Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Faraj Abul-Asha


فرج أبوالعـشة

Thursday, 27 July, 2006

ويبقى القول لنصر الله!!

بقلم : فرج بوالعَـشّة

ما معنى اجماع الثالوث السعودي ـ المصري ـ الأردني على موقف سياسي سواء، يُحمّل حزب الله المسؤولية، وإن دون أن يسميه حرفيا. البيان السعودي، المنسوب إلى مصدر مسؤول، يُشير إلى حزب الله بوصفه "عناصر داخل الدولة" اللبنانية، تقوم بـ"مغامرات غير محسوبة ... دون رجوع إلى السلطة الشرعية في دولتها ودون تشاور أو تنسيق مع الدول العربية، فتوجد بذلك وضعاً بالغ الخطورة يعرّض جميع الدول العربية ومنجزاتها للدمار دون أن يكون لهذه الدول أي رأي أو قول ...." وبالتالي ـ حسب البيان السعودي ـ فإن:" الوقت قد حان لأن تتحمل هذه العناصر (= حزب الله) وحدها المسؤولية الكاملة عن هذه التصرفات غير المسؤولة وأن يقع عليها وحدها عبء إنهاء الأزمة التي أوجدته...".

وهنا جاء دور مثقفي الهزيمة في تزيين البيان السعودي، باعتباره مثالا على "الجرأة" و"الوضوح". وهم بذلك يُظهرون العمالة صداقة والانهزامية واقعية سياسية. ويمضي مثقفو الهزيمة في منافقة البيان السعودي، إلى درجة مثيرة للقرف والغثيان.أقرأ أحدهم، كعينة، وهو يقول:"جاء ـ البيان السعودي ـ شارحاً ومشرّحاً الموقف كما ينبغي، ليخرج البيان شفافاً واضحاً معبراً عن الموقف السعودي بجلاء، مما تقوم به بعض العناصر سواء داخل فلسطين أو لبنان أو خارجهما، من أعمال «غير مدروسة» و«غير محمودة العواقب»، وهو ما ينتج عنه جر المنطقة بأسرها إلى الحروب والخراب والدمار..".

وعلى نسق البيان السعودي نفسه جاء البيان المشترك للرئيس المصري والملك الأردني، مجانسا التعبيرات نفسها تقريبا. فمبارك وعبد الله، هما أيضا يتحدثان عن:"مغامرات غير مسؤولة قد تؤدي الى مواجهات غير محسوبة لا تخدم القضايا العربية.." ولم يكن ذلك ناجما عن توارد خواطر بطبيعة الحال، إنما عن تنسيق سياسي متفق عليه بين أطراف الثالوث.فهم لا يكفون عن التزاور فيما بينهم. وشرم الشيخ هو أكثر الأماكن المُحببة لهم، لأنه المكان المُحبب، في الوقت نفسه، لقادة بني صهيون!

فما الذي يجمع هذا ـ المحور؟!

أظن أن الإجابة على لسان كل قاريء لهذا المقال. فأولاً، يجمعهم، تأييدهم للسياسة الأمريكية، واتخاذهم الاستسلام خياراً استراتيجياً وحيدا لهم. ويجمعهم، ثانيا، عداؤهم لفكرة المقاومة. ما بالك أن الحركة الإسلامية هي من يقودها، في هذه المرحلة، في فلسطين ولبنان والعراق. إن فكرة انتصار المقاومة كابوس يقض مضاجعهم ويهدد بقاء أنظمتهم.ولقد تابعنا كيف أمتلك الخوف النظام المصري والأردني من فوز حماس في الانتخابات!!

أما النظام المصري فقد رفًّع رئيس مخابرات مبارك، عمر سليمان، إلى رتبة وزير، للتعامل مع القضية الفلسطينية كمشكلة أمنية، بالتنسيق مع الحكومة الصهيونية، عبر إرسال حوالي 2500 عسكري مصري لحراسة الحدود الإسرائيلية، فيما حوالي 5000 فلسطيني معلقين على معبر رفح من جهة بر مصر، يعانون الجوع والمرض، بينما السيد مبارك يلوم حماس ويحملها مسؤولية فشل "مساعيه!" و"وساطته!"، لأنها ـ حسبه ـ تخضع لتأثير جهة خارجية لم يسمها ويقصد بذلك سوريا وايران. وقد استشهد دايفيد ولش نائب وزيرة الخارجية الامريكية، بما قاله مبارك ليبرر العدوان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني.

وهذه الأنماط تخشى من تصاعد حركة المقاومة، كما في فلسطين ولبنان والعراق، لأن ذلك يؤدي إلى بث روح الرفض والانتفاض في نفوس الشعوب العربية.

ولذلك تبذل مثل هذه الأنظمة كل ما في بوسعها من حيل عتيقة أو مستحدثة، للتنصل من المسؤولية وتلبيسها لحزب الله، وتحميله وِزر ما يحدث، واعتبار مقاومته غير مشروعة. فحسب البيان السعودي فإن مقاومة حزب الله غير مشروعة، لأنها، في تفسيرهم، اعتدت على سيادة دولة إسرائيل. وبلغة البيان المصري ـ الأردني، فإن حزب الله يقود إلى: "انجراف المنطقة إلى مغامرات لا تخدم المصالح والقضايا العربية."

وليبقى القول لنصر الله:" نعم نحن مغامرون، ومغامرون منذ عام 1982 ولم نحقق لشعبنا إلا الانتصار".

falasha@libya-nclo.org


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home