Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Faraj Abul-Asha


Faraj Abul-Asha


Thursday, 22 December, 2005

العرب وأساطير الفرص الضائعة

فرج أبوالعـشة

راجت، الأحرى، روجت اسطورة أن العرب: «أمة الفرص الضائعة»، بعد رحلة السادات إلى القدس عام 1979، التي جرى إخراجها في الإعلام المصري الرسمي على أنها فتح مبين لـ «بطل الحرب والسلام». أو بتفسير سياسي متذاكي، اقتناص ماهر للفرصة التاريخية قبل ضياعها، وكأن الصهاينة ملائكة أطهار، ينشدون فرص السلام، بينما العرب يفرّطون بها، واحدة تلو الأخرى!!

أما واقع الحال فهو أن زيارة السادات للقدس المحتلة لم تكن، فقط، مجرد مغامرة لطاغية عربي هبط في حضن العدو، لهوى في نفسه، قافزا فوق إرادة «شعبه» ومصالحه الوطنية والقومية العليا، وإنما كانت استسلاما لـ «العصر الإسرائيلي»، وتأسيسا لثقافة إنهزامية رخيصة، عنوانها: «الواقعية السياسية»!!

والواقع إذا كان هناك من فرصة ضائعة على العرب، فهي فرصةالنصر العسكري في حرب أكتوبر73، الذي حوله السادات من فرصة للبناء عليه نحو تحرير كل الأراضي العربية، إلى فرصة لتحريك مشروعه الخاص للسلام المنفرد مع إسرائيل، مقابل إسقاط مصر من معادلة الصراع العربي ـ الصهيوني، وإنهاء دورها الاستراتيجي في قيادة الأمة، الأمر الذي حرر القوة الإسرائيلية من جبهة الصراع الرئيسة، وأطلق يدها في غزو لبنان، وقهر الفلسطينيين، وزرع المستوطنات في الأراضي المحتلة عام 67، وضم الجولان، علاوة على إقامة القواعد الأمريكية في سيناء و«رأس بناس»، وتحكم معوناتها في لقمة عيش الشعب المصري، وبالتالي إرادته السياسية!!

لقد كانت مغامرة السادات تضييعا لفرصة تاريخية لتكتيل موقف عربي موحد مبني على انتصار عسكري، وإن جزئي، وقوة دفع تضامن عربي قوي، ظهرت صورته واضحة في استخدام سلاح النفط في المعركة، مع إمكانية تطويره كسلاح ضغط سياسي، بعد الحرب، مع دعم دولي سوفييتي، وإلى حد ما أوروبي، في لحظة انفراج دولي سائدة بين المعسكرين الشيوعي والرأسمالي، عنوانها توقيع معاهدة «سالت 1» للحد من سباق التسلح النووي بين أمريكا والاتحاد السوفييتي، وفي وجود تحالف قوي بين المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية. فكان من الممكن، تاريخيا، استخدام العرب لمجموع هذه الأوراق للضغط على أمريكا وإسرائيل، من أجل تحقيق صفقة سلام عادل وشامل لكل الأراضي العربية، حتى وإن طال الوقت. وكانت البداية في مؤتمر جنيف للسلام، عام 1978، الذي حضره، مقابل الجانب الإسرائيلي، العرب موحدين، كأطراف معينة مباشرة بالمواجهة: سوريا، مصر، الفلسطينيون، وتحت إشراف القوتين الأعظمين: أمريكا والاتحاد السوفييتي. لكن السادات قلب الطاولة في وجه العرب، قائلا، حسبما صرح لأحد مقربيه: «لا أريد أن أظل مع المتخلفين - يقصد العرب» وطار على جناح الشوق إلى عش الكنيست. كان الإسرائيليون مذهولين وهم يشاهدون هذا الهابط بابتسامته الصفراء، حاملا صكا بالاعتراف، وتنازلات استراتيجية ما كانت تحلم بها الدولة اليهودية، مقابل التخلي له عن صحراء سيناء، ناقصة السيادة.

لقد ظهرت، في إسرائيل، حركة المؤرخين (المراجعين) الجدد، القائمة على مراجعة نقدية صارمة للقراءة الصهيونية الإيديولوجية للتاريخ، استنادا إلى حقائق الوقائع والوثائق المؤكدة، التي تُظهر «اليقينات» الصهيونية الرسمية الرائجة، عن «أرض المعياد» و«جمع الشتات» وعدم المسؤولية عن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وغيرها، «مجرد كذبة كبرى». أما الثقافة العربية فتكاد تكون مفلسة تماما من المراجعة التاريخية للأحداث القومية لتاريخ الصراع العربي ـ الصهيوني، إذ استثنينا الدور المؤسساتي، والاستثنائي، لمحمد حسنين هيكل. ولذلك يروج سوق «النظريات» التاريخية المجبولة من أكاذيب و«يقينات» مرغوبة، يُراد لها أن تتحول إلى أساطير لا تُمس، من أسطورة «الثورة العربية الكبرى»، التي لم تكن ثورة ولا كبرى بالتالي، ولا هم يحزنون، وصولا إلى متوالية أكذوبة «الفرص الضائعة»، التي لم تكن سوى هجاء رثائي لمنظري ثقافة الهزيمة. فعلى سبيل المثال يُحمّل، أصحاب «نظرية» الفرص الضائعة، الفلسطينيين والعرب، مسؤولية رفضهم للقرار رقم 181، الصادر عن الأمم المتحدة، عام 1947، والقاضي بتقسيم فلسطين التاريخية، بالمناصفة تقريبا، بين دولتين، واحدة لليهود والأخرى للفلسطينيين، بحيث تكون القدس تحت إدارة دولية. وعليه راجت أكذوبة أن قبول اليهود بالقرار ورفض العرب له، أضاع على الفلسطينيين فرصة تاريخية في السلام.وكأن الفلسطينيون لو قبلوا بالقرار لما احتلت إسرائيل القدس الغربية في حرب 48 متحفزة لاحتلالها، مع بقية فلسطين، بالكامل، في حرب 67، وكأن الحركة الصهيونية، روح الدولة اليهودية، لم تكن تنوي مسبقا تطهير فلسطين من شعبها، كي تعطي معنى ملموساً لأسطورة: «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض». حيث تم تطهير نحو نصف الشعب الفلسطيني من أرضه في حرب 48، إن الحقيقة التاريخية، الماثلة في الوثائق السرية، البريطانية والإسرائيلية، المفرج عنها، تثبت أن رفض الفلسطينيين لقرار التقسيم كان موقفا صحيحا. فمشروع إقامة الدولة اليهودية كان مشروعا صهيونيا استعماريا استيطانيا إرهابيا، مبني على خريطة دينية خرافية سابقة الترسيم، من النيل إلى الفرات. وبالتالي فإن قبول اليهود الشكلي بالقرار 181 لم يكن إلا تكتيكيا بديهيا من طرف من لن يخسر شيئا، على قاعدة: «هذا ما نأخذه الآن»، حسب تعبير بن غوريون. فاليهود الصهاينة لم يكونوا في واردهم تطبيق القرار، وهم قد جاءوا لأخذ كل الأرض أصلا. وقد يقول قائل، من أصحاب نظرية الفرص الضائعة، على جاري تبسيطهم للقضايا المصيرية: لماذا لم يقبل الفلسطينيون القرار ويقولون، في أنفسهم، ما قاله بن غوريون: «هذا ما نأخذه الآن»؟! لكن ذلك ما كان ليكون سوى التسليم لمن يطردك من بيتك ويسمح لك بأخذ مفتاحه، على أن هذا ما تأخذه الآن.لم يكن من الممكن قبول الفلسطينيين بالتقسيم، والتخلي عن أرضهم وبيوتهم لغزاة شذاذ أفاق. في وقت كان، فيه، عدد اليهود في فلسطين لا يتجاوز 56 ألفا مقابل 644 ألف فلسطيني، أي بنسبة 8% إلى 92%، ولم تتعد نسبة الأراضي التي يملكها اليهود 2% من أرض فلسطين. وكان الجهاد فرض عين على الفلسطينيين الذين فقدوا أرضهم وتاريخهم وكرامتهم، على يد غزاة يهود صهاينة سلبوهم وجودهم، وذبّحوهم، وطردوهم من بيوتهم، وأكلوا طعامهم، الذي تُرك ساخنا، واستولوا على زيتونهم وبرتقالهم. فأي فرصة ضائعة في تمسك الفلسطيني بقوة حقه في العودة إلى أرضه وبيته. لقد تمسك اليهود، لأكثر من ألفي سنة بخرافة العودة إلى أرض إسرائيل، التي لم تكن لهم يوما. فلماذا ليس من حق الفلسطينيين التشبث بحقهم التاريخي بالوجود المستقل في أرض فلسطين، والاستمرار في المقاومة حتى استحقاق تحرير الأرض، ولو في حدها المطروح دوليا، في حدود 4 يونيو 67.

ثانياً، أسطورة تحميل العرب، وعبد الناصر بصورة خاصة، مسؤولية التسبب في حرب 67، دون التوقف أمام الحقيقة التاريخية الواضحة بأن ضرب مصر عبد الناصر كان هدفا استراتيجيا إسرائيليا، وغربيا، في عدوان 56 الفاشل، والذي نفذت إسرائيل خطته نفسها في حرب 67، ليقول موشى ديان مقولته الشهيرة: «العرب لا يقرؤون..» ثالثا، تحميل عبد الناصر تضييع فرصة السلام، بعدم قبوله القرار 242 الذي نص على انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة، وإقامة «سلام عادل ودائم» في الشرق الأوسط ضمن «حدود آمنة ومعترف بها». وأصحاب نظرية: «أمة الفرص الضائعة» لا يتوقفون عند رفض إسرائيل القرار، علاوة على تفسيرها الخاص له على أساس أن النص الإنجليزي يتحدث عن انسحاب من «أراض عربية محتلة» وليس الانسحاب من كل الأراضي العربية المحتلة. وهم يستسهلون تحميل عبد الناصر المسؤولية، لأنه كان وراء شعار اللاءات الثلاثة: «لا للتفاوض.. لا للاعتراف.. لا للصلح..» والذي، في رأيهم، أقفل كل إمكانية لحل «النزاع» حلا سلميا. بينما الوقائع التاريخية تثبت أن شعار اللاءات الثلاثة كان موقفا سياسيا استراتيجيا صائبا، لتحرر الأمة من الشعور بالهزيمة، أي القبول بهزيمة 67 كهزيمة لإرادة الأمة، وليست هزيمة عسكرية يمكن تجاوزها. وهذا ما حدث في حرب الاستنزاف، التي كانت رفضا للهزيمة، وتجاوزا لها، وتطبيقا عمليا للاءات الثلاثة، ومقدمة جوهرية لنصر أكتوبر 1973.

رابعاً، يعتبر مروجو الواقعية الاستسلامية، أنفسهم، فلاسفة: «الواقعية السياسية»، التي تبرر لهم تحميل العرب، والفلسطينيين تحديدا، عدم القبول بـ«فرصة» القرار 338 الصادر عام 1973، والذي دعا إلى وقف إطلاق النار وكافة الأعمال العسكرية، وتنفيذ القرار 242 بجميع أجزائه. ودليلهم أن الأنظمة العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية عادت وقبلت بالقرارين. لكنهم يرفضون، أو لا يرغبون في البحث في الحقيقة التاريخية، والوثائق السرية المفرج عنها، التي تثبت أن إسرائيل هي التي كانت ترفض القبول بجوهر القرارات والتطبيق الكامل لمعنى مفهوم: «إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط». كما تثبت أن نية إسرائيل في مهاجمة الدول العربية واحتلال أراضيها، كانت حتمية، وخططها جاهزة، في انتظار التوقيت الملائم. ولم تكن الذرائع تنقص دولة استعمارية إحلالية، محمولة على مشروع صهيوني توسعي، موجه ضد الأمة العربية، وله استراتيجية وظيفية في خدمة الهيمنة الأمريكية الإمبريالية على الشرق الأوسط.

ومن خرافات أصحاب «نظرية الفرص الضائعة»، أن صدام بعدما تورط في غزو الكويت، عرض عليه: «عقلاء العرب» سحب جيشه من الكويت، بضمان عدم التعرض له أو لنظامه. وكان يمكن لنصيحة «عقلاء العرب» أن تكون صائبة لو أنها لم تعرض على السيد صدام بعد وجود أكثر من نصف مليون جندي أمريكي على أراضي الخليج العربي. لا شك أن صداما منتج كوارث، منذ كان سيد السلطة في العراق. لقد كان غزو صدام للكويت ثأرا قبليا من الكويتيين الذين نفذوا مطالب الأمريكيين في تهبيط سعر النفط إلى الحضيض كوسيلة للقضاء على قوة العراق بعدما هزيمة إيران، وإسقاط نظام صدام، الذي انتهت صلاحية خدماته بالنسبة للأمريكيين، وقد أصبح يشكل خطرا على محمياتهم الخليجية. وهنا تصرف صدام، بحسبانه «العراق والعراق هو» بمنطق الغضب الشخصي. إذ امتلكه الحقد على من يراهم مجرد أعراب منفوطين يتطاولون على العراق العظيم، ويريدون أن يجعلوا ثمن «الماجدة العراقية» عشرة دنانير، حسب تعبيره. والحال لم يكن أمام صدام أية فرصة للنجاة بنفسه ونظامه. وكان مخطط السيطرة الأمريكية على العراق استراتيجية واجبة التنفيذ، سواء بإبدال صدام بعميل جديد، أو عبر غزو العراق عسكريا، كما حدث في عهد بوش الثاني.

وفي مؤتمر مدريد، حضر، أو أُحضر العرب، على أساس أن قضيتهم مشتركة في مسار واحد، ولم يكد ينتهي المؤتمر حتى استفرد الإسرائيليون بعرفات وجماعته، في اوسلو.وانتهوا بهم إلى سلطة فلسطينية مهيضة الجناح. أما الأسرة الهاشمية فقد كانت جاهزة، بوادي عربة، منذ عقود. وكان المقصود، من الاستفراد الصهيو أمريكي، بالفلسطينيين، وترضية الهاشميين، تفويت فرصة الحل العادل والشامل لكل الأراضي العربية. والتفرغ للعبث بالقضية الفلسطينية، على الأرض، بتحريف تفسيرات مبادئ اتفاقية أوسلو لصالح احتلال إسرائيلي مقنع لغزة والضفة. فعن أي فرصة ضائعة يمكن أن نتحدث؟! اتفاقية وادي عربة كانت جاهزة للتوقيع منذ أكثر من نصف قرن كما أشرنا. واتفاقية أوسلو فرصة اقتنصها التكتيكي العظيم ياسر عرفات في سبيل تطويرها إلى غزة أولا والقدس تاليا، لكن بني صهيون، بمؤازرة بني اليانكي، عملوا على أن تكون الفرصة لتضييع حقوق فلسطينيين في دولة مستقلة، على أراضي 4 يونيو67، وعاصمتها القدس، وذلك بحشرهم في «دولة» كانتونات ممزقة، عاصمتها أبوديس في أحسن الحلول. لكن عرفات هو عرفات، المخادع المكّار، الذي يعرف طوية بني صهيون على حقيقتها، كان قائدا تاريخيا صلبا، زاوج بين المقاومة والمفاوضة، ولم يقبل بالشروط والضغوط الإسرائيلية - الأمريكية. لذلك حمّله مروجو الواقعية الانهزامية مسؤولية فشل كامب دايفيد2، مرددين أكذوبة باراك وكلينتون، بينما الحقيقة التي كشفتها مذكرات العديد من المشاركين في كامب دايفيد 2، ومن بينها مذكرات كلينتون، إلى حد ما، تثبت أن باراك هو الذي ضيع فرصة حل مقبول للصراع الإسرئيلي - الفلسطيني، يصب في مصلحة إسرائيل بالدرجة الأولى. أما عرفات فلم يكن ليقبل، مثله مثل كل الشعب الفلسطيني، في الداخل والخارج، بالتنازل عن السيادة على القدس الشرقية والمسجد الأقصى.

إن الشعب الفلسطيني لم تتح له أي فرصة حقيقية لحل عادل، حتى يضيعها. إن أطروحة «الواقعية السياسية» تعني التسليم بواقع الهزيمة، وتوسل الوعود الأمريكية. فهم يروجون لوعد بوش بدولة فلسطينية على أنه فرصة سانحة ينبغي ألا يضيعها الفلسطينيون كما ضيعوا الفرص السابقة. وذلك بأن يُوقفوا الانتفاضة المسلحة، وأن تسلم فصائل المقاومة أسلحتها، وتنبذ العنف، وتعلن اعترافها بوجود إسرائيل دولة يهودية، وأن تمد السلطة الفلسطينية والأنظمة العربية: «يد العون إلى رئيس وزراء إسرائيل حتى يصمد أمام الضغوط الداخلية الصادرة من خصومه في المجتمع الإسرائيلي الرافضين للسلام». بينما كل الدلائل السياسية الظاهرة كافية للتيقن من أن شارون، المرشح القوي للعودة إلى قيادة إسرائيل في ثوب حزبي جديد، ماضيا في تحويل مشروعه إلى أمر واقع، يفرض على الفلسطينيين، حسب مخططه، القبول بمفهومه للدولة الفلسطينية، في حدود غزة وأقل من خمسين في المائة من الضفة الغربية، مع استبعاد أي حوار حول القدس الكبرى، أو عودة اللاجئين. وهو التطبيقي العلمي لوعد بوش الجونيور. فأي فرصة أمام الفلسطينيين غير المقاومة الدائمة حتى نيل الحقوق كاملة.إن الفرص الحقيقية الضائعة على العرب، هي فرص الشعوب الضائعة، منذ نصف قرن، على أقل تقدير قريب!!

فرصة الشعوب المصادرة إرادتها في الخلاص من أنظمة الاستبداد والتبعية.

وفرصتها في إتمام ثورتها القومية التنويرية محمولة على أنظمة ديمقراطية مستوفاة المواصفات.

فرصتها في السيطرة على مقدراتها وثرواتها، وبالتالي وضع الولايات المتحدة أمام الحقيقة البسيطة، ومفادها أن الحفاظ على مصالحها عند العرب مشروط بانحيازها إلى حقوق العرب، وهذا يعني إجبار إسرائيل على الانسحاب من كل الأراضي العربية المحتلة...

وحتى ذلك الحين، أي حين انقراض أنظمة الاستبداد والتبعية، وتحرر الإرادة الجماعية بالفعل الديمقراطي، ستستمر فرص نهوض الأمة الضائعة!!!!

faragasha@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home