليين المعتقلين في الهجمات، إلا أن المحققين يشتبهون في أن الإسرائيليين كانوا يجمعون معلومات متعلقة بالهجمات قبل وقوعها، دون أن يشاركوا فيها الأمريكيين. وقد أبلغ أحد كبار المحققين كارل كاميرون بوجود صلة خفية أو سرية تربط الهجمات بهؤلاء الإسرائيليين. وعندما سأله عن التفاصيل، رفض تماما التصريح بما يعرف من تفاصيل، قائلا: "إن الأدلة التي تربط هؤلاء الإسرائيليين بأحداث سبتمبر مصنفة تحت: محظور إطلاع الجمهور عليها صونا، للسلامة الوطنية. لا أستطيع أن أخبرك بالأدلة التي تم جمعها. إنها معلومات محظورة".

وحسب تحقيق فوكس المصور، فإن أحد الإسرائيليين، الذي قُبض عليه مؤخرا، يشتبه أنه كان يتجسس على مجموعة من العرب، تراقبهم أيضا السلطات الأمريكية للاشتباه في علاقتهم بالإرهاب. وتبين وثائق سرية عديدة، تحصلت عليها شبكة فوكس، أنه، حتى قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر، تم اعتقال أكثر من 140 إسرائيليا، بتكتم، وبدون جدية في التحقيق معهم بخصوص الاشتباه في أنشطتهم التجسسية داخل الولايات المتحدة الأمريكية!

وخلال التحقيقات الأولية مع المعتقلين المائة والأربعين، قبل 11 سبتمبر، ادعوا أنهم طلبة فنون في جامعة جيروساليم، وأكاديمية بازالا. لكن التحقيقات كشفت أن هدفهم اختراق مواقع عسكرية، والـ «ف بي آي» و«دي إي أيه»، وعشرات من المواقع الحكومية، وحتى مكاتب سرية، وبيوت وشقق خاصة بالعمليات الاستخبارية.كما تبين أنه لا وجود لجامعة جيروساليم. وأن الهواتف النقالة التي يحملونها تم شراؤها من طرف دبلوماسي إسرائيلي عاد إلى إسرائيل. والنتيجة أن "طلبة الفنون!!" هؤلاء، ليسوا سوى عملاء جدد في الموساد، يخدمون في الاستخبارات العسكرية، والمراقبة الإلكترونية، والوحدات الخاصة بالمتفجرات.

وأحد الجوانب المخيفة وراء كل ذلك هو أن العملاء الإسرائيليين كانوا يستهدفون إدارة مكافحة الإرهاب، وEarle Cabell Federal building، حيث وجد الحراس أحد "طلبة الفنون!!" الإسرائيليين يتجول في صالة البناية، ويحمل خريطة تفصيلية للطوابق. وقد كشفت تحقيقات كارل كاميرون عن الاختراق الإسرائيلي الواسع لمنظومات الاتصالات الأمريكية عن طريق شركتين إسرائيليتين "خاصتين" هما Amdocs وComverse Infosys فشركة Amdocs ترتبط بخمسة وعشرين عقد عمل مع خمس وعشرين شركة هواتف أمريكية كبرى. تُمكّنها من الإشراف على نظام دليل الهواتف، وإعداد الفواتير، وتسجيل المحادثات الهاتفية، وهو ما يتيح لها التنصت على الهواتف في الولايات المتحدة. أما شركة الكمبيوتر Comverse Infosys الإسرائيلية، التي لديها فروع في أنحاء الولايات الأمريكية، فهي تمد أجهزة الأمن الأمريكية بمعدات وبرامج الكمبيوتر اللازمة للتنصت على الهواتف. وبالتالي تتمكن من اختراق كمبيوتر أجهزة الأمن، والتنصت على المكالمات الداخلية في أنحاء الولايات الأمريكية!

كما تبين أن كثيرا من "طلبة الفنون!!" هؤلاء ليس فقط لديهم خبرة استخباراتية، وإنما، في الحقيقة، يعملون في شركة Amdocs أو غيرها من الشركات في إسرائيل المختصة في عمليات التنصت الهاتفية. وبينما كان الخاطفون، المفترضون، يتدربون على الطيران في جنوب فلوريدا، كانت خلية تجسس إسرائيلية من النساء تسكن بالقرب من سكناهم، مما يمكنها، بسهولة، من مراقبة حركة الخاطفين وأنشطتهم.

ورغم أن حادثة التجسس الإسرائيلي واسعة النطاق تشكل قصة إعلامية كبرى Break News إلا أن الإعلام الأمريكي، التزم حياله الصمت، نتيجة الهيمنة الإعلامية الصهيونية. وأصبحت المصادر الإعلامية الوحيدة متوافرة فقط في الانترنت. وتحديدا في موقع Antiwar.com.

وفي نهاية التحقيقات المصورة سأل مذيع الاستديو المرسل كارل كاميرون: "ماذا عن السؤال حول المعرفة المسبقة لما حدث فيما بعد في 11 سبتمبر؟! وإلى أي مدى اتضح أن بعض العملاء الإسرائيليين ربما كانوا يعرفون شيئا - بخصوص أحداث 11 سبتمبر ؟!" - أجاب كارل كاميرون: "من الواضح أنها معلومات خطيرة. وحسب المحققين هناك كمية كبيرة من الأدلة، تم جمعها، ليس بينها ما هو حاسم. ولكن عند جمعها مع بعضها البعض سيكون تأثيرها قويا. السؤال الكبير هو، حسب المحققين، كيف يمكن ألا يكونوا (الإسرائيليون) على علم؟!! فسأله مذيع الاستديو: "هل كانوا يتجسسون على بعض العرب؟! "أجاب كارل: "نعم"؟!

فماذا حدث لعملاء الموساد المتخفين في هوية "طلبة فنون"؟!
لقد أُعيدوا إلى إسرائيل على متن طائرة تابعة لشركة العال. وصرح ناطق رسمي باسم الـ «سي آي أيه»، بأن التحقيق تم حفظه. أما تقارير شبكة فوكس، فقد سحبتها إدارة الشبكة بعد عرضها، مباشرة، من موقعها الإلكتروني، ووضعوا بدلها ملاحظة تقول: "هذه المادة لم تعد موجودة". وذكرت صحيفة لوموند الفرنسية، انها حاولت، عدة مرات، الحصول على نسخة من تحقيقات كارل كاميرون المصورة. لكن الشبكة كانت تعتذر بذكر مشاكل في المادة المصورة، دون أن توضح طبيعة هذه المشاكل!

وهكذا، رغم هذا الكم الكبير من الحقائق والشواهد والاسانيد والقرائن، عن علاقة الموساد بأحداث الحادي عشر من سبتمبر، فإن الإدارة الأمريكية والكونغرس والميديا يرفض التحقق من هذه العلاقة، وإجراء تحقيق رسمي. فإلى متى تُطمس الحقيقة كلما مست إسرائيل؟!!!

falasha@libya-nclo.org
________________________________________________

(*) سبق لي نشر هذا المقال في جريدة "الشرق" القطرية ، الأحد 29 اكتوبر 2006م.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home